حمزة عبد الكريم يواصل طريقه في برشلونة بجوار موهبة عربية
حمزة عبد الكريم يثبت حضوره في مشروع برشلونة للمستقبل
يتواصل الاهتمام المصري بمتابعة مسيرة المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم داخل نادي برشلونة، في وقت تتسع فيه خريطة المواهب العربية الموجودة في فرق الناشئين والشباب بالنادي الإسباني. الجديد المؤكد في الصورة الحالية ليس انتقالًا مصريًا ثانيًا من الأهلي، بل استمرار وجود حمزة داخل المنظومة الكتالونية بالتزامن مع وجود اللاعب الليبي أحمد فخري المسماري الغناي ضمن فرق الشباب في برشلونة، بحسب القوائم الرسمية الصادرة عن النادي.
وبالنسبة للقارئ المصري، تبقى قيمة الخبر في أن حمزة، القادم من الأهلي، لم يعد مجرد تجربة قصيرة أو اسمًا عابرًا في قطاع الناشئين، بل لاعبًا يواصل التقدم داخل مشروع فني يراهن عليه برشلونة للمستقبل، وهو ما يعكس حجم التطور الذي حققه المهاجم المصري خلال أشهر قليلة فقط من انتقاله إلى إسبانيا.
من الأهلي إلى برشلونة.. ماذا حدث مع حمزة عبد الكريم؟
برشلونة أعلن رسميًا في وقت سابق توصله إلى اتفاق مع الأهلي لضم حمزة عبد الكريم على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026، قبل أن يخطر النادي الكتالوني الأهلي لاحقًا بتفعيل بند الشراء وتحويل الصفقة إلى انتقال دائم، مع توقيع عقد يمتد حتى 30 يونيو 2029. هذه الخطوة منحت اللاعب استقرارًا أكبر داخل النادي، وأكدت أن الإدارة الفنية ترى فيه مشروع مهاجم قابلًا للتطور داخل بيئة لاماسيا.
اللاعب المصري تحرك بين فرق الشباب وبيئة برشلونة أتلتيك، كما ظهر ضمن مجموعة من العناصر الشابة التي شاركت في استعدادات ما قبل موسم 2026-2027 مع الفريق الأول في المدينة الرياضية خوان جامبر. وجوده في هذه المرحلة لا يعني بالضرورة تصعيدًا نهائيًا، لكنه مؤشر مهم على أن اسمه بات حاضرًا في نطاق المتابعة الفنية المباشرة داخل النادي.
مؤشرات رسمية على تقدم اللاعب المصري
- الإعارة الأولى: انتقال من الأهلي إلى برشلونة حتى 30 يونيو 2026.
- التحول إلى شراء نهائي: برشلونة فعّل بند شراء حمزة ووقع معه حتى 30 يونيو 2029.
- الوجود في القوائم الرسمية: يظهر اسم حمزة ضمن لاعبي فرق الشباب في الموقع الرسمي للنادي.
- الانخراط في التحضيرات: شارك في فترات الإعداد الصيفي مع مجموعة من لاعبي الرديف والناشئين.
الموهبة العربية الأخرى في برشلونة.. من هو أحمد فخري المسماري الغناي؟
عند مراجعة القوائم الرسمية لفرق الشباب في برشلونة، يظهر اسم Ahmed Fakhri Elmsmari Alghanay ضمن فريق Juvenil B، مع الإشارة إلى أن بلد الميلاد هو ليبيا. وبذلك يتأكد وجود موهبة عربية أخرى داخل القطاع السني لبرشلونة إلى جوار حمزة عبد الكريم، لكن في فريق مختلف داخل هيكل الأكاديمية.
أحمد المسماري ليس اسمًا جديدًا تمامًا على المتابعين العرب، إذ ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية بمنتخبات الفئات السنية الليبية، كما جرى تداوله باعتباره أحد الوجوه الشابة التي وصلت إلى أكاديمية برشلونة بعد المرور بمحطات تكوينية في إسبانيا. ومع ذلك، فإن أكثر ما يمكن تأكيده بثقة في الوقت الحالي هو ما ورد في السجلات الرسمية للنادي: اللاعب الليبي موجود ضمن قائمة شباب برشلونة B.
لماذا يهم هذا الخبر المتابع المصري؟
رغم أن الخبر يتصل بموهبة عربية غير مصرية، فإن زاويته المصرية واضحة لأن حمزة عبد الكريم هو الاسم الأبرز محليًا في القصة. اللاعب خرج من الأهلي، أحد أكبر مصانع المواهب في الكرة المصرية، وانتقل إلى بيئة تنافسية شديدة الصعوبة داخل برشلونة. كل خطوة إيجابية يحققها هناك تمثل شهادة مهمة على قدرة اللاعب المصري على التأقلم والتطور خارج حدود الدوري المحلي.
وفي ظل بحث الجماهير المصرية عن نماذج جديدة قادرة على شق الطريق في أوروبا مبكرًا، تبدو تجربة حمزة لافتة للغاية، خصوصًا أنها تأتي في سن صغيرة، ومع نادٍ يملك واحدة من أشهر مدارس تطوير اللاعبين في العالم. كما أن استمرار برشلونة في تثبيت وضعه التعاقدي حتى 2029 يرفع سقف التوقعات حول المسار الذي يمكن أن يقطعه خلال الأعوام المقبلة.
عوامل تصب في مصلحة حمزة عبد الكريم
- صغر السن: ما يمنحه وقتًا كافيًا للتطور البدني والفني.
- الانتماء لمدرسة الأهلي: وهو ما وفر له قاعدة تنافسية قوية قبل الانتقال.
- العمل داخل لاماسيا: حيث التركيز على التفاصيل الفنية والتحرك والقرار تحت الضغط.
- الاحتكاك الدولي: ظهوره مع المنتخبات المصرية السنية ثم إدراجه في مشهد دولي أوسع زاد من خبرته.
حمزة مع منتخب مصر.. دفعة إضافية للمهاجم الشاب
من التطورات اللافتة أيضًا أن الموقع الرسمي لبرشلونة أشار إلى وجود حمزة عبد الكريم في قائمة مصر خلال بطولة كأس العالم 2026، كما واصل النادي متابعة أخباره ضمن تقارير لاعبيه الدوليين. وبغض النظر عن حجم مشاركته، فإن مجرد وجود لاعب شاب من مواليد 2008 في هذا المستوى من المتابعة يمثل دفعة كبيرة لمسيرته، ويمنح اسمه وزنًا إضافيًا داخل مشروع برشلونة.
هذا الحضور الدولي ينعكس عادة على تقييم الأندية الكبرى للاعبيها الصاعدين، لأن المباريات الدولية تمنح الجهاز الفني فرصة لقياس قدرة اللاعب على التعامل مع نسق أعلى وضغوط جماهيرية وإعلامية أكبر. ومن هنا تبدو المرحلة المقبلة حاسمة لحمزة، سواء مع فرق الشباب أو مع الرديف، تمهيدًا لمحاولة الاقتراب أكثر من المشهد الاحترافي الكامل.
هل نحن أمام جيل عربي جديد في لاماسيا؟
وجود حمزة عبد الكريم من مصر وأحمد المسماري من ليبيا داخل فرق الشباب في برشلونة يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول اتساع حضور المواهب العربية في الأكاديميات الأوروبية الكبرى. صحيح أن الطريق إلى الفريق الأول يظل طويلًا ومعقدًا، لكن مجرد الوصول إلى هذه البيئة التنافسية يمثل خطوة كبيرة تحتاج إلى العمل والصبر والاستمرارية.
بالنسبة لمصر، تبقى العيون مركزة على حمزة باعتباره النموذج الأقرب للجمهور المحلي. وإذا واصل اللاعب التطور بنفس النسق، فقد يتحول خلال الفترة المقبلة إلى أحد أبرز الأسماء المصرية الشابة في أوروبا، لا سيما أن برشلونة لم يكتفِ بمنحه فرصة مؤقتة، بل حسم مستقبله التعاقدي بعقد طويل الأمد.
الخلاصة
الصورة المؤكدة حتى الآن أن حمزة عبد الكريم يواصل رحلته مع برشلونة بثبات، بعد انتقاله من الأهلي ثم شراء عقده نهائيًا حتى صيف 2029، بينما تؤكد القوائم الرسمية للنادي وجود اللاعب الليبي أحمد فخري المسماري الغناي ضمن فريق الشباب B. الخبر هنا يتجاوز مجرد وجود موهبتين عربيتين في النادي الكتالوني؛ فهو يحمل للمشهد المصري رسالة واضحة: هناك لاعب خرج من الكرة المصرية ونجح في حجز مكان له داخل واحدة من أكثر البيئات صعوبة وانتقائية في أوروبا، وما زالت قصته في بدايتها.