رسميًا.. الوداد يعيد يحيى عطية الله بعد نهاية رحلته مع الأهلي
الوداد يستعيد اسمًا مألوفًا قبل انطلاق الموسم الجديد
أعلن الوداد الرياضي عودة الظهير الأيسر المغربي يحيى عطية الله (@attia_tallah14 على إنستغرام)، في خطوة تعكس رغبة النادي في استعادة عنصر يملك خبرة سابقة بقميص الفريق، ويعرف جيدًا ضغط المنافسة محليًا وقاريًا. الصفقة تأتي بعد نهاية تجربة اللاعب مع الأهلي المصري، الذي كان قد ضمه في 10 أغسطس 2024 لمدة موسم على سبيل الإعارة من سوتشي الروسي مع وجود نية للشراء.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن اسم عطية الله ليس غريبًا على المتابعين، بعدما ظهر بقميص الأهلي خلال موسم 2024-2025، قبل أن يقرر النادي عدم تفعيل بند الشراء مع نهاية الإعارة. وبعدها عاد اللاعب إلى وضعه التعاقدي مع سوتشي، لتتجه الأنظار سريعًا نحو احتمال عودته إلى الوداد، وهو ما تحقق رسميًا ضمن تحضيرات الفريق لموسم 2026-2027.
كيف انتهت محطة الأهلي؟
الأهلي كان قد أعلن رسميًا التعاقد مع يحيى عطية الله في صيف 2024، في صفقة استهدفت دعم الجبهة اليسرى بخبرة لاعب دولي مغربي سبق له الظهور في بطولات كبرى. لكن الرحلة لم تستمر طويلًا، إذ أشارت تقارير منشورة في 1 يوليو 2025 إلى أن النادي الأحمر حسم قراره بعدم تفعيل بند الشراء، مع انتهاء الإعارة في 15 يوليو 2025.
هذه النهاية فتحت الباب أمام عودة اللاعب إلى سوق الانتقالات من جديد، خصوصًا أن اسمه ظل مرتبطًا بالوداد خلال فترات مختلفة. وفي صيف 2025، تحدثت تقارير مغربية عن اتفاق مبدئي بين الوداد وسوتشي على صيغة الانتقال، مع الإشارة إلى عرض بلغت قيمته نحو 650 ألف دولار، في إطار مساعي النادي المغربي لإعادة أحد أبرز لاعبيه السابقين.
لماذا تبدو الصفقة منطقية للوداد؟
من الناحية الفنية، يستفيد الوداد من لاعب يعرف النادي وبيئة الدوري المغربي جيدًا، كما يملك خبرة أفريقية واضحة وخلفية دولية مهمة مع منتخب المغرب. عطية الله يلعب أساسًا في مركز الظهير الأيسر، مع قدرة على أداء أدوار هجومية عبر التقدم وصناعة العرضيات، وهي ميزة جعلته لسنوات من الأسماء اللافتة في هذا المركز.
إعادة لاعب بهذه المواصفات تمنح الوداد أكثر من مكسب:
- الجاهزية السريعة: لأنه لا يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم مع النادي أو الجماهير.
- الخبرة القارية: بحكم مشاركاته السابقة في البطولات الأفريقية.
- المرونة التكتيكية: إذ يمكنه شغل الرواق الأيسر مع أدوار دفاعية وهجومية.
- الدافع الشخصي: لأن العودة عادة تمنح اللاعب فرصة لإعادة تقديم نفسه بعد تجربة خارجية لم تستمر كما كان مأمولًا.
مسيرة عطية الله بين الوداد والاحتراف الخارجي
يحيى عطية الله ليس مجرد اسم مرّ على الوداد مرورًا عابرًا، بل كان من العناصر التي صنعت حضورًا قويًا مع الفريق في فترة سابقة، قبل انتقاله إلى سوتشي الروسي. كما ارتبط اسمه بقوة بإنجاز المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، حين كان جزءًا من الجيل الذي حقق المركز الرابع تاريخيًا، وهو أفضل إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ البطولة.
ومن أبرز لحظاته الدولية، صناعته الهدف الشهير ليوسف النصيري في فوز المغرب على البرتغال 1-0 في ربع نهائي مونديال قطر، وهي اللقطة التي كرّست مكانته كأحد الوجوه المعروفة في الكرة المغربية خلال تلك المرحلة. كما سجل هدفًا للمغرب في الفوز على كندا 2-1 في دور المجموعات من البطولة نفسها.
ماذا تعني العودة بالنسبة لموسم 2026-2027؟
الوداد يدخل الموسم الجديد وسط رغبة واضحة في إعادة ترتيب أوراقه، ولذلك فإن استعادة لاعب بحجم عطية الله تبدو جزءًا من مشروع إعادة التوازن، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى خبرة وحلول جاهزة. وفي الكرة المغاربية عمومًا، كثيرًا ما تنجح صفقات “العودة” عندما يتعلق الأمر بلاعب يعرف حجم النادي ويملك علاقة جيدة مع المدرجات.
ومن زاوية مصرية، يبقى انتقال عطية الله ملفًا مهمًا للمتابعين هنا أيضًا، لأن اللاعب ترك بصمة جماهيرية مع الأهلي حتى لو لم تطل التجربة. كما أن التحركات بين أندية شمال أفريقيا تظل دائمًا محل اهتمام واسع، خصوصًا عندما يكون الطرفان ناديين ثقيلين جماهيريًا مثل الأهلي والوداد.
هل يستعيد اللاعب أفضل مستواه؟
السؤال الأهم الآن ليس فقط حول عودته، بل حول النسخة التي سيقدمها من نفسه. اللاعب البالغ من العمر 31 عامًا في صيف 2026 يملك رصيدًا من الخبرة قد يساعده على استعادة أفضل مستواه إذا حصل على الاستقرار الفني والمشاركة المنتظمة. كما أن العودة إلى بيئة مألوفة قد تكون عاملًا مهمًا بعد مرحلة شهدت تنقلات بين سوتشي والأهلي ثم العودة إلى الدوري المغربي.
وفي مثل هذه الحالات، كثيرًا ما يكون العامل النفسي حاسمًا. عطية الله يعود إلى نادٍ يعرفه جيدًا، وجمهور يتذكر مساهماته السابقة، ومنافسة محلية وقارية تسمح له بإعادة تثبيت اسمه سواء مع الوداد أو حتى على مستوى الحضور الدولي مع المنتخب المغربي إذا استعاد نسقه المعهود.
خلاصة المشهد
عودة يحيى عطية الله إلى الوداد ليست مجرد صفقة صيفية عادية، بل خطوة تحمل أبعادًا فنية ومعنوية للنادي واللاعب معًا. الوداد يحصل على ظهير أيسر صاحب خبرة كبيرة في الكرة الأفريقية والدولية، واللاعب بدوره ينال فرصة لبداية جديدة بعد نهاية مشواره مع الأهلي وعدم استمراره بشكل دائم في القاهرة.
وبين تجربة الأهلي، والعودة إلى سوتشي، ثم الاستقرار مجددًا في الدار البيضاء، تبدو هذه المحطة فرصة حقيقية لإحياء مسار لاعب ارتبط في أذهان جمهور المنطقة بلقطة مونديالية لا تُنسى وباسم كبير في الكرة المغربية. الآن، يبقى الرهان الحقيقي على ما سيقدمه داخل الملعب عندما تبدأ اختبارات موسم 2026-2027 بشكل فعلي.