هيثم حسن إلى سيلتيك.. خطوة مصرية جديدة في اسكتلندا
هيثم حسن يفتح فصلاً جديداً مع سيلتيك
دخل الدولي المصري هيثم حسن مرحلة جديدة في مسيرته الأوروبية بعد إعلان نادي سيلتيك الاسكتلندي، يوم 12 أغسطس 2026، التعاقد معه بعقد يمتد حتى عام 2030. انتقال الجناح المصري إلى أحد أكبر أندية اسكتلندا يمنحه فرصة مختلفة تماماً عن محطته السابقة مع ريال أوفييدو الإسباني، سواء من حيث المنافسة على الألقاب أو الظهور القاري المنتظم.
الصفقة جاءت بعد اجتياز اللاعب الفحوص الطبية، لينضم رسمياً إلى بطل اسكتلندا التاريخي، في خطوة تحمل وزناً خاصاً للجمهور المصري والعربي، لأن سيلتيك ليس مجرد نادٍ محلي كبير، بل اسم أوروبي معتاد على اللعب تحت ضغط البطولات والمنافسة على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
لماذا تبدو هذه الخطوة مهمة؟
أهمية انتقال هيثم حسن لا تتوقف عند كونه لاعباً مصرياً يحترف في بطولة جديدة، بل ترتبط أيضاً بطبيعة النادي الذي انضم إليه. سيلتيك حاضر في مسار التصفيات المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا 2026-2027، والمدرج ضمن أندية مرحلة الملحق في المسابقة القارية، ما يعني أن اللاعب قد يجد نفسه سريعاً في مواجهات أوروبية عالية المستوى إذا شارك مع الفريق في الأسابيع المقبلة.
وبالنسبة للاعب بعمر 24 عاماً، فإن الانتقال إلى بيئة تنافسية مثل الدوري الاسكتلندي، داخل فريق ينافس محلياً وقارياً، قد يكون خطوة حاسمة لتثبيت مكانه داخل المنتخب المصري وتعزيز قيمته الفنية والتسويقية في السوق الأوروبية.
ماذا قدم هيثم حسن قبل الرحيل عن إسبانيا؟
هيثم حسن، المولود في بانيوليه بفرنسا يوم 8 فبراير 2002، يحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية، ويلعب في مركز الجناح الأيمن مع قدرة على التحرك في أكثر من موقع هجومي. قبل انتقاله إلى سيلتيك، كانت آخر محطاته مع ريال أوفييدو الذي ضمه في أغسطس 2024 بعقد حتى يونيو 2027.
وخلال مسيرته في إسبانيا، مر اللاعب عبر عدة محطات مع فياريال ب وميرانديس وريال سبورتينغ خيخون، قبل أن يستقر في أوفييدو. وتشير بيانات الموسم 2025-2026 إلى مشاركته في 36 مباراة بالدوري مع ريال أوفييدو، سجل خلالها هدفاً واحداً وقدم 6 تمريرات حاسمة، وهي أرقام تعكس حضوره الواضح في صناعة اللعب على الطرف، حتى لو لم تكن حصيلته التهديفية هي الأعلى.
كما أن مسيرته السابقة في الدرجة الثانية الإسبانية منحت اللاعب خبرة تكتيكية جيدة، خصوصاً في اللعب واحداً ضد واحد، والتحرك بين الخطوط، واستغلال المساحات، وهي عناصر عادة ما يبحث عنها سيلتيك في الأجنحة.
من أوفييدو إلى جلاسكو.. انتقال بطموح أكبر
الفارق بين ريال أوفييدو وسيلتيك ليس فقط في اسم النادي، بل في طبيعة المشروع الرياضي. أوفييدو كان يقاتل في الكرة الإسبانية وسط منافسة معقدة، بينما ينتقل هيثم حسن الآن إلى فريق اعتاد اللعب من أجل البطولات، وسط قاعدة جماهيرية ضخمة واهتمام إعلامي يومي.
هذه النقلة قد تضع اللاعب المصري أمام اختبار مختلف: هل ينجح في فرض نفسه داخل فريق يملك حلولاً هجومية متعددة؟ وهل يستطيع الحفاظ على النسق البدني والفني المطلوب في كرة تتميز بسرعة أعلى واحتكاك أكبر؟ الإجابة ستظهر مع بداية مشاركاته، لكن المؤكد أن البيئة الجديدة تمنحه سقفاً أعلى من الطموح.
الحضور المصري والعربي في الدوري الأسكتلندي
انضمام هيثم حسن إلى سيلتيك يعيد تسليط الضوء على مسار اللاعبين العرب في اسكتلندا، وهي تجربة لم تكن مزدحمة بالأسماء مقارنة بدوريات أوروبا الكبرى، لكنها شهدت محطات لافتة على فترات متباعدة. ومن الزاوية المصرية تحديداً، تبقى قيمة هذه الخطوة في كونها تعيد الحضور المصري إلى بطولة مختلفة تحتاج إلى شخصية قوية وقدرة على التأقلم السريع.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن الملف لا يتعلق فقط بإحصاء عدد من لعبوا هناك، بل بمتابعة ما إذا كان لاعب مصري قادر على تحويل انتقاله إلى إضافة حقيقية في فريق بحجم سيلتيك. النجاح هنا لا يُقاس بالمشاركة فقط، بل بالتأثير: صناعة الأهداف، كسب الثقة، وترك بصمة في المباريات الكبيرة.
كيف يمكن أن يستفيد المنتخب المصري؟
أي لاعب مصري يحصل على دقائق منتظمة في نادٍ ينافس على الألقاب الأوروبية والمحلية يضيف بالتبعية قيمة للمنتخب. وإذا نجح هيثم حسن في حجز مكان ثابت مع سيلتيك، فإن ذلك سيمنح الجهاز الفني لمصر خياراً مهماً في مركز الجناح، خاصة أن اللاعب يملك السرعة والمراوغة والمرونة التكتيكية.
كما أن اللعب في نادٍ جماهيري مثل سيلتيك يساعد على تطوير شخصية اللاعب تحت الضغط، وهي نقطة لا تقل أهمية عن الجانب الفني، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية التي تحتاج إلى عناصر معتادة على المباريات ذات الإيقاع المرتفع.
ماذا ينتظر هيثم حسن في اسكتلندا؟
التحدي الأول سيكون التأقلم السريع مع أسلوب اللعب والنسق البدني في اسكتلندا، ثم كسب ثقة الجهاز الفني داخل فريق لا يمنح المراكز الأساسية بسهولة. لكن في المقابل، يملك اللاعب عوامل مشجعة، منها سنه المناسبة للتطور، وخبرته في الملاعب الإسبانية، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
ومع مشاركة سيلتيك في المشهد الأوروبي، فإن كل مباراة قد تمثل فرصة كبيرة لهيثم حسن من أجل تثبيت اسمه أمام جمهور جديد، وربما فتح باب أوسع للاعبين المصريين والعرب في بطولات شمال أوروبا التي لا تحظى دائماً بالاهتمام الكافي في الإعلام العربي.
خلاصة المشهد
انتقال هيثم حسن إلى سيلتيك ليس مجرد خبر انتقال عابر في سوق الصيف، بل خطوة تحمل بعداً مصرياً وعربياً واضحاً. اللاعب يغادر إسبانيا إلى نادٍ أكبر من حيث الطموح والضغط والواجهة القارية، بعقد طويل حتى 2030، ما يعكس ثقة النادي في قدرته على التطور وتقديم الإضافة.
وبين رهانات التأقلم السريع وطموح صناعة اسم مصري جديد في اسكتلندا، تبدو الأشهر الأولى حاسمة في رسم ملامح التجربة. وإذا استثمر هيثم حسن هذه الفرصة جيداً، فقد يتحول انتقاله إلى واحدة من أبرز الخطوات العربية في الميركاتو الأوروبي هذا الصيف.
- النادي الجديد: سيلتيك الاسكتلندي
- مدة العقد: حتى 2030
- النادي السابق: ريال أوفييدو
- المركز: جناح أيمن
- تاريخ الميلاد: 8 فبراير 2002
- العمر: 24 عاماً
- الجنسية الرياضية: مصري