فليك يجهز دورًا هجوميًا جديدًا لحمزة عبد الكريم مع برشلونة
فليك يفتح الباب أمام دور مختلف للمهاجم المصري الشاب
تتجه الأنظار في مصر وإسبانيا إلى ما يخطط له هانز فليك مع برشلونة قبل مواجهة إلتشي، في بداية المشوار المحلي للموسم 2026/2027. المؤشرات القادمة من معسكر الفريق الكتالوني توحي بأن المدرب الألماني لا ينظر إلى المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم باعتباره مجرد اسم للمستقبل، بل كخيار يمكن توظيفه سريعًا داخل المنظومة الهجومية، خصوصًا بعد ظهوره اللافت في فترة الإعداد ثم مشاركته أمام الأهلي في كأس خوان جامبر.
الموقع الرسمي لبرشلونة أكد أن الفريق أنهى تحضيراته بعد ودية بازل، ثم دخل مباشرة في الاستعداد لمباراة الأهلي على ملعب سبوتيفاي كامب نو، قبل الانتقال إلى افتتاح الدوري خارج ملعبه أمام إلتشي. كما أوضح جدول النادي أن لقاء إلتشي يقام مساء الأحد 23 أغسطس 2026 على ملعب مارتينيز فاليرو، وهو ما يمنح أهمية إضافية لأي تغيير هجومي يفكر فيه فليك مع ضربة البداية الرسمية.
لماذا ارتبط الحديث باسم حمزة عبد الكريم؟
السبب الأول يتعلق بما قدمه اللاعب المصري في الأسابيع الأخيرة. حمزة عبد الكريم، الذي انضم أصلًا إلى برشلونة أتلتيك قادمًا من الأهلي، حضر بقوة في تدريبات الفريق الأول هذا الصيف، ولفت انتباه الجهاز الفني مبكرًا. تقارير رياضية مصرية موثوقة تابعت الملف عن قرب أشارت إلى أن اللاعب خاض مرانه الأول مع الفريق الأول في يوليو، ثم واصل التقدم خلال المباريات الودية، قبل أن يحصد إشادة مباشرة من فليك بعد لقاء الأهلي.
وبحسب ما نشره برشلونة عند التعاقد معه، فإن حمزة عبد الكريم وُلد في 1 يناير 2008، ويلعب كمهاجم، وقدم من قطاع الناشئين في الأهلي، مع بند أتاح للنادي الكتالوني تقييمه عن قرب داخل مشروعه الفني. كما وصفه النادي الإسباني وقتها بأنه مهاجم متحرك، يجيد الربط بين الخطوط، ويملك حسًا تهديفيًا واضحًا، وهي صفات تفسر سبب إدخاله في حسابات المدرب مع الفريق الأول بدلًا من الاكتفاء بدوره مع الرديف.
تجربة الأهلي منحت فليك مؤشرًا مهمًا
من زاوية مصرية، كانت مباراة الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر أكثر من مجرد ودية جماهيرية. اللقاء منح الجمهور المصري فرصة مشاهدة لاعب خرج من الأهلي ويحاول الآن فرض اسمه داخل أحد أكبر أندية العالم. وبعد المباراة، جاءت تصريحات فليك لتؤكد أن المدرب تابع تفاصيل أداء حمزة بدقة، لا سيما في التحركات بدون كرة، والقدرة على الاحتفاظ بها، والتعامل مع الكرات العرضية.
تقارير منشورة في الإعلام الرياضي المصري نقلت إشادة فليك بتطور اللاعب بعد مواجهة الأهلي، مع تأكيد أن ما قدمه ينسجم مع ما يطلبه الجهاز الفني من رأس الحربة أو المهاجم المتقدم. هذا مهم جدًا، لأن الدور الجديد الذي يجري الحديث عنه لا يبدو مرتبطًا بمجرد منحه دقائق شرفية، بل بتجربته في وظيفة هجومية تمنح برشلونة حلولًا مختلفة أمام دفاعات متكتلة مثلما قد يحدث أمام إلتشي.
ماذا يقصد فليك بـ"المفاجأة الهجومية"؟
قبل المباراة، أشار فليك في المؤتمر الصحفي إلى وجود مفاجأة في هجوم برشلونة أمام إلتشي، مع حديث إيجابي عن العمل الذي قدمه حمزة. هذه الصياغة فتحت الباب أمام أكثر من احتمال: الدفع بالمهاجم المصري من البداية، أو استخدامه كورقة مبكرة من على الدكة، أو إعادة توزيع الأدوار في الثلث الأخير بحيث يلعب كمهاجم صندوق، أو كمهاجم ثانٍ يتحرك بين القلوب والمساحات القريبة من الجناحين.
المنطق الفني يقول إن فليك يبحث عن لاعب يمنح الفريق عمقًا مباشرًا داخل منطقة الجزاء، مع قدرة على الضغط المبكر واللعب البدني، وهي عناصر ظهرت في تقييمه لأداء حمزة. وإذا صح هذا الاتجاه، فإن الدور الجديد قد يكون أكبر من فكرة المجاملة لموهبة ناشئة، خاصة أن برشلونة يدخل الموسم وهو مطالب بالنتيجة من الجولة الأولى الفعلية في جدول الليجا.
- الاحتمال الأول: الاعتماد على حمزة كمهاجم صريح يتحرك داخل الصندوق.
- الاحتمال الثاني: استخدامه كحل تكتيكي عند الحاجة إلى الكرات العرضية والالتحامات.
- الاحتمال الثالث: منحه دورًا مرنًا بين المهاجم المركزي والمهاجم المساند.
مكسب مصري في قلب مشهد كتالوني
بالنسبة للمتابع المصري، أهمية القصة لا تتعلق فقط ببرشلونة، بل بمسار لاعب ناشئ خرج من الأهلي ووجد نفسه في بيئة تنافسية شديدة داخل الكرة الإسبانية. برشلونة أعلن في فبراير أن حمزة أصبح أول لاعب مصري يرتدي قميص فريق من منظومة البلوجرانا، وهي محطة تحمل قيمة رمزية كبيرة، سواء للأهلي أو لمدارس التكوين المصرية الباحثة عن اختراق حقيقي في أوروبا.
كما أن وجود الأهلي في هذه الحكاية يمنحها بعدًا عربيًا وأفريقيًا واضحًا، وهو ما يضعها ضمن ملف "الأفريقية والعربية" بامتياز: نادٍ مصري كبير، موهبة مصرية ناشئة، ومدرب أوروبي في نادٍ عالمي يقرر اختبار اللاعب على مسرح أكبر. هذا النوع من القصص يهم القارئ المصري لأنه يربط بين صناعة المواهب محليًا وفرص التدرج الحقيقي في القارة الأوروبية.
هل يكون إلتشي محطة الظهور الرسمي الأول؟
المؤكد حتى الآن أن اسم حمزة عبد الكريم حاضر في حسابات المباراة، بعدما أشارت تقارير مصرية إلى وجوده ضمن قائمة برشلونة للقاء إلتشي، مستفيدًا من مستواه في التحضيرات الصيفية. وإذا حصل على دقائق رسمية، فستكون الخطوة التالية في مسار سريع التطور، خصوصًا أن اللاعب لم يكتفِ بالتواجد التدريبي، بل أجبر الجهاز الفني على مناقشة منحه دورًا حقيقيًا.
الرهان هنا ليس فقط على الموهبة، بل على الاستجابة السريعة لمتطلبات اللعب في فريق أول بحجم برشلونة. فليك يريد بداية قوية، وبرشلونة يدخل المباراة حاملًا لقب الدوري الإسباني وفق ما أعلنه النادي في تحضيراته للموسم، وبالتالي فإن أي قرار فني سيتخذ على أساس الجاهزية والقدرة على التنفيذ، لا على الضجة الإعلامية.
ما الذي يجب متابعته الليلة؟
إذا شارك حمزة عبد الكريم، فهناك ثلاث نقاط تستحق المتابعة من الجمهور المصري: أولًا تمركزه عند بناء الهجمة، ثانيًا كيفية تعامله مع الضغط العكسي بعد فقدان الكرة، وثالثًا علاقته بالأجنحة وصانعي اللعب. هذه التفاصيل هي التي ستوضح إن كان الحديث عن "دور جديد" مجرد تجربة عابرة، أم بداية لتحول فعلي في موقعه داخل الفريق.
وفي كل الأحوال، فإن مجرد وصول لاعب مصري في هذا العمر إلى عتبة المشاركة الرسمية مع برشلونة تحت قيادة مدرب مثل هانز فليك يبقى خبرًا مهمًا للكرة المصرية. وإذا جاءت مواجهة إلتشي لتؤكد هذه المؤشرات، فقد نكون أمام فصل جديد في مسيرة اسم شاب خرج من الأهلي ويبحث الآن عن تثبيت أقدامه على أعلى مستوى.
ملاحظة تحريرية: لم يتسنَّ التحقق بشكل موثوق من حساب إنستغرام الرسمي لحمزة عبد الكريم أو هانز فليك من مصادر معتمدة، لذلك جرى الاكتفاء بذكر الأسماء دون إدراج مقابض غير مؤكدة.