مكافأة جديدة لحمزة عبد الكريم بعد تألقه مع منتخب مصر
حمزة عبد الكريم يعود إلى برشلونة بثقة أكبر بعد معسكر منتخب مصر
يدخل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية بعد انتهاء فترة التوقف الدولي الأخيرة، إذ يعود إلى نادي برشلونة الإسباني محمّلًا بمكاسب فنية ومعنوية مهمة، في مقدمتها تسجيل أول أهدافه مع منتخب مصر الأول، إلى جانب استمرار الرهان عليه داخل النادي الكتالوني باعتباره أحد الوجوه الصاعدة في هجوم الفريق.
اللاعب المولود في القاهرة يوم 1 يناير 2008، والمنتقل من الأهلي إلى برشلونة في فبراير 2026، لم يعد مجرد موهبة مصرية واعدة تلعب في فرق الشباب، بل بات اسمًا حاضرًا في حسابات المنتخب الأول وكذلك في مشروع برشلونة للمواسم المقبلة، خاصة بعد تثبيت عقده مع النادي حتى 30 يونيو 2030.
ماذا حدث مع حمزة في معسكر المنتخب؟
معسكر منتخب مصر الأخير انتهى بعد ثلاث مباريات خاضها الفريق خلال التوقف الدولي، بين مواجهات رسمية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 ومباراة ودية. وخلال تلك الفترة، خطف حمزة عبد الكريم الأنظار بعدما دوّن هدفه الدولي الأول بقميص الفراعنة، وهو الهدف الذي جاء في شباك جنوب السودان.
هذا الهدف لم يكن عابرًا بالنسبة للاعب الشاب، لأن تقارير رياضية مصرية أكدت أنه أصبح ثالث أصغر لاعب يسجل لمنتخب مصر، في مؤشر واضح على أن اللاعب بدأ يكتب لنفسه مكانة خاصة مبكرًا، رغم حداثة سنه وقلة خبرته على مستوى الكرة الدولية الأولى.
كما أن ظهوره في التوقف الأخير منح الجهاز الفني بقيادة حسام حسن خيارًا إضافيًا في الخط الأمامي، لا سيما أن حمزة يمتلك خصائص مختلفة تجمع بين الحركة المستمرة والتمركز الجيد والقدرة على إنهاء الهجمات، وهي عناصر ساعدته أصلًا على لفت الأنظار منذ وجوده في قطاع الناشئين بالأهلي ثم لاحقًا في برشلونة.
مفاجأة سارة تنتظره في برشلونة
النبأ السار الحقيقي بالنسبة إلى حمزة عبد الكريم بعد انتهاء مهمته الدولية لا يرتبط فقط بحالته المعنوية المرتفعة، بل أيضًا بوضعه داخل برشلونة. فالنادي الإسباني حسم ملفه بشكل واضح خلال الأشهر الماضية، بعدما فعّل شراءه نهائيًا من الأهلي في يونيو 2026، قبل أن يعلن لاحقًا التوصل إلى اتفاق جديد لتمديد عقده حتى صيف 2030.
هذه الخطوة تعني أن برشلونة لا ينظر إلى اللاعب باعتباره حلًا مؤقتًا أو صفقة للمستقبل البعيد فقط، بل كعنصر يستحق الاستثمار الفني الحقيقي. والأهم أن حمزة سبق له بالفعل أن حصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول، بعدما شارك رسميًا للمرة الأولى يوم 31 أغسطس 2026 أمام رايو فاييكانو، ليصبح أول لاعب مصري يشارك مع برشلونة في مباراة رسمية.
وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن هذا التطور يحمل قيمة خاصة، لأن الحديث هنا ليس عن لاعب مصري محترف في أوروبا فحسب، بل عن مهاجم شاب شق طريقه من ناشئي الأهلي إلى واحد من أكبر أندية العالم، ثم بدأ يفرض نفسه تدريجيًا في بيئة تنافسية شديدة الصعوبة.
من الأهلي إلى كامب نو.. رحلة صعود سريعة
مسار حمزة عبد الكريم يعكس سرعة تطور لافتة. اللاعب انضم إلى قطاع الناشئين في الأهلي عام 2020، وواصل الصعود حتى ظهر مع الفريق الأول، قبل أن ينتقل إلى برشلونة على سبيل الإعارة في 1 فبراير 2026 مع أحقية الشراء.
ورغم تأخر مشاركته قليلًا بسبب إجراءات إدارية، فإن انطلاقته كانت قوية جدًا. فقد سجّل في ظهوره الأول مع فريق تحت 19 عامًا يوم 8 مارس، ثم واصل التألق محليًا في منافسات الشباب، قبل أن يشارك في التحضيرات الصيفية للفريق الأول تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك.
وخلال فترة الإعداد للموسم 2026-2027، سجّل حمزة أربعة أهداف، لينهي الصيف باعتباره هداف برشلونة في المباريات التحضيرية، وهو ما سرّع من تصعيده ومنحه دقائق رسمية مع الفريق الأول.
ما الذي يعنيه ذلك لمنتخب مصر؟
استفادة منتخب مصر من تطور حمزة عبد الكريم تبدو واضحة. المنتخب يحتاج باستمرار إلى تجديد دماء الخط الأمامي، خصوصًا مع ضغط البطولات وتعدد الارتباطات القارية والدولية. ووجود مهاجم شاب يحظى بمتابعة فنية يومية في برشلونة يمنح المنتخب فرصة ثمينة لبناء عنصر هجومي يمكن تطويره على المدى المتوسط والطويل.
ومن زاوية أخرى، فإن تجربة حمزة تمنح دفعة معنوية لمواهب مصرية أخرى تحاول شق طريقها من الأكاديميات المحلية إلى الاحتراف الأوروبي. فالقصة هنا لا تتعلق بالموهبة وحدها، بل بالقدرة على استثمار الفرصة، والتعامل مع نقلة كبيرة من الكرة المصرية إلى مدرسة كروية مختلفة تمامًا في إسبانيا.
أرقام وحقائق مهمة عن حمزة عبد الكريم
- تاريخ الميلاد: 1 يناير 2008.
- مكان الميلاد: القاهرة.
- المركز: مهاجم.
- النادي السابق: الأهلي.
- انضمامه إلى برشلونة: 1 فبراير 2026 على سبيل الإعارة قبل التحول لانتقال دائم.
- العقد الحالي: ممتد حتى 30 يونيو 2030.
- الظهور الرسمي الأول مع برشلونة: 31 أغسطس 2026 أمام رايو فاييكانو.
- إنجاز بارز مع منتخب مصر: تسجيل أول أهدافه الدولية ليصبح ثالث أصغر هداف في تاريخ الفراعنة.
هل يحافظ حمزة على مكانه؟
التحدي المقبل أمام حمزة عبد الكريم لن يكون الوصول إلى الواجهة، بل الاستمرار. كرة القدم الأوروبية لا تمنح الضمانات بسهولة، وبرشلونة تحديدًا نادٍ يفرض على لاعبيه الشباب تقديم الإضافة سريعًا مع الحفاظ على التطور المستمر.
لكن المؤشرات الحالية تصب في صالح اللاعب المصري: عقد طويل، ثقة فنية، تجربة دولية مع منتخب مصر، وظهور رسمي مع الفريق الأول. هذه العناصر كلها تجعل عودته بعد التوقف الدولي بمثابة بداية جديدة أكثر من كونها مجرد استئناف عادي للموسم.
في النهاية، تبدو قصة حمزة عبد الكريم واحدة من أكثر القصص المصرية إشراقًا في كرة القدم حاليًا. وبين طموح التألق بقميص برشلونة وحلم التحول إلى ركيزة مستقبلية في منتخب مصر، يملك اللاعب الشاب فرصة نادرة إذا أحسن استثمارها. والجمهور المصري، بطبيعة الحال، سيراقب خطواته المقبلة باهتمام كبير، لأن ما يقدمه الآن لم يعد مجرد وعد للمستقبل، بل ملامح مشروع نجم مصري كبير يتشكل بالفعل.