محمد صلاح يتصدر تصنيف أفضل لاعبي إفريقيا في القرن 21
محمد صلاح في صدارة إفريقية جديدة تؤكد ثقله القاري
عاد اسم محمد صلاح (@mosalah على إنستغرام) إلى دائرة الجدل الكروي في القارة السمراء بعد تصنيف نشرته منصة Score90 يوم 6 يناير 2026 وضعت فيه قائد منتخب مصر في المركز الأول ضمن قائمة أفضل لاعبي إفريقيا في القرن الحادي والعشرين. أهمية هذا التصنيف لا تتوقف عند ترتيبه وحده، بل تمتد إلى توقيته أيضاً، في ظل استمرار النقاش حول اللاعب الأبرز الذي مثّل كرة القدم الإفريقية على أكبر المسارح الأوروبية خلال العقدين الأخيرين.
وبحسب القائمة المنشورة، جاء صلاح في المركز الأول متقدماً على الكاميروني صامويل إيتو والإيفواري ديدييه دروجبا، بينما ضمت المراكز التالية أسماء ثقيلة مثل ساديو ماني، ويايا توريه، وأشرف حكيمي (@achrafhakimi على إنستغرام)، ورياض محرز، ومايكل إيسيان، وبيير-إيمريك أوباميانغ، وفيكتور أوسيمين. هذا الترتيب يعكس بوضوح أن المقارنة لم تعد مصرية أو عربية فقط، بل إفريقية خالصة بين أجيال ونجوم صنعوا الفارق مع أنديتهم ومنتخباتهم.
لماذا اختير صلاح أولاً؟
المنطق الذي يدعم وضع محمد صلاح في القمة يبدو مفهوماً إذا نظرنا إلى استمراريته وتأثيره التهديفي وأرقامه في أعلى مستوى. المنصة نفسها أشارت إلى أن النجم المصري رسخ مكانته كأحد أعظم الأجنحة الهدافة في كرة القدم الحديثة، مستندة إلى حصيلته التهديفية وصناعته للأهداف خلال سنواته الأوروبية الأخيرة. كما أن الدوري الإنجليزي الممتاز وثّق وصوله إلى 250 هدفاً مع ليفربول في كل المسابقات في نوفمبر 2025، وهو رقم ضخم يشرح لماذا يُنظر إليه باعتباره حالة استثنائية في تاريخ اللاعبين الأفارقة.
وعلى مستوى البريميرليغ، تُظهر إحصاءات المسابقة أن صلاح وصل إلى 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو رقم يضعه بين كبار الهدافين التاريخيين للمسابقة، ويجعله أحد أبرز الممثلين للقارة الإفريقية في أكثر دوريات العالم متابعة. أما صفحة اللاعب على موقع ليفربول الرسمي فتؤكد حجم إرثه مع النادي الإنجليزي من حيث الألقاب الفردية والجماعية، بعدما فاز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية وغيرها من البطولات.
من ليفربول إلى طرابزون.. فصل جديد لا يلغي الإرث
ورغم أن الجزء الأكبر من مكانة صلاح التاريخية تشكّل في إنجلترا، فإن تطوراً لافتاً طرأ على مسيرته في صيف 2026، بعدما أعلن طرابزون سبور (@trabzonspor على إنستغرام) رسمياً في 6 أغسطس 2026 التعاقد مع اللاعب بعقد يمتد لعامين، بحضور رئيس النادي أرتوغرول دوغان. الصفقة منحت الدوري التركي زخماً كبيراً، وأعادت تسليط الضوء على نجم مصري لا يزال قادراً على صناعة الأثر التسويقي والفني أينما ذهب.
الانتقال إلى تركيا لا يغيّر من جوهر التصنيف، بل ربما يضيف إليه بعداً جديداً. فصلاح لم يعد فقط رمزاً للنجاح الإفريقي في البريميرليغ، بل صار أيضاً واجهة كروية كبرى في منطقة تجمع بين المتابعة العربية والإفريقية. وهذا يفسر الاهتمام المتزايد بأي خبر يرتبط به، سواء داخل مصر أو عبر دوائر أوسع في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
ماذا عن المنافسين على القمة؟
اختيار صلاح في المركز الأول لا يعني غياب الجدل. فصامويل إيتو، الذي حل ثانياً، يملك سيرة ذهبية مع برشلونة وإنتر ميلان، إضافة إلى تتويجاته القارية مع الكاميرون. كذلك يبقى ديدييه دروجبا أحد أكثر المهاجمين الأفارقة تأثيراً في المباريات الكبرى، بينما يحتفظ ساديو ماني بمكانة خاصة بفضل إنجازاته مع السنغال وليفربول، خصوصاً مساهمته في تتويج منتخب بلاده بكأس الأمم الإفريقية.
كما أن وجود أشرف حكيمي ضمن القائمة يلفت الانتباه إلى الحضور العربي المتصاعد في الكرة الإفريقية. الظهير المغربي لعب دوراً محورياً في الإنجاز التاريخي لمنتخب المغرب في كأس العالم 2022، حين أصبح “أسود الأطلس” أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال. هذه المحطة رفعت من أسهم حكيمي قارياً، لكنها لم تنتزع من صلاح مكانته كأبرز اسم إفريقي في القرن الحالي وفق هذا التقييم.
البعد المصري في القصة
بالنسبة للقارئ المصري، يحمل تصدر صلاح لهذه القائمة معنى يتجاوز الإنجاز الفردي. فاللاعب الذي خرج من الكرة المصرية إلى الاحتراف الأوروبي المبكر، ثم صعد تدريجياً حتى صار وجهاً عالمياً، أعاد تعريف السقف الممكن للاعب المصري في الخارج. وهو ما يظهر أيضاً في حضوره المستمر مع المنتخب الوطني، حتى في البطولات التي لم تنتهِ بتتويج.
وخلال كأس الأمم الإفريقية 2025 التي أقيمت في المغرب بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026، قاد صلاح منتخب مصر إلى الأدوار الإقصائية، وسجل في مشوار الفراعنة، قبل أن يودع المنتخب البطولة لاحقاً. ورغم أن اللقب القاري الكبير لا يزال غائباً عن مسيرته الدولية، فإن ذلك لم يمنع اتحادات ومنصات ومتابعين كثر من اعتباره الاسم الإفريقي الأكثر تأثيراً واستمرارية في عصره.
ترتيب Score90 الكامل لأفضل لاعبي إفريقيا في القرن 21
- 1- محمد صلاح – مصر
- 2- صامويل إيتو – الكاميرون
- 3- ديدييه دروجبا – كوت ديفوار
- 4- ساديو ماني – السنغال
- 5- يايا توريه – كوت ديفوار
- 6- أشرف حكيمي – المغرب
- 7- رياض محرز – الجزائر
- 8- مايكل إيسيان – غانا
- 9- بيير-إيمريك أوباميانغ – الجابون
- 10- فيكتور أوسيمين – نيجيريا
هل يحسم هذا التصنيف الجدل؟
بطبيعة الحال، مثل هذه القوائم تظل قابلة للنقاش، لأن معايير الحكم تختلف بين من يفضّل الألقاب الدولية، ومن يقدّم الإنجاز الفردي، ومن ينظر إلى طول فترة التألق في القمة. لكن ما يصعب إنكاره هو أن محمد صلاح جمع عناصر نادرة في لاعب إفريقي واحد: الاستمرارية، الأرقام، التأثير العالمي، والقدرة على تمثيل بلده وقارته في أعلى مستوى.
ومن هذه الزاوية، فإن تصدره تصنيف أفضل لاعبي إفريقيا في القرن الحادي والعشرين لا يبدو مفاجئاً بقدر ما يبدو تتويجاً منطقياً لمسيرة طويلة. بالنسبة للجمهور في مصر والمنطقة العربية، الخبر ليس مجرد ترتيب على منصة رقمية، بل اعتراف جديد بأن أحد أبرز أبناء الكرة العربية كتب اسمه بالفعل في الصف الأول من تاريخ إفريقيا الكروي.