في الصندوق

هيثم حسن يلفت الأنظار رغم خروج سيلتيك من الكأس أمام رينجرز

هيثم حسن تحت المجهر بعد نهاية مشوار سيلتيك في الكأس

عاد اسم المصري هيثم حسن إلى الواجهة من جديد بعد خروج سيلتيك من الدور ربع النهائي لبطولة كأس الدوري الأسكتلندي أمام الغريم التقليدي رينجرز، في مباراة أعادت فتح ملف دوره الفني داخل الفريق خلال بدايات الموسم. ورغم أن اللاعب لم يبدأ اللقاء أساسياً، فإن مشاركته بعد الاستراحة منحت المتابعين في مصر مساحة أوسع لتقييم وضعه مع النادي الأسكتلندي، خصوصاً أنه يُعد واحداً من أبرز الوجوه المصرية المحترفة في أوروبا خلال المرحلة الحالية.

الاهتمام المصري بهيثم حسن لا يرتبط فقط بكونه لاعباً في سيلتيك، بل أيضاً لأن انتقاله إلى النادي جاء بعد فترة لافتة مع ريال أوفييدو، ثم حضور دولي مع منتخب مصر، ما جعل كل ظهور له محل متابعة من جمهور الكرة المصرية الباحث دائماً عن تطور محترفيه في الدوريات الأوروبية.

كيف وصل سيلتيك إلى مواجهة رينجرز؟

سيلتيك تأهل إلى ربع النهائي بعد فوز كبير على دندي يونايتد بنتيجة 4-0 يوم 15 أغسطس 2026 في دور الـ16 من البطولة. وسجل أهداف الفريق في تلك المباراة كل من أوستون تراستي وكاميلو دوران وسيباستيان تونيكتي وبنجامين نيجرين، بينما شارك هيثم حسن كبديل في الدقيقة 71، بحسب ما أورده موقع رابطة الدوري الأسكتلندي للمحترفين، كما أكدت تقارير مصرية متابعة للحدث. وقد تحدد بعد ذلك أن تقام مواجهة ربع النهائي أمام رينجرز يوم الأحد 13 سبتمبر 2026 ظهراً.

هذا المسار أعطى انطباعاً مبكراً بأن اللاعب المصري يدخل تدريجياً في حسابات سيلتيك، خاصة أن انتقاله كان حديثاً نسبياً، وأن الجهاز الفني بدا حريصاً على إدخاله خطوة بخطوة في أجواء الكرة الأسكتلندية، المعروفة بإيقاعها البدني العالي وضغطها الجماهيري الكبير.

خسارة قاسية.. لكن الأنظار اتجهت إلى المصري

الخروج أمام رينجرز مثّل ضربة مبكرة لسيلتيك في إحدى بطولات الكأس المحلية، خصوصاً أن هذه المواجهات تحمل دائماً قيمة خاصة بسبب الطبيعة التاريخية والتنافسية لديربي Old Firm. ومع ذلك، فإن الزاوية المصرية في القصة ظلت مرتبطة بما إذا كان هيثم حسن قد قدّم ما يكفي لرفع أسهمه داخل الفريق، أو على الأقل لزيادة المطالب بمنحه دقائق أكثر في المباريات المقبلة.

المباراة نفسها لم تكن مثالية لسيلتيك على مستوى النتيجة أو السيطرة، لكن مشاركة هيثم حسن في الشوط الثاني جاءت في توقيت احتاج فيه الفريق إلى حلول هجومية مختلفة. وهنا بدأ التساؤل الذي تناولته بعض المنصات الاسكتلندية: هل أصبح اللاعب المصري قريباً من حجز مساحة أكبر في التشكيل بعد ظهوره الأولي مع الفريق؟

ما الذي يعزز أسهم هيثم حسن في سيلتيك؟

هناك عدة أسباب تجعل اسم هيثم حسن مطروحاً بقوة في النقاش الفني داخل سيلتيك:

  • انتقاله حديثاً بعقد طويل: سيلتيك أعلن يوم 12 أغسطس 2026 ضم اللاعب بعقد يمتد حتى صيف 2030، ما يعكس ثقة واضحة في قدراته على المدى المتوسط والبعيد.
  • مرونته الهجومية: اللاعب يستطيع شغل أدوار على الطرف وفي الثلث الهجومي، وهي ميزة يحتاجها أي فريق ينافس محلياً وقارياً.
  • خبرته الدولية مع منتخب مصر: تصاعد حضوره مع المنتخب زاد من قيمته المعنوية والفنية، وجعل انتقاله إلى نادٍ بحجم سيلتيك خطوة منطقية في مساره.
  • الاهتمام الجماهيري والإعلامي: أي لاعب مصري يشارك في نادٍ أوروبي جماهيري يجد نفسه سريعاً تحت المتابعة، وهو ما قد يسرّع فرصه إذا أحسن استثمار الدقائق المتاحة.

من ريال أوفييدو إلى سيلتيك.. محطة مهمة في مسيرته

انضم هيثم حسن إلى سيلتيك قادماً من ريال أوفييدو الإسباني، في صفقة اعتبرها كثيرون خطوة متقدمة في مسيرة اللاعب المصري. النادي الأسكتلندي نفسه أبرز عند إعلان التعاقد أن اللاعب يرى في هذه الخطوة التوقيت المثالي للانضمام إلى فريق بحجم سيلتيك، وهو مؤشر على أن المشروع الرياضي كان عنصراً أساسياً في القرار، وليس مجرد انتقال تقليدي في سوق الانتقالات.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن هذه النقلة تحمل دلالة مهمة: اللاعب لم ينتقل إلى بيئة هامشية، بل إلى نادٍ ينافس باستمرار على الألقاب المحلية ويشارك أوروبياً، وهو ما يضعه تحت ضغط أعلى، لكنه يمنحه أيضاً فرصة أكبر لتطوير مستواه ولفت الأنظار.

لماذا يهم الخبر القارئ المصري؟

لأن ملف المحترفين المصريين لم يعد شأناً خارجياً منفصلاً عن الكرة المحلية. كل تطور يخص لاعباً مثل هيثم حسن ينعكس بشكل مباشر على اهتمامات جمهور المنتخب الوطني، وعلى تقييم جودة المواهب المصرية القادرة على اللعب في مستويات أعلى. ومن هذه الزاوية، فإن متابعة وضعه مع سيلتيك لا تقتصر على مباراة كؤوس خسرها فريقه، بل تمتد إلى سؤال أكبر: هل ينجح في تثبيت أقدامه سريعاً داخل واحد من أكبر أندية اسكتلندا؟

كما أن المنافسة داخل الفريق لن تكون سهلة، وهو ما يجعل كل دقيقة يشارك فيها ذات قيمة مضاعفة. وإذا تمكن من تحويل مشاركاته البديلة إلى تأثير مباشر، سواء بصناعة الفرص أو تهديد المرمى أو تحسين الإيقاع الهجومي، فقد يصبح خياراً أساسياً في وقت أقرب مما يتوقع البعض.

المرحلة المقبلة.. اختبار الرد السريع

خروج سيلتيك من كأس الدوري لا ينهي شيئاً بالنسبة لهيثم حسن، بل ربما يفتح باباً جديداً أمامه. الفرق الكبيرة عادة ما تعيد ترتيب أوراقها بسرعة بعد الخسائر المؤلمة، واللاعبون الجدد غالباً ما يجدون فرصهم في مثل هذه اللحظات. لذلك، فإن المباريات المقبلة في الدوري والبطولات الأخرى ستكون مهمة جداً لتحديد ما إذا كان اللاعب المصري سيظل ورقة بديلة، أم يتحول إلى خيار أكثر حضوراً في التشكيل.

في النهاية، يمكن القول إن خسارة ربع النهائي كانت سيئة لسيلتيك، لكنها أبقت اسم هيثم حسن في دائرة الضوء. وبالنسبة للقارئ المصري، يبقى الأهم هو متابعة ما إذا كانت هذه المشاركة ستصبح نقطة انطلاق حقيقية في مشوار لاعب يملك الموهبة والطموح، ويخوض الآن واحدة من أهم محطات مسيرته الاحترافية.