هيثم حسن يلفت الأنظار مع سيلتيك.. وحكم سابق يحسم الجدل
هيثم حسن يواصل صناعة الحدث في اسكتلندا
دخل الدولي المصري هيثم حسن دائرة النقاش بقوة بعد ظهوره المؤثر مع سيلتيك في مواجهة سانت جونستون ضمن الدوري الاسكتلندي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بفوز سيلتيك بهدف دون رد مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026 على ملعب ماكديارميد بارك. أهمية اللقاء بالنسبة للجمهور المصري لم تتوقف عند النتيجة فقط، بل امتدت إلى الأداء الذي قدمه اللاعب صاحب الـ24 عامًا، ثم إلى الجدل التحكيمي المرتبط بإحدى لقطاته الهجومية.
وبينما تابع كثيرون في مصر المباراة بوصفها محطة جديدة في مسيرة أحد أبرز الوجوه الصاعدة بين المحترفين المصريين، جاء رأي الحكم الاسكتلندي السابق بوبي مادن ليضع حدًا للجدل، بعدما اعتبر أن القرار التحكيمي ضد هيثم حسن لم يكن ظالمًا، وأن إلغاء اللقطة المثيرة للجدل جاء وفق التفسير الصحيح للحالة.
ماذا حدث في مباراة سيلتيك وسانت جونستون؟
المباراة نفسها حملت أخبارًا إيجابية جدًا لهيثم حسن، الذي بدأ أساسيًا مع سيلتيك وشارك حتى الدقيقة 73 قبل استبداله. وخلال وجوده على أرض الملعب، كان له الدور الأبرز في صناعة هدف اللقاء الوحيد، بعدما تحرك من الجهة اليمنى وقدم تمريرة حاسمة استغلها زميله ميكا باور لتسجيل هدف الانتصار في الدقيقة 52.
هذا الانتصار لم يكن عاديًا بالنسبة لسيلتيك، إذ أبقى الفريق على بدايته الكاملة في الدوري، ورفع رصيده إلى 18 نقطة من 6 مباريات في صدارة جدول الترتيب، بفارق 5 نقاط عن أقرب ملاحقيه، وفق تحديث رابطة الدوري الاسكتلندي للمحترفين. وبالنسبة للجمهور المصري، فإن مساهمة هيثم حسن في هدف الفوز منحت المباراة وزنًا إضافيًا، لأنها مثلت أول بصمة تهديفية واضحة له بقميص النادي الاسكتلندي في المسابقة المحلية.
رأي الحكم السابق بوبي مادن.. لا ظلم في اللقطة
الحديث التحكيمي تصاعد بعد لقطة هجومية ارتبطت باسم هيثم حسن، قبل أن يخرج بوبي مادن بتقييمه الفني للحالة. الخلاصة التي قدمها الحكم السابق كانت واضحة: اللاعب المصري لم يتعرض لظلم تحكيمي، وأن القرار المتخذ في المباراة كان متوافقًا مع تفسير اللعبة.
هذا الرأي اكتسب أهمية لأن الجدل عادة ما يتسع سريعًا في مباريات الفرق الكبرى، خصوصًا عندما يتعلق بلاعب يعيش بداية لافتة مثل هيثم حسن. لكن في النهاية، فإن النقطة الأكثر ثباتًا في الصورة الكاملة هي أن اللاعب ترك أثرًا هجوميًا مباشرًا، وأسهم فعليًا في حصد النقاط الثلاث، بغض النظر عن الجدل المرتبط بلقطة بعينها.
أرقام هيثم حسن في اللقاء ولماذا حظي بالاهتمام؟
الاهتمام المصري بما قدمه هيثم حسن لم يأتِ من فراغ. تقارير متابعة الأداء بعد المباراة أشارت إلى حصوله على تقييم جيد وصل إلى 7.5 من 10، بعد مساهمته في صناعة الهدف وتحركاته المستمرة على الرواق الهجومي. كما أظهرت بيانات المتابعة أنه خرج في الدقيقة 73 بعدما أدى دوره بفاعلية أمام دفاع سانت جونستون.
اللافت أيضًا أن هيثم حسن لم يعد مجرد اسم ضمن قائمة المحترفين المصريين في أوروبا، بل لاعبًا يقترب من أدوار أكثر تأثيرًا مع فريق بحجم سيلتيك، وهو ما يفسر حجم المتابعة داخل مصر، خاصة مع تزايد الاهتمام بأي لاعب مصري ينجح في تثبيت أقدامه سريعًا داخل نادٍ ينافس على الألقاب المحلية ويملك حضورًا جماهيريًا كبيرًا.
من ريال أوفييدو إلى سيلتيك.. خطوة مهمة في مسيرة اللاعب المصري
انضم هيثم حسن إلى سيلتيك خلال سوق الانتقالات الصيفية في أغسطس 2026 قادمًا من ريال أوفييدو الإسباني، بعقد يمتد أربع سنوات مع وجود خيار للتمديد لموسم إضافي. الصفقة لفتت الانتباه في مصر منذ الإعلان عنها، لأن انتقال لاعب مصري إلى نادٍ بحجم سيلتيك يعني دخول تجربة تنافسية مختلفة، سواء من حيث الضغط الجماهيري أو سقف الطموحات.
ومنذ وصوله، بدا أن الجهاز الفني بقيادة مارتن أونيل يمنحه مساحة مبكرة للظهور، وهو ما انعكس على مشاركاته الأخيرة. اللاعب تحرك في أكثر من مباراة على الجبهة الهجومية، وبدأ في تقديم ما ينتظره الجمهور منه: السرعة، والمراوغة، والقدرة على خلق الفارق في الثلث الأخير.
لماذا تهم هذه البداية الجمهور المصري؟
في مصر، لا تُقرأ مباريات المحترفين بمعزل عن الصورة الأكبر للكرة المصرية. أي تألق للاعب مصري في نادٍ أوروبي كبير ينعكس مباشرة على التوقعات المرتبطة بمستقبله الدولي، وعلى إمكانية تحوله إلى عنصر مؤثر مع المنتخب. لذلك، فإن ما يقدمه هيثم حسن حاليًا يحظى بمتابعة طبيعية من جماهير الكرة المصرية، التي تبحث دائمًا عن وجوه قادرة على فرض نفسها في مستويات تنافسية أعلى.
هيثم حسن، الذي يعرفه المتابعون أيضًا من خلال حضوره مع منتخب مصر في الفترة الأخيرة، يبدو الآن أمام فرصة مهمة جدًا لترسيخ مكانته. فالمعادلة في الأندية الكبرى لا تتوقف عند الموهبة وحدها، بل تعتمد على الاستمرارية وحسم التفاصيل الصغيرة في مباريات متقاربة مثل لقاء سانت جونستون.
ماذا بعد مباراة سانت جونستون؟
الفوز على سانت جونستون منح سيلتيك دفعة جديدة في سباق الدوري، لكنه منح هيثم حسن دفعة شخصية كذلك. اللاعب خرج من المباراة وهو يحمل أول مساهمة تهديفية له مع الفريق في الدوري، ومعها إشادة فنية من متابعين عدة، حتى وإن جاءت القصة التحكيمية في الاتجاه المعاكس لتصور بعض الجماهير.
وبالنسبة للشارع الرياضي في مصر، فإن الرسالة الأهم من هذه المباراة ليست الجدل، بل المؤشر العام: هيثم حسن بدأ يترك بصمة حقيقية مع سيلتيك. وإذا حافظ على نسق الأداء نفسه في الأسابيع المقبلة، فقد يتحول سريعًا إلى أحد أهم عناوين المحترفين المصريين هذا الموسم.
- المباراة: سانت جونستون 0-1 سيلتيك
- التاريخ: الأربعاء 9 سبتمبر 2026
- الملعب: ماكديارميد بارك
- صانع الهدف: هيثم حسن
- مسجل الهدف: ميكا باور
- مشاركة هيثم حسن: حتى الدقيقة 73
- ترتيب سيلتيك بعد المباراة: الصدارة برصيد 18 نقطة من 6 مباريات
في المحصلة، تبدو قصة هيثم حسن في هذه المباراة نموذجًا واضحًا لما يريده المتابع المصري من محترفيه: تأثير مباشر داخل الملعب، وحضور في المباريات الصعبة، وقدرة على تحويل الثقة إلى أرقام ولقطات حاسمة. أما الجدل التحكيمي، فرغم ضجيجه، لم يغير الحقيقة الأساسية: اللاعب المصري كان أحد أهم أسباب فوز سيلتيك في ليلة جديدة عززت مكانته داخل الفريق.