في الصندوق

هدف حمزة عبد الكريم يرفع أسهمه قبل لقاء برشلونة وليفانتي

حمزة عبد الكريم يواصل فرض اسمه قبل اختبار برشلونة أمام ليفانتي

دخل اسم المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم بقوة في دائرة الحديث داخل أروقة برشلونة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما واصل تقديم إشارات واضحة على تطوره الهجومي وقدرته على استثمار الفرص، وذلك قبل مواجهة الفريق الكتالوني أمام ليفانتي في الجولة الخامسة من الدوري الإسباني لموسم 2026-2027. المباراة تقام يوم الأحد 13 سبتمبر 2026 على ملعب سيوداد دي فالنسيا، وحددت رابطة الليجا موعدها عند 16:15 بتوقيت إسبانيا.

وبالنسبة للجمهور المصري، تكتسب القصة أهمية إضافية لأن اللاعب أصبح واحدًا من أبرز الوجوه الصاعدة القادرة على تمثيل الكرة المصرية في أعلى المستويات الأوروبية. حمزة لا يتحرك فقط داخل مشروع برشلونة، بل يراكم كذلك خبرات دولية مبكرة جعلت اسمه حاضرًا في النقاش المرتبط بمستقبل هجوم منتخب مصر.

من الأهلي إلى برشلونة.. مسار صاعد بسرعة

برشلونة أعلن في 1 فبراير 2026 ضم حمزة عبد الكريم قادمًا من الأهلي على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع خيار الشراء. النادي الكتالوني وصفه وقتها بأنه أول لاعب مصري ينضم إلى أحد فرق برشلونة، في خطوة اعتُبرت لافتة لمسيرة مهاجم وُلد في القاهرة يوم 1 يناير 2008 وتدرج في قطاع الناشئين بالأهلي قبل أن يلفت الأنظار مبكرًا.

وبعد أشهر قليلة فقط، فعّل برشلونة بند الشراء النهائي خلال صيف 2026، ثم منح اللاعب فرصة الوجود في معسكر الفريق الأول تحت قيادة المدرب الألماني هانسي فليك. هذا التصعيد السريع لم يكن مجاملة، بل جاء بعد أرقام لافتة في الفئات السنية وأداء هجومي متصاعد أكد أن اللاعب يملك حسًا تهديفيًا وتحركًا جيدًا بين الخطوط.

أرقام تدعم صعود المهاجم المصري

الأرقام التي سجلها حمزة مع فرق برشلونة الشابة تعكس سبب الاهتمام الكبير به. فبحسب الموقع الرسمي للنادي، سجّل اللاعب أهدافًا مؤثرة مع فريق الشباب، كما واصل حضوره القوي في فترة الإعداد للموسم الجديد، حيث أنهى التحضيرات هدافًا لبرشلونة بأربعة أهداف. من بين هذه الأهداف هدفه في كأس جوان جامبر أمام فريقه السابق الأهلي، في مباراة انتهت بفوز برشلونة 2-1 أمام 54,224 مشجعًا في سبوتيفاي كامب نو.

هذه الحصيلة التهديفية رفعت من أسهمه قبل انطلاق الموسم الرسمي، خصوصًا أنه أظهر قدرة على التسجيل من أنصاف الفرص، إلى جانب مرونة تكتيكية تسمح له بالتحرك كمهاجم صريح أو كمهاجم متأخر. وبالنسبة لأي لاعب شاب قادم من مصر إلى بيئة تنافسية مثل برشلونة، فإن تحويل فترة الإعداد إلى رسالة فنية واضحة يعد خطوة شديدة الأهمية.

ظهور رسمي أول مع برشلونة

في 31 أغسطس 2026 دوّن حمزة عبد الكريم أول مشاركة رسمية له مع الفريق الأول لبرشلونة، عندما ظهر في الدقائق الأخيرة من مباراة رايو فاييكانو. النادي الكتالوني أكد أن هذه المشاركة جعلته أول لاعب مصري يشارك رسميًا مع برشلونة، وهي محطة تحمل وزنًا رمزيًا كبيرًا في مسيرة لاعب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

هذا الظهور الرسمي منح اللاعب دفعة معنوية إضافية، خاصة أنه جاء بعد مرحلة قصيرة لكنها مزدحمة بالأحداث: انتقال من الأهلي، تألق مع فرق الشباب، تصعيد للفريق الأول، ثم دخول فعلي إلى قائمة برشلونة في الليجا. مثل هذا التسلسل السريع نادر الحدوث مع اللاعبين العرب عمومًا، والمصريين خصوصًا، داخل نادٍ بحجم برشلونة.

ماذا تعني مواجهة ليفانتي لحمزة عبد الكريم؟

لقاء ليفانتي لا يبدو مجرد مباراة جديدة في جدول الدوري، بل اختبار مهم لاستمرار الزخم حول اللاعب المصري. برشلونة يدخل الجولة الخامسة وهو في وضع قوي جدًا على مستوى النتائج، إذ يتصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة 12 نقطة من 4 مباريات، بعدما سجل 17 هدفًا واستقبل هدفين فقط. في المقابل، يملك ليفانتي 5 نقاط من 4 مباريات بعد فوز وتعادلين وخسارة.

هذا الفارق في الأرقام يمنح برشلونة أفضلية واضحة، لكنه في الوقت نفسه يفتح باب التوقعات بشأن منح بعض الدقائق للعناصر الصاعدة إذا سارت المباراة في اتجاه مريح للفريق الضيف. ومن هنا، تبدو فرص حمزة في الظهور واردة، سواء من البداية أو كخيار هجومي أثناء اللقاء، خصوصًا مع رغبة فليك في الحفاظ على حدة المنافسة داخل المجموعة.

  • موعد المباراة: الأحد 13 سبتمبر 2026
  • المسابقة: الجولة الخامسة من الدوري الإسباني
  • الملعب: سيوداد دي فالنسيا
  • التوقيت: 16:15 بتوقيت إسبانيا

الزاوية المصرية: مشروع مهاجم للمنتخب الأول

الحديث عن حمزة عبد الكريم في قسم المنتخبات لا ينفصل عن مساره مع الكرة المصرية. اللاعب مثّل مصر في مراحل سنية مختلفة، وكان ضمن الأسماء التي لفتت الأنظار مبكرًا، قبل أن يتم استدعاؤه ضمن قائمة مصر في كأس العالم 2026 بحسب ما أورده برشلونة عبر موقعه الرسمي. وجود لاعب بهذا العمر في مشهد دولي كبير يعكس حجم الثقة في موهبته، ويضعه ضمن الأسماء التي يمكن البناء عليها مستقبلًا في خط هجوم المنتخب.

وبالنسبة للشارع الرياضي في مصر، فإن نجاح لاعب شاب في اقتحام مشهد برشلونة لا يُقرأ فقط كإنجاز فردي، بل كإشارة إلى أن المنافسة على أعلى مستوى أوروبي لم تعد مستحيلة أمام المواهب المصرية الصغيرة سنًا إذا توفرت لها البيئة المناسبة. كما أن تطور حمزة قد يمنح الجهاز الفني للمنتخب الوطني لاحقًا خيارًا مختلفًا في مركز المهاجم، لاعبًا يجمع بين السرعة والمرونة والتحرك الذكي داخل منطقة الجزاء.

عقد جديد يرسخ الثقة

وفي مؤشر إضافي على مكانته المتصاعدة، أعلن برشلونة يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 توصله إلى اتفاق لتجديد عقد حمزة عبد الكريم حتى 30 يونيو 2030، على أن يتم التوقيع الرسمي يوم 15 سبتمبر بحضور رئيس النادي خوان لابورتا. هذا القرار جاء بعد أسابيع من تطوره السريع مع الفريق الأول، ويعكس اقتناع الإدارة بأن اللاعب ليس مشروعًا مؤقتًا، بل جزء من خطة مستقبلية أطول مدى.

تجديد العقد في هذا التوقيت بالذات يحمل دلالة مهمة: برشلونة لا ينتظر فقط ما سيقدمه اللاعب لاحقًا، بل يكافئ ما قدمه بالفعل منذ وصوله من الأهلي وحتى دخوله حسابات الفريق الأول. بالنسبة للاعب مصري شاب، فإن هذا النوع من الثقة المؤسسية يرفع سقف الطموح ويزيد من حجم الترقب حول خطواته التالية.

هل يترجم التألق التدريبي إلى تأثير في المباريات الكبيرة؟

السؤال المطروح الآن ليس ما إذا كان حمزة يملك الموهبة، بل متى يحول هذه المؤشرات إلى تأثير ثابت في مباريات الليجا. الهدف الجميل الذي لفت الأنظار خلال التحضيرات أعاد التأكيد على جودة اللمسة الأخيرة لدى اللاعب، لكن التحدي الحقيقي يبقى في ترجمة هذه اللمحات إلى مساهمات مباشرة حين تشتد المنافسة الرسمية.

مواجهة ليفانتي قد لا تكون الحكم النهائي على مستقبله، لكنها بالتأكيد محطة جديدة في مسار يتابعه جمهور مصر باهتمام كبير. وإذا واصل اللاعب استثمار كل دقيقة يحصل عليها، فقد يصبح خلال فترة قصيرة أحد أبرز الوجوه المصرية الصاعدة في أوروبا، وورقة واعدة لمنتخب مصر في السنوات المقبلة.

وفي وقت يتطلع فيه الجمهور المصري دائمًا إلى ظهور أسماء جديدة قادرة على ترك بصمة خارج الحدود، يبدو أن حمزة عبد الكريم يقف حاليًا عند بداية فصل مهم للغاية: فصل الانتقال من موهبة واعدة إلى لاعب يفرض نفسه فعليًا على مستوى النخبة.