هيثم حسن يشعل الميركاتو بعد تألقه مع مصر أمام الأرجنتين
هيثم حسن.. اسم مصري صاعد جذب الأنظار في المونديال
دخل هيثم حسن دائرة الضوء بقوة بعد المستوى الذي قدمه بقميص منتخب مصر في كأس العالم 2026، وبالأخص خلال مواجهة الأرجنتين في دور الـ16 يوم 7 يوليو 2026، وهي المباراة التي انتهت بفوز حامل اللقب بنتيجة 3-2 بعد عودة متأخرة حرمت الفراعنة من إنجاز تاريخي جديد. ورغم الخروج، فإن الجناح صاحب المهارات العالية كان من أبرز الأسماء المصرية التي لفتت انتباه المتابعين داخل مصر وخارجها.
اللاعب الذي ينشط في صفوف ريال أوفييدو الإسباني لم يكتفِ بالظهور الفني الجيد، بل كان مؤثرًا بشكل مباشر في واحدة من أخطر لقطات المباراة، عندما شارك في بناء الهجمة التي جاء منها الهدف المصري الثاني، إذ أشار تقرير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى أن هيثم حسن لعب كرة ذكية إلى محمد صلاح قبل أن تصل إلى مصطفى زيكو الذي سجل هدف التقدم لمصر.
ماذا حدث أمام الأرجنتين؟
المباراة أمام الأرجنتين كانت كفيلة بتغيير كثير من الانطباعات حول اللاعب. منتخب مصر تقدم 2-0، ثم 2-1، قبل أن تنجح الأرجنتين في قلب النتيجة إلى 3-2. تقارير الاتحاد الدولي لكرة القدم أكدت أن الفراعنة قدموا عرضًا شجاعًا، وأن الأرجنتين احتاجت إلى عودة درامية في الدقائق الأخيرة من أجل حسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
وبحسب بيانات المباراة المنشورة عبر منصة Transfermarkt، فإن هيثم حسن خرج في الدقيقة 74، وكان قد صنع تمريرة حاسمة في اللقاء. كما أن متابعات صحفية بريطانية بعد المباراة أبدت إعجابًا واضحًا بما قدمه اللاعب على الرواق الأيمن، خاصة في الجانب الهجومي وسرعته في التحول وصناعة الخطورة.
صحيح أن هيثم حسن تسبب أيضًا في ركلة جزاء مبكرة للأرجنتين، لكن مصطفى شوبير تصدى لها، ثم تمكن اللاعب من استعادة توازنه سريعًا وقدم مباراة كبيرة في الشق الهجومي، وهو ما عزز الانطباع بأنه يملك شخصية تنافسية وقدرة على تجاوز الأخطاء تحت الضغط.
هل يوجد اهتمام أوروبي حقيقي بضم هيثم حسن؟
حتى الآن، لا توجد إعلانات رسمية من نادٍ أوروبي كبير بشأن التعاقد مع هيثم حسن، لكن المؤكد أن اسمه صار حاضرًا بقوة في النقاشات المرتبطة بسوق الانتقالات بعد المونديال. تقارير مصرية حديثة تحدثت عن اهتمام إعلامي وإنجليزي باسمه، مع ربطه بليفربول تحديدًا، لكن دون تأكيد وجود مفاوضات رسمية مكتملة في الوقت الحالي.
وفي المقابل، ظهرت مؤشرات أكثر قابلية للتحقق من السوق الإسبانية والاسكتلندية. تقارير منشورة خلال الأيام الأخيرة أفادت بأن ريال أوفييدو تلقى أكثر من عرض لضم اللاعب، مع تمسك النادي بالحصول على قيمة الشرط الجزائي كاملة، والتي قيل إنها تبلغ 12 مليون يورو. كما برز اسم سيلتك الاسكتلندي ضمن الأندية المهتمة، لكن دون الوصول حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
هذه التفاصيل تجعل الحديث عن “تفاؤل عملاق أوروبي” أقرب إلى أجواء الترقب والمضاربة الصحفية منه إلى صفقة محسومة. لكن ما يمكن الجزم به هو أن هيثم حسن دخل بالفعل رادار المتابعة بعد كأس العالم، وأن صيف 2026 قد يكون محطة فارقة في مسيرته الاحترافية.
لماذا يثير هيثم حسن هذا الاهتمام؟
- السن والمساحة التطويرية: هيثم حسن من مواليد 8 فبراير 2002، ما يجعله في مرحلة عمرية جذابة للأندية الباحثة عن الاستثمار الفني وإعادة البيع.
- المرونة الهجومية: يستطيع اللعب جناحًا أيمن أو أيسر، كما يملك نزعة واضحة للمراوغة والدخول إلى العمق.
- الخبرة الأوروبية: مسيرته جاءت بالكامل تقريبًا في أوروبا، وهو ما يقلل من مخاطر التأقلم في حال انتقاله إلى مستوى أعلى.
- الظهور الدولي: التألق مع منتخب مصر في بطولة بحجم كأس العالم يمنح اللاعب قيمة تسويقية وفنية أكبر بكثير من الأداء المحلي أو حتى أداء الدوري فقط.
من أوفييدو إلى منتخب مصر.. مسار يتطور بسرعة
هيثم حسن يلعب حاليًا مع ريال أوفييدو في إسبانيا، وارتبط اسمه قبل ذلك بفياريال، كما سبق أن خاض تجارب ساعدته على صقل شخصيته الكروية. وفي الأشهر الماضية اقترب من الانضمام إلى منتخب مصر قبل أن يثبت وجوده سريعًا عندما حصل على الفرصة.
اللافت أيضًا أن اللاعب حسم قراره الدولي لصالح مصر رغم ارتباطه بأكثر من هوية كروية، وهو ما أكده بنفسه في تصريحات تلفزيونية نُشرت يوم 12 يوليو 2026، حين قال إنه اختار اللعب للفراعنة لأن تمثيل مصر يحمل قيمة كبيرة بالنسبة له، ولأن نوعية اللاعبين في المنتخب شجعته على هذه الخطوة. كما أشار إلى أن والده من أسوان، وهي نقطة منحت قصته صدى خاصًا لدى الجمهور المصري.
هذا البعد الإنساني والجماهيري مهم للغاية، لأن الجماهير في مصر لا ترى في هيثم حسن مجرد لاعب محترف في أوروبا، بل مشروع نجم مصري يمكن أن يمنح المنتخب بعدًا إضافيًا في السنوات المقبلة، خصوصًا مع امتلاكه مواصفات مختلفة عن كثير من الأجنحة التقليدية.
ماذا يعني تألقه للكرة المصرية؟
بغض النظر عن وجهته المقبلة، فإن قصة هيثم حسن تحمل أكثر من دلالة إيجابية للكرة المصرية. أولًا، تؤكد أن متابعة اللاعبين أصحاب الأصول المصرية في أوروبا قد تضيف حلولًا فنية مهمة للمنتخب. ثانيًا، توضح أن اللاعب المصري حين يظهر بصورة قوية في بطولة كبرى، فإنه يصبح قادرًا على جذب اهتمام حقيقي من أندية القارة.
ومن زاوية محلية تهم القارئ المصري، فإن نجاح لاعب مثل هيثم حسن في الحفاظ على مساره الأوروبي والتقدم إلى مستوى أعلى قد يفتح الباب أمام مواهب أخرى للحلم بالطريق نفسه، بدلًا من النظر إلى الاحتراف الخارجي باعتباره مغامرة قصيرة الأجل.
الخطوة التالية في مستقبل هيثم حسن
اللاعب نفسه أكد أنه لا يريد التسرع في حسم مستقبله بعد كأس العالم، مفضلًا الحصول على راحة قصيرة ثم دراسة العروض المتاحة مع وكيله. هذا الموقف يبدو منطقيًا، خاصة أن قيمته السوقية ارتفعت معنويًا بعد البطولة، وأن أي قرار قادم قد يحدد شكل مسيرته في السنوات المقبلة.
السيناريو الأقرب حاليًا هو استمرار الجدل حول مستقبله خلال الأسابيع المقبلة، سواء عبر بوابة الليجا أو من خلال اهتمام قادم من الدوري الإنجليزي أو الاسكتلندي. لكن المؤكد أن هيثم حسن لم يعد لاعبًا يمر اسمه بهدوء في أخبار المحترفين المصريين، بل تحول إلى أحد أبرز الملفات الساخنة في صيف 2026.
الخلاصة: هيثم حسن خرج من مباراة الأرجنتين رغم مرارة الهزيمة، لكنه خرج أيضًا بمكسب شخصي وفني كبير. اللاعب أثبت أنه يملك الجرأة والموهبة والقدرة على صناعة الفارق أمام أعلى مستوى تنافسي. وبين تقارير الاهتمام الأوروبي وترقب القرار النهائي، يبقى السؤال الأهم بالنسبة للجمهور المصري: أين ستكون المحطة التالية لنجم منتخب مصر الصاعد؟