في الصندوق

عبد الواحد السيد يهاجم حسام حسن بسبب أزمة الشناوي

أزمة جديدة حول الشناوي قبل انطلاق مشوار الفراعنة

دخل عبد الواحد السيد على خط الجدل الدائر حول اختيارات منتخب مصر، بعدما وجّه انتقادًا مباشرًا إلى حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، على خلفية تصريحاته الخاصة بمحمد الشناوي. وتحوّل الملف سريعًا إلى واحد من أكثر الموضوعات تداولًا في الشارع الرياضي المصري، خصوصًا أن الحديث يتعلّق بحارس له وزن كبير داخل الأهلي ومنتخب مصر، ويحمل كذلك شارة القيادة في ناديه.

وتأتي هذه الضجة قبل ساعات من مواجهة منتخب مصر أمام أنجولا، المقررة مساء الجمعة 25 سبتمبر 2026، في افتتاح مشوار المنتخب بالتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، على استاد القاهرة الدولي، في مباراة تمثل بداية مهمة للفريق تحت قيادة حسام حسن في سباق التأهل القاري.

ماذا قال حسام حسن عن محمد الشناوي؟

الشرارة بدأت من المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة أنجولا، عندما تحدث حسام حسن عن استبعاد محمد الشناوي من القائمة، مؤكدًا أن القرار من وجهة نظره فني، وقال أيضًا إن الحارس كان قد أبلغ بمعاناته من الإصابة، قبل أن يشدد على أن الاختيار في النهاية يعود إلى الجهاز الفني. وفي تصريحات أخرى نُقلت من المؤتمر نفسه، أشار المدير الفني إلى أن الشناوي كان قد وصل إلى مرحلة بدنية صعبة مع الأهلي، ومع ذلك شارك مع المنتخب في فترات سابقة.

هذه الصياغة لم تمر بهدوء، لأن قطاعًا من المتابعين رأى أنها تحمل قسوة غير معتادة في الحديث عن لاعب بحجم الشناوي، بينما اعتبر آخرون أن من حق المدرب إعلان أسبابه الفنية طالما أنه المسؤول الأول عن القائمة والاختيارات.

عبد الواحد السيد: طريقة الحديث لا تليق بقيمة الشناوي

رد عبد الواحد السيد جاء حادًا وواضحًا، إذ انتقد أسلوب تناول الملف أكثر من مجرد قرار الاستبعاد نفسه. وذكّر الحارس الدولي السابق بما حدث في عام 2006 حين ضم حسن شحاتة حسام حسن إلى منتخب مصر، ثم قيل بعد ذلك إن الضم كان تكريمًا، وهي الرواية التي أثارت وقتها غضب العميد. ومن هذا المنطلق، رأى عبد الواحد السيد أن حسام حسن كان يفترض أن يكون أكثر حساسية في حديثه عن لاعب دولي كبير، خاصة عندما يكون الكلام عن قائد لمنتخب مصر ونادٍ بحجم الأهلي.

جوهر رسالة عبد الواحد السيد كان أن المدرب من حقه أن يختار من يشاء، لكن طريقة عرض القرار في الإعلام لا تقل أهمية عن القرار نفسه، لأن بعض العبارات قد تُفهم باعتبارها انتقاصًا من قيمة اللاعب أو من تاريخه، حتى لو لم تكن تلك هي النية الأصلية.

لماذا يحمل ملف الشناوي كل هذا الثقل؟

السبب الأساسي أن محمد الشناوي ليس اسمًا عابرًا في الكرة المصرية. الحارس المخضرم، المولود في 18 ديسمبر 1988، هو قائد الأهلي وحارس منتخب مصر، وارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بالعديد من المحطات الكبرى محليًا وقاريًا ودوليًا. كما يُعد من أكثر اللاعبين أصحاب الخبرة في مركز حراسة المرمى داخل الكرة المصرية، وهو ما يجعل أي نقاش حول استبعاده أو مستواه محل اهتمام واسع.

وبجانب حضوره مع الأهلي، يملك الشناوي سجلًا دوليًا معتبرًا مع منتخب مصر، بعدما رسّخ مكانته كأحد الأسماء الأساسية في السنوات الماضية. لذلك فإن أي حديث عن تراجع مستواه أو جاهزيته البدنية يكتسب حساسية مضاعفة، خصوصًا عندما يصدر من المدير الفني للمنتخب وقبل مباراة رسمية مهمة.

مواجهة أنجولا.. بداية طريق طويل في التصفيات

بعيدًا عن الجدل، يستعد منتخب مصر لافتتاح مشواره في المجموعة الثانية من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. ووفق البرنامج المعلن، يستضيف الفراعنة منتخب أنجولا على استاد القاهرة الدولي، فيما تضم المجموعة أيضًا مالاوي وجنوب السودان. ويبدأ المنتخب المصري التصفيات وسط طموحات بتحقيق انطلاقة قوية تؤكد أفضلية الفريق على الورق، خاصة أن مصر تبقى صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب.

المباراة تقام في العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، وهي تمثل اختبارًا مبكرًا لمدى قدرة الجهاز الفني على إدارة المرحلة الحالية، سواء من حيث النتائج أو من حيث التعامل مع الملفات الشائكة داخل المعسكر.

بين الحق الفني وحسابات إدارة الأزمات

في كرة القدم، لا يختلف كثيرون على حق المدرب في اتخاذ القرار الفني، سواء تعلق باستبعاد نجم كبير أو المراهنة على اسم أقل خبرة. لكن الأزمة في هذه الحالة تبدو مرتبطة بإدارة الرسائل الإعلامية أكثر من أصل القرار. فحين يكون اللاعب المستبعَد هو محمد الشناوي، يصبح وقع الكلمات أقوى، ويصبح تقييم الجمهور والإعلام أكثر حدة.

هذا النوع من المواقف يكشف دائمًا معادلة دقيقة داخل منتخب مصر: الجهاز الفني يحتاج إلى فرض سلطته وشرح اختياراته، لكنه في الوقت نفسه مطالب بالحفاظ على التوازن داخل غرفة الملابس وخارجها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعبين كبار يملكون جماهيرية واسعة وتأثيرًا مباشرًا في المشهد العام.

هل تؤثر الأزمة على المنتخب؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على أن الجدل الإعلامي تحوّل إلى أزمة داخلية معلنة داخل المنتخب. لكن المؤكد أن الأجواء المحيطة بالمباراة تأثرت، وأن الأنظار ستتجه ليس فقط إلى النتيجة، بل أيضًا إلى كيفية تعامل الجهاز الفني مع ملف حراسة المرمى في المرحلة المقبلة.

وإذا نجح المنتخب في تحقيق بداية قوية أمام أنجولا، فقد تتراجع حدة النقاش مؤقتًا لصالح الحديث عن الأداء والنقاط الثلاث. أما إذا تعثّر الفريق، فمن المرجح أن يعود ملف استبعاد الشناوي إلى الواجهة باعتباره أحد العناوين الرئيسية في تقييم اختيارات حسام حسن.

خلاصة المشهد

الواقعة أعادت التأكيد على أن منتخب مصر لا يعيش فقط على نتائج المباريات، بل أيضًا على طريقة إدارة الملفات الحساسة المرتبطة بالنجوم الكبار. عبد الواحد السيد لم يعترض على مبدأ الاختيار الفني بقدر ما اعترض على نبرة الحديث عن محمد الشناوي، بينما تمسك حسام حسن بحقه الكامل في اتخاذ ما يراه مناسبًا قبل مواجهة أنجولا.

وبين هذا وذاك، يبقى الرهان الحقيقي على ما سيقدمه الفراعنة داخل الملعب. فالجمهور المصري يريد إجابات واضحة في صورة أداء مقنع وانتصار يمنح المنتخب بداية مريحة في تصفيات أمم أفريقيا 2027، ويخفف في الوقت نفسه من حرارة الجدل المشتعل حول الشناوي وحراسة مرمى منتخب مصر.

  • المباراة: مصر ضد أنجولا
  • التاريخ: الجمعة 25 سبتمبر 2026
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي
  • البطولة: تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027
  • المجموعة: الثانية وتضم مصر وأنجولا ومالاوي وجنوب السودان