في الصندوق

روفيدا فتحي تمنح مصر فضية جديدة في رفع الأثقال بتارانتو 2026

روفيدا فتحي تواصل حضور مصر في منصة التتويج

حققت الرباعة المصرية روفيدا فتحي طه عبدالتواب إنجازًا جديدًا لرفع الأثقال المصري بعد فوزها بالميدالية الفضية في منافسات وزن 69 كجم ضمن دورة ألعاب البحر المتوسط تارانتو 2026، المقامة في إيطاليا حتى 3 سبتمبر 2026. وجاء تتويج اللاعبة المصرية بعد احتلالها المركز الثاني في منافسات هذا الوزن، لتضيف ميدالية جديدة إلى رصيد البعثة المصرية في واحدة من الألعاب التي اعتادت فيها مصر على الظهور بقوة على المستوى الإقليمي.

وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام، فإن روفيدا رفعت 101 كجم في الخطف خلال نهائي الوزن، وهو الرقم الذي منحها الفضية في السباق على المراكز الأولى. كما أكد تقرير إيطالي من ANSA أن الذهبية ذهبت إلى الإيطالية جوليا ميزيريندينو، فيما حصلت الألبانية إنكيليدا كاريا على البرونزية، ليكتمل بذلك ترتيب منصة التتويج في هذه الفئة.

تفاصيل النتيجة في وزن 69 كجم

المنافسة في وزن 69 كجم جاءت قوية، خاصة أنها أقيمت على أرض إيطالية وبين جمهور صاحب البلد. ومع ذلك، نجحت روفيدا فتحي في فرض اسمها داخل النهائي وانتزاع المركز الثاني. هذا النوع من النتائج يحمل أهمية كبيرة للبعثة المصرية، ليس فقط بسبب قيمة الميدالية نفسها، ولكن أيضًا لأنه يعكس استمرار قدرة رباعات مصر على المنافسة في المحافل متعددة الألعاب.

  • الميدالية: فضية
  • الوزن: 69 كجم
  • رقم الخطف المذكور: 101 كجم
  • المركز الأول: جوليا ميزيريندينو من إيطاليا
  • المركز الثالث: إنكيليدا كاريا من ألبانيا

ماذا تعني هذه الفضية لبعثة مصر؟

تتويج روفيدا رفع رصيد مصر في الدورة إلى 41 ميدالية، بواقع 13 ذهبية و14 فضية و14 برونزية، وفق الأرقام المنشورة في التغطية المصرية الرسمية للحدث. هذا الرصيد أبقى مصر في موقع متقدم داخل جدول الميداليات، كما حافظ على صدارتها العربية في النسخة الحالية من الدورة، وهي نقطة تهم المتابع المصري كثيرًا في ظل المنافسة التقليدية مع عدة دول متوسطية وعربية في الألعاب الفردية.

وتزداد قيمة هذه الحصيلة عندما نضعها في سياق المشاركة المصرية الواسعة، إذ تخوض البعثة المصرية منافسات الدورة في 23 لعبة رياضية، من بينها رفع الأثقال والمصارعة والكاراتيه والجودو والسباحة وألعاب القوى والرماية والتجديف. هذا الانتشار يمنح مصر فرصًا متعددة لحصد الميداليات، لكنه يفرض في الوقت نفسه ضغطًا تنظيميًا وفنيًا كبيرًا على الأجهزة المختلفة.

رفع الأثقال ضمن برنامج مصر في الأيام الأخيرة من الدورة

رفع الأثقال كان من الألعاب التي وصل منتخبها إلى إيطاليا في مرحلة لاحقة نسبيًا من جدول سفر البعثة المصرية، إذ أوضحت بوابة الأهرام في تقرير سابق أن منتخب رفع الأثقال، الذي يضم 13 فردًا، غادر إلى تارانتو يوم 28 أغسطس 2026، على أن تقام منافساته بين 31 أغسطس و2 سبتمبر. هذا التوقيت يفسر لماذا جاءت ميدالية روفيدا في الأيام الحاسمة من الدورة، عندما تبدأ ألعاب القوى ورفع الأثقال والكاراتيه في دفع جدول الميداليات إلى التحرك السريع.

كما أن دورة تارانتو نفسها تُعد من أكبر نسخ ألعاب البحر المتوسط من حيث الحجم، إذ تشير الأرقام المنشورة على المنصة الرسمية للبطولة إلى مشاركة 26 لجنة أولمبية، مع حضور آلاف الرياضيين. وذكرت إحدى نشرات الحدث الرسمية رقم 3854 رياضيًا، بينما تداولت تغطيات مصرية رقم 3803 رياضيين. وبسبب اختلاف التحديثات بين المواد المنشورة قبل انطلاق الدورة وأثناء سيرها، يبقى المؤكد أن النسخة الحالية شهدت مشاركة واسعة للغاية مقارنة بتاريخ البطولة.

إنجاز جديد لاسم قد يصبح أكثر حضورًا

بعيدًا عن الرقم والميدالية، تحمل نتيجة روفيدا فتحي دلالة مهمة تتعلق بتجدد الأسماء داخل رفع الأثقال المصري. فالمتابع المحلي في مصر يعرف جيدًا أن اللعبة مرت خلال السنوات الأخيرة بمراحل متفاوتة بين الحضور القوي والغياب النسبي عن بعض البطولات، ولذلك فإن بروز عناصر قادرة على اعتلاء منصة التتويج في دورة إقليمية كبيرة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على اتساع قاعدة المنافسة.

ورغم أن المعلومات المتاحة علنًا عن روفيدا لا تزال محدودة مقارنة بأسماء أكثر شهرة في ألعاب أخرى، فإن ظهورها على منصة التتويج في تارانتو 2026 يمنحها مساحة أكبر في المشهد الرياضي المصري، خصوصًا داخل قسم المزيد من الرياضات الذي يسلط الضوء على الإنجازات الفردية خارج كرة القدم. ولم يتسن التحقق بشكل موثوق من حسابها الرسمي على إنستغرام، لذا يرد اسمها هنا بصيغته الرياضية فقط دون إضافة أي حساب غير مؤكد.

مصر وتاريخها في ألعاب البحر المتوسط

الميدالية الفضية الجديدة لا تنفصل عن سجل مصري طويل في ألعاب البحر المتوسط. ووفق الأرقام المنشورة في التغطية المصرية، تحتل مصر المركز السادس تاريخيًا بين أكثر الدول حصدًا للميداليات في البطولة، بإجمالي 620 ميدالية، موزعة إلى 156 ذهبية و209 فضية و255 برونزية. هذا التاريخ يمنح أي ميدالية جديدة قيمة إضافية، لأنها لا تُقرأ بوصفها نجاحًا فرديًا فقط، بل باعتبارها امتدادًا لحضور مصري مستمر في واحدة من أهم الدورات متعددة الألعاب في المنطقة.

كما تحمل دورة تارانتو رمزية خاصة بالنسبة للرياضة المصرية، لأن أول نسخة من ألعاب البحر المتوسط أُقيمت في الإسكندرية عام 1951. وتشير المواد الرسمية للبطولة الحالية إلى أن تلك النسخة الافتتاحية شهدت مشاركة 734 رياضيًا من 10 دول فقط، وهو فارق هائل مقارنة بالأرقام الحالية، بما يعكس كيف تحولت الدورة إلى حدث كبير ومعقد تنظيميًا وتنافسيًا.

ماذا بعد فضية روفيدا؟

مع استمرار منافسات رفع الأثقال حتى 2 سبتمبر 2026، تبقى الفرصة قائمة أمام المنتخب المصري لإضافة ميداليات أخرى قبل إسدال الستار على الدورة في 3 سبتمبر. وكانت جهات رسمية مصرية قد أشارت بالفعل إلى نجاحات أخرى في اللعبة خلال الأيام الأخيرة، ما يؤكد أن رفع الأثقال لا يزال أحد الرهانات المهمة لمصر عندما يتعلق الأمر بحصد الميداليات في البطولات الإقليمية.

في المحصلة، قد لا تكون فضية روفيدا فتحي هي العنوان الأكبر في الدورة كلها، لكنها بالتأكيد واحدة من النتائج التي تستحق التوقف عندها. فالميدالية جاءت في توقيت حساس، وأثبتت أن مصر قادرة على البقاء حاضرة في منصة التتويج عبر ألعابها الفردية، وأن رفع الأثقال ما زال يملك القدرة على تقديم أسماء تنافس وتفوز وتضيف إلى رصيد الرياضة المصرية في المحافل الكبرى.