زياد أيوب يبدأ مشواره الأوروبي مع إستريلا أمادورا
زياد أيوب يخطو نحو أوروبا عبر بوابة إستريلا أمادورا
بدأ المهاجم المصري الشاب زياد أيوب رحلة جديدة خارج الملاعب المحلية، بعدما حسم انتقاله من الأهلي إلى نادي إستريلا أمادورا البرتغالي، على أن تكون البداية مع فريق تحت 23 عامًا. وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار احترافي مبكر للاعب من مواليد 2008، بعد فترة لفت فيها الأنظار داخل قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، وكذلك مع منتخب مصر للناشئين.
وبحسب ما تداولته مصادر رياضية مصرية متطابقة، فإن الصفقة جاءت بصيغة الإعارة لمدة موسم ونصف مع وجود بند يتيح الشراء النهائي مقابل 500 ألف يورو، وهو ما يعكس قناعة النادي البرتغالي بإمكانات اللاعب ورغبته في منحه مساحة للتطور داخل بيئة أوروبية معروفة بالاهتمام بالمواهب الصاعدة.
من هو زياد أيوب؟
يمثل زياد أيوب أحد الأسماء التي تحظى بمتابعة داخل الكرة المصرية في فئة الناشئين. وتوضح قواعد بيانات اللاعبين المتخصصة أن اسمه الكامل هو زياد محمد أحمد أيوب، وهو مهاجم صريح من مواليد 18 مارس 2008، ويبلغ طوله 1.84 متر. كما أدرجت بياناته مؤخرًا ضمن قائمة إستريلا أمادورا تحت 23 عامًا مع الإشارة إلى أن انتقاله تم اعتبارًا من 1 يوليو 2026 على سبيل الإعارة من الأهلي للشباب، بعقد يمتد حتى 31 ديسمبر 2027.
وخلال الموسم الأخير في الفئات السنية بالأهلي، ارتبط اسم اللاعب بأرقام جيدة على مستوى المساهمة التهديفية؛ إذ أشارت تقارير مصرية إلى تسجيله 11 هدفًا وصناعته 8 أهداف، إلى جانب ظهوره في تدريبات الفريق الأول في أكثر من مناسبة، وهو ما عزز صورته كأحد المشاريع الهجومية الواعدة داخل القلعة الحمراء (@alahly على إنستغرام).
لماذا اختاره النادي البرتغالي؟
الاهتمام البرتغالي بزياد أيوب لم يأتِ من فراغ. التقارير التي تابعت الملف أكدت أن إستريلا أمادورا راقب اللاعب منذ مطلع عام 2026، ثم منحه فرصة معايشة فنية مع فريق تحت 23 عامًا قبل إتمام الاتفاق. وخلال تلك الفترة، تحدثت مصادر مصرية عن مشاركة المهاجم الشاب في 3 مباريات سجل خلالها 5 أهداف، وهي أرقام ساعدت في تسريع المفاوضات والوصول إلى اتفاق نهائي مع الأهلي.
كما ربطت تغطيات أخرى اهتمام النادي البرتغالي بما قدمه اللاعب مع منتخب مصر للناشئين، خاصة بعد مشاركته في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة في قطر. وتؤكد منصة +FIFA إقامة مباريات مصر في البطولة خلال نوفمبر 2025، بينها مواجهة هايتي يوم 4 نوفمبر 2025، ومباراة سويسرا في دور الـ32 يوم 14 نوفمبر 2025. هذا الظهور الدولي منح كثيرًا من لاعبي المنتخب المصري واجهة إضافية أمام الكشافين والأندية الأوروبية، ومن المنطقي استنتاج أن زياد أيوب كان من بين الأسماء التي استفادت من تلك المتابعة، وفق ما أوردته تقارير مصرية عن ملف انتقاله.
إستريلا أمادورا.. محطة مناسبة للتطوير
اختيار إستريلا أمادورا لا يبدو عشوائيًا بالنسبة للاعب شاب يبحث عن التدرج. النادي البرتغالي الذي يتخذ من ملعب خوسيه جوميز في أمادورا مقرًا له، تأسس في 22 يناير 1932، وعاد في السنوات الأخيرة إلى الواجهة داخل كرة القدم البرتغالية. ويشير موقعه الرسمي إلى أن الفريق الأول أنهى موسم 2025-2026 في المركز الخامس عشر في الدوري البرتغالي الممتاز، ما يضع النادي في دائرة المنافسة والبقاء، مع استمرار الاعتماد على التطوير والبحث عن عناصر صغيرة قابلة للنمو والبيع المستقبلي.
وتكشف وثائق رسمية منشورة عبر منصات النادي أن إستريلا أمادورا يمنح أهمية واضحة لملف التكوين، إذ أشار في تقاريره إلى أهداف تتعلق بتطور اللاعبين بين الفرق المختلفة، بما فيها فريق تحت 23 عامًا ومشروع تصعيد العناصر إلى مستويات أعلى. لذلك فإن انتقال موهبة مصرية صغيرة السن إلى هذا المسار يبدو متسقًا مع فلسفة النادي البرتغالي أكثر من كونه مجرد صفقة عددية في الميركاتو.
ماذا تعني الصفقة للأهلي والكرة المصرية؟
من زاوية الأهلي، تعكس الصفقة رغبة في منح بعض المواهب الشابة نافذة احتراف حقيقية بدل الاكتفاء بالبقاء داخل المنافسات العمرية المحلية. كما أن وجود بند شراء نهائي يمنح النادي المصري فرصة للاستفادة المالية إذا نجح اللاعب في فرض نفسه داخل البرتغال. وبالنسبة للكرة المصرية، فإن انتقال لاعب من مواليد 2008 إلى نادٍ أوروبي في هذا العمر يظل مؤشرًا مهمًا على أن سوق المواهب المحلية ما زال قادرًا على تصدير أسماء صغيرة قبل الوصول إلى سن الفريق الأول.
هذه النوعية من الخطوات تكتسب أيضًا قيمة فنية؛ لأن الانتقال المبكر يضع اللاعب أمام متطلبات مختلفة تتعلق بالإيقاع البدني، والانضباط التكتيكي، والاحتكاك اليومي داخل منظومة احترافية. وإذا نجح زياد أيوب في التأقلم سريعًا، فقد تتحول التجربة من مجرد إعارة إلى بداية مسار أطول في الملاعب الأوروبية. هذا استنتاج تحليلي يستند إلى طبيعة العقود المشابهة التي تبدأ بالفريق الرديف أو تحت 23 عامًا ثم تفتح الباب للتصعيد، وليس إلى إعلان رسمي بخصوص مستقبله مع الفريق الأول.
ما الذي ينتظر اللاعب في المرحلة المقبلة؟
المؤكد حتى الآن أن البداية ستكون مع فريق تحت 23 عامًا، مع ترك الباب مفتوحًا أمام التقييم الفني داخل النادي البرتغالي. وتشير تقارير مصرية إلى أن انتقاله الفعلي إلى البرتغال كان مقررًا مع بداية يوليو 2026، بما يتماشى مع بيانات تسجيله الحالية في قواعد معلومات اللاعبين. وبالتالي، فإن الأسابيع الأولى من التجربة ستكون حاسمة في تحديد سرعة اندماجه، ومدى قدرته على تحويل أرقامه في ناشئي الأهلي إلى إنتاج ملموس في كرة القدم البرتغالية.
أبرز المعلومات عن الصفقة
- اللاعب: زياد محمد أحمد أيوب.
- النادي السابق: الأهلي للشباب.
- النادي الجديد: إستريلا أمادورا البرتغالي.
- الفريق: تحت 23 عامًا في البداية.
- صيغة الانتقال: إعارة لمدة موسم ونصف.
- بند إضافي: أحقية شراء نهائي مقابل 500 ألف يورو.
- تاريخ الميلاد: 18 مارس 2008.
في المحصلة، تبدو خطوة زياد أيوب واحدة من أبرز تحركات المواهب المصرية الشابة نحو أوروبا خلال صيف 2026، ليس فقط لأن اللاعب ينتمي إلى الأهلي، بل لأن الصفقة تحمل ملامح مشروع تطوير حقيقي. وفي حال استثمر المهاجم الصاعد الفرصة بالشكل المناسب، فقد نكون أمام اسم جديد يلفت الانتباه خارج حدود الكرة المصرية خلال الفترة المقبلة.