في الصندوق

مدرب الزمالك الجديد يقترب.. والجفالي الأقرب للرحيل

الزمالك بين حسم المدير الفني وإعادة ترتيب القائمة

يدخل نادي الزمالك مرحلة شديدة الحساسية قبل انطلاق الموسم الجديد، في وقت تعمل فيه الإدارة على إغلاق أكثر من ملف مؤثر داخل الفريق الأول، يتصدرها اختيار المدير الفني الأجنبي، إلى جانب تحديد قائمة الراحلين واللاعبين الذين سيستمرون ضمن المشروع الجديد. ومع اقتراب موعد فترة الإعداد، باتت الساعات الحالية حاسمة بالنسبة للقلعة البيضاء، خاصة أن الإدارة تريد بدء المعسكر بصورة أكثر استقرارًا على المستوى الفني والإداري.

التحركات داخل الزمالك خلال الأيام الأخيرة تشير إلى اتجاه واضح: إنهاء ملف المدرب الجديد سريعًا، بالتوازي مع تقليص عدد العناصر التي خرجت من الحسابات الفنية أو لم تعد ضمن الأولويات للموسم المقبل. وفي هذا السياق، برز اسم التونسي أحمد الجفالي كأحد أقرب اللاعبين لمغادرة الفريق خلال سوق الانتقالات الصيفية.

ألكسندر سانتوس يتقدم في سباق تدريب الزمالك

بحسب تقارير مصرية متطابقة نُشرت في نهاية يونيو وبداية يوليو 2026، فإن البرتغالي ألكسندر سانتوس، المدير الفني للجيش الملكي المغربي، جاء في مقدمة الأسماء المطروحة لتولي تدريب الزمالك خلفًا لمعتمد جمال. وذكرت تقارير صحفية أن جون إدوارد، المدير الرياضي بالنادي، يقود المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي يسمح بحسم الملف قبل انطلاق المعسكر الإعدادي. وتشير هذه التقارير أيضًا إلى أن معسكر الفريق كان مقررًا أن يبدأ يوم 10 يوليو 2026 في العاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما فرض ضغطًا زمنيًا على الإدارة للإسراع في إعلان المدرب.

اهتمام الزمالك بسانتوس لم يأتِ من فراغ؛ فالمدرب البرتغالي يملك خبرات سابقة في المنطقة العربية وإفريقيا، كما سبق له العمل ضمن أجهزة فنية مع البرتغالي جوزيه بيسيرو في محطات متعددة، من بينها الأهلي السعودي، وبورتو، وبراجا، والوحدة السعودي، إضافة إلى منتخب السعودية، وفق ما نشرته تقارير صحفية مصرية. هذه الخلفية جعلت اسمه مطروحًا باعتباره خيارًا يملك معرفة بالضغوط المرتبطة بالأندية الجماهيرية.

كما أن نتائج سانتوس الأخيرة مع الجيش الملكي رفعت من أسهمه في سوق المدربين، إذ قاد الفريق المغربي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا 2026 بحسب تقارير رياضية منشورة في مصر وجنوب إفريقيا، وهو ما يعزز الانطباع بأن الزمالك يبحث عن مدرب قادر على التعامل مع بطولات كبيرة وضغوط المنافسة القارية.

وماذا عن بيسيرو؟

اسم جوزيه بيسيرو عاد للتداول في بعض النقاشات الجماهيرية بسبب العلاقة المهنية السابقة بينه وبين ألكسندر سانتوس، لكن المعطيات المتاحة في المصادر التي أمكن التحقق منها لا تشير إلى وجود تحرك رسمي من الزمالك لإسناد المهمة إلى بيسيرو نفسه خلال هذه المرحلة. المطروح بشكل أوضح في التقارير الأخيرة هو أن سانتوس يتصدر قائمة المرشحين، بينما تواصل الإدارة دراسة أكثر من اسم أجنبي قبل اتخاذ القرار النهائي. لذلك، فإن الربط بين الملفين يبدو أقرب إلى المقارنة الفنية أو الخلفية المهنية المشتركة، وليس إلى تفاوض مباشر معلن مع بيسيرو.

في المقابل، كان معتمد جمال قد قاد الزمالك في مرحلة سابقة وصرح في مايو 2026 بأن مصيره لم يُحسم بعد في ذلك الوقت، لكن التطورات اللاحقة دفعت الإدارة إلى التوجه بقوة نحو التعاقد مع مدير فني أجنبي جديد، مع بقاء احتمالات الاستفادة من بعض العناصر المحلية داخل الجهاز الفني قائمة وفق ما نُشر في أكثر من تقرير.

أحمد الجفالي الأقرب للمغادرة

على صعيد قائمة اللاعبين، يتكرر اسم أحمد الجفالي في أكثر من مصدر باعتباره من أبرز المرشحين للرحيل هذا الصيف. تقارير منشورة في يونيو ويوليو 2026 أوضحت أن الزمالك منح أولوية لتسويق اللاعب، سواء عبر الإعارة لموسم واحد أو من خلال البيع، في ظل خروجه من الحسابات الأساسية لإدارة الكرة للموسم المقبل. كما تحدثت تقارير أخرى عن سيناريوهات متعددة مطروحة أمام النادي لحسم الملف بأقل قدر من الخسائر الفنية والمالية.

وتزداد أهمية ملف الجفالي في ظل سعي الزمالك لإعادة هيكلة قائمته بما يتناسب مع احتياجات الموسم المقبل، خصوصًا إذا استمر الاعتماد على عدد أكبر من العناصر الحالية والشابة. وتشير بعض التقارير إلى أن النادي أنهى بالفعل ملفات قانونية مرتبطة باللاعب وبالفلسطيني عمر فرج، وهو ما يمنح الإدارة مساحة أوسع في التعامل مع ملف القيد والانتقالات خلال الفترة الحالية.

غربلة صيفية أوسع داخل القلعة البيضاء

الملف لا يتوقف عند الجفالي وحده. فالتغطيات الصحفية الأخيرة تحدثت عن غربلة صيفية داخل الزمالك، مع مراجعة عدد من الملفات الخاصة باللاعبين الذين يمكن إعارتهم أو تسويقهم أو عدم تجديد عقودهم. وظهرت أسماء أخرى في سياق إعادة الترتيب، مثل سيف الجزيري الذي ظل موقفه محل نقاش مرتبط بالعروض والتسوية المالية، وكذلك بعض العناصر التي تنتظر قرارًا نهائيًا من الإدارة الرياضية.

هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في تخفيف الضغط على القائمة، وبناء فريق أكثر اتزانًا قبل انطلاق الموسم، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها ملفات القيد والاحتياج إلى إدارة الموارد المتاحة بدقة. كما أن اختيار المدرب الجديد سيؤثر مباشرة في هوية الراحلين، لأن المدير الفني المنتظر سيكون صاحب كلمة مهمة في تحديد احتياجاته الفنية ومراكز التدعيم المطلوبة.

لماذا يبدو الأسبوع الحالي مفصليًا؟

التقارير المنشورة خلال الفترة من 29 يونيو إلى 6 يوليو 2026 تكشف أن إدارة الزمالك كانت تستهدف إنهاء ملف المدير الفني قبل الدخول في المعسكر، مع وجود رغبة بأن يقود المدرب الأجنبي الجديد بداية الإعداد بنفسه. هذا التوقيت مهم للغاية، لأن أي تأخير قد يربك برنامج التحضير البدني والفني، ويؤجل حسم قرارات جوهرية تخص الصفقات والراحلين.

وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن القضية ليست مجرد اسم مدرب جديد أو لاعب يقترب من الرحيل، بل تتعلق بملامح موسم كامل: هل ينجح النادي في الدخول إلى الموسم المقبل بجهاز فني مستقر؟ وهل تنجح الإدارة في تصفية الملفات العالقة دون خسائر إضافية؟ المؤشرات الحالية تقول إن هناك تحركًا جادًا، لكن الإعلان الرسمي وحده سيحسم الصورة النهائية.

الخلاصة

المشهد داخل الزمالك الآن يمكن تلخيصه في مسارين متوازيين: مدرب أجنبي جديد يقترب، وأحمد الجفالي يتقدم في قائمة الراحلين. الاسم الأكثر تداولًا لتدريب الفريق هو البرتغالي ألكسندر سانتوس، في ظل سعي الإدارة لحسم الملف قبل أو مع بداية المعسكر الإعدادي، بينما تبدو فرص الجفالي في الاستمرار محدودة وفق ما ورد في التقارير الأخيرة. وبين هذا وذاك، تظل الأيام القليلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح الزمالك قبل ضربة البداية للموسم الجديد.