حمزة عبد الكريم يصطدم بمنافسة هجومية قبل لقاء ليفانتي
حمزة عبد الكريم يترقب فرصته الجديدة مع برشلونة
يخوض المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم واحدة من أكثر مراحله حساسية منذ انتقاله إلى إسبانيا، بعدما واصل الظهور في محيط الفريق الأول لنادي برشلونة قبل مواجهة ليفانتي، ضمن الجولة الخامسة من الدوري الإسباني، مساء الأحد 13 سبتمبر 2026. وجود اللاعب في قائمة المدرب الألماني هانزي فليك يعكس الثقة المتزايدة في قدراته، لكنه لا يعني بالضرورة أن الطريق أصبح مفتوحاً نحو دور أساسي، في ظل ازدحام الخط الأمامي بأسماء كبيرة وخيارات جاهزة فنياً وبدنياً.
برشلونة أعلن عبر موقعه الرسمي أن عبد الكريم موجود ضمن قائمة المباراة التي تتجه إلى ملعب سيوداد دي فالنسيا لملاقاة ليفانتي، في وقت يسعى فيه النادي الكتالوني إلى الحفاظ على بدايته المثالية في الليجا بعد تحقيق العلامة الكاملة في أول أربع جولات. ووفق بيانات الدوري الإسباني، تنطلق المباراة في الساعة 16:15 بتوقيت إسبانيا، وهو ما يضعها في دائرة الاهتمام العربي والمصري تحديداً، نظراً لوجود موهبة مصرية شابة تحاول شق طريقها داخل أحد أكبر أندية العالم.
لماذا تبدو المنافسة صعبة على المهاجم المصري؟
العقبة الأساسية أمام حمزة عبد الكريم لا ترتبط بمستواه فقط، بل بحجم المنافسة داخل منظومة هجومية تضم أسماء لها الأفضلية في الترتيب الحالي. القائمة المنشورة من برشلونة للمواجهة تضم لامين يامال، رافينيا (@raphinha على إنستغرام)، جابرييل جيسوس، كريم أديمي، أنتوني جوردون، إلى جانب عبد الكريم نفسه. ومع هذا الزخم، يصبح حصول اللاعب المصري على دقائق لعب منتظمة أمراً مرهوناً بقراءة فليك للمباراة واحتياجاتها التكتيكية.
ومن زاوية فنية، فإن عبد الكريم يلعب كمهاجم يتحرك كثيراً داخل الثلث الأخير، ويجيد الربط بين الخطوط والتمركز داخل الصندوق، لكن هذه السمات نفسها موجودة بدرجات مختلفة لدى أكثر من اسم في تشكيلة برشلونة الحالية. لذلك، فإن التحدي الحقيقي أمام اللاعب المصري ليس فقط الدخول إلى القائمة، بل تحويل كل دقيقة يحصل عليها إلى رسالة مباشرة للجهاز الفني بأنه يستحق مساحة أكبر.
من الأهلي إلى برشلونة.. مسار سريع لكن مدروس
رحلة حمزة عبد الكريم تحمل أهمية خاصة للمتابع المصري. اللاعب المولود في القاهرة يوم 1 يناير 2008 تدرج في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي قبل أن ينتقل إلى برشلونة أتلتيك على سبيل الإعارة في 1 فبراير 2026 مع وجود بند شراء. وبعد أشهر قليلة، فعّل برشلونة خيار الشراء بشكل نهائي، وأعلن في 23 يونيو 2026 توقيع اللاعب حتى 30 يونيو 2029، قبل أن يعود النادي ويعلن لاحقاً توصله إلى اتفاق جديد لتمديد عقده حتى 30 يونيو 2030، على أن يتم التوقيع الرسمي يوم 15 سبتمبر 2026.
هذه السرعة في تطور الملف التعاقدي تكشف أن النادي الكتالوني لا يتعامل مع عبد الكريم باعتباره حالة دعائية أو رهانا بعيد الأجل فقط، بل كمشروع هجومي قابل للتصعيد الحقيقي. بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، تبدو هذه النقطة بالذات لافتة، لأن الحديث هنا ليس عن تجربة معايشة أو فريق شباب فحسب، بل عن لاعب دخل بالفعل مسار الفريق الأول.
أرقام تدعم الحضور وتبرر المتابعة
الأرقام التي نشرها برشلونة عن اللاعب تفسر جانباً من هذا الاهتمام. عبد الكريم سجل في ظهوره الأول مع فريق تحت 19 عاماً يوم 8 مارس 2026 أمام هويسكا، ثم خاض 9 مباريات دوري وسجل 6 أهداف، بينها ثلاثية في الفوز الكبير 9-0 على مونتي كارلو يوم تتويج الفريق بلقب División de Honor. كما شارك في مباراتين بكأس الملك للشباب، قبل أن يثبت نفسه أكثر خلال صيف 2026.
وخلال فترة الإعداد للموسم الجديد، أصبح عبد الكريم هداف برشلونة في التحضيرات برصيد 4 أهداف، بحسب الموقع الرسمي للنادي. كما سجل ثنائية في مباراة ودية أمام برمنجهام سيتي، وشارك في لقاء خوان جامبر ضد الأهلي، وهي مباراة كانت لافتة عربياً لأنها جمعته بناديه السابق. وبعدها، جاء الظهور الرسمي الأول مع الفريق الأول يوم 31 أغسطس 2026 ضد رايو فاييكانو على ملعب سبوتيفاي كامب نو.
ماذا يعني استدعاؤه أمام ليفانتي؟
استدعاء عبد الكريم مجدداً لمباراة ليفانتي يعني أن اللاعب لم يعد بعيداً عن الحسابات، حتى لو بقي في مرتبة متأخرة نسبياً داخل التسلسل الهجومي. فليك، الذي استعاد أيضاً إريك جارسيا بعد الإيقاف وفق القائمة الرسمية، يدير مجموعة تنافسية للغاية، ومع ضغط مباريات الدوري وأوروبا، تصبح الحاجة إلى تدوير العناصر أمراً متوقعاً. هذا السيناريو قد يمنح المهاجم المصري نافذة جديدة، لكن من الصعب الجزم مسبقاً بحجم مشاركته.
المهم هنا أن برشلونة يتعامل معه كلاعب أول فريق بالفعل من حيث القيد والقائمة والرقم؛ فالنادي ثبت الرقم 29 لعبد الكريم ضمن أرقام الفريق الأول لموسم 2026-2027. وهذه خطوة رمزية وعملية في الوقت نفسه، لأنها تضعه في نطاق المتابعة الإعلامية والفنية على مستوى أعلى بكثير من مجرد لاعب واعد في الفئات السنية.
اهتمام مصري وعربي مشروع
في السياق العربي والأفريقي، قصة حمزة عبد الكريم تتجاوز مجرد خبر عن لاعب شاب في أوروبا. وجود مهاجم مصري في قائمة برشلونة الأولى يفتح باباً واسعاً للنقاش حول مسارات التطوير، وانتقال المواهب مبكراً، وقدرة اللاعب العربي على التأقلم داخل بيئات تنافسية معقدة. كما أن خلفيته القادمة من الأهلي تمنح القصة وزناً جماهيرياً إضافياً في مصر، حيث يراقب كثيرون إن كان بوسعه التحول من موهبة واعدة إلى اسم ثابت في نادٍ بحجم برشلونة (@fcbarcelona على إنستغرام).
حتى الآن، تبدو المؤشرات إيجابية: عقد طويل، ثقة متزايدة، وجود مستمر في القوائم، وتجربة أولى مع الفريق الأول بدأت بالفعل. لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن المنافسة شرسة، وأن الطريق نحو التشكيل الأساسي يمر عبر أسماء تملك خبرة دولية أكبر وحضوراً ثابتاً في المباريات الكبيرة.
الخلاصة قبل صافرة البداية
قبل مواجهة ليفانتي، يمكن القول إن حمزة عبد الكريم ربح جولة مهمة في معركة البقاء داخل الصورة، لكنه لم يحسم بعد معركة الدقائق والتأثير. اللاعب المصري أمام اختبار مختلف: ليس إثبات أنه موهوب، فهذا صار معروفاً داخل برشلونة، بل إثبات أنه قادر على اقتناص مكانه وسط كوكبة هجومية مزدحمة.
- المباراة: ليفانتي ضد برشلونة
- التاريخ: الأحد 13 سبتمبر 2026
- البطولة: الدوري الإسباني - الجولة الخامسة
- وضع حمزة: ضمن قائمة الفريق الأول
- أبرز التحديات: المنافسة مع لامين يامال ورافينيا وجابرييل جيسوس وكريم أديمي وأنتوني جوردون
- آخر تطور مهم: اتفاق على تمديد عقده حتى 30 يونيو 2030
وبالنسبة للقارئ المصري، تبقى المتابعة واجبة؛ لأن كل ظهور جديد لعبد الكريم في برشلونة لا يخص لاعباً واعداً فقط، بل يمثل مؤشراً على موقع الكرة المصرية في سباق تصدير المواهب إلى أعلى مستوى أوروبي.