محمد عبد المنعم يحصد إشادة فرنسية رغم سقوط نيس أمام أوكسير
محمد عبد المنعم يفرض اسمه في فرنسا رغم خسارة نيس
حافظ المدافع المصري محمد عبد المنعم (@mohamed_abdelmonem66 على إنستغرام) على حضوره اللافت في الصحافة الفرنسية، رغم سقوط فريقه نيس أمام أوكسير بهدف دون رد في الجولة الرابعة من الدوري الفرنسي. المباراة أُقيمت مساء السبت 12 سبتمبر 2026 على ملعب أبيه ديشامب، وشهدت مشاركة المدافع المصري في التشكيل الأساسي قبل خروجه قرب النهاية، بينما انتهت المواجهة بخسارة جديدة لنيس زادت من الضغوط المبكرة على الفريق في انطلاقة الموسم.
ورغم النتيجة السلبية، فإن أداء عبد المنعم خرج من اللقاء بنبرة مختلفة، إذ لفت الانتباه دفاعيًا وحصل على تقييمات جيدة مقارنة ببقية لاعبي نيس، وهو ما يعكس استمرار تعافيه الفني والبدني بعد المرحلة الصعبة التي مر بها في الفترة الماضية. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذا النوع من الإشادة يكتسب أهمية خاصة، لأن اللاعب لا يمثل مجرد محترف في أوروبا، بل أحد أبرز عناصر دفاع منتخب مصر في السنوات الأخيرة.
ماذا حدث في مباراة نيس وأوكسير؟
المباراة جاءت متوازنة في كثير من فتراتها، لكن أوكسير عرف كيف يحافظ على تقدمه ويخرج بالنقاط الثلاث. البيانات المنشورة بعد اللقاء أظهرت أن عبد المنعم كان ضمن أفضل عناصر نيس تقييمًا، بعدما سجل 6.80 في أحد التقييمات الإحصائية الخاصة بالمباراة، وهو رقم وضعه بين الأسماء الأكثر ثباتًا في الفريق خلال اللقاء.
كما أن متابعة أرقام اللاعب مع نيس هذا الموسم تكشف أن حضوره أصبح أكثر انتظامًا؛ فصفحة اللاعب الرسمية على موقع النادي تشير إلى أنه خاض حتى الآن 4 مباريات في موسم 2026-2027، لعب خلالها 251 دقيقة، وبدأ أساسيًا في 3 مباريات، مع 256 تمريرة و7 تدخلات و3 اعتراضات دفاعية، بنسبة نجاح في الالتحامات وصلت إلى 65%. هذه الأرقام لا تحكي كل شيء، لكنها توضح أن اللاعب عاد تدريجيًا للدور الذي انتظرته جماهير نيس منذ انضمامه.
عودة مهمة بعد إصابة قاسية
قصة عبد المنعم مع نيس لم تكن سهلة منذ انتقاله إلى النادي الفرنسي في أغسطس 2024 بعقد يمتد حتى 2028. المدافع القادم من الأهلي دخل تجربة الاحتراف الأوروبي وسط توقعات كبيرة، قبل أن يتعرض لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى أنهت موسمه الأول مبكرًا. النادي الفرنسي أعلن لاحقًا نجاح الجراحة في 30 أبريل 2025، قبل أن يبدأ اللاعب رحلة التأهيل والعودة للملاعب.
هذه الخلفية تفسر لماذا تُقرأ أي إشادة حالية بأداء عبد المنعم على أنها مؤشر أكبر من مجرد تقييم مباراة. اللاعب لا يستعيد فقط دقائق اللعب، بل يستعيد كذلك إيقاعه في دوري معروف بسرعته العالية والضغط البدني الكبير على المدافعين، خاصة في مركز قلب الدفاع الذي يتطلب تركيزًا مستمرًا وقدرة على التمركز وبناء اللعب من الخلف.
أرقام تؤكد تطور المستوى
بعيدًا عن الانطباعات العامة، تظهر بعض المؤشرات أن عبد المنعم بدأ يقدم مردودًا ثابتًا مع نيس في بداية الموسم. فمتوسط تقييمه في الدوري الفرنسي هذا الموسم على إحدى منصات الإحصاء وصل إلى 7.14 بعد أولى مبارياته، وهو رقم جيد لمدافع عائد من إصابة طويلة ويخوض مرحلة تثبيت أقدامه من جديد داخل التشكيل.
وكانت مباراة نيس السابقة أمام لو مان، التي انتهت بالتعادل 1-1 يوم 5 سبتمبر 2026، قد شهدت مشاركة كاملة لعبد المنعم، ونال فيها تقييمًا جيدًا أيضًا. هذا التسلسل مهم لأنه يشير إلى أن الأداء الإيجابي أمام أوكسير لم يكن استثناءً، بل امتدادًا لمنحنى تصاعدي في مستوى اللاعب خلال الأسابيع الأخيرة.
- العمر: 27 عامًا
- تاريخ الميلاد: 1 فبراير 1999
- المركز: قلب دفاع
- النادي: نيس الفرنسي
- رقم القميص: 5
- تاريخ الانضمام إلى نيس: أغسطس 2024
لماذا تهم هذه الإشادة الجماهير المصرية؟
في مصر، يرتبط اسم محمد عبد المنعم كثيرًا بالصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، سواء مع الأهلي سابقًا أو مع منتخب مصر. لذلك فإن أي تطور في مستواه داخل أحد دوريات أوروبا الكبرى ينعكس مباشرة على تقييم الجماهير لمستقبل خط الدفاع في المنتخب. عودة اللاعب للمشاركة الأساسية، ثم حصوله على إشادات في الصحافة الفرنسية رغم خسائر الفريق، تمنح انطباعًا بأن عبد المنعم يستعيد النسخة التي جعلته من أهم المدافعين المصريين في السنوات الأخيرة.
كما أن التجربة الفرنسية تحمل تحديًا مختلفًا تمامًا عن الكرة المحلية؛ فالإيقاع أسرع، والضغط أعلى، والمنافسة على المراكز أكثر شراسة. لهذا، فإن قدرة عبد المنعم على الظهور بصورة جيدة حتى في مباريات لا يحقق فيها نيس نتائج إيجابية، تُعد علامة على نضج فردي واستقرار ذهني مهمين للغاية.
موقف نيس وما ينتظر عبد المنعم
الخسارة أمام أوكسير تعني أن نيس لا يعيش أفضل بداياته في الموسم الجديد، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة تصحيح المسار سريعًا. لكن من زاوية اللاعب المصري، فإن الأولوية تبدو واضحة: الاستمرار في حصد الدقائق، وتثبيت موقعه في التشكيل، وتحويل الإشادة الفردية إلى حضور ثابت على مدار الجولات المقبلة.
المطلوب من عبد المنعم في المرحلة القادمة لن يكون فقط الحفاظ على قوته في المواجهات الثنائية، بل أيضًا تطوير الإيقاع في التمرير تحت الضغط، لأن كرة القدم الفرنسية تمنح قيمة كبيرة للمدافع القادر على بدء الهجمة بنفس جودة إيقافها. وحتى الآن، تبدو المؤشرات مشجعة، خاصة مع ارتفاع عدد تمريراته هذا الموسم ودخوله بشكل أكبر في بناء اللعب.
خلاصة المشهد
رغم أن العنوان الجماعي لمباراة أوكسير كان خسارة جديدة لنيس، فإن العنوان الفردي بالنسبة للجمهور المصري حمل جانبًا أكثر إيجابية: محمد عبد المنعم يواصل استعادة بريقه. الإشادة الفرنسية بعد اللقاء لم تأت من فراغ، بل استندت إلى أداء دفاعي متماسك وحضور بدني جيد وتقييمات وضعت المدافع المصري بين الأفضل في فريقه.
وبالنسبة لمتابعي الكرة المصرية، فإن الرسالة الأهم هي أن عبد المنعم لا يزال قادرًا على فرض نفسه في أوروبا، وأن طريق العودة الكاملة بعد الإصابة يسير بخطوات واضحة. قد لا تغيّر إشادة واحدة مسار موسم كامل، لكنها بالتأكيد تؤكد أن المدافع المصري عاد إلى المشهد، وبقوة تستحق المتابعة.