في الصندوق

لجنة الحكام تراجع أخطاء الجولة الأولى وتجهز قرارات حاسمة

تحرك مبكر من لجنة الحكام بعد انطلاقة الدوري المصري

تتجه الأنظار داخل الكرة المصرية إلى مقر الاتحاد المصري لكرة القدم، حيث تعقد لجنة الحكام الرئيسية اجتماعًا صباح الثلاثاء لمراجعة أبرز القرارات التحكيمية التي شهدتها مباريات الجولة الأولى من الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027. ويأتي هذا التحرك السريع بعد ختام الجولة الافتتاحية مساء الأحد 23 أغسطس 2026، في مؤشر واضح على رغبة اللجنة في فرض الانضباط الفني مبكرًا، قبل اتساع الجدل مع بداية الموسم.

وبحسب ما أكدته تقارير منشورة مساء الإثنين 24 أغسطس 2026، فإن الاجتماع سيركز على شرح ومناقشة الحالات الجدلية التي ظهرت في الجولة الأولى، إلى جانب تقييم أداء الأطقم التحكيمية التي أدارت المباريات، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تخص التعيينات المقبلة وربما استبعاد من يثبت وقوعه في أخطاء مؤثرة. كما أشارت التقارير إلى أن اللجنة تدرس إعداد مادة مصورة لشرح بعض اللقطات التحكيمية للرأي العام والجماهير.

عصام عبد الفتاح في الواجهة من جديد

يرأس اللجنة حاليًا عصام عبد الفتاح، الحكم الدولي السابق وعضو منظومة التحكيم المصرية لسنوات طويلة، وهو الاسم الأبرز في هذا الملف خلال الفترة الحالية. ويظهر اسمه رسميًا ضمن تشكيل لجنة الحكام الرئيسية على موقع الاتحاد المصري لكرة القدم، بما يؤكد مسؤوليته المباشرة عن إدارة هذا التقييم الفني في بداية الموسم الجديد.

وكان عبد الفتاح قد شدد قبل انطلاق الموسم على أن اختيار الحكام للمباريات سيكون وفق معايير فنية وبدنية دقيقة، وأن أي حكم يخطئ سيخضع للمحاسبة، في مقابل دعم الحكام أصحاب الأداء الجيد. هذا الخطاب المعلن قبل أسابيع يمنح اجتماع الثلاثاء أهمية مضاعفة، لأنه يمثل أول اختبار عملي لسياسة الثواب والعقاب داخل التحكيم المصري هذا الموسم.

ماذا حدث في الجولة الأولى؟

الجولة الافتتاحية انطلقت يوم الجمعة 21 أغسطس 2026، وشهدت 3 مباريات في البداية، أبرزها تعادل الزمالك مع الاتحاد السكندري دون أهداف، وتعادل وادي دجلة مع زد إف سي، وفوز أبو قير للأسمدة الصاعد حديثًا على البنك الأهلي بهدف دون رد. ثم استكملت المواجهات يوم السبت، قبل أن تُختتم يوم الأحد 23 أغسطس 2026 بثلاث مباريات، من بينها الأهلي أمام الشرقية إنبي، وسيراميكا كليوباترا أمام القناة، والجونة أمام مودرن سبورت. هذه التفاصيل وردت في إعلانات لجنة الحكام الرسمية الخاصة بتعيينات الجولة، وكذلك في التغطيات الإخبارية التي رصدت ختام الجولة.

كما أشارت تغطية ختام الجولة إلى أن مباريات الأسبوع الأول شهدت تسجيل 18 هدفًا، مع إشهار 33 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة، وهي أرقام تعكس سخونة البداية وكثرة التدخلات والالتحامات، وهو ما يزيد بطبيعة الحال من حجم الضغط على الحكام وغرف تقنية الفيديو.

أهمية المراجعة المبكرة

في المسابقات الطويلة مثل الدوري المصري، لا تُقاس خطورة الأخطاء التحكيمية فقط بحجم اللقطة نفسها، بل بتأثيرها التراكمي على الثقة العامة في المنافسة. لذلك تبدو المراجعة السريعة بعد نهاية الجولة الأولى خطوة ضرورية، خصوصًا أن الاتحاد أعلن بالفعل أسماء الحكام لكل يوم من أيام الجولة، ما يعني أن اللجنة تملك ملفًا واضحًا لكل مباراة ولكل طاقم، سواء في الساحة أو عبر تقنية الفيديو.

ومن الناحية العملية، فإن هذا النوع من الاجتماعات لا يقتصر عادة على اللقطات المثيرة للجدل جماهيريًا فقط، بل يمتد إلى تقييم التموضع، وإدارة الاحتجاجات، وتطبيق مبدأ إتاحة الفرصة، والتدخل الصحيح من حكم الفيديو، وسرعة اتخاذ القرار. لذلك فإن الرسالة الأهم من الاجتماع ليست مجرد معاقبة المخطئ، بل توحيد التفسير التحكيمي في الأسابيع المبكرة من البطولة.

هل تظهر عقوبات أو استبعادات قبل الجولة الثانية؟

المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى اتجاه داخل اللجنة لاستبعاد الحكام الذين يثبت ارتكابهم أخطاء مؤثرة، مع الاستقرار أيضًا خلال الاجتماع نفسه على قائمة الحكام المكلفين بإدارة مباريات الجولة الثانية. وإذا تم تنفيذ هذا التوجه، فسيكون ذلك أول تحرك تأديبي معلن في الموسم الجديد، وسيمثل رسالة مباشرة بأن اللجنة تريد تقليل مساحة الجدل منذ البداية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن الجولة الثانية تنطلق سريعًا، إذ أفادت التغطية المنشورة مساء الإثنين أن المنافسات تستأنف يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 بمواجهة سموحة وبترول أسيوط، ما يعني أن لجنة الحكام لا تملك رفاهية التأجيل، وأن قراراتها يجب أن تُحسم خلال ساعات قليلة.

الشفافية مطلب جماهيري قديم

من بين الأفكار المطروحة، بحسب ما نُشر، تسجيل فيديو يشرح أبرز الحالات الجدلية للجماهير. وإذا خرج هذا المقترح إلى النور، فقد يصبح خطوة مهمة في ملف الشفافية، خصوصًا أن الجدل التحكيمي في مصر غالبًا ما يتضخم بسبب غياب الشرح الرسمي السريع بعد المباريات. وجود تفسير فني موحد من اللجنة قد يساعد الأندية والجماهير ووسائل الإعلام على قراءة القرارات بعيدًا عن الانفعال اللحظي.

لكن في المقابل، ستظل قيمة أي شرح رسمي مرتبطة بمدى الاتساق بين الكلام والقرارات التنفيذية. فالجمهور لا يكتفي بعرض اللقطات، بل ينتظر أن يرى نتائج واضحة: من تمت مكافأته؟ ومن جرى إبعاده؟ وهل سيستمر الحكم الذي أخطأ في إدارة مباريات كبيرة، أم ستتم مراجعته فنيًا بشكل حقيقي؟

مباريات الجولة الأولى تحت المجهر

  • الجمعة 21 أغسطس 2026: انطلاقة الموسم 68 للدوري، وشملت مواجهات وادي دجلة مع زد إف سي، والزمالك مع الاتحاد السكندري، وأبو قير للأسمدة أمام البنك الأهلي.
  • السبت 22 أغسطس 2026: استكمال الجولة الافتتاحية مع إعلان رسمي لأطقم التحكيم من لجنة الحكام.
  • الأحد 23 أغسطس 2026: ختام الجولة بمباريات الجونة ومودرن سبورت، وسيراميكا كليوباترا والقناة، والأهلي والشرقية إنبي.
  • الثلاثاء 25 أغسطس 2026: موعد الاجتماع الفني للجنة الحكام لمراجعة الحالات المثيرة للجدل.
  • الأربعاء 26 أغسطس 2026: انطلاق الجولة الثانية، ما يفرض حسم التقييمات بسرعة.

الخلاصة

اجتماع لجنة الحكام هذه المرة لا يبدو روتينيًا، بل يحمل دلالة مبكرة على شكل إدارة الملف التحكيمي في الدوري المصري هذا الموسم. بين مراجعة اللقطات، ومحاسبة المخطئين، وتجهيز تعيينات الجولة الثانية، تقف اللجنة أمام اختبار مهم: هل تكتفي بالرسائل الصارمة، أم تترجمها إلى قرارات فنية واضحة تعيد الثقة في التحكيم المحلي؟ المؤكد أن ما سيصدر بعد اجتماع الثلاثاء سيكون محل متابعة واسعة من الأندية والجماهير، لأن بداية الموسم كثيرًا ما ترسم ملامح ما بعده في سباق طويل وحساس مثل الدوري الممتاز.