في الصندوق

مبابي يطارد ميسي في سباق هدافي كأس العالم عبر التاريخ

مبابي يواصل مطاردة القمة التاريخية

دخل كيليان مبابي مرحلة جديدة في سباق كبار الهدافين في تاريخ كأس العالم، بعدما سجل هدفين لمنتخب فرنسا أمام السويد في مباراة دور الـ32 من نسخة 2026، ليرفع رصيده الإجمالي في البطولة إلى 18 هدفًا. وبذلك تقدم النجم الفرنسي إلى المركز الثاني منفردًا في القائمة التاريخية، متجاوزًا الألماني ميروسلاف كلوزه صاحب 16 هدفًا، وبات على بعد هدف واحد فقط من الرقم القياسي الذي يحمله الأرجنتيني ليونيل ميسي برصيد 19 هدفًا.

أهمية هذه القفزة لا تتعلق فقط بعدد الأهداف، بل بسرعة الوصول إليها أيضًا. فبحسب ما نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، فإن مبابي بلغ أهدافه الـ18 في 18 مباراة بكأس العالم، وهو معدل تهديفي استثنائي يعكس حضوره الحاسم في أهم بطولة كروية على مستوى المنتخبات. كما أوضحت الصحيفة أن هدفيه أمام السويد جاءا في الدقيقتين 45 و74.

كيف تغيّر ترتيب هدافي كأس العالم عبر التاريخ؟

بعد ثنائية السويد، أصبح ترتيب الهدافين التاريخيين لكأس العالم في القمة على النحو التالي:

  • ليونيل ميسي – 19 هدفًا.
  • كيليان مبابي – 18 هدفًا.
  • ميروسلاف كلوزه – 16 هدفًا.

وكان مبابي قد عادل كلوزه قبل أيام عندما وصل إلى 16 هدفًا بعد ثنائية أخرى أمام العراق في دور المجموعات، ثم واصل التقدم سريعًا في الأدوار الإقصائية. الاتحاد الدولي لكرة القدم كان قد أشار قبل لقاء السويد إلى أن مبابي وصل إلى 16 هدفًا بعد مواجهة العراق، موضحًا أن الرقم القياسي كان قد انتقل لاحقًا إلى ميسي خلال نسخة 2026 الجارية.

مشوار مبابي التهديفي في المونديال

أرقام مبابي في كأس العالم باتت مرشحة لإعادة كتابة جزء مهم من تاريخ البطولة. سجل المهاجم الفرنسي 4 أهداف في نسخة 2018 التي تُوجت بها فرنسا، ثم أضاف 8 أهداف في مونديال 2022، قبل أن يرفع حصيلته في نسخة 2026 إلى 6 أهداف حتى الآن بعد مواجهة السويد. هذا التسلسل يعني أنه يملك رصيدًا تهديفيًا ثابتًا ومتزايدًا عبر ثلاث نسخ متتالية، وهو أمر نادر في تاريخ البطولة.

كما أن الاتحاد الدولي كان قد سلط الضوء قبل انطلاق البطولة على قدرة مبابي الخاصة في الأدوار الإقصائية، مشيرًا إلى أنه سبق أن سجل 8 أهداف في مباريات خروج المغلوب عبر نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، ليتساوى آنذاك مع أسماء أسطورية في هذا النوع من المباريات. هذا يفسر لماذا تبدو مباريات الحسم المسرح المفضل للنجم الفرنسي.

من السنغال إلى العراق ثم السويد

نسخة 2026 منحت مبابي انطلاقة قوية جدًا. ففي مباراة فرنسا الافتتاحية أمام السنغال، سجل ثنائية في الفوز 3-1، ووصف موقع FIFA هذا الظهور بأنه بداية مثالية للاعب في بطولته المفضلة. وبعدها أضاف هدفين آخرين أمام العراق، وهي المباراة التي أوصلته إلى 16 هدفًا تاريخيًا ومعادلة كلوزه. ثم جاءت مواجهة السويد لتمنحه الثنائية الثالثة في البطولة الحالية، وتضعه على مسافة هدف واحد فقط من الصدارة المطلقة.

وبالنسبة للقارئ المصري والعربي، تبقى هذه الأرقام لافتة لأنها تأتي في بطولة تشهد أيضًا حضورًا ملحوظًا لمنتخبات من أفريقيا والمنطقة العربية، ما يزيد من متابعة الجمهور في مصر لكل تفاصيل الأدوار الإقصائية. ومع كل مباراة لفرنسا، لم يعد السؤال فقط: هل تتأهل فرنسا؟ بل أصبح: هل ينتزع مبابي الرقم التاريخي؟

هل يكسر مبابي الرقم القياسي في مونديال 2026؟

المعطيات الحالية تشير إلى أن الفرصة قائمة بقوة. فصحيفة ليكيب أوضحت أن مبابي بات خلف ميسي بفارق هدف واحد فقط، في وقت لا تزال فيه البطولة مستمرة بالنسبة للمنتخب الفرنسي. كما ذكرت أن الأرجنتين كان من المنتظر أن تواجه الرأس الأخضر في دور الـ16، ما يعني أن سباق القمة ظل مفتوحًا بين نجمين من جيلين مختلفين، لكنهما يتقاسمان المشهد الأكبر في البطولة الحالية.

ومن المهم التذكير بأن مبابي لا يزال يخوض ثالث كأس عالم فقط في مسيرته، بينما أشارت تقارير FIFA إلى أن ميسي شارك هذا العام في سادس مونديال له. هذه المقارنة الزمنية تضيف بعدًا استثنائيًا لإنجاز اللاعب الفرنسي، لأنه اقترب من القمة في عدد أقل من النسخ، وبإيقاع تهديفي أسرع.

أرقام تشرح الفارق

  • 18 هدفًا لمبابي بعد مباراة السويد.
  • 19 هدفًا لميسي في صدارة الهدافين التاريخيين.
  • 16 هدفًا لكلوزه بعد تراجع ترتيبه إلى المركز الثالث.
  • 3 ثنائيات لمبابي في نسخة 2026 حتى الآن، منها واحدة أمام السويد.

هذا التصاعد السريع يجعل اسم مبابي الأكثر حضورًا في عناوين الصحافة الرياضية العالمية حاليًا، ليس فقط بصفته قائد هجوم فرنسا، بل كأحد أبرز المرشحين لإنهاء المونديال على رأس قائمة الهدافين التاريخيين أيضًا.

لماذا يهم هذا الرقم جماهير الكرة في مصر وأفريقيا؟

في مصر، تحظى بطولات كأس العالم بمتابعة واسعة تتجاوز نتائج المنتخبات العربية والأفريقية إلى متابعة القصص الكبرى التي تصنع ذاكرة اللعبة. ومن هذا المنطلق، فإن مطاردة مبابي للرقم القياسي لميسي تمثل واحدة من أهم الحكايات الجارية في نسخة 2026، خاصة أن البطولة نفسها توسعت وازدادت فيها المنافسة والاهتمام في القارة الأفريقية. كما أن وجود منتخبات أفريقية في الأدوار المتقدمة يمنح المشهد العام زخمًا أكبر لدى القارئ العربي، الذي يتابع في الوقت نفسه إنجازات النجوم العالميين ومسار ممثلي القارة.

الخلاصة أن ثنائية السويد لم تكن مجرد إضافة رقمية في سجل مهاجم كبير، بل خطوة جديدة في سباق قد ينتهي بتتويج مبابي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم. وحتى ذلك الحين، ستبقى كل مباراة لفرنسا تحت المجهر، لأن التاريخ بات على بعد لمسة واحدة فقط من المهاجم الفرنسي.