هيثم حسن بين بقاء أوفييدو وإغراءات الكبار في أوروبا
هيثم حسن يفتح باب التكهنات حول مستقبله الأوروبي
دخل اسم هيثم حسن بقوة في دائرة الحديث عن سوق الانتقالات الصيفية، بعدما واصل الجناح المصري لفت الأنظار مع ريال أوفييدو الإسباني، في وقت يتابع فيه جمهور الكرة المصرية تطور مسيرته باهتمام كبير. اللاعب صاحب الـ24 عامًا لم يعد مجرد موهبة واعدة في نادٍ إسباني، بل بات اسمًا حاضرًا في النقاشات المرتبطة بالعروض الأوروبية وخيارات الخطوة التالية، خاصة بعد موسمه الأخير ومشاركاته الدولية مع منتخب مصر.
الحديث عن مستقبل هيثم حسن اكتسب زخمًا أكبر خلال صيف 2026، ليس فقط بسبب مستواه الفني، بل أيضًا لأن اللاعب أصبح من العناصر المعروفة داخل التشكيلة المصرية في فترة شهدت حضور الفراعنة على مسرح عالمي كبير. هذا التطور رفع من قيمته التسويقية، وجعل أي إشارة أو تصريح أو تحرك مرتبط به محل متابعة من الجماهير ووسائل الإعلام، سواء في مصر أو في إسبانيا.
أرقام تؤكد تطور اللاعب في إسبانيا
بحسب بيانات اللاعب المحدثة على منصة Transfermarkt، فإن هيثم حسن يشغل مركز الجناح الأيمن، ويحمل الجنسية الرياضية المصرية، وتبلغ قيمته السوقية 3.5 مليون يورو، بينما يمتد عقده مع ريال أوفييدو حتى 30 يونيو 2027. وتشير البيانات نفسها إلى أن اللاعب وُلد في 8 فبراير 2002 في بانوليه بفرنسا، ويلعب بالقدم اليسرى، وهو ما يمنحه مرونة إضافية في الأدوار الهجومية على الطرف وفي أنصاف المساحات.
هذه التفاصيل مهمة عند قراءة المشهد الحالي؛ فارتباطه بعقد مستمر يعني أن أي انتقال محتمل لن يكون سهلًا أو منخفض التكلفة، كما أن ارتفاع قيمته السوقية يعكس بوضوح حجم التقدم الذي حققه خلال الفترة الأخيرة. ومن منظور الأندية الباحثة عن جناح صغير السن، صاحب خبرة أوروبية وقابلية للتطور، يبدو هيثم حسن مشروعًا جذابًا على الورق والملعب معًا.
من أوفييدو إلى الواجهة الدولية مع منتخب مصر
على المستوى الدولي، تأكد وجود هيثم حسن ضمن قائمة منتخب مصر النهائية المشاركة في كأس العالم 2026، وفق ما نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر منصاته الرسمية في 20 مايو 2026. كما تُظهر بيانات Transfermarkt أن اللاعب خاض 6 مباريات دولية مع المنتخب حتى آخر تحديث متاح.
هذا الظهور الدولي مهم للغاية في تقييم مستقبله. اللاعب الذي يشارك مع منتخب بحجم مصر في بطولة كبرى يكتسب تلقائيًا مساحة أوسع من المتابعة الكشفية، خصوصًا من الأندية التي تراقب الأسواق ذات التكلفة المعقولة مقارنة بالدوريات الخمس الكبرى. ومن هنا يمكن فهم سبب زيادة الحديث عنه خلال الأسابيع الماضية، حتى لو لم تصدر بعدُ خطوة رسمية من نادٍ بعينه لحسم الصفقة.
ماذا قيل عن إمكانية الرحيل؟
التقارير الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة عكست بوضوح أن ريال أوفييدو كان يتوقع صيفًا ساخنًا فيما يخص عددًا من لاعبيه البارزين، وكان اسم هيثم حسن من بين الأسماء المرشحة لتلقي عروض. كما نُشر في الصحافة الإسبانية أن اللاعب نفسه ترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات، مع تأكيده الامتنان للنادي إذا وصلت مرحلته معه إلى نهايتها.
هذا النوع من الرسائل لا يمكن اعتباره إعلانًا صريحًا بالرحيل، لكنه في الوقت نفسه لا يغلق الملف. وفي عالم الانتقالات، غالبًا ما تكون مثل هذه التصريحات مؤشرًا على أن اللاعب أو محيطه منفتحون على دراسة الخيارات، خصوصًا إذا كان العرض مناسبًا فنيًا وماليًا. لذلك فإن الجدل القائم حاليًا يبدو منطقيًا، حتى لو لم يتحول بعد إلى مفاوضات معلنة على نطاق واسع.
هل يظهر عملاق إيطالي في الصورة؟
المعطيات المتاحة حتى الآن لا تقدم إعلانًا رسميًا موثقًا من نادٍ إيطالي كبير بشأن التعاقد مع هيثم حسن، ولهذا يبقى الربط بين اللاعب و"عملاق إيطاليا" في إطار التكهنات الإعلامية أكثر منه خبرًا محسومًا. ومع ذلك، فإن انتقالات الأندية الإيطالية في السنوات الأخيرة أظهرت اهتمامًا متزايدًا باللاعبين القادرين على تقديم الإضافة في المراكز الهجومية دون كلفة فلكية، وهي مواصفات تنطبق جزئيًا على جناح ريال أوفييدو.
ومن المفيد هنا التذكير بأن نادي بولونيا الإيطالي أتم في 20 يوليو 2026 صفقة ضم الظهير رحيم الحسن من ريال أوفييدو، وفق ما أوردته الصحافة الإسبانية بعد الإعلان الرسمي. هذه الواقعة لا تعني وجود عرض مماثل لهيثم حسن، لكنها تؤكد أن سوق أوفييدو مفتوحة وأن لاعبي الفريق باتوا تحت أنظار أندية من الدوري الإيطالي، وهو ما يمنح التكهنات المحيطة بالمصري بعدًا قابلًا للتصديق، ولو من باب الاستنتاج لا التأكيد.
لماذا يهم هذا الملف الجمهور المصري؟
بالنسبة للقارئ المصري، لا يتعلق الأمر فقط بانتقال لاعب محترف من نادٍ إلى آخر، بل بمسار لاعب يمكن أن يصبح عنصرًا أكثر تأثيرًا في السنوات المقبلة داخل المنتخب. كل خطوة يخطوها هيثم حسن على مستوى النادي ستنعكس بالضرورة على قيمته التنافسية دوليًا، خاصة أن منتخب مصر يبحث دائمًا عن حلول هجومية متنوعة حول أسماء ثقيلة مثل محمد صلاح وعمر مرموش.
الاحتكاك في مستوى أعلى داخل أوروبا قد يمنح هيثم حسن تطورًا أكبر في الحسم أمام المرمى، وفي اتخاذ القرار تحت الضغط، وفي التعامل مع الإيقاع التكتيكي الصعب، وهي كلها نقاط يحتاجها أي جناح يريد تثبيت أقدامه في المنتخب الأول. ومن هنا يصبح ملف مستقبله جزءًا من النقاش الأوسع حول جودة المحترفين المصريين في القارة الأوروبية.
السيناريوهات الأقرب في صيف 2026
أمام هيثم حسن أكثر من مسار منطقي خلال الميركاتو الحالي:
- الاستمرار مع ريال أوفييدو لموسم إضافي، خاصة أن عقده ممتد حتى صيف 2027، وهو خيار يمنحه الاستقرار وفرصة مواصلة اللعب بانتظام.
- الانتقال إلى نادٍ أوروبي متوسط أو كبير إذا وصل عرض يلبّي مطالب أوفييدو المالية ويمنح اللاعب مشروعًا رياضيًا واضحًا.
- تأجيل القرار حتى المراحل الأخيرة من السوق، وهو احتمال وارد جدًا في ظل طبيعة كثير من الصفقات التي تُحسم في أغسطس بعد إعادة تقييم القوائم والميزانيات.
حتى الآن، يبدو أن السيناريو الأرجح هو الانتظار والترقب، لأن المعطيات المؤكدة المتاحة تتعلق بوضعه التعاقدي وقيمته وتواجده الدولي، بينما تبقى هوية النادي التالي غير محسومة رسميًا.
خلاصة المشهد: موهبة مصرية على رادار أوروبا
المؤكد أن هيثم حسن لم يعد اسمًا عابرًا في قائمة محترفي مصر بأوروبا. اللاعب يملك عقدًا مستمرًا مع ريال أوفييدو حتى يونيو 2027، وقيمة سوقية تبلغ 3.5 مليون يورو، ووجودًا دوليًا مع منتخب مصر في عام شهد مشاركة الفراعنة في كأس العالم 2026. أما ما يتردد عن اهتمام أندية كبرى، وخصوصًا من إيطاليا، فلم يصل بعد إلى مرحلة الإعلان الرسمي، لكنه يظل انعكاسًا طبيعيًا لموسم جعل اللاعب تحت المجهر.
وبين الرغبة في القفز إلى مستوى أعلى، وحاجة أوفييدو للحفاظ على عناصره المؤثرة أو تحقيق استفادة مالية مناسبة، ستظل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه. بالنسبة للجمهور المصري، القصة هنا أكبر من مجرد صفقة محتملة؛ إنها متابعة لصعود لاعب يملك فرصة حقيقية لترسيخ اسمه أوروبيًا إذا أحسن اختيار خطوته القادمة.