هيثم حسن على رادار سيلتيك بعد ظهوره مع منتخب مصر
هيثم حسن يلفت الأنظار أوروبياً بعد صيف دولي قوي مع منتخب مصر
دخل اسم هيثم حسن دائرة المتابعة بقوة في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما ارتبط جناح منتخب مصر ونادي ريال أوفييدو الإسباني باهتمام من سيلتيك الأسكتلندي، في خطوة تعكس الارتفاع الواضح في أسهم اللاعب عقب ظهوره الدولي اللافت خلال الفترة الأخيرة. وبالنسبة للجمهور المصري، فإن أهمية القصة لا تتعلق فقط باحتمال انتقال محترف جديد إلى نادٍ أوروبي كبير، لكنها ترتبط أيضاً بمستقبل أحد العناصر التي بدأت تفرض نفسها داخل حسابات المنتخب الأول.
اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً ينشط في مركز الجناح الأيمن، ويمكنه أيضاً اللعب على الجهة اليسرى أو خلف المهاجم، وهو ما يجعله من الأسماء المرنة تكتيكياً داخل تشكيلة أي فريق. ووفق بيانات ناديه الإسباني، يرتبط هيثم حسن بعقد مع ريال أوفييدو حتى 30 يونيو 2027، بعدما انضم إلى النادي في 11 أغسطس 2024 بعقد لثلاثة مواسم. كما تشير بياناته المحدثة إلى أنه من مواليد 8 فبراير 2002 في بانيوليه بفرنسا، ويحمل الجنسية المصرية إلى جانب خلفيته الفرنسية.
لماذا تحرك اسم هيثم حسن الآن؟
السبب الأبرز هو أن اللاعب خرج من خانة “الموهبة المراقبة” إلى “الاسم الجاهز للمنافسة”، خاصة بعد حضوره مع منتخب مصر في عام 2026. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن ضمه إلى القائمة النهائية للفراعنة في كأس العالم 2026 ضمن مجموعة ضمت بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهو ما أكد أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بات يراه عنصراً مناسباً على المستوى الدولي.
وفي تغطية الاتحاد المصري وقنوات المتابعة الرسمية للبطولة، ظهر اسم هيثم حسن ضمن قائمة الـ26 لاعباً التي تم اعتمادها قبل انطلاق المونديال. كما أن منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم أبرزت اللاعب ضمن العناصر التي تحدثت عن طموح مصر في الذهاب بعيداً خلال البطولة، بعد وصول الفراعنة إلى الأدوار الإقصائية وتحقيق حضور تنافسي لافت.
أرقام ومسار يدعمان الاهتمام الأوروبي
بعيداً عن الضجيج المعتاد لسوق الانتقالات، فإن المعطيات الأساسية حول اللاعب تساعد على فهم أسباب اهتمام نادٍ بحجم سيلتيك. فبحسب ملفه التعريفي، يشغل هيثم حسن مركز الجناح الأيمن، ويلعب بالقدم اليسرى، وهو مزيج يمنح المدربين حلولاً مهمة في الثلث الأخير سواء عبر الدخول إلى العمق أو صناعة التفوق في المواجهات الفردية.
وعلى مستوى القيمة السوقية، تشير التحديثات الأخيرة إلى وصوله إلى نحو 3.5 مليون يورو في يونيو 2026، وهو رقم يعكس تصاعد مكانته مقارنة ببداياته. كما أن سجله يتضمن خبرة في الدرجتين الأولى والثانية بإسبانيا، إلى جانب المرور بمحطات مثل شاتورو الفرنسي وفياريال ب وميرانديس وريال سبورتينج، قبل الاستقرار في أوفييدو.
- الميلاد: 8 فبراير 2002
- المركز الأساسي: جناح أيمن
- القدم المفضلة: اليسرى
- النادي الحالي: ريال أوفييدو
- نهاية العقد: 30 يونيو 2027
- القيمة السوقية التقريبية: 3.5 مليون يورو
ماذا يعني اهتمام سيلتيك لمنتخب مصر؟
من زاوية “المنتخبات”، تبدو القصة أكبر من مجرد انتقال محتمل. انتقال لاعب مثل هيثم حسن إلى فريق ينافس بانتظام على الألقاب المحلية في اسكتلندا ويشارك قارياً، قد يمنح منتخب مصر لاعباً أكثر احتكاكاً تحت ضغط المباريات الكبرى، وهو ما تحتاجه العناصر الهجومية في المواعيد القارية والعالمية.
الجهاز الفني للفراعنة يبحث بطبيعة الحال عن توسيع قاعدة اللاعبين القادرين على اللعب في أكثر من دور هجومي، خصوصاً مع كثافة الارتباطات الدولية بعد كأس العالم. وفي هذا السياق، يملك هيثم حسن ميزة مهمة تتمثل في السرعة والقدرة على التحرك بين الخطوط، وهي خصائص ترفع من قيمته داخل المنتخب إذا واصل التطور على مستوى القرار الأخير أمام المرمى.
ولأن الشارع الكروي في مصر يتابع باهتمام مسار المحترفين، فإن أي خطوة جديدة للاعب في نادٍ جماهيري مثل سيلتيك ستضعه تحت مجهر أكبر. وهذا قد يكون إيجابياً إذا انعكس على استمراريته وثبات مستواه، وقد يكون اختباراً صعباً إذا لم يحصل على دقائق كافية. لذلك فإن نجاح الصفقة، إن تمت، لن يقاس باسم النادي فقط، بل بمدى ملاءمة المشروع الفني للاعب.
موقف الصفقة حتى الآن
حتى اللحظة، لا يوجد إعلان رسمي من سيلتيك أو ريال أوفييدو يؤكد إتمام أي اتفاق نهائي بشأن انتقال هيثم حسن. المتاح من المصادر القابلة للتحقق يشير إلى وجود اهتمام وتداول قوي للاسم في سوق الانتقالات، لكن دون بيان رسمي بحسم المفاوضات. لذلك يبقى الحديث في إطار المتابعة الجادة لا أكثر، خاصة أن عقد اللاعب الممتد حتى صيف 2027 يمنح ناديه الإسباني موقفاً تفاوضياً جيداً.
هذا العامل مهم جداً، لأن أوفييدو ليس مضطراً للبيع ما لم تصله قيمة مناسبة، خصوصاً إذا كان يرى في اللاعب عنصراً قادراً على الإضافة في الموسم الجديد. وفي المقابل، فإن سيلتيك اعتاد التحرك نحو لاعبين يملكون هامش تطور وإمكان إعادة بيع مستقبلاً، وهو ما ينطبق نظرياً على حالة هيثم حسن.
كيف يرى الجمهور المصري هذه الخطوة؟
في مصر، يتعامل كثيرون مع ملف المحترفين من منظور تأثيره المباشر على المنتخب الوطني. ومن هذه الزاوية، فإن انتقال هيثم حسن إلى دوري مختلف بإيقاع بدني أعلى ومنافسة مستمرة على البطولات قد يكون خطوة مفيدة للفراعنة، بشرط أن يشارك اللاعب بانتظام. فالمشكلة ليست في اسم الدوري أو بريق النادي فقط، بل في دقائق اللعب الفعلية التي تصنع الفارق قبل التوقفات الدولية.
كما أن بروز هيثم حسن يمنح المنتخب تنوعاً أكبر في الأجنحة، وهو ملف ظل مهماً لسنوات مع تغير الأدوار الهجومية وتبدل احتياجات المباريات. وجود لاعب يجيد اللعب واحداً ضد واحد، ويملك خبرة أوروبية حقيقية، يضيف بعداً مهماً أمام المدارس الدفاعية المختلفة التي يواجهها المنتخب في إفريقيا وخارجها.
الخلاصة
هيثم حسن أصبح بالفعل واحداً من الأسماء المصرية الأكثر جذباً للاهتمام في الميركاتو الحالي، ليس فقط بسبب ارتباطه بنادٍ مثل سيلتيك، ولكن لأن مساره في 2026 أظهر أنه لاعب يتحرك بثبات من خانة المشروع إلى خانة التأثير. المؤكد حتى الآن أنه لاعب دولي ضمن قائمة مصر في كأس العالم، وأنه مرتبط بعقد مع ريال أوفييدو حتى صيف 2027، وأن قيمته الفنية والسوقية في تصاعد.
أما الخطوة التالية، فستعتمد على ما إذا كان الاهتمام سيتحول إلى عرض رسمي قادر على إقناع النادي الإسباني. وحتى يحدث ذلك، يبقى الملف مفتوحاً، فيما يواصل جمهور منتخب مصر متابعة مستقبل جناح قد يصبح قريباً من بين أهم أوراق الفراعنة في السنوات المقبلة.