في الصندوق

طاقم سلوفيني يدير قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري

إعلان رسمي لطاقم تحكيم القمة

أغلق الاتحاد المصري لكرة القدم ملف الجدل الخاص بحكم مباراة الأهلي والزمالك في بطولة الدوري المصري الممتاز موسم 2026-2027، بعدما أعلن تكليف طاقم تحكيم سلوفيني بإدارة المواجهة المنتظرة بين القطبين. وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية نقلًا عن إعلان لجنة الحكام الرئيسية، يتولى الحكم الدولي السلوفيني رادي أوبريونوفيتش إدارة اللقاء، على أن يعاونه مواطناه يوري برابروتنيك وجريجا كورديز، بينما يكون دافيد شمايتس حكمًا رابعًا.

المباراة المقررة بين الأهلي والزمالك تأتي ضمن الجولة السادسة من منافسات الدوري المصري الممتاز، وحدد لها يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، وهو ما منح قرار لجنة الحكام أهمية إضافية نظرًا لثقل المواجهة وتأثيرها المبكر في مسار الموسم.

من هو رادي أوبريونوفيتش؟

اختيار رادي أوبريونوفيتش يلفت الانتباه لأن الحكم السلوفيني يعد من الأسماء المعروفة أوروبيًا خلال السنوات الأخيرة. ووفق البيانات المتداولة في التغطيات المصرية المدعومة بمراجع من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن أوبريونوفيتش يحمل الشارة الدولية منذ 2017، وسبق له الظهور في تكليفات مرتبطة بمباريات أوروبية على مستويات مختلفة، سواء حكم ساحة أو ضمن أطقم رسمية في بطولات UEFA.

كما تشير السجلات المنشورة عبر منصات متخصصة وتكليفات UEFA إلى أن الحكم السلوفيني واصل الظهور في بطولات قارية خلال موسم 2025-2026، وهو ما يعكس تمتعه بخبرة ميدانية في مباريات ذات نسق مرتفع وضغط جماهيري وإعلامي كبير، وهي عناصر حاضرة دائمًا عندما يتعلق الأمر بقمة الأهلي والزمالك.

لماذا اتجه اتحاد الكرة إلى طاقم أجنبي؟

ملف حكام القمة ظل مطروحًا بقوة منذ أسابيع، خاصة مع تداول أكثر من سيناريو داخل الوسط الكروي المصري بين إسناد المباراة إلى حكام مصريين أو استقدام طاقم أوروبي. وكانت تقارير محلية قد تحدثت قبل الإعلان الرسمي عن اتصالات أجرتها لجنة الحكام مع اتحادات أوروبية من أجل تأمين طاقم مناسب للمباراة، قبل أن يستقر القرار في النهاية على المدرسة السلوفينية.

وفي الوقت نفسه، كان عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام الرئيسية، قد تحدث في وقت سابق عن وجود أكثر من حكم مصري قادر على إدارة المواجهة، مؤكدًا أن اللوائح تسمح أيضًا بالاستعانة بطاقم أجنبي إذا تم استيفاء الإجراءات المطلوبة. هذا التباين بين الطرحين عكس حساسية المباراة، لكنه انتهى رسميًا بإسنادها إلى طاقم من خارج مصر.

القمة في توقيت مبكر.. لكن بأهمية كبيرة

رغم أن اللقاء يأتي في مرحلة مبكرة نسبيًا من موسم 2026-2027، فإن مباريات الأهلي والزمالك لا تُقاس فقط بحسابات الجدول. القمة تظل الحدث الأكثر متابعة في الكرة المصرية، سواء على مستوى الجماهير داخل مصر أو لدى المتابعين في المنطقة العربية، كما أنها تفرض ضغوطًا استثنائية على الطاقم التحكيمي بسبب سرعة اللعب، والاعتراضات المتوقعة، والحساسية التاريخية بين الناديين.

ومن هذه الزاوية، فإن اللجوء إلى حكم أوروبي يحمل خبرات قارية يبدو خطوة تستهدف تقليل الجدل قدر الإمكان، خصوصًا أن مباريات القمة السابقة شهدت في أكثر من مناسبة نقاشات حادة حول القرارات التحكيمية، سواء في احتساب المخالفات أو إدارة التوتر داخل أرض الملعب.

أبرز ما نعرفه عن الطاقم المعلن

  • حكم الساحة: رادي أوبريونوفيتش من سلوفينيا.
  • الحكم المساعد الأول: يوري برابروتنيك.
  • الحكم المساعد الثاني: جريجا كورديز.
  • الحكم الرابع: دافيد شمايتس.
  • موعد المباراة: الأحد 11 أكتوبر 2026.
  • البطولة: الدوري المصري الممتاز 2026-2027.

ماذا يعني القرار فنيًا؟

الاعتماد على طاقم أجنبي في مباراة بهذا الحجم لا يمنح أفضلية لأي طرف بقدر ما يهدف إلى توفير أكبر قدر من الهدوء قبل صافرة البداية. من الناحية العملية، وجود حكم معتاد على إدارة مباريات في أجواء أوروبية تنافسية قد يساعد على ضبط الإيقاع منذ الدقائق الأولى، خاصة في الكرات المشتركة والاحتكاكات التي عادة ما تصنع مبكرًا أجواء مشحونة في القمة.

كما أن الانسجام داخل الطاقم نفسه يعد نقطة مهمة، لأن إعلان اتحاد الكرة جاء بطاقم من جنسية واحدة تقريبًا، وهو ما يسهل التواصل وسرعة اتخاذ القرار خلال الحالات المتلاحقة. وفي مباريات بحجم الأهلي والزمالك، لا يكون التحدي فقط في القرار الصحيح، بل أيضًا في سرعة الحسم، ولغة الجسد، والسيطرة على ردود الفعل.

لجنة الحكام وتحركات الموسم الجديد

الإعلان عن طاقم القمة يأتي في وقت تتحرك فيه لجنة الحكام الرئيسية داخل الاتحاد المصري لكرة القدم على أكثر من مسار مع انطلاق موسم 2026-2027. فاللجنة كانت قد أطلقت مؤخرًا منصة تطوير جديدة للحكام تحت اسم “THE WAY TO BE MODERN REFEREE” ضمن خطة التحديث، وهو ما يعكس سعيًا مؤسسيًا لرفع كفاءة التحكيم المصري بالتوازي مع إدارة المباريات الكبرى بأكبر قدر ممكن من الجاهزية.

ومع أن القمة ستدار هذه المرة بصافرة سلوفينية، فإن النقاش حول تطوير التحكيم المحلي سيظل حاضرًا بقوة طوال الموسم، خاصة أن الدوري المصري يشهد ضغطًا تنافسيًا كبيرًا وتداخلًا مع المشاركات القارية للأندية.

ترقب جماهيري قبل صافرة البداية

إعلان الحكم أنهى واحدًا من أهم الملفات التنظيمية قبل المباراة، وفتح الباب أمام التركيز على الجوانب الفنية الخاصة بالفريقين. جماهير الأهلي والزمالك كانت تترقب اسم الحكم منذ أيام، ليس فقط لمعرفة هوية من سيدير اللقاء، بل أيضًا لاستخلاص دلالة اختيار لجنة الحكام لاتجاه أوروبي بعينه.

وفي المحصلة، تبدو الرسالة واضحة: اتحاد الكرة أراد حسم الملف مبكرًا نسبيًا وتقديم طاقم ذي خبرة خارجية لإدارة أكثر مباريات الدوري المصري حساسية. ويبقى الاختبار الحقيقي يوم 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة، حين تتحول كل الأسماء المعلنة إلى قرارات داخل الملعب قد تصنع الفارق في واحدة من أكثر المواجهات متابعة في الرياضة المصرية.