صفقة تبادلية كبرى بين الأهلي والمصري تدخل مرحلة الحسم
مفاوضات مفتوحة بين الأهلي والمصري في سوق الانتقالات
تشهد سوق الانتقالات الصيفية في الكرة المصرية تحركًا لافتًا بين الأهلي والمصري البورسعيدي، بعدما طُرحت خلال الساعات الأخيرة صيغة صفقة تبادلية كبيرة قد تعيد تشكيل أكثر من مركز داخل الفريقين قبل انطلاق الموسم الجديد. الملف لا يخص اسمًا واحدًا فقط، بل يمتد إلى ستة لاعبين، مع وجود مقابل مالي ضمن المقترح المطروح على طاولة التفاوض.
وبحسب ما كشفه مصدر داخل الأهلي لموقع «في الجول» يوم الأربعاء 1 يوليو 2026، فإن وسطاء عرضوا على النادي الأحمر صفقة تبادلية تشمل انتقال أربعة لاعبين من الأهلي إلى المصري، مقابل حصول الأهلي على لاعبين من الفريق البورسعيدي، إلى جانب 30 مليون جنيه. وأكد المصدر أن العرض لا يزال محل دراسة ولم يتحول حتى الآن إلى اتفاق نهائي أو إعلان رسمي.
الأسماء المطروحة في الصفقة التبادلية
وفقًا للتفاصيل المنشورة، يتضمن المقترح انتقال كل من مصطفى العش وعمر الساعي وأحمد رضا ومحمد شكري من الأهلي إلى المصري، على أن يحصل الأهلي في المقابل على الثنائي عبد الرحيم دغموم ومحمد مخلوف، بالإضافة إلى المقابل المالي المذكور.
وتكتسب هذه الصيغة أهمية خاصة لأن بعض الأسماء المطروحة سبق أن تحركت بالفعل بين الناديين أو خرجت على سبيل الإعارة خلال الموسم الماضي. فمصطفى العش لعب النصف الثاني من الموسم الماضي معارًا إلى المصري، بينما قضى عمر الساعي الموسم معارًا أيضًا في بورسعيد، في حين انتقل أحمد رضا على سبيل الإعارة إلى البنك الأهلي، أما محمد شكري فانضم إلى الأهلي من سيراميكا كليوباترا لكنه لم يحصل على مساحة مشاركة كبيرة بسبب الإصابة.
لماذا يبرز اسم عبد الرحيم دغموم في مقدمة المشهد؟
إذا كان هناك اسم واحد يتصدر هذه القصة، فهو بلا شك عبد الرحيم دغموم، لاعب الوسط الهجومي الجزائري في المصري. اللاعب بات محورًا رئيسيًا في الحديث عن تدعيم الأهلي، خصوصًا مع احتياج الفريق إلى حلول فنية قادرة على الربط بين الوسط والهجوم، وصناعة الفارق في الثلث الأخير.
وتؤكد بيانات Transfermarkt أن دغموم، المولود في 2 ديسمبر 1998، يجيد اللعب في مركز الوسط الهجومي ويمكنه أيضًا شغل مركزي الجناحين، ويرتبط بعقد مع المصري حتى 30 يونيو 2027 بعد تمديد عقده في 4 يوليو 2025. كما تبلغ قيمته السوقية التقديرية 1.20 مليون يورو بحسب آخر تحديث في 20 مايو 2026. هذه المعطيات تفسر تمسك المصري به في فترات سابقة، كما تفسر في الوقت نفسه اهتمام الأهلي بضمه إذا توفرت صيغة مناسبة.
وكانت تقارير مصرية قد أشارت في وقت سابق إلى تمسك المصري باستمرار دغموم، خاصة بعد تجديد عقده، ما يعني أن أي تحرك لضمه لن يكون سهلًا أو منخفض التكلفة. لذلك تبدو فكرة الصفقة التبادلية أكثر منطقية من صفقة شراء نقدي مباشر، خصوصًا إذا تضمنت أسماء يحتاجها الفريق البورسعيدي فنيًا.
محمد مخلوف.. اسم صاعد بقوة في حسابات الأهلي
إلى جوار دغموم، يظهر محمد مخلوف كأحد أبرز الأسماء التي دخلت حسابات الأهلي هذا الصيف. وذكر «في الجول» في 3 يونيو 2026 أن اسم اللاعب طُرح لتدعيم وسط الأهلي، مع الإشارة إلى أنه خاض 26 مباراة خلال الموسم وسجل هدفين وصنع هدفين في جميع المسابقات. كما أوضح الموقع أن اللاعب انضم إلى المصري في 2024 قادمًا من الإسماعيلي في صفقة انتقال حر.
وفي تطور أحدث، نشرت «اليوم السابع» صباح الخميس 2 يوليو 2026 أن مخلوف تم ترشيحه للانضمام إلى الأهلي ضمن صفقة تبادلية، وأن المصري طلب في المقابل الحصول على أحمد رضا ومحمد شكري، بخلاف الحديث عن عناصر أخرى مرتبطة بالتفاوض، مع انتظار رأي الجهاز الفني للأهلي لحسم الموقف النهائي.
كما أشار «في الجول» في تقرير منفصل نُشر اليوم نفسه إلى أن مخلوف توصل إلى اتفاق على البنود الشخصية مع الأهلي، وهي نقطة مهمة تعني أن جانب اللاعب لا يبدو عقبة كبيرة، لكن استكمال الصفقة يبقى مرهونًا بشكل التفاهم بين الناديين على الأسماء النهائية وآلية التنفيذ.
خلفية سابقة: العلاقة التفاوضية بين الناديين ليست جديدة
اللافت أن ملف التبادل بين الأهلي والمصري ليس وليد اللحظة. ففي يناير 2026، تحدثت تقارير محلية عن أكثر من مسار تفاوضي بين الطرفين، شمل أسماء مثل أحمد عيد ومصطفى العش وعمر الساعي ومحمد سيحا ومحمد مخلوف. بل إن أحمد عيد انتقل بالفعل إلى الأهلي خلال الميركاتو الشتوي قادمًا من المصري، بحسب ما نشره «في الجول» في 21 يناير 2026، وهو ما يعكس وجود قناة تفاوض نشطة ومستمرة بين الإدارتين.
هذه الخلفية تجعل الصفقة الحالية قابلة للتحقق أكثر من غيرها، لأن الطرفين يعرفان احتياجات بعضهما جيدًا، ولديهما سوابق حديثة في التفاهم على ملفات انتقال معقدة. كما أن المصري أصبح خلال المواسم الأخيرة واحدًا من الأندية القادرة على التفاوض بقوة، سواء بفضل استقرار قائمته أو القيمة الفنية لبعض لاعبيه المحليين والأجانب.
ماذا يريد كل طرف من الصفقة؟
- الأهلي يبحث عن دعم مركزي الوسط الهجومي والارتكاز بعناصر جاهزة للمنافسة، خصوصًا مع ضغط البطولات والحاجة إلى قائمة أعمق وأكثر تنوعًا.
- المصري قد يستفيد من ضم أكثر من لاعب دفعة واحدة، بينهم عناصر شابة وأخرى تمتلك خبرة في أجواء المنافسة مع فريق كبير، إلى جانب الحصول على سيولة مالية.
- الصفقة، إذا اكتملت، قد تمنح كل نادٍ ما يحتاجه فنيًا دون الدخول في مزايدات مالية مفتوحة في سوق محلي ترتفع فيه الأسعار بسرعة.
هل أصبحت الصفقة قريبة من الإغلاق؟
حتى الآن، المؤكد أن المفاوضات قائمة وأن هناك مقترحًا واضحًا بالأسماء والمقابل المالي، لكن لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي أو المصري بحسم الصفقة نهائيًا. لذلك يبقى الحديث في إطار المفاوضات المتقدمة وليس الاتفاق المبرم.
المشهد مرشح للتغير سريعًا خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع ارتباط القرار النهائي برؤية الجهاز الفني في الأهلي، وكذلك بموقف المصري من التخلي عن لاعب مؤثر مثل دغموم. وإذا جرى تثبيت الصيغة الحالية أو تعديلها جزئيًا، فسنكون أمام واحدة من أهم الصفقات التبادلية في الميركاتو المصري هذا الصيف.
وبالنسبة للمتابع المصري، تبدو هذه التحركات أكثر من مجرد خبر انتقالات عابر؛ فهي تعكس اتساع نفوذ الأندية المصرية في إدارة السوق محليًا وإقليميًا، وتؤكد أن المنافسة لم تعد تقتصر على الشراء المباشر، بل امتدت إلى حلول أكثر تعقيدًا وذكاءً، خاصة حين يتعلق الأمر بأسماء عربية بارزة مثل عبد الرحيم دغموم، الذي قد يكون العنوان الأبرز في هذا الملف خلال الساعات المقبلة.