في الصندوق

لماذا غاب هشام الإدريسي عن جهاز عموتة في الأهلي؟

هشام الإدريسي يحسم الجدل قبل تقديم الحسين عموتة في الأهلي

تتجه الأنظار في مصر إلى الخطوة التالية داخل النادي الأهلي مع اقتراب الظهور الرسمي للمدرب المغربي الحسين عموتة، بعدما أعلن النادي تعيينه مديرًا فنيًا للفريق الأول بعقد يمتد لموسمين. وفي خضم الحديث عن تشكيل الجهاز المعاون، برز اسم المغربي هشام الإدريسي، مدرب حراس مرمى منتخب الأردن السابق، باعتباره أحد الأسماء المطروحة للعمل إلى جوار عموتة، قبل أن يخرج بنفسه ليحسم الموقف وينفي انضمامه إلى الجهاز الفني للأحمر.

الإدريسي أوضح، في تصريحات صحفية متداولة خلال الساعات الأخيرة، أنه ليس ضمن جهاز عموتة في الأهلي، مشيرًا إلى أن النادي لم يتواصل معه بشكل مباشر من أجل هذا المنصب. هذا التوضيح أغلق باب التكهنات سريعًا، خاصة أن الرجل سبق له العمل في محيط فني قريب من عموتة خلال تجربة المنتخب الأردني، ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في النقاشات المرتبطة بالمدرب الجديد.

الأهلي يجهز لتقديم عموتة رسميًا في القاهرة

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية، حدد الأهلي الثلاثاء 7 يوليو 2026 موعدًا لمؤتمر صحفي في مقر الجزيرة لتقديم الحسين عموتة أمام وسائل الإعلام، بعد وصوله إلى القاهرة خلال الأيام الماضية وبدء الترتيبات الخاصة بانطلاق المرحلة الفنية الجديدة. كما أشارت التقارير إلى أن التعاقد مع المدرب المغربي جاء لمدة موسمين، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في توفير قدر من الاستقرار الفني قبل بداية الموسم الجديد.

هذه التفاصيل مهمة لجمهور الأهلي في مصر، لأن النادي لا يبدأ فقط مرحلة تغيير على مستوى المدير الفني، بل يعيد أيضًا ترتيب هيكلة العمل داخل قطاع الكرة، مع انتظار ما سيعلنه عموتة بشأن فلسفته الفنية، وتصوراته لاحتياجات الفريق، وطبيعة الأدوار داخل الجهاز المعاون خلال فترة الإعداد.

لماذا ارتبط اسم الإدريسي بجهاز الأهلي؟

السبب الرئيسي يعود إلى العلاقة المهنية السابقة بين هشام الإدريسي والحسين عموتة، إذ عملا في إطار الجهاز الفني لمنتخب الأردن خلال تجربة حظيت بمتابعة عربية واسعة، خصوصًا بعد الإنجاز الذي حققه المنتخب الأردني عندما بلغ نهائي كأس آسيا 2023 لأول مرة في تاريخه تحت قيادة عموتة. هذا النجاح منح الطاقم الفني المحيط بالمدرب المغربي سمعة جيدة، وجعل أسماءه مرشحة تلقائيًا في أي محطة جديدة له.

لكن الواقع الحالي يبدو مختلفًا. فالمعطيات المنشورة في مصر تشير إلى أن عموتة استقر على ملامح جهازه الجديد داخل الأهلي بصورة لا تتضمن الإدريسي، مع تداول أسماء أخرى في منصب تدريب حراس المرمى، إلى جانب وجود عنصر مصري داخل الطاقم الفني من أجل تسهيل الاندماج السريع مع أجواء النادي والدوري المصري.

ماذا نعرف عن الجهاز المعاون حتى الآن؟

التقارير المصرية الأخيرة تحدثت عن اقتراب اكتمال تشكيل الجهاز المعاون، مع وجود ياسر رضوان ضمن الطاقم الفني كمساعد من الجانب المصري، بينما جرى تداول اسم مدرب أجنبي لحراس المرمى في إطار الترتيب النهائي للجهاز. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، يبقى المؤتمر الصحفي المرتقب هو المساحة الأوضح لإعلان كل الأسماء بصورة رسمية ونهائية.

وبالنسبة لجمهور الأهلي، فإن ملف الجهاز المعاون لا يقل أهمية عن اسم المدير الفني نفسه، لأن التجارب الكبيرة غالبًا ما تُقاس بمدى الانسجام داخل الطاقم، خاصة في نادٍ ينافس سنويًا على الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا وكافة البطولات المحلية والقارية.

عموتة يصل إلى الأهلي بسيرة تدريبية ثقيلة

اختيار الحسين عموتة لم يأتِ من فراغ. المدرب المغربي يملك سيرة تدريبية لافتة في الكرة العربية والأفريقية، إذ سبق له التتويج مع الوداد المغربي بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2017، كما حصد كأس الكونفدرالية الأفريقية مع الفتح الرباطي، وحقق نجاحات أخرى في تجارب متعددة، بينها العمل مع السد القطري والمنتخب المغربي للمحليين، قبل تجربته البارزة مع منتخب الأردن.

أما الإنجاز الأبرز عربيًا في السنوات الأخيرة، فكان قيادته منتخب الأردن إلى نهائي كأس آسيا، وهي محطة رفعت أسهمه كثيرًا، ورسخت صورته كمدرب قادر على بناء فرق منضبطة تكتيكيًا، مع حضور واضح في المباريات الإقصائية والبطولات القصيرة.

ماذا يعني غياب الإدريسي عن المشهد؟

من الناحية العملية، غياب هشام الإدريسي عن جهاز الأهلي لا يحمل بالضرورة أي دلالة سلبية على علاقته بعموتة. بالعكس، المعطيات المتاحة تشير فقط إلى أن المدرب المغربي فضّل تشكيل جهازه وفق احتياجات المرحلة الجديدة، وربما وفق توازنات خاصة بالنادي نفسه، سواء من حيث توزيع الأدوار أو وجود عناصر محلية وأجنبية بعينها.

وفي أندية بحجم الأهلي، كثيرًا ما تخضع اختيارات الجهاز الفني لاعتبارات تتجاوز العلاقة الشخصية أو النجاح السابق، مثل خبرة العمل في بيئة مختلفة، ومتطلبات المنافسة القارية، وسرعة الانسجام مع منظومة النادي، والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات والجماهير ووسائل الإعلام في القاهرة.

ترقب مصري لبداية عموتة مع الأهلي

من الواضح أن الشارع الرياضي في مصر يتابع بداية عموتة باهتمام كبير، ليس فقط لأنه اسم عربي صاحب سجل معروف، ولكن أيضًا لأن الأهلي يدخل موسمًا يحتاج فيه إلى استعادة أقصى درجات الاستقرار الفني والقدرة على المنافسة بقوة. لذلك، فإن أي تفصيلة تخص المدرب الجديد، من المؤتمر الصحفي إلى تشكيل جهازه المعاون، تتحول تلقائيًا إلى مادة رئيسية للنقاش بين الجماهير.

وإذا كان هشام الإدريسي قد أنهى الجدل حول موقعه من هذه التجربة، فإن السؤال الأهم الآن بالنسبة لجماهير الأهلي هو: كيف سيبدأ عموتة مشروعه الفني؟ الإجابة الأولى ستظهر في مؤتمر التقديم، ثم على أرض الملعب مع انطلاق فترة الإعداد، حيث ستتضح ملامح اختياراته، وطريقة توظيف العناصر الحالية، ومدى حاجته إلى تدعيمات إضافية قبل ضربة البداية.

أبرز الحقائق المؤكدة حتى الآن

  • الأهلي أعلن تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا للفريق الأول بعقد لمدة موسمين.
  • مؤتمر تقديم عموتة تقرر له يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 في مقر الجزيرة بالقاهرة.
  • هشام الإدريسي نفى انضمامه إلى الجهاز الفني، مؤكدًا عدم وجود تواصل رسمي من الأهلي معه.
  • ياسر رضوان من الأسماء المرتبطة بالتواجد داخل الجهاز الفني من الجانب المصري.
  • عموتة يملك سجلًا بارزًا مع الوداد والفتح الرباطي ومنتخب الأردن، ما يفسر حجم الترقب لبدايته في الدوري المصري.

في النهاية، تبقى قصة هشام الإدريسي مثالًا على سرعة تداول الأسماء مع كل تغيير فني كبير داخل الأهلي، لكن الحسم جاء هذه المرة مبكرًا وواضحًا. أما العنوان الأكبر، فهو أن القلعة الحمراء على أعتاب مرحلة جديدة بقيادة الحسين عموتة، مرحلة ستخضع لاختبار حقيقي منذ يومها الأول، وسط تطلعات مصرية كبيرة لما يمكن أن يقدمه المدرب المغربي مع بطل أفريقيا التاريخي.