في الصندوق

شوقي غريب يدعم منتخب شباب مصر بعد ودية الأردن

دعم إداري وفني لمنتخب الشباب قبل المرحلة الأهم

دخل منتخب مصر للشباب مواليد 2007 مرحلة جديدة من الإعداد، بعدما حرص شوقي غريب، المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم، على الاجتماع باللاعبين والجهاز الفني خلال المعسكر المقام في مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر. الزيارة حملت رسالة واضحة مفادها أن الفترة الحالية لا تحتمل التراجع، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الرسمية التي ينتظرها المنتخب خلال الأشهر المقبلة. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن اتحاد الكرة يضع هذا الجيل ضمن مشروع أوسع لتجهيز قاعدة قوية للمنتخبات السنية في مصر.

التحرك الذي قام به شوقي غريب جاء بعد فوز منتخب الشباب على الأردن وديًا بنتيجة 2-0، في مباراة أُقيمت يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 على أحد ملاعب مركز المنتخبات الوطنية. وسجل هدفي المنتخب المصري محمد حمد في الدقيقة 42، ثم أنس رشدي في الدقيقة 55، ليخرج المنتخب بمكاسب فنية ومعنوية مهمة في واحدة من أبرز تجاربه الودية الأخيرة.

ما الذي قالته الزيارة داخل المعسكر؟

أهمية اجتماع شوقي غريب لا تتوقف عند كونه زيارة بروتوكولية، بل تعكس حجم المتابعة داخل اتحاد الكرة للمنتخبات السنية، خاصة منتخب 2007 الذي يقوده وائل رياض. الاتحاد أعلن بالفعل في أكثر من مناسبة أن الهدف الحالي هو بناء قاعدة واسعة من اللاعبين الصاعدين، وهو ما يفسر تعدد المعسكرات وتوزيع اللاعبين على مجموعات، من أجل منح أكبر عدد ممكن من العناصر فرصة الظهور والتقييم.

ويدير وائل رياض ملف المنتخب فنيًا وسط تركيز واضح على رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية، مع استمرار تجربة عناصر جديدة. وكان اتحاد الكرة قد أعلن عند انطلاق المعسكر الأول للمنتخب يوم 3 أغسطس 2025 أن القائمة ضمت 34 لاعبًا من عدة أندية، في مؤشر مبكر على الرغبة في توسيع دائرة الاختيار وعدم قصرها على أسماء محددة.

الفوز على الأردن.. نتيجة مهمة لكن الأهم هو البناء

رغم أن المباريات الودية لا تُقاس فقط بالنتائج، فإن الانتصار على الأردن منح الجهاز الفني دفعة مهمة، خاصة أنه جاء أمام منتخب يستعد بدوره لتصفيات قارية. وبحسب ما نُشر عن المباراة، فقد ظهر المنتخب المصري بصورة جيدة، ونجح في ترجمة أفضليته بهدف في كل شوط، مع الاستفادة من التحولات الهجومية السريعة، وهي نقطة يسعى الجهاز الفني لترسيخها قبل الدخول في مواجهات التصفيات.

الأهم أيضًا أن المباراة شهدت الظهور الأول لشوقي غريب بصفته المدير الفني لاتحاد الكرة في متابعة ميدانية مباشرة للمنتخب، وهو ما يمنح المعسكر بعدًا إداريًا إضافيًا، ويؤكد أن قطاع المنتخبات السنية يحظى بمتابعة دقيقة في هذه المرحلة.

ماذا قبل الأردن؟

برنامج إعداد منتخب الشباب لم يبدأ من هذه الودية فقط، بل سبقتها سلسلة من التجارب المتنوعة. المنتخب خاض مباريات أمام روسيا في معسكر يونيو، وحقق الفوز في اللقاء الأول 3-1 قبل أن يخسر المباراة الثانية 2-5. كما لعب من قبل أمام عمان وحقق الفوز في المباراتين، وفق ما أوردته التغطيات الرياضية المتخصصة، وهي سلسلة تؤكد رغبة الجهاز الفني في مواجهة مدارس مختلفة لاختبار رد فعل اللاعبين تحت ضغوط متنوعة.

كذلك خاض المنتخب ودية أمام العراق انتهت بالتعادل 1-1، ضمن خطة الإعداد التي تستهدف الوقوف على المستوى الفني والبدني للاعبين، مع تجربة عدد كبير من الأسماء داخل التشكيل. هذه الفلسفة تبدو منطقية في مرحلة بناء منتخب جديد، لأن الهدف لا يقتصر على اختيار 11 لاعبًا أساسيًا فقط، بل على تكوين قائمة قادرة على المنافسة عند ضغط المباريات وتفاوت الجاهزية.

تصفيات شمال أفريقيا.. الهدف المباشر لمنتخب 2007

التركيز الأكبر داخل المعسكر الحالي يتجه نحو تصفيات بطولة شمال أفريقيا تحت 20 عامًا، وهي المحطة المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية للشباب. ووفق المواعيد المنشورة، تستضيف مصر منافسات تصفيات شمال أفريقيا خلال الفترة من 21 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026، ما يضع على عاتق المنتخب مسؤولية كبيرة، ليس فقط لتحقيق التأهل، بل أيضًا لتقديم صورة قوية على أرضه وبين جماهيره.

وتحمل هذه التصفيات أهمية مضاعفة، لأن التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية يفتح الباب أمام المنافسة على بطاقات كأس العالم للشباب، حيث تتأهل المنتخبات الأربعة الأولى من البطولة الأفريقية إلى المونديال. لذلك فإن كل معسكر، وكل ودية، وكل حديث تحفيزي من مسؤولي الاتحاد، يُقرأ داخل المنتخب باعتباره جزءًا من مشروع أكبر يبدأ من شمال أفريقيا ولا ينتهي عند حدود القارة.

وائل رياض أمام اختبار دقيق

يعرف وائل رياض أن المرحلة الحالية تتطلب توازنًا بين نتيجتين: تحقيق الانسجام سريعًا، وعدم التسرع في غلق الباب أمام لاعبين جدد. لهذا جاءت الوديات المتعددة، ومنها مواجهتا الأردن يومي 28 و31 يوليو 2026، كجزء من خطة لتجهيز جميع العناصر للاستحقاقات المقبلة. وتؤكد التقارير المحلية أن المدير الفني شدد في حديثه مع اللاعبين على أهمية التركيز الكامل في هذه الفترة، باعتبارها المدخل الحقيقي للمباريات الرسمية.

من منظور فني، يحتاج منتخب الشباب إلى استثمار هذه المباريات في تحسين الإيقاع الجماعي، خاصة في الشقين الدفاعي والتحول من الاستحواذ إلى إنهاء الهجمة. المباراة الأولى أمام الأردن منحت إشارات جيدة، لكن الجهاز الفني يدرك أن التصفيات ستفرض مستوى أعلى من الضغط، وهو ما يفسر استمرار العمل على أكثر من مجموعة داخل المعسكرات المتلاحقة.

لماذا تبدو رسالة شوقي غريب مهمة الآن؟

في كرة القدم السنية، لا يكون الدعم النفسي والإداري أقل قيمة من العمل الخططي داخل الملعب. اللاعب الشاب يحتاج إلى أن يشعر بأن مساره محل اهتمام حقيقي من الاتحاد، وأن الأداء الجيد في المعسكرات يمكن أن يفتح له بابًا أوسع في المستقبل مع المنتخبات الوطنية وربما الفريق الأول. من هنا، يمكن قراءة زيارة شوقي غريب بوصفها خطوة لرفع الثقة، وإرسال رسالة بأن المنافسة مفتوحة، لكن الالتزام والانضباط هما الشرطان الأساسيان للاستمرار.

كما أن وجود شخص يملك خبرة طويلة في الكرة المصرية والمنتخبات، مثل شوقي غريب، يمنح اللاعبين دفعة معنوية معتبرة. فالرجل سبق له العمل في مستويات مختلفة داخل المنتخبات، والرسالة الأهم في هذا التوقيت تبدو واضحة: ما تحقق أمام الأردن مجرد بداية، أما الحكم الحقيقي فسيكون عند انطلاق التصفيات الرسمية على الأراضي المصرية. ويظل المطلوب الآن من لاعبي منتخب مصر للشباب هو تحويل هذا الدعم إلى أداء ثابت، ونتائج تؤكد أن جيل 2007 قادر على حمل راية المنتخب في السنوات المقبلة.

أبرز ملامح المرحلة الحالية

  • فوز ودي مهم: منتخب مصر للشباب هزم الأردن 2-0 يوم 28 يوليو 2026.
  • هدفا المباراة: محمد حمد في الدقيقة 42، وأنس رشدي في الدقيقة 55.
  • مكان المعسكر: مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر.
  • الهدف المباشر: الاستعداد لتصفيات شمال أفريقيا تحت 20 عامًا.
  • موعد التصفيات: من 21 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026 في مصر.
  • المدير الفني: وائل رياض يقود المنتخب فنيًا مع متابعة من اتحاد الكرة.