خالد عبد الفتاح يوضح كواليس رحيله عن الأهلي وأزمة سيراميكا
خالد عبد الفتاح يفتح الملف: لماذا غادر الأهلي؟
عاد اسم خالد عبد الفتاح إلى الواجهة في الكرة المصرية بعد حديثه التلفزيوني الأخير عن محطات متقلبة عاشها بين الأهلي وسيراميكا كليوباترا ثم المقاولون العرب. المدافع الذي لعب للأهلي لموسمين ونصف تقريبًا، قال إن نهاية مشواره في القلعة الحمراء ارتبطت بقرار فني بعد رحيل مارسيل كولر، موضحًا أن الإسباني خوسيه ريبيرو كان العامل الحاسم في خروجه من الحسابات قبل الرحيل. هذه التصريحات جاءت عبر برنامج ملعب أون على قناة أون سبورت، مساء 21 سبتمبر 2026، ثم تناقلتها منصات رياضية مصرية واسعة الانتشار في اليوم نفسه واليوم التالي.
وبحسب ما أكده اللاعب، فإنه عاد إلى معسكر الأهلي بعد تغيير الجهاز الفني، لكنه لم يحصل على فرصة حقيقية داخل التقسيمات، قبل أن يُبلَّغ في النهاية بأنه خارج خطط الفريق. وفي رواية سابقة أدلى بها بعد انتقاله من الأهلي في يوليو 2025، أشار أيضًا إلى أن قلة المشاركة كانت السبب الأساسي وراء تفكيره في الرحيل، معتبرًا أن الابتعاد عن المباريات مؤذٍ لأي لاعب يبحث عن الاستمرارية والتطور.
من الأهلي إلى سيراميكا: بداية واعدة لم تكتمل
عندما غادر خالد عبد الفتاح الأهلي في صيف 2025، بدا أن وجهته الجديدة قد تمنحه مساحة أكبر للظهور، خصوصًا أن سيراميكا كليوباترا كان وقتها يضم عناصر قادرة على المنافسة في الدوري المصري الممتاز. اللاعب أوضح في حديثه أن مكالمة من المدير الفني علي ماهر كانت من العوامل التي شجعته على قبول الخطوة، لأنه رأى في المشروع فرصة لاستعادة إيقاعه بعد فترة ابتعد خلالها عن المشاركة المنتظمة.
لكن ما حدث لاحقًا لم يسر بالطريقة التي تمناها. خالد عبد الفتاح قال بوضوح إنه لا يملك تفسيرًا قاطعًا لعدم مشاركته مع سيراميكا، مرجحًا أن يكون السبب مرتبطًا باختلاف في وجهات النظر أو بعدم ملاءمته لطريقة اللعب من وجهة نظر الجهاز الفني. وفي رواية أكثر تفصيلًا، أشار إلى أن هذا الوضع انتهى بخروجه في إعارة لمدة ستة أشهر إلى الاتحاد السكندري، قبل أن تتعقد الصورة أكثر في ملف استمراره.
محطة الاتحاد ثم العودة إلى المقاولون العرب
التطور الأبرز في مسار اللاعب كان انتقاله بعد ذلك إلى المقاولون العرب، النادي الذي يلعب له حاليًا. ووفقًا للتفاصيل المنشورة عن مساره الأخير، فإن المفاوضات الخاصة باستمراره في الاتحاد السكندري لم تُستكمل، قبل أن يتجه إلى المقاولون العرب على سبيل الإعارة لمدة موسم، ثم يكمل انتقاله بعد انتهاء ارتباطه السابق. اللاعب أبدى انزعاجه من طريقة نهاية تجربته مع سيراميكا، مشيرًا إلى أنه فوجئ بتوجيه الشكر له، وهو ما ترك أثرًا سلبيًا لديه قبل أن يحسم خطوته التالية.
ومن الناحية الفنية، يبدو أن خالد عبد الفتاح يبحث الآن عن بيئة تمنحه دقائق لعب منتظمة أكثر من أي شيء آخر. اللاعب تحدث عن رغبته في العمل مع جهاز فني يعرف إمكاناته ويعيده إلى الواجهة بعد فترة صعبة على مستوى المشاركة. وهذه النقطة تفسر اختياره للمقاولون العرب، خصوصًا مع حاجته إلى استعادة النسق التنافسي في الدوري الممتاز.
ماذا قدم خالد عبد الفتاح مع الأهلي؟
بعيدًا عن الجدل المرتبط بسبب الرحيل، فإن أرقام اللاعب مع الأهلي تساعد على فهم طبيعة تجربته. تقارير مصرية نشرت عند إعلان خروجه من الفريق في يوليو 2025 ذكرت أنه خاض 55 مباراة بقميص الأهلي، وصنع 3 أهداف منذ انضمامه، بعد بداية كانت على سبيل الإعارة في النصف الثاني من موسم 2022-2023 قبل شراء عقده نهائيًا.
هذه الأرقام تعكس أن اللاعب لم يكن بعيدًا تمامًا عن المشهد، لكنه في الوقت نفسه لم يثبت نفسه كخيار أول ثابت على المدى الطويل، خاصة في مركز دفاع يتسم داخل الأهلي بمنافسة شرسة وضغط جماهيري مستمر. لذلك، فإن انتقاله لاحقًا بحثًا عن دقائق لعب أكثر كان قرارًا مفهومًا من زاوية مهنية، حتى لو ظل الرحيل عن نادٍ بحجم الأهلي خطوة صعبة لأي لاعب مصري.
الأهلي بعد رحيله.. والمقاولون في الحاضر
اللافت أن خالد عبد الفتاح واجه ناديه السابق هذا الشهر بقميص المقاولون العرب، في مباراة انتهت بالتعادل بين الفريقين يوم 9 سبتمبر 2026 ضمن الدوري المصري الممتاز. وظهر اسمه في أحداث اللقاء كلاعب أساسي ضمن خط دفاع المقاولون، ما يؤكد أنه عاد بالفعل إلى دائرة المشاركة المنتظمة التي كان يفتقدها في محطته السابقة.
كما أن الحديث داخل المقاولون في الفترة الأخيرة يعكس رغبة النادي في بناء فريق قادر على تحقيق نتائج مستقرة أمام الكبار، وهو ما يمنح اللاعب مساحة مناسبة لإعادة تقديم نفسه. وفي هذا السياق، تبدو تجربة خالد عبد الفتاح الحالية أقرب إلى محاولة إعادة ضبط المسار أكثر من كونها مجرد انتقال عابر بين الأندية.
هل يمكن أن يعود خالد عبد الفتاح إلى الواجهة مجددًا؟
في الكرة المصرية، لا يكون الطريق مستقيمًا دائمًا، خصوصًا للاعبين الذين يمرون بتجارب كبيرة مبكرًا مع أندية القمة. خالد عبد الفتاح لا يزال في سن تسمح له بإعادة بناء صورته الفنية، وقد سبق له أن عبّر في تصريحات سابقة عن رغبته في إثبات نفسه والعودة إلى مستوى يؤهله للمنافسة على مكان أكبر، سواء مع نادٍ جماهيري أو حتى في حسابات المنتخب إذا استعاد مستواه واستقراره.
المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة له. إذا واصل اللعب بانتظام مع المقاولون العرب، ونجح في تقديم أداء ثابت دفاعيًا، فقد يتحول حديثه عن الرحيل من الأهلي وسوء الحظ مع سيراميكا إلى مجرد فصل قديم في مسيرة بدأت تستعيد توازنها. أما إذا استمرت المعاناة مع الدقائق، فسيبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت المشكلة في الظروف أم في قدرة اللاعب نفسه على فرض حضوره داخل كل تجربة جديدة.
أبرز النقاط في قصة خالد عبد الفتاح
- 21 سبتمبر 2026: كشف اللاعب أن خوسيه ريبيرو كان السبب وراء خروجه من الأهلي.
- يوليو 2025: أعلن رحيله عن الأهلي بسبب قلة المشاركة وانضمامه إلى سيراميكا كليوباترا.
- تجربة سيراميكا: أكد أنه لم يفهم بشكل واضح سبب غيابه عن المشاركة، مع وجود اختلاف محتمل في الرؤية الفنية.
- محطة لاحقة: خرج إلى الاتحاد السكندري لمدة 6 أشهر قبل أن يستقر به المطاف في المقاولون العرب.
- مع الأهلي: خاض 55 مباراة وصنع 3 أهداف قبل نهاية مشواره مع الفريق.
وبين الأهلي وسيراميكا والمقاولون، تبدو قصة خالد عبد الفتاح واحدة من القصص المعتادة في ملاعب مصر: لاعب يمتلك تجربة كبيرة، لكنه ما زال يبحث عن المكان الذي يمنحه الثقة والاستمرارية. وحتى يحدث ذلك، ستظل تصريحاته الأخيرة مادة مهمة لفهم كيف تُصنع قرارات الرحيل في الكرة المصرية، وكيف يمكن لدقائق اللعب أن تغيّر مسار لاعب بالكامل.