في الصندوق

هيثم حسن يلمع مع سيلتيك رغم جدل هدفه الملغي أمام سانت جونستون

هيثم حسن يواصل لفت الأنظار.. وتأثيره يمتد إلى منتخب مصر

خطف هيثم حسن الأضواء مجدداً مع سيلتيك بعد مشاركته المؤثرة في الفوز الصعب على سانت جونستون بنتيجة 1-0 مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026، ضمن منافسات الدوري الأسكتلندي الممتاز. ورغم أن النتيجة حُسمت بهدف وحيد، فإن اسم الجناح المصري كان حاضراً بقوة في تفاصيل المباراة، سواء بصناعته هدف الانتصار أو بسبب الجدل التحكيمي الذي رافق الكرة التي كان من الممكن أن تمنحه أول أهدافه بقميص النادي الأسكتلندي.

وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن ما يقدمه هيثم حسن مع سيلتيك لا يُقرأ فقط في إطار نجاح محترف جديد بأوروبا، بل أيضاً من زاوية انعكاس هذا التطور على خيارات منتخب مصر في مركز الجناح، خاصة أن اللاعب يواصل تثبيت أقدامه في نادٍ يملك حضوراً قارياً وضغطاً تنافسياً مرتفعاً.

ماذا حدث في مباراة سيلتيك وسانت جونستون؟

بحسب تقرير المباراة المنشور عبر منصة سكاي سبورتس، حقق سيلتيك فوزه السادس توالياً في الدوري هذا الموسم، ورفع رصيده إلى 18 نقطة من أول 6 مباريات، ليبقى متقدماً بفارق 5 نقاط عن رينجرز صاحب المركز الثاني. المباراة أُقيمت على ملعب ماكديارميد بارك، وشهدت مقاومة قوية من سانت جونستون قبل أن تُحسم بتفصيلة واحدة صنعتها القدم المصرية.

الهدف الوحيد جاء في الدقيقة 52، عندما أرسل هيثم حسن كرة عرضية منخفضة استغلها السويسري ميكا باور ليسجل أول أهدافه بقميص سيلتيك. هذه اللقطة منحت اللاعب المصري إضافة رقمية جديدة، كما أكدت حجم الثقة التي بدأ يحظى بها داخل التشكيل الأساسي.

وقبل ذلك، كان هيثم حسن مصدر إزعاج مستمر لدفاع سانت جونستون، إذ أشار التقرير إلى فرصة مبكرة تصدى لها الحارس، ثم عاد اللاعب نفسه في الدقيقة 66 ليسكن الكرة الشباك بعد متابعة داخل المنطقة، قبل أن يرفع الحكم المساعد رايته معلناً خروج الكرة من الملعب في اللقطة التي سبقت الهدف.

هل كان قرار إلغاء هدف هيثم حسن صحيحاً؟

الجدل الأكبر دار حول مدى صحة إلغاء الهدف الذي سجله هيثم حسن. فيديو التحليل الذي نشرته سكاي سبورتس اسكتلندا تناول الحالة بشكل مباشر، موضحاً أن النقاش تمحور حول الكرة العرضية التي لعبها سيباستيان تونكتي، ثم أعادها الدنماركي كاسبر هوغ برأسه إلى داخل المنطقة قبل أن يسجلها حسن. ووفق ما عرضته الإعادات التلفزيونية، بدا أن الكرة ربما لم تتجاوز خط الملعب بالكامل.

لكن الأزمة التحكيمية لم تتوقف عند زاوية الإعادة، لأن الحكم المساعد كان قد اتخذ قراره على أرض الملعب، ثم استمر هذا القرار بعد مراجعة تقنية الفيديو. وفسّرت تغطية سكاي سبورتس الموقف بأن اللقطة خرجت جزئياً عن تغطية الكاميرا، بما يعني عدم توافر دليل حاسم يكفي لقلب القرار الأصلي. عملياً، هذا يعني أن قرار الملعب استمر بسبب غياب صورة قاطعة، لا بسبب وجود دليل واضح يؤكد خروج الكرة.

من هنا يمكن فهم سبب غضب قطاع من جماهير سيلتيك: الإعادات أوحت بأن هيثم حسن حُرم على الأرجح من هدف صحيح، لكن غياب الزاوية الحاسمة أبقى القرار كما هو. وبالنسبة للاعب المصري، فإن الواقعة حرمتْه من لحظة معنوية مهمة كانت ستمنحه أول أهدافه الرسمية مع النادي.

أرقام تعزز مكانة هيثم حسن

المؤشرات الحالية تبدو إيجابية للغاية بالنسبة للاعب البالغ من العمر 24 عاماً. تقارير مصرية رياضية تابعت اللقاء وأكدت أن هيثم حسن شارك أساسياً للمباراة الرابعة على التوالي مع سيلتيك، وهو ما يكشف عن تطور سريع في موقعه داخل الفريق بعد انتقاله خلال صيف 2026. كما أن بيانات الأندية واللاعبين المتاحة حالياً تضعه ضمن قائمة سيلتيك الأولى للموسم الجديد، في وقت يملك فيه اللاعب أيضاً حضوراً دولياً مع منتخب مصر.

هذا الاستقرار مهم جداً من منظور المنتخب، لأن الجناحين في الكرة الحديثة لا يُقاسان فقط بالأهداف، بل كذلك بقدرة اللاعب على كسر الخطوط، وصناعة الفرص، والالتزام التكتيكي في الضغط والتحول. وما قدمه هيثم حسن أمام سانت جونستون يعكس هذه العناصر بوضوح، خصوصاً أنه لم يكتفِ بالظهور المهاري، بل كان حاسماً في اللقطة التي منحت فريقه ثلاث نقاط جديدة.

لماذا تهم هذه المباراة منتخب مصر؟

في مصر، سيُنظر إلى ما حدث على أنه خبر إيجابي لملف المحترفين، لأن اللاعب يراكم دقائق حقيقية في بطولة أوروبية تنافسية، ومع نادٍ معتاد على لعب المباريات الكبيرة محلياً وقارياً. وكلما ارتفعت جودة هذه الدقائق، زادت استفادة منتخب مصر على المدى القريب، سواء في التصفيات أو البطولات الكبرى.

هيثم حسن، الذي يظهر باسمه العربي أيضاً في قواعد بيانات اللاعبين الدولية، يملك ميزة إضافية تتمثل في المرونة الهجومية، إذ يمكنه اللعب كجناح أيمن وأيسر وكذلك خلف المهاجم. هذه النوعية من اللاعبين تمنح الأجهزة الفنية حلولاً متعددة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباريات تحتاج إلى السرعة في التحول أو اللعب واحد ضد واحد.

  • صنع هدف الفوز في مباراة خارج الأرض.
  • كاد يسجل أول أهدافه لولا قرار تحكيمي مثير للجدل.
  • شارك أساسياً للمباراة الرابعة توالياً، ما يعكس تصاعد الثقة فيه.
  • يلعب في فريق متصدر للدوري الأسكتلندي بعد 6 انتصارات من 6 مباريات.

ماذا بعد سيلتيك؟

استمرار هيثم حسن بهذا النسق سيبقيه تحت المجهر في مصر خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تزايد الاهتمام بمستوى المحترفين القادرين على إضافة حلول هجومية للمنتخب. والجمهور المصري يتابع عادةً مثل هذه التفاصيل بدقة: لاعب يصنع الفارق في أوروبا، يقترب من التسجيل، ويصبح محور حديث إعلامي وتحكيمي في اسكتلندا، وهي كلها إشارات ترفع من قيمته الفنية والمعنوية.

اللافت أيضاً أن المباراة لم تكن مجرد ليلة عادية للاعب المصري، بل محطة أكدت أنه قادر على التأثير تحت الضغط. ففي لقاء ظل مفتوحاً حتى الدقائق الأخيرة، كان سيلتيك في حاجة إلى لاعب يترجم تفوقه إلى فرصة حاسمة، وهو ما فعله هيثم حسن. وحتى الهدف الملغي، رغم مرارته، يمكن قراءته كدليل إضافي على تمركزه الجيد وحضوره الذهني داخل منطقة الجزاء.

وبين صناعة الهدف واللقطة التحكيمية المثيرة، خرج هيثم حسن من مواجهة سانت جونستون بمكاسب فنية واضحة، حتى لو لم يحصل على المكافأة الكاملة بتسجيل اسمه في قائمة الهدافين. بالنسبة لمتابعي منتخب مصر، الرسالة الأهم هي أن اللاعب يتقدم بخطوات ثابتة في واحدة من أكثر البيئات الكروية ضغطاً داخل بريطانيا، وهذا وحده كفيل بجعل اسمه حاضراً بقوة في أي نقاش يخص مستقبل الأجنحة المصرية.