منتخب مصر للناشئين يخسر أمام كندا وينهي دورة الصداقة سادسًا
خسارة جديدة تُنهي مشاركة مصر في سويسرا
اختتم منتخب مصر للناشئين تحت 17 عامًا مشاركته في دورة الصداقة الدولية المقامة في مدينة نيون السويسرية بخسارة أمام منتخب كندا بنتيجة 4-2، في مواجهة تحديد المركزين الخامس والسادس، ليُنهي الفراعنة الصغار البطولة في المركز السادس. وجاءت المباراة يوم السبت 3 أكتوبر 2026 ضمن اليوم الختامي للمسابقة الودية التي نظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمشاركة 8 منتخبات من عدة قارات.
ويقود المنتخب المصري المدرب حسين عبد اللطيف، الذي خاض البطولة بفريق مواليد 2009، في إطار برنامج الإعداد للاستحقاق الأكبر هذا العام، وهو كأس العالم تحت 17 سنة قطر 2026.
تفاصيل نتيجة مباراة مصر وكندا
الخسارة أمام كندا لم تكن الأولى للمنتخب المصري في الدورة، لكنها كانت الثالثة خلال مشواره في نيون، بعدما أنهى لقاء تحديد المراكز باستقبال أربعة أهداف مقابل هدفين. وسجل هدفي المنتخب المصري في اللقاء كل من أمير حسن وأدهم حسيب، بحسب ما أوردته تغطيات صحفية مصرية متطابقة بعد صافرة النهاية.
المباراة أُقيمت بعد احتلال مصر المركز الثالث في مجموعتها، وهو السيناريو نفسه الذي حدث مع المنتخب الكندي في مجموعته، ليصطدم المنتخبان في مباراة ترتيبية لحسم صاحبي المركزين الخامس والسادس في النسخة الحالية من البطولة.
كيف سار مشوار منتخب مصر في دورة الصداقة الدولية؟
دخل منتخب مصر البطولة الودية في سويسرا ضمن مجموعة قوية، وبدأ مشواره أمام كوريا الجنوبية، ثم واجه إنجلترا وكولومبيا، قبل أن يختتم المنافسات أمام كندا. ووفق نظام البطولة، حصل المنتخب المصري في مباراته الأولى على الفوز بعد اللجوء إلى ركلات الترجيح عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ثم تعرض بعد ذلك لهزيمتين متتاليتين أمام إنجلترا وكولومبيا، قبل خسارة مباراة الترتيب الأخيرة.
هذا المسار وضع المنتخب في المركز الثالث بمجموعته، ليبتعد عن المربع الذهبي ويكتفي بخوض مواجهة تحديد المراكز. وبالنسبة للجهاز الفني، فإن القيمة الحقيقية لهذه المشاركة لا تتوقف عند الترتيب النهائي فقط، بل تمتد إلى الاحتكاك مع مدارس كروية مختلفة في فترة قصيرة، وهو ما يُعد اختبارًا مهمًا للاعبين قبل مونديال الناشئين.
نتائج مصر في البطولة
- مصر × كوريا الجنوبية: تعادل في الوقت الأصلي ثم فوز مصري بركلات الترجيح.
- مصر × إنجلترا: خسارة بنتيجة 2-1.
- مصر × كولومبيا: خسارة بنتيجة 2-1.
- مصر × كندا: خسارة بنتيجة 4-2 في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس.
بطولة قوية على الأراضي السويسرية
أقيمت دورة الصداقة 2026 في مركز كولوفراي الرياضي بمدينة نيون خلال الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، بمشاركة 8 منتخبات من مواليد 2009 وما دون. ووفق المعلومات المنشورة عبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ضمت النسخة الحالية منتخبات من قارات مختلفة، من بينها مصر، إنجلترا، إسبانيا، البرازيل، كولومبيا، كوريا الجنوبية، كندا وكوت ديفوار.
أهمية البطولة بالنسبة لمنتخب مصر لا ترتبط فقط بقوة المنافسين، بل أيضًا بتنوع أساليب اللعب. فمواجهة منتخب أوروبي مثل إنجلترا تختلف تكتيكيًا عن اللعب أمام منتخب لاتيني مثل كولومبيا، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة أوسع لتقييم الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.
ماذا تعني هذه المشاركة قبل كأس العالم تحت 17 سنة؟
رغم النهاية غير المثالية في سويسرا، فإن المشاركة تأتي في توقيت مهم للغاية، لأن منتخب مصر يستعد للمشاركة في كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2026، والمقرر إقامته بين 19 نوفمبر و13 ديسمبر 2026. البطولة العالمية هذا العام تُقام بنظام موسع يضم 48 منتخبًا، ما يجعل الإعداد المبكر والاحتكاك الخارجي عنصرين أساسيين قبل الدخول في المنافسة الرسمية.
ومن زاوية مصرية، فإن الجهاز الفني بقيادة حسين عبد اللطيف مطالب الآن بتحويل دروس دورة الصداقة إلى مكاسب عملية: تحسين التنظيم الدفاعي، تقليل الأخطاء الفردية، ورفع الفاعلية الهجومية أمام منتخبات تمتاز بالقوة البدنية والسرعة في التحول. استقبال 4 أهداف أمام كندا في المباراة الأخيرة يفتح الباب بالتأكيد أمام مراجعة شاملة للجوانب الدفاعية، خصوصًا أن مستوى المنافسة في المونديال سيكون أعلى وأكثر تعقيدًا.
تشكيل منتخب مصر أمام كندا
قبل انطلاق المباراة الأخيرة، أعلن الجهاز الفني بقيادة حسين عبد اللطيف تشكيل المنتخب لخوض مواجهة كندا في ختام الدورة. وضمت التشكيلة الأساسية أسماءً شابة من مشروع منتخب 2009، في استمرار لسياسة منح اللاعبين أكبر عدد ممكن من الدقائق خلال فترة الإعداد. وذكرت تقارير مصرية أن التشكيل شمل: عبد العزيز محمود، عادل علاء، محمد صبري، محمد السيد، محمد جمال، أحمد بشير، مهند مجدي، دانيال تامر، سيف كريم، زياد سعودي وخالد مختار.
وبالنسبة للشارع الرياضي المصري، فإن مثل هذه البطولات تظل مؤشرًا مهمًا على اتجاهات العمل داخل قطاع المنتخبات السنية، خاصة أن منتخبات الناشئين تمثل القاعدة التي يُبنى عليها مستقبل الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة.
الخطوة التالية للمنتخب المصري
بعد إسدال الستار على مشاركة سويسرا، يتجه التركيز بالكامل إلى المرحلة الأخيرة من التحضير للمونديال. ويحتاج المنتخب إلى الاستفادة من هذا الاحتكاك الدولي في رفع مستوى الانسجام، وتثبيت الهيكل الأساسي للتشكيل، والوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل السفر إلى قطر.
ورغم أن المركز السادس لا يلبّي الطموحات من ناحية النتيجة، فإن الصورة الكاملة تبدو أوسع من مجرد ترتيب نهائي في بطولة ودية. الأهم بالنسبة لمنتخب مصر تحت 17 عامًا هو أن يخرج من هذه التجربة بمكاسب فنية حقيقية، وأن يتعامل مع الأخطاء التي ظهرت أمام منتخبات قوية، حتى يكون أكثر استعدادًا عندما تبدأ المواجهات الرسمية في كأس العالم.