في الصندوق

مارسيليا يراقب هيثم حسن.. هل يقترب جناح مصر من العودة لفرنسا؟

هيثم حسن يدخل دائرة الاهتمام الفرنسي من جديد

عاد اسم هيثم حسن، جناح منتخب مصر ولاعب ريال أوفييدو، ليتصدر حديث الانتقالات الصيفية في أوروبا، بعدما ربطت تقارير صحفية فرنسية اللاعب بإمكانية الانتقال إلى أولمبيك مارسيليا خلال سوق صيف 2026. الخبر يهم المتابع المصري بالدرجة الأولى، لأن اللاعب بات أحد الأسماء التي تحظى بمتابعة خاصة داخل ملف المنتخب، خصوصًا بعد اتساع دائرة الاهتمام الأوروبي به في الأسابيع الأخيرة.

المعطيات المؤكدة حتى الآن تشير إلى أن هيثم حسن لا يزال مرتبطًا بعقد مع ريال أوفييدو حتى يونيو 2027، وهو ما أعلنه النادي الإسباني رسميًا عند التعاقد معه بعقد يمتد لثلاثة مواسم. كما أوضح أوفييدو وقتها أن اللاعب وُلد في 8 فبراير 2002 بمدينة بانيوليه الفرنسية، ويحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية، ويلعب في مركز الجناح. وخلال موسمه السابق قبل الانضمام إلى أوفييدو، خاض 42 مباراة، سجل خلالها هدفين وقدم 5 تمريرات حاسمة، بحسب بيان النادي الرسمي.

ما الذي تقوله التقارير الأخيرة؟

التقرير المتداول في الساعات الأخيرة وضع مارسيليا في مقدمة الأندية المهتمة بضم اللاعب، مع الإشارة إلى أن النادي الفرنسي يبحث عن تدعيم هجومي جديد هذا الصيف. وفي الوقت نفسه، لم يكن مارسيليا وحده في الصورة؛ إذ سبقت ذلك تقارير محلية وعربية تحدثت عن اهتمام من سيلتيك الاسكتلندي، بل وذكرت وجود مفاوضات وعرض أول لم يحسم الصفقة. هذا التزاحم على اللاعب يعكس بوضوح أن أسهمه ارتفعت في السوق بعد ظهوره الدولي اللافت.

ومن زاوية تخص قسم المنتخبات أكثر من غيره، فإن تطور الملف لا يتعلق فقط بمستقبل لاعب محترف في أوروبا، بل بمسار عنصر قد يصبح أكثر أهمية في خيارات المنتخب المصري خلال المرحلة المقبلة. الانتقال إلى نادٍ بحجم مارسيليا، إذا تم، سيضع هيثم حسن في بيئة تنافسية أعلى، وسيمنحه احتكاكًا أكبر في إحدى الدوريات الخمسة الكبرى، وهو ما ينعكس عادة على جودة اللاعب الدولية واستمراريته مع المنتخب.

لماذا يثير انتقاله المحتمل اهتمام جمهور مصر؟

السبب الرئيسي أن هيثم حسن ليس مجرد لاعب محترف يحمل الجنسية المصرية، بل جناح يملك خصائص فنية مطلوبة بشدة في كرة القدم الحديثة: السرعة، والقدرة على المراوغة، واللعب واحد ضد واحد. ريال أوفييدو نفسه شدد عند تقديمه رسميًا على قيمة هذا النوع من اللاعبين، معتبرًا أن أصحاب الحلول الفردية الهجومية أصبحوا نادرين في السوق. هذه النوعية تحديدًا تمنح أي منتخب خيارات أوسع أمام الدفاعات المنظمة، وهو ما يبحث عنه جمهور الفراعنة دائمًا في المباريات الكبيرة.

المتابع المصري يدرك أيضًا أن نجاح أي لاعب دولي في تثبيت أقدامه داخل دوريات النخبة الأوروبية لا يخص النادي فقط، بل يخص المنتخب مباشرة. فكلما ارتفع مستوى المنافسة التي يخوضها اللاعب أسبوعيًا، زادت فرص تطوره بدنيًا وتكتيكيًا وذهنيًا. لذلك فإن أي خطوة جديدة لهيثم حسن نحو فرنسا أو اسكتلندا أو استمرار أقوى في إسبانيا، ستُقرأ في مصر من منظور تأثيرها على المنتخب قبل أي شيء آخر.

ماذا نعرف عن مسيرته حتى الآن؟

المسيرة المعلنة رسميًا من ريال أوفييدو تكشف أن اللاعب تدرج بين عدة محطات أوروبية، بدأت مع شاتورو الفرنسي، ثم فياريال ب، وميرانديس، قبل المرور بالفريق الأول لفياريال، ثم ريال سبورتينج على سبيل الإعارة، وصولًا إلى ريال أوفييدو. كما أن النادي الإسباني أشار بوضوح إلى أن اللاعب خاض 100 مباراة في الدرجة الثانية الإسبانية، إضافة إلى 17 مباراة في ليج 2 الفرنسية، وهي أرقام تعكس خبرة معتبرة رغم صغر سنه.

هذه الخلفية تجعل فكرة عودته إلى الكرة الفرنسية منطقية على الورق؛ فاللاعب يعرف البيئة الفرنسية بحكم النشأة والبداية، وفي الوقت نفسه راكم خبرة واسعة في الكرة الإسبانية التي صقلت جوانبه الفنية. لذلك، فإن انتقاله المحتمل إلى مارسيليا - إذا تحول من اهتمام إلى عرض رسمي ثم اتفاق - لن يكون مجرد خطوة عاطفية نحو بلد الميلاد، بل قد يكون انتقالًا مدروسًا في توقيت مهم من مسيرته.

الوضع الحالي في ريال أوفييدو

على مستوى الوقائع المؤكدة، لا يوجد إعلان رسمي من ريال أوفييدو حتى الآن بشأن رحيل اللاعب أو وصول عرض فرنسي نهائي. المؤكد فقط أن عقده مستمر حتى صيف 2027. كما أصدر النادي خلال الفترة الأخيرة بيانًا طبيًا أوضح فيه تعرض هيثم حسن لإصابة في العضلة المقربة اليسرى، مع بدء برنامج العلاج والتعافي، دون تحديد مدة غياب نهائية. هذه الجزئية قد تكون مؤثرة في إيقاع أي مفاوضات جارية، لأن الأندية عادة تتابع الحالة البدنية بدقة قبل الدخول في المراحل الحاسمة من التفاوض.

وبعيدًا عن تفاصيل السوق، فإن بقاء اللاعب في أوفييدو لموسم إضافي ليس سيناريو مستبعدًا أيضًا، خاصة إذا لم يصل العرض المناسب للنادي واللاعب معًا. في مثل هذه الملفات، كثيرًا ما تبدأ القصة باهتمام إعلامي واسع، ثم يتوقف كل شيء عند حدود الاستفسار أو التفاوض غير المكتمل.

هل يحسم مارسيليا الصفقة؟

الإجابة الدقيقة الآن: لا شيء محسوم رسميًا. ما يمكن قوله بثقة هو أن اسم هيثم حسن حاضر بقوة في سوق الانتقالات، وأن أكثر من نادٍ أوروبي ارتبط به هذا الصيف، يتقدمهم مارسيليا في فرنسا وسيلتيك في اسكتلندا وفق التقارير المتداولة. لكن حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يوجد إعلان رسمي من مارسيليا أو ريال أوفييدو يؤكد إتمام الصفقة.

ومع ذلك، فإن مجرد دخول نادٍ بحجم مارسيليا على الخط يمنح الملف وزنًا مختلفًا. فالنادي الفرنسي يملك حضورًا جماهيريًا كبيرًا وتاريخًا ثقيلًا، والانتقال إليه قد يمثل نقلة معتبرة لجناح منتخب مصر، سواء من حيث الظهور الإعلامي أو جودة المنافسة أو فرص التطور الفني.

ماذا يعني ذلك لمنتخب مصر؟

من منظور المنتخب، المتغير الأهم ليس اسم النادي فقط، بل استمرارية اللعب. إذا انتقل هيثم حسن إلى مشروع يمنحه دقائق منتظمة ومنافسة أعلى، فذلك سيكون مكسبًا مباشرًا للمنتخب المصري. أما إذا بقي في إسبانيا مع دور واضح وثابت، فقد يظل ذلك خيارًا جيدًا أيضًا. المهم بالنسبة للجهاز الفني للفراعنة هو أن يحافظ اللاعب على نسقه التصاعدي، وأن يواصل التطور في بيئة قوية.

في النهاية، يبدو أن صيف 2026 قد يحمل منعطفًا مهمًا في مسيرة هيثم حسن. وبين اهتمام فرنسي يتصدره اسم مارسيليا، ورغبة أندية أخرى في التحرك، يبقى جمهور مصر مترقبًا للخطوة التالية. فالقصة هنا ليست مجرد انتقال محتمل في أوروبا، بل فصل جديد في مسار لاعب يهم المنتخب المصري حاضرًا ومستقبلًا.

  • الاسم: هيثم حسن
  • تاريخ الميلاد: 8 فبراير 2002
  • الجنسية: مصرية وفرنسية
  • النادي الحالي: ريال أوفييدو
  • نهاية العقد: يونيو 2027
  • المركز: جناح