في الصندوق

مورينيو يحمي فينيسيوس بعد فوز ريال مدريد على إنتر

مورينيو يرفض تحميل الجماهير المسؤولية ويتمسك بحماية لاعبيه

اختار البرتغالي جوزيه مورينيو التهدئة بعد الجدل الذي صاحب مواجهة ريال مدريد أمام إنتر ميلان في افتتاح مشوار الفريق بدوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن موقفه واضح تجاه أي لاعب يقاتل من أجل القميص. المدرب البرتغالي، الذي عاد إلى مقعد القيادة في مدريد هذا الموسم، شدد عقب الانتصار على إنتر بنتيجة 2-1 مساء الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 على ملعب سانتياغو برنابيو، على أن فينيسيوس جونيور (@vinijr على إنستغرام) يستحق الدعم حتى لو لم يكن في أفضل حالاته الفنية حاليًا.

حديث مورينيو جاء في وقت تصاعدت فيه الملاحظات الجماهيرية داخل البرنابيو تجاه بعض نجوم الفريق، وفي مقدمتهم فينيسيوس وكيليان مبابي (@k.mbappe على إنستغرام). لكن المدرب البرتغالي فضّل الفصل بين تقييم الأداء وبين التشكيك في التزام اللاعبين، معتبرًا أن المعيار الأهم بالنسبة له هو حجم العمل الذي يقدمه اللاعب داخل الملعب وفي التدريبات.

ماذا قال مورينيو عن فينيسيوس؟

الرسالة الأبرز في المؤتمر الصحفي كانت دفاعه الصريح عن الجناح البرازيلي. مورينيو أوضح أن فينيسيوس ليس في قمته المعهودة، وأن هذه الحقيقة يراها الجميع، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن اللاعب يدرك ذلك قبل غيره، ويضاعف مجهوده حتى يستعيد تأثيره الحاسم. المدرب أبدى تقديره لما وصفه بالالتزام البدني والتكتيكي من اللاعب، معتبرًا أن ما قدمه أمام إنتر لا يجب فصله عن حجم المجهود الدفاعي والعمل الجماعي الذي طلبه منه.

ومن زاوية فنية، ألمح مورينيو إلى أن طبيعة المباراة فرضت أدوارًا مرهقة على الأجنحة، خاصة أمام فريق مثل إنتر يعتمد على تنظيم واضح وتحركات معقدة على الأطراف. لذلك رأى أن تقييم فينيسيوس لا يجب أن يقتصر على اللقطات الهجومية فقط، بل يجب أن يشمل مساهمته في التوازن العام للفريق. وبحسب المدرب، فإن اللاعب الذي يعطي كل ما لديه لا يمكن مطالبته بأكثر من ذلك في اللحظة نفسها.

موقفه من صافرات مبابي

على الجانب الآخر، تجنب مورينيو الدخول في سجال مباشر حول رد فعل بعض الجماهير تجاه مبابي أثناء خروجه من الملعب. المدرب اكتفى بالإشارة إلى أنه لا يعلق على تصرفات المدرجات، لا الآن ولا لاحقًا، لكنه أوصل رسالته بطريقة عملية عندما استقبل اللاعب بقبلة بعد استبداله، في إشارة إلى تقديره لما قدمه من جهد للفريق خلال اللقاء.

هذا الموقف بدا متسقًا مع خط مورينيو العام بعد المباراة: حماية غرفة الملابس من الضجيج، وعدم تحويل ردود فعل الجمهور إلى أزمة أكبر داخل الفريق. وبالنسبة لجماهير الكرة في مصر، حيث تظل علاقة النجم الكبير بالمدرجات موضوعًا دائم الحساسية، فإن ما فعله مورينيو يعكس أسلوبًا معروفًا عنه في إدارة اللحظات المتوترة داخل الأندية الكبرى.

فوز مهم لريال مدريد في بداية المشوار الأوروبي

بعيدًا عن الجدل، خرج ريال مدريد بثلاث نقاط ثمينة من مباراته الأولى في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا. مورينيو وصف اللقاء بأنه كان يمكن أن ينتهي بنتيجة أكبر لصالح فريقه، لكنه أقر أيضًا بأن المباراة اتسمت بالجنون المفتوح، وهو النوع الذي لا يفضله كمدرب. ورغم ذلك، اعتبر أن الأهم تحقق، وهو حصد النقاط الثلاث مبكرًا في سباق التأهل.

المباراة شهدت أيضًا إشادة واضحة من مورينيو بالحارس تيبو كورتوا بعد تدخلاته المؤثرة، كما أثنى على فيديريكو فالفيردي بسبب دوره في اللقاء. وفي السياق نفسه، كان مبابي قد دخل المباراة بعد يومين فقط من حديثه في المؤتمر التقديمي لمواجهة إنتر، حين قال إن انطلاق مشوار دوري الأبطال من البرنابيو يمثل دافعًا إضافيًا للفريق.

وقبل صافرة البداية، تسلم مبابي جائزة هداف دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026 بعد إنهائه النسخة الماضية برصيد 15 هدفًا في 11 مباراة، وهو رقم يبرز حجم التوقعات المحيطة به داخل ريال مدريد هذا الموسم. لذلك بدا طبيعيًا أن يظل تحت المجهر، سواء في المدرجات أو في الإعلام الإسباني.

مورينيو وإنتر.. معرفة قديمة واحترام متبادل

المباراة حملت أيضًا بُعدًا خاصًا للمدرب البرتغالي بسبب صلته التاريخية بإنتر ميلان، النادي الذي حقق معه واحدة من أبرز محطات مسيرته الأوروبية. وبعد اللقاء، خص مورينيو الفريق الإيطالي بإشادة كبيرة، واصفًا إياه بأنه من أقوى الفرق في إيطاليا، وصاحب مشروع قادر على المنافسة القارية بفضل جودة التشكيلة والقدرة على الحفاظ على نسق مرتفع حتى مع التبديلات.

هذه الإشادة لم تمنع مورينيو من التأكيد أن ريال مدريد لا يزال في بداية البناء معه، إذ أوضح أنه لم يمض على وجوده مع بعض اللاعبين سوى أسابيع قليلة، وأن أمام الفريق الكثير من العمل. وهي نقطة مهمة لفهم لهجته بعد المباراة: الرجل لا يريد أحكامًا نهائية بعد أمسية أوروبية واحدة، لا على فينيسيوس، ولا على مبابي، ولا حتى على الشكل الجماعي للفريق.

لماذا يهم هذا الملف المتابع العربي والمصري؟

في مصر والمنطقة العربية، تحظى أخبار ريال مدريد بمتابعة استثنائية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأسماء بحجم مورينيو وفينيسيوس ومبابي. كما أن الجدل حول علاقة الجمهور بالنجم الكبير يلقى دائمًا صدى واسعًا لدى القارئ العربي، لأنه يمس فكرة الضغط الجماهيري وتوقعات الفوز الدائم في الأندية العملاقة.

ومن هنا، فإن تصريح مورينيو يحمل دلالة أوسع من مجرد دفاع عن لاعب بعد مباراة واحدة. الرسالة الأساسية أن المدرب يريد ترسيخ مبدأ واضح داخل ريال مدريد: الأداء قد يتراجع، لكن الالتزام لا بد أن يبقى. وإذا وُجد الالتزام، فسيكون الدعم حاضرًا. هذا المنطق قد يساعد على تهدئة الأجواء حول فينيسيوس في الأسابيع المقبلة، خصوصًا إذا استعاد اللاعب سرعته المعتادة وحسمه في الثلث الأخير.

خلاصة المشهد

  • النتيجة: ريال مدريد افتتح مشواره الأوروبي بالفوز 2-1 على إنتر ميلان يوم 8 سبتمبر 2026.
  • رسالة مورينيو: أي لاعب يبذل أقصى ما لديه سيحصل على دعم المدرب، وفي مقدمتهم فينيسيوس.
  • ملف مبابي: مورينيو رفض التعليق على صافرات الجماهير، واكتفى بإظهار تقديره للاعب بعد استبداله.
  • البعد الفني: المدرب يرى أن أدوار الأجنحة الدفاعية والهجومية أمام إنتر كانت مرهقة وتستوجب تقييمًا أوسع من مجرد اللمسة الأخيرة.
  • ما بعد المباراة: الانتصار يمنح ريال مدريد دفعة مبكرة، لكن مورينيو يعتبر أن المشروع لا يزال في طور التكوين.

المؤكد أن هذا الملف لن يتوقف عند ليلة إنتر. فكل ظهور مقبل لفينيسيوس أو مبابي في البرنابيو سيحمل معه اختبارًا جديدًا للعلاقة بين النجوم والمدرجات، لكن مورينيو يبدو عازمًا على أن يكون الدرع الأول للاعبيه ما داموا يلتزمون ويقاتلون داخل الملعب.