في الصندوق

ريال أوفييدو يرد على أنباء انتقال هيثم حسن إلى سيلتك

ريال أوفييدو يتمسك بموقفه.. وسيلتك لم يحسم صفقة هيثم حسن

عاد اسم هيثم حسن (@haissemhassan على إنستغرام) إلى الواجهة بقوة في سوق الانتقالات الصيفية، بعد تزايد الحديث في الإعلام البريطاني والإسباني عن اهتمام سيلتك الإسكتلندي بالتعاقد مع الجناح المصري من ريال أوفييدو. لكن الموقف الأهم حتى الآن هو أن الصفقة لم تُعلن رسميًا، ولا يوجد تأكيد نهائي من سيلتك أو من ريال أوفييدو على إتمام الانتقال، رغم استمرار المفاوضات ووجود اهتمام جدي من بطل إسكتلندا.

وبالنسبة للقارئ المصري، تكتسب القصة أهمية مضاعفة، لأن هيثم حسن صار في وقت قصير أحد الأسماء التي تلفت الانتباه داخل جيل المنتخب الوطني الجديد، خاصة بعد بروزه في كأس العالم 2026، وهو ما فتح الباب أمام أندية أوروبية لمتابعة وضعه التعاقدي عن قرب.

ماذا نعرف عن موقف ريال أوفييدو؟

المؤكد من المصادر المتاحة أن ريال أوفييدو لا يتعامل مع الملف باعتباره بيعًا محسومًا، بل من موقع تفاوضي قوي نسبيًا. النادي الإسباني أعلن عند ضم هيثم حسن في صفقة نهائية أن عقد اللاعب يمتد حتى يونيو 2027، وهو ما يمنحه أفضلية في التفاوض وعدم الاضطرار إلى البيع السريع. كما أن الموقع الرسمي للنادي وثّق أن اللاعب انضم بعقد لثلاثة مواسم عندما وقّع قادمًا إلى أوفييدو.

وفي تقارير عربية وأوروبية متقاطعة خلال يوليو 2026، ظهر أن أوفييدو تلقى أكثر من استفسار وعرض بخصوص اللاعب، لكن النادي يتمسك بمقابل مالي مرتفع. وذكر تقرير منشور عبر في الجول أن أوفييدو يريد الاقتراب من قيمة الشرط الجزائي البالغة 12 مليون يورو، مع وجود بند يمنح فياريال 40% من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب، وهو ما يفسر تشدد النادي الإسباني في التفاوض.

هذه النقطة مهمة جدًا لفهم المشهد: حين يحصل نادٍ سابق على نسبة معتبرة من إعادة البيع، يصبح النادي الحالي أقل ميلًا لقبول عرض متوسط، لأن صافي العائد الفعلي ينخفض بعد توزيع النسب. لذلك، حتى إذا تقدّم سيلتك بعرض جيد على الورق، فقد لا يكون كافيًا من منظور أوفييدو.

كيف تطورت مفاوضات سيلتك؟

التقارير التي خرجت في النصف الأول من يوليو 2026 تحدثت عن عرض أول منخفض نسبيًا من سيلتك، ثم نية لرفع المقابل. يلاكورة أشارت في 11 يوليو 2026 إلى أن النادي الإسكتلندي كان يجهز عرضًا جديدًا بقيمة 8 ملايين يورو بعد رفض عرض سابق بلغ 4 ملايين يورو. كما أوضح التقرير أن اسم اللاعب اكتسب زخمًا بعد مشاركته الدولية مع مصر.

وفي تطور أحدث، أورد تقرير منشور في 26 يوليو 2026 أن المحادثات بين سيلتك وريال أوفييدو ظلت قائمة من دون اتفاق نهائي، مع استمرار رغبة النادي الإسكتلندي في إغلاق الصفقة قبل نهاية الميركاتو. المصدر نفسه شدد على أن الاتفاق النهائي لم يكن قد أُنجز في ذلك التوقيت.

لذلك، فإن الحديث عن حسم كامل أو إعلان نهائي يبدو سابقًا لأوانه استنادًا إلى ما يمكن التحقق منه حاليًا. الأقرب للواقع أن سيلتك مهتم فعلًا، وأن التفاوض موجود، لكن ريال أوفييدو لم يمنح بعد إشارة رسمية تؤكد إتمام البيع.

لماذا أصبح هيثم حسن هدفًا أوروبيًا؟

الصعود السريع في قيمة هيثم حسن داخل السوق لم يأتِ من فراغ. اللاعب، البالغ من العمر 24 عامًا، يملك صفة هجومية مطلوبة في أوروبا: جناح قادر على اللعب في المساحات، المراوغة في واحد ضد واحد، والتحرك بين الخطوط. ريال أوفييدو نفسه عرّفه عند التوقيع معه على أنه جناح، كما أشار إلى امتلاكه الجنسيتين الفرنسية والمصرية، وإلى خبرته السابقة في الدرجات الإسبانية والفرنسية.

لكن النقلة الأكبر في الاهتمام الجماهيري والإعلامي جاءت بعد ظهوره مع منتخب مصر في مونديال 2026. ووفق ما نشره في الجول، شارك هيثم حسن في مباراتين مع المنتخب خلال البطولة، وصنع هدفًا أمام الأرجنتين، كما كان طرفًا بارزًا في لعبة أخرى انتهت بإلغاء هدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو.

هذا الظهور الدولي جعل اسمه مطروحًا بقوة خارج إسبانيا، خصوصًا أن الأندية التي تبحث عن أجنحة في سن مناسبة تراقب عادة اللاعبين الذين يثبتون قدرتهم على تحمل ضغط المباريات الكبرى. ومن هنا يمكن فهم سبب دخول سيلتك على الخط، خاصة أنه نادٍ معتاد على استقطاب لاعبين قادرين على التطور وإعادة البيع لاحقًا.

موسم أوفييدو وتأثيره على الملف

جانب آخر لا يقل أهمية هو وضع ريال أوفييدو نفسه. بعض التقارير المتداولة ربطت مستقبل اللاعب بهبوط الفريق، وهو عامل عادة يزيد احتمالات البيع بسبب الحاجة الفنية أو المالية لإعادة ترتيب القائمة. كما أشارت تقارير عربية إلى أن هيثم حسن خاض 37 مباراة مع أوفييدو في الموسم الماضي وخرج بثلاث تمريرات حاسمة، وهي أرقام لا تعكس وحدها تأثيره الكامل، لكنها تظهر حجم حضوره في التشكيل خلال الموسم.

وبالنسبة لسيلتك، فإن ضم لاعب مثل هيثم حسن يمنحه إضافة في مركز الجناح مع تنوع هجومي وسرعة انتقال من الدفاع للهجوم، وهي صفات تحظى بتقدير خاص في الكرة الإسكتلندية. أما بالنسبة للاعب نفسه، فخطوة إلى نادٍ بحجم سيلتك قد تعني حضورًا أوروبيًا أوسع ومشاركة في مباريات قارية تضاعف من قيمته الفنية والتسويقية.

ماذا يعني هذا لمتابعي الكرة المصرية؟

من زاوية مصرية، الملف يتجاوز مجرد انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر. نجاح هيثم حسن في تثبيت أقدامه داخل نادٍ أوروبي يملك طموحًا قاريًا سيمنح المنتخب المصري عنصرًا أكثر خبرة في بيئة تنافسية مرتفعة، وهو أمر مهم قبل الاستحقاقات المقبلة في إفريقيا وخارجها. كما أن انتقال لاعب مصري إلى فريق بحجم سيلتك، إذا تم، سيعزز حضور اللاعبين المصريين في دوريات أوروبية متنوعة بدل الاكتفاء بالمسارات التقليدية.

  • النقطة الأولى: لا يوجد إعلان رسمي حتى الآن يؤكد انتقال هيثم حسن إلى سيلتك.
  • النقطة الثانية: ريال أوفييدو يملك عقد اللاعب حتى يونيو 2027، ما يمنحه قوة تفاوضية واضحة.
  • النقطة الثالثة: العروض المتداولة في الإعلام ما زالت أقل من السقف الذي يُقال إن النادي الإسباني يطلبه.
  • النقطة الرابعة: تألق اللاعب مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 هو المحرك الأبرز لارتفاع الاهتمام به.

الخلاصة

خلاصة المشهد أن ريال أوفييدو لم يغلق الباب أمام بيع هيثم حسن، لكنه أيضًا لم يمنح الضوء الأخضر المجاني. سيلتك موجود بقوة في الصورة، والمحادثات تقدمت في مراحل سابقة، إلا أن الفارق بين العروض المطروحة وما يريده النادي الإسباني يبدو أنه السبب الرئيسي في استمرار الغموض. وحتى يصدر إعلان رسمي من أحد الطرفين، ستبقى القصة في إطار المفاوضات الجادة لا الصفقة المكتملة.

وبالنسبة للجمهور المصري، يبقى الأهم أن اسم هيثم حسن صار حاضرًا في سوق أوروبي تنافسي بفضل ما قدمه بقميص منتخب مصر وما راكمه مع ريال أوفييدو. وإذا أُنجزت الخطوة لاحقًا، فستكون واحدة من أبرز تحركات اللاعبين المصريين هذا الصيف داخل الكرة الأوروبية.