في الصندوق

هيثم حسن يقترب من سيلتيك.. والفحص الطبي يحسم الصفقة

هيثم حسن على أعتاب خطوة أوروبية جديدة

يتحرك ملف انتقال الدولي المصري هيثم حسن (@haissemhassan على إنستغرام) بوتيرة متسارعة خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعد تزايد المؤشرات على اقترابه من الانضمام إلى سيلتيك الاسكتلندي قادمًا من ريال أوفييدو الإسباني. وحتى صباح الاثنين 10 أغسطس 2026، لم يصدر إعلان رسمي من الناديين عن إتمام التعاقد، لكن التقارير المتقاطعة في مصر وإسبانيا واسكتلندا تؤكد أن الصفقة دخلت مراحلها الأخيرة، وأن الفحص الطبي يبقى الخطوة الأهم قبل الإغلاق النهائي.

الاهتمام الجماهيري في مصر بالصفقة مفهوم ومبرر، لأن اللاعب لفت الأنظار بقوة بقميص منتخب مصر في صيف 2026، ونجح في تقديم أوراق اعتماده سريعًا كأحد الأسماء القادرة على إضافة السرعة والاختراق في الثلث الهجومي. هذا الظهور الدولي رفع من أسهمه في السوق الأوروبية، وجعل انتقاله المحتمل إلى نادٍ بحجم سيلتيك محل متابعة واسعة داخل الشارع الكروي المصري.

ماذا نعرف عن موعد الفحص الطبي؟

المعلومة المؤكدة حتى الآن هي أن الفحص الطبي لم يُعلن له موعد رسمي من سيلتيك عبر قنواته المعتمدة، لكن تقارير حديثة تحدثت عن رغبة الطرفين في إنهاء الصفقة خلال أيام قليلة، مع انتظار استكمال الرتوش الأخيرة بين النادي الاسكتلندي وريال أوفييدو. صحيفة AS الإسبانية ذكرت قبل أيام أن انتقال هيثم حسن قد يُحسم قريبًا للغاية إذا لم تظهر عقبات في اللحظات الأخيرة، وهو ما يعزز فكرة أن الفحص الطبي بات قريبًا، لا سيما مع تقدم الاتفاق من الناحية التعاقدية.

وفي السياق نفسه، أشار FilGoal يوم 26 يوليو 2026 إلى أن اللاعب وافق على عرض سيلتيك لمدة أربعة مواسم، وأن المفاوضات بين الناديين كانت تدور حول البنود المرتبطة بالمكافآت. كما أفاد التقرير بأن ريال أوفييدو أبدى استعدادًا للسماح برحيله، وهو ما يعني أن اجتياز الكشف الطبي سيكون، عمليًا، المحطة الفاصلة قبل إعلان الصفقة إذا اكتملت باقي التفاصيل المالية.

كيف تطورت المفاوضات بين سيلتيك وريال أوفييدو؟

بداية الاهتمام العلني من جانب سيلتيك ظهرت بوضوح في أوائل يوليو، عندما نقلت تقارير مصرية عن مصادر بريطانية أن النادي الاسكتلندي يراقب اللاعب بجدية. يلا كورة أورد في 8 يوليو 2026 أن سيلتيك يرغب في ضم هيثم حسن، موضحًا أن قيمة الشرط الجزائي في عقده بعد هبوط أوفييدو باتت عند 10 ملايين جنيه إسترليني، في حين كانت تقديرات العرض الاسكتلندي الأول أقل من ذلك. التقرير نفسه أشار كذلك إلى وجود نسبة من أي عملية بيع مستقبلية لصالح ناديه السابق فياريال، ما يفسر تعقيد التفاوض حول المقابل المالي النهائي.

لاحقًا، تطورت الصورة أكثر. ووفقًا لما نشره FilGoal، فإن أوفييدو كان يتمسك أيضًا بالحصول على قيمة مرتفعة، مع الإشارة إلى أن فياريال سيحصل على 40% من قيمة البيع. هذا التفصيل مهم لأنه يوضح لماذا لم تكن الصفقة سهلة، رغم موافقة اللاعب المبدئية على الانتقال. سيلتيك يريد إغلاق الملف بسعر مناسب، وأوفييدو يسعى لتحقيق أقصى استفادة مالية من بيع أحد أبرز لاعبيه القادرين على صناعة الفارق في الرواق الهجومي.

لماذا ارتفعت أسهم هيثم حسن بهذا الشكل؟

السبب الأبرز يعود إلى ما قدمه بقميص منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن. اللاعب انضم إلى المنتخب في مارس 2026، ثم حصل على فرصة أكبر في كأس العالم 2026، حيث شارك في مباراتين وترك انطباعًا قويًا، خاصة أمام الأرجنتين، عندما صنع هدفًا وشارك في لقطة هجومية أخرى انتهت بهدف أُلغي بعد العودة إلى تقنية الفيديو. هذا الأداء، رغم قلة عدد المباريات، كان كافيًا لجذب الأنظار إليه في سوق الانتقالات الصيفية.

اللافت أيضًا أن اللاعب عبّر بوضوح عن ارتباطه الكبير بتمثيل مصر، مؤكدًا في تصريحات إعلامية خلال يوليو 2026 أن اختياره اللعب للفراعنة كان قرارًا نابعًا من قناعته بقيمة المنتخب المصري ومكانته. كما كتب عبر حسابه على إنستغرام بعد مشاركته في المونديال: “فخور بأنني مصري”. هذا البعد العاطفي زاد من حضوره الجماهيري داخل مصر، وجعل أي تطور في مستقبله الأوروبي يحظى بمتابعة خاصة من الجمهور المصري.

أرقام هيثم حسن مع ريال أوفييدو

من الناحية الرقمية، شارك هيثم حسن مع ريال أوفييدو في 38 مباراة خلال الموسم الماضي بحسب ما أورده FilGoal، وصنع 3 أهداف. كما ذكرت تقارير أخرى أنه خاض 37 مباراة في الموسم ذاته، وهو فارق يرتبط عادة بطريقة احتساب بعض المشاركات بين كل المسابقات أو مباريات الدوري فقط. المؤكد أن اللاعب كان حاضرًا بانتظام مع الفريق، وأنه ظل من العناصر التي يعتمد عليها أوفييدو في الجبهة الهجومية، قبل أن يهبط النادي مجددًا إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني.

وهبوط أوفييدو لعب دورًا مهمًا في فتح الباب أمام الرحيل هذا الصيف. فعندما يعود فريق إلى الدرجة الثانية، يكون من الطبيعي إعادة تقييم بعض العقود والرواتب، إلى جانب دراسة العروض المقدمة للاعبين القادرين على تحقيق عائد مالي جيد. في حالة هيثم حسن، اجتمع العامل الفني مع العامل الاقتصادي، فكان من المنطقي أن يتحول إلى أحد أبرز الأسماء المرشحة لمغادرة النادي.

ماذا يعني انتقاله إلى سيلتيك بالنسبة للكرة المصرية؟

إذا أُنجزت الصفقة رسميًا، فسيكون انتقال هيثم حسن إلى سيلتيك خطوة مهمة للاعب وللكرة المصرية معًا. سيلتيك نادٍ معتاد على المنافسة المحلية في اسكتلندا وعلى الظهور الأوروبي، ما يمنح اللاعب منصة أكبر واختبارًا مختلفًا من حيث الضغط الجماهيري والإيقاع التنافسي. كما أن اللعب في فريق يملك حضورًا قاريًا منتظمًا قد يرفع من جاهزيته مع منتخب مصر في الاستحقاقات المقبلة.

ومن زاوية مصرية خالصة، فإن نجاح لاعب شاب ارتبط اسمه مؤخرًا بمنتخب مصر في حجز مكان داخل نادٍ أوروبي صاحب تاريخ وجماهيرية، سيُعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة العناصر الجديدة في المنتخب على تحويل التألق الدولي إلى قفزات حقيقية في المسيرة الاحترافية. هذا مهم جدًا قبل المواعيد الكبرى المقبلة، لأن المنتخب يحتاج إلى قاعدة أوسع من اللاعبين الموجودين في بيئات تنافسية عالية.

ما الذي ننتظره الآن؟

المشهد الحالي يمكن تلخيصه في عدة نقاط:

  • موافقة اللاعب على الانتقال ظهرت في تقارير متعددة.
  • المفاوضات بين الناديين تقدمت، لكن لم يصدر إعلان رسمي نهائي حتى الآن.
  • الفحص الطبي يبدو الخطوة المنتظرة قبل الإشهار الرسمي للصفقة.
  • القيمة المالية ما زالت العنصر الأكثر حساسية بسبب الشرط الجزائي ونسبة فياريال من البيع.

وبالتالي، فإن الحديث عن موعد الفحص الطبي لهيثم حسن قبل انتقاله إلى سيلتيك يظل مرتبطًا بإعلان رسمي لم يصدر بعد حتى 10 أغسطس 2026. لكن كل المؤشرات المتاحة تقول إن اللاعب صار أقرب من أي وقت مضى إلى حسم واحدة من أهم محطات مسيرته، وأن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل التطور الحاسم الذي ينتظره جمهور الكرة المصرية.

في النهاية، صفقة هيثم حسن ليست مجرد خبر انتقال عابر، بل قصة لاعب مصري صعدت قيمته سريعًا بفضل ظهوره الدولي وثقة جهاز منتخب مصر فيه. وإذا مر الفحص الطبي بنجاح واكتملت التواقيع، فسيكون الجمهور المصري أمام تجربة جديدة تستحق المتابعة، مع لاعب يملك فرصة حقيقية لكتابة فصل مهم في مشواره الأوروبي.