في الصندوق

ستوريدج يقترب من العودة إلى طرابزون بجوار صلاح

ستوريدج يعود إلى المشهد التركي.. وطرابزون سبور تحت المجهر

عاد اسم المهاجم الإنجليزي دانيال ستوريدج إلى دائرة الجدل في سوق الانتقالات، بعدما ربطت تقارير تركية بينه وبين طرابزون سبور قبل أيام قليلة من انطلاق مشوار الفريق في الموسم الجديد من الدوري التركي. أهمية الخبر بالنسبة للقارئ المصري لا تتوقف عند اسم ستوريدج وحده، بل تمتد إلى أن اللاعب سبق له ارتداء قميص ليفربول ومشاركة النجم المصري محمد صلاح (@mosalah على إنستغرام) غرفة الملابس في "أنفيلد"، ما يمنح القصة بعدًا إضافيًا لدى جمهور الكرة في مصر.

المؤكد حتى الآن أن الحديث يدور في إطار ترقب وتحركات داخل سوق الانتقالات، وليس إعلانًا رسميًا من النادي التركي. الموقع الرسمي لطرابزون سبور نشر خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة بيانات وأخبار تخص معسكر الإعداد الصيفي، وبرنامج المباريات الودية، وبعض الصفقات التي تم حسمها، من دون إعلان رسمي عن ضم ستوريدج حتى الآن. كما أوضح النادي أن الفريق دخل المرحلة الثانية من التحضير في النمسا بين 23 يوليو و2 أغسطس 2026، استعدادًا لانطلاق منافسات الدوري التركي 2026-2027.

ما حقيقة ارتباط محمد صلاح بطرابزون سبور؟

الزاوية الأكثر حساسية في القصة هي اسم محمد صلاح، لأن بعض التقارير المتداولة خلطت بين وجود مفاوضات سابقة أو شائعات، وبين توقيع فعلي لم يحدث. الأحدث والأوضح جاء من تركيا ثم نُقل عربيًا، حيث خرج إرتوغرول دوغان رئيس طرابزون سبور ليرد على ما تردد بشأن اتفاق مع صلاح، مؤكدًا أن الأنباء المتداولة عن حسم الصفقة ليست صحيحة. وبالتالي، ففكرة أن ستوريدج يقترب من "مجاورة صلاح" في طرابزون يجب التعامل معها بحذر شديد؛ لأن وجود صلاح نفسه في النادي لم يُعلن رسميًا حتى الآن.

بالنسبة للجمهور المصري، هذا التفصيل مهم للغاية: لا توجد على الموقع الرسمي لطرابزون سبور أي إشارة إلى التعاقد مع قائد منتخب مصر حتى لحظة إعداد هذا المقال، كما أن النفي الصادر عن رئيس النادي جعل الملف أقرب إلى شائعة انتقال كبيرة منه إلى صفقة مكتملة.

لماذا يبرز اسم دانيال ستوريدج تحديدًا؟

ستوريدج ليس اسمًا غريبًا على طرابزون سبور. المهاجم الإنجليزي لعب سابقًا بقميص النادي التركي، كما أن سيرته مع ليفربول تمنحه حضورًا خاصًا لدى المتابع العربي. ليفربول أعلن أصلًا تعاقده مع ستوريدج في 2 يناير 2013 قادمًا من تشيلسي، ثم أصبح لاحقًا أحد الأسماء البارزة في هجوم "الريدز" قبل أن يشارك بعد ذلك في فترة زامل فيها محمد صلاح داخل الفريق.

إثارة اسم ستوريدج الآن تبدو منطقية لعدة أسباب. أولًا، النادي التركي يواصل إعادة تشكيل قائمته قبل الموسم الجديد. ثانيًا، الإدارة برئاسة إرتوغرول دوغان تعمل في سوق الانتقالات بشكل نشط، وهو ما تؤكده بيانات رسمية سابقة من النادي بشأن تعاقدات أُنجزت بالفعل، من بينها الإعلان في 4 يونيو 2026 عن التوصل لاتفاق نهائي لضم سيدني لوبيش كابرال من بنفيكا. هذا يعكس أن طرابزون سبور يتحرك فعلًا، لكنه يفصل بين التفاوض غير المكتمل والإعلان الرسمي.

طرابزون سبور والاستعداد للموسم الجديد

من الناحية الرياضية، يدخل طرابزون سبور الموسم الجديد تحت ضغط كبير للظهور بشكل أكثر ثباتًا. البرنامج التحضيري الذي أُعلن رسميًا تضمّن تجمع الفريق في 6 يوليو 2026، ثم السفر إلى معسكر في شلادمينغ بالنمسا خلال الفترة من 23 يوليو إلى 2 أغسطس. كما أظهرت متابعات جدول الفريق أن انطلاقته في الدوري التركي ستكون خارج ملعبه أمام قاسم باشا يوم 16 أغسطس 2026، قبل أن يستضيف باشاك شهير في 23 أغسطس.

هذه المواعيد تفسر سبب تسارع التكهنات في الإعلام التركي: الأندية التي ما زالت تبحث عن تدعيمات هجومية تسعى لإغلاق ملفاتها قبل البداية الرسمية. وإذا كان اسم ستوريدج مطروحًا فعلًا داخل الدوائر المحيطة بالنادي، فإن عنصر الخبرة سيكون أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك، خصوصًا مع معرفة اللاعب السابقة بأجواء الكرة التركية.

هل الصفقة منطقية فنيًا؟

فنيًا، أي حديث عن التعاقد مع مهاجم صاحب خبرة دولية مثل ستوريدج يظل قابلًا للنقاش، لكن الحكم الحقيقي يتوقف على الجاهزية البدنية، والقدرة على خوض موسم كامل بإيقاع تنافسي مرتفع. هذا الجانب بالذات لطالما كان نقطة النقاش الأكبر في مسيرة اللاعب خلال سنواته الأخيرة. لذلك، وحتى لو وُجد اهتمام حقيقي، فإن الصفقة لن تُقاس بالاسم فقط، بل بمدى ملاءمة اللاعب لاحتياجات الجهاز الفني، وقدرته على تقديم إضافة مباشرة في الثلث الهجومي.

في الوقت نفسه، تبقى جاذبية القصة إعلاميًا مرتبطة بذكريات ليفربول؛ فستوريدج وصلاح يمثلان جيلين مختلفين داخل الفريق الإنجليزي، لكن وجودهما في خبر واحد كافٍ لإشعال اهتمام واسع، خصوصًا في مصر حيث تحظى أخبار صلاح بمتابعة يومية تقريبًا.

ما الذي نعرفه رسميًا وما الذي يبقى مجرد تداول إعلامي؟

  • المؤكد رسميًا: طرابزون سبور لم يعلن حتى الآن التعاقد مع دانيال ستوريدج.
  • المؤكد رسميًا: رئيس النادي إرتوغرول دوغان نفى صحة ما تردد عن حسم اتفاق مع محمد صلاح.
  • المؤكد رسميًا: النادي يتحرك في سوق الانتقالات، وأعلن بالفعل عن صفقات أخرى خلال صيف 2026.
  • المؤكد رسميًا: الفريق أنهى جزءًا مهمًا من التحضيرات، ويستعد لافتتاح الدوري التركي يوم 16 أغسطس 2026.
  • غير المؤكد حتى الآن: وجود اتفاق نهائي أو إعلان وشيك يخص ستوريدج.

لماذا تهم القصة القارئ المصري؟

لأنها تمس اسم محمد صلاح مباشرة، حتى لو كان ذلك عبر زاوية غير مكتملة حتى الآن. كما أنها تكشف كيف تتعامل الأندية التركية مع أسماء كبيرة ارتبطت بالدوري الإنجليزي، وهو مسار يهم الجمهور المصري في ظل الارتباط المستمر لعدد من المحترفين المصريين أو العرب بسوق الانتقالات هناك. ومن زاوية "المزيد من الرياضات"، فإن القصة تقدم نموذجًا واضحًا على تداخل السمعة الإعلامية مع الاحتياجات الفنية والاقتصادية للأندية في نافذة الصيف.

الخلاصة أن دانيال ستوريدج يبقى اسمًا مطروحًا بقوة في التقارير، لكن دون ختم رسمي من طرابزون سبور. أما محمد صلاح، فوجوده في المعادلة حتى الآن لا يتجاوز مستوى الشائعات التي نفاها رئيس النادي. لذلك، فإن المشهد الأدق اليوم هو أن طرابزون سبور يواصل البحث عن دعم هجومي قبل بداية الموسم، فيما ينتظر الجمهور المصري أي تطور موثق قد يربط أحد نجوم ليفربول السابقين من جديد بمشهد كروي يتابعه عن قرب.