علي يوسف يبتعد عن الأهلي.. ومدافع ليبيا يقترب من حسم مستقبله
علي يوسف يعود إلى الواجهة.. لكن بعيدًا عن القلعة الحمراء
عاد اسم المدافع الليبي علي يوسف إلى التداول في سوق الانتقالات الصيفية، بعد فترة من ربطه بإمكانية الانتقال إلى الأهلي المصري. لكن المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن الملف لا يزال في نطاق الترشيحات فقط، من دون وصوله إلى مرحلة المفاوضات الحاسمة، وهو ما يجعل اللاعب أقرب في الوقت الحالي إلى استكمال مساره الاحترافي خارج الدوري المصري.
وبحسب ما أكدته تقارير مصرية حديثة، فإن علي يوسف موجود ضمن قائمة الأسماء التي جرى طرحها لتدعيم خط الدفاع في الأهلي، لكن ترتيب الأولويات داخل النادي جعل حسم هذا الملف مؤجلًا، خاصة مع ارتباطه بملفات أخرى تخص قائمة الأجانب والتحركات الجارية في الميركاتو الصيفي.
ما حقيقة ارتباط علي يوسف بالأهلي؟
المؤكد أن اسم علي يوسف طُرح داخل دائرة المتابعة في الأهلي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الصفقة دخلت مراحل متقدمة. مصدر تحدث إلى FilGoal يوم 31 يوليو 2026 وأوضح أن المدافع الليبي ضمن المرشحين فقط لتدعيم الدفاع، مع تأجيل أي خطوة تنفيذية إلى ما بعد حسم ملفات أخرى داخل الفريق، وعلى رأسها وضع التعاقدات الأجنبية. كما أشار التقرير نفسه إلى أن اللاعب سبق وارتبط بالأهلي في فترات انتقال سابقة قبل أن يعود اسمه مجددًا هذا الصيف.
ومن زاوية مهمة لجمهور الكرة في مصر، فإن هذه الصيغة تعني أن الحديث يدور عن اهتمام فني أو متابعة أكثر من كونه تفاوضًا نهائيًا. وهذا فارق أساسي في سوق الانتقالات، خصوصًا عندما يكون النادي بصدد إعادة ترتيب أولوياته الدفاعية والهجومية معًا.
من هو علي يوسف؟
المدافع الليبي علي يوسف إبراهيم المسراطي يشغل مركز قلب الدفاع، وبرز بشكل لافت في الكرة الليبية قبل أن ينتقل إلى النادي الإفريقي التونسي، ثم يخوض خطوة أكبر على المستوى الأوروبي. نادي نانت الفرنسي أعلن رسميًا في 19 يناير 2026 ضم اللاعب بعقد يمتد حتى صيف 2028، قادمًا من الإفريقي، في صفقة جاءت لتدعيم الخط الخلفي للفريق الفرنسي.
البيان الرسمي لنانت أوضح وقتها أن اللاعب الدولي الليبي كان يبلغ 24 عامًا عند توقيع العقد، وأنه انضم بعد فترة جيدة في الدوري التونسي، حيث لعب أيضًا دورًا قياديًا مع فريقه السابق. كما أبرزت تقارير لاحقة أن الصفقة قُدرت بنحو 500 ألف يورو في بعض التغطيات، لكن النادي الفرنسي لم يعلن الرقم رسميًا، لذا يظل الثابت فقط هو إتمام التعاقد وامتداد العقد حتى 2028.
وضعه الحالي مع نانت
اللافت أن علي يوسف انضم إلى نانت في النصف الثاني من الموسم، ثم وجد نفسه داخل مشروع يمر بمرحلة صعبة. ووفق ما نشرته تقارير مصرية وفرنسية، فإن نانت هبط إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسي بعد نهاية الموسم، وهو عامل يفتح باب التكهنات حول مستقبل أكثر من لاعب داخل القائمة، ومن بينهم المدافع الليبي.
هذا الوضع يفسر عودة اسمه إلى الأخبار العربية والمصرية تحديدًا، لأن هبوط الأندية غالبًا ما يعيد تشكيل خريطة الانتقالات، سواء عبر الإعارة أو البيع أو الإبقاء على بعض العناصر الأساسية لبناء مشروع الصعود من جديد. وحتى الآن، لا توجد إفادة رسمية من نانت تؤكد رحيل علي يوسف أو انتقاله إلى نادٍ آخر، وهو ما يعني أن أي حديث عن وجهته المقبلة يجب التعامل معه باعتباره توقعات أو مؤشرات لا أكثر.
لماذا يهم الأهلي هذا الملف؟
البحث عن مدافع صاحب خبرة عربية وإفريقية وأوروبية نسبية يبقى منطقيًا في حسابات أي نادٍ بحجم الأهلي، خاصة إذا كان اللاعب يملك ميزة السن المناسبة والقدرة البدنية وخبرة اللعب الدولي. علي يوسف يندرج ضمن هذه النوعية؛ فهو مدافع شاب نسبيًا، خاض تجربة في تونس ثم انتقل إلى فرنسا، كما أنه لاعب دولي مع منتخب ليبيا.
لكن من الناحية العملية، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. الأهلي يتعامل عادة مع ملف الأجانب بحسابات دقيقة، سواء من حيث عدد المقاعد أو نوعية الاحتياجات الفنية في كل مركز. لذلك، فإن مجرد الإعجاب باللاعب أو إدراجه ضمن قائمة مختصرة لا يكفي لحسم الصفقة، خصوصًا إذا كانت الأولوية في توقيت معين موجهة إلى مراكز أخرى.
ماذا تقول المؤشرات حتى الآن؟
المؤشرات الأقرب للواقع حتى منتصف أغسطس 2026 تقول إن علي يوسف لم ينضم إلى الأهلي، كما لا توجد حتى الآن إشارة رسمية تؤكد انتقاله إلى نادٍ جديد. الثابت فقط هو:
- الأهلي راقب وضع اللاعب واعتبره ضمن المرشحين لتدعيم الدفاع.
- نانت ضم اللاعب رسميًا في يناير 2026 بعقد ممتد حتى 2028.
- اللاعب خاض انتقاله إلى فرنسا قادمًا من النادي الإفريقي.
- هبوط نانت أعاد فتح باب الجدل حول مستقبل بعض لاعبيه، وبينهم علي يوسف.
وبناءً على ذلك، فإن الحديث عن أن المدافع الليبي “يستعد للانضمام إلى ناديه الجديد” لا يمكن الجزم به حاليًا من دون إعلان رسمي من النادي المعني أو من اللاعب نفسه. والأدق صحفيًا أن نقول إن اللاعب محل متابعة وتكهنات في الميركاتو، بينما يبقى مستقبله مفتوحًا على أكثر من سيناريو.
حضور عربي لافت.. ومتابعة مصرية مستمرة
الاهتمام المصري باسم علي يوسف ليس مفاجئًا، لأن اللاعب يمثل نموذجًا للاعب العربي الذي انتقل تدريجيًا من الدوري المحلي إلى المنافسات العربية ثم الأوروبية. كما أن وجوده في نانت وضعه في دائرة المتابعة لدى جماهير الكرة المصرية، خصوصًا مع وجود صلة سابقة بالنادي الفرنسي عبر المهاجم المصري مصطفى محمد.
ومن زاوية أخرى، فإن متابعة هذه النوعية من الملفات أصبحت جزءًا أساسيًا من أجندة جمهور الأهلي في مصر، لا سيما مع كل فترة انتقالات تشهد تداول عشرات الأسماء بين الترشيح، والاهتمام، والمفاوضات، ثم الصفقات الرسمية. ولهذا السبب، يظل اسم علي يوسف حاضرًا في الأخبار، حتى لو كانت الخطوة التالية في مسيرته لم تُحسم بعد بشكل نهائي.
الخلاصة
حتى الآن، يبدو علي يوسف أقرب إلى مواصلة مشواره بعيدًا عن الأهلي، على الأقل في المدى القريب، مع غياب أي إعلان رسمي عن انتقاله إلى القلعة الحمراء. المدافع الليبي، الذي انضم إلى نانت (@fcnantes على إنستغرام) في 19 يناير 2026 بعقد حتى 2028، ما زال اسمه مطروحًا في بورصة الانتقالات، لكن الحقيقة المؤكدة أن مستقبله لم يُحسم رسميًا بعد. بالنسبة للقارئ المصري، يبقى الملف مهمًا لأنه يتعلق بلاعب عربي ارتبط بالأهلي، إلا أن الوقائع الحالية ترجح أن النهاية لم تُكتب بعد، وأن الأسابيع المقبلة وحدها ستحدد إن كان سيبقى في فرنسا أم يفتح فصلًا جديدًا في مسيرته.