طارق يحيى يهاجم تصرف ناصر منسي بعد هدف الزمالك في رواندا
جدل واسع بعد لقطة ناصر منسي في كيجالي
فتح تصرف ناصر منسي، مهاجم الزمالك، بابًا جديدًا من الجدل بعد مباراة الفريق أمام بطل رواندا في ذهاب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أفريقيا لموسم 2026-2027. اللاعب سجل هدف الفوز المتأخر للزمالك في الدقيقة 90 خلال اللقاء الذي أقيم مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026 على ملعب أماهورو في كيجالي، قبل أن يُثير الانتباه باحتفال غاضب انتهى بإلقاء قميص الفريق على الأرض.
الواقعة لم تمر بهدوء داخل الدائرة الزملكاوية، خصوصًا أن الهدف جاء في توقيت حساس ومنح الفريق أفضلية مهمة خارج الأرض قبل مباراة العودة في القاهرة. وبينما اعتبر البعض أن ما حدث كان نتيجة ضغط نفسي وانفعال لحظي، رأى آخرون أن اللقطة تجاوزت حدود المقبول، لأنها مست قميص النادي في مناسبة قارية كبيرة.
طارق يحيى: التصرف لا يليق بقميص الزمالك
طارق يحيى، نجم الزمالك السابق، كان من أبرز الأصوات المنتقدة بعد المباراة. وفي تصريحات تلفزيونية جرى تداولها السبت 17 أكتوبر 2026، شدد على أن ما فعله ناصر منسي لا يليق، مطالبًا بتدخل حاسم من الجهاز الفني أو الإدارة. موقف يحيى عكس حساسية الموقف داخل نادٍ بحجم الزمالك، حيث يرتبط قميص الفريق لدى الجماهير برمزية كبيرة تتجاوز مجرد الانفعال داخل الملعب.
انتقاد طارق يحيى جاء بالتزامن مع حالة نقاش جماهيري واسعة بين من رأى أن اللاعب أخطأ ويستحق العقوبة، ومن اعتبر أن الأهم في التوقيت الحالي هو الحفاظ على تركيز الفريق قبل حسم التأهل في لقاء العودة. لكن المؤكد أن اللقطة طغت جزئيًا على أهمية الانتصار نفسه، رغم أن الزمالك عاد من رواندا بفوز ثمين يضعه في موقف أفضل قبل الحسم في القاهرة.
ماذا حدث في المباراة أمام بطل رواندا؟
بحسب ما أورده الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حسم الزمالك المباراة بهدف متأخر من ناصر منسي بعد مواجهة متقاربة أمام APR الرواندي في كيجالي. وذكر كاف أن الفريق المصري انتزع الفوز في اللحظات الأخيرة ليعزز حظوظه في بلوغ دور المجموعات، بعد أن كان قد تجاوز في الدور السابق فريق إي إس بورت الجيبوتي بنتيجة إجمالية 6-1. كما أوضح أن لقاء الإياب مقرر له يوم السبت 24 أكتوبر 2026 في القاهرة.
الفوز خارج الأرض له قيمة كبيرة في المشوار الأفريقي، خصوصًا أن المباريات في الأدوار التمهيدية كثيرًا ما تحمل مفاجآت. والزمالك احتاج إلى صبر طويل قبل الوصول إلى الشباك، ثم جاء الحل عبر منسي الذي شارك بديلًا وسجل في توقيت قاتل. غير أن النهاية السعيدة فنيًا اختلطت بمشهد أثار التساؤلات حول الحالة الذهنية للاعب، ومدى تأثره بالضغوط في الفترة الأخيرة.
اعتذار من ناصر منسي وتقبل لأي قرار
بعد ساعات من نهاية اللقاء، خرج ناصر منسي باعتذار واضح لجماهير الزمالك، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة لأي طرف داخل النادي. كما أشار في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية إلى أنه كان يمر بفترة ضغط بسبب تراجع مشاركاته وغياب التوفيق عنه، وأن رد فعله كان انفعاليًا أكثر منه موقفًا مقصودًا.
اللاعب أوضح أيضًا أنه يتقبل أي قرار يُتخذ بحقه، وهي نقطة قد تهدئ نسبيًا من حدة الجدل، خصوصًا أن الاعتذار جاء سريعًا ولم يتأخر. وفي كرة القدم المصرية، غالبًا ما يكون توقيت الاعتذار مهمًا بقدر أهمية مضمونه، لأن الجماهير تتعامل بحساسية شديدة مع كل ما يتعلق بشعار النادي وقميصه، وبالأخص حين تكون المباراة في بطولة قارية.
تضارب حول العقوبة داخل الزمالك
اللافت أن التقارير المتداولة بعد المباراة حملت أكثر من رواية بشأن الموقف الإداري. بعض التغطيات تحدثت عن اتجاه لتوقيع غرامة مالية على اللاعب، بينما نقلت تقارير أخرى عن مصدر داخل الزمالك عدم وجود عقوبة، معتبرًا أن ما جرى كان انفعالًا لحظيًا لا يستدعي إجراءً تأديبيًا. هذا التضارب يعكس أن الصورة النهائية لم تُحسم بشكل رسمي معلن حتى الآن.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن القضية هنا لا تتعلق فقط بقيمة العقوبة إن وُجدت، بل بالرسالة التي يريد النادي إرسالها قبل استكمال مشواره في دوري الأبطال. فالإدارة والجهاز الفني أمام معادلة دقيقة: فرض الانضباط من جهة، وعدم خسارة تركيز مهاجم قد يكون مؤثرًا في مباراة العودة من جهة أخرى.
لماذا تحظى الواقعة بكل هذا الاهتمام؟
الزمالك لا يتحرك في فراغ محلي؛ بل يمثل الكرة المصرية في مسابقة قارية لها حساسيتها، ومعه أيضًا بيراميدز في النسخة نفسها. لذلك فإن أي تصرف فردي في مباراة أفريقية يتحول سريعًا إلى ملف رأي عام بين الجماهير ووسائل الإعلام. كما أن منسي ليس لاعبًا هامشيًا في هذا السياق، بل صاحب هدف الانتصار الذي منح الفريق أفضلية حقيقية قبل لقاء القاهرة.
الاهتمام ازداد أيضًا لأن المباراة جاءت بعد أيام قليلة من خسارة الزمالك أمام الأهلي 0-2 في الدوري المصري يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، وهي نتيجة ضاعفت الضغوط على الفريق وعلى عدد من لاعبيه. ومن هذا المنظور، يرى بعض المتابعين أن رد فعل منسي لا يمكن فصله تمامًا عن التوتر المحيط بالفريق في الفترة الأخيرة، حتى لو ظل التصرف نفسه محل رفض واضح.
ماذا ينتظر الزمالك في الإياب؟
مباراة العودة أمام APR الرواندي ستقام يوم السبت 24 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، وتشكل المحطة الأهم حاليًا للفريق الأبيض. الفوز ذهابًا 1-0 يمنح الزمالك أفضلية نسبية، لكنه لا يحسم أي شيء نهائيًا، خاصة أمام فريق يعرف أن فرصته الوحيدة تتمثل في تسجيل نتيجة إيجابية خارج ملعبه.
- موعد المباراة: السبت 24 أكتوبر 2026.
- الملعب: استاد القاهرة الدولي.
- المناسبة: إياب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أفريقيا.
- نتيجة الذهاب: الزمالك 1 - 0 APR الرواندي.
الرهان الآن داخل الزمالك سيكون على عدم السماح للجدل السلوكي بأن يبتلع المكسب الفني. فإذا نجح الفريق في العبور إلى دور المجموعات، ستتحول قصة منسي إلى أزمة عابرة جرى احتواؤها. أما إذا تعقدت الأمور في القاهرة، فستعود اللقطة إلى الواجهة باعتبارها عنوانًا على التوتر الذي صاحب الفريق في مرحلة حساسة من مشواره القاري.
الخلاصة
في المحصلة، جمع ناصر منسي في ليلة كيجالي بين وجهين متناقضين: بطل هدف الفوز، وصاحب تصرف أثار غضب شريحة من أبناء الزمالك. أما طارق يحيى فاختار موقفًا صارمًا، معتبرًا أن ما حدث لا يليق بقميص النادي ويستوجب ردًا قويًا. وبين الاعتذار الشخصي، والحديث عن عقوبة محتملة، تبقى الكلمة الأهم لما سيحدث داخل الملعب في لقاء العودة، لأن التأهل القاري سيظل هو العنوان الأكبر بالنسبة لجمهور الزمالك في مصر وخارجها.