حمزة عبد الكريم يشعل حلم المنتخب بعد لفتة برشلونة
حمزة عبد الكريم يواصل جذب الأنظار في برشلونة
يتصاعد الاهتمام في الشارع الرياضي المصري بالمهاجم الشاب حمزة عبد الكريم مع كل إشارة تصدر من نادي برشلونة تجاه اللاعب الذي تحول خلال أسابيع قليلة إلى اسم حاضر بقوة في نقاشات الجماهير والمتابعين. وقبل مواجهة برشلونة أمام فالنسيا على ملعب ميستايا في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، كانت الأنظار متجهة مجددًا إلى الموهبة المصرية التي بدأت تفرض نفسها داخل المشهد الكتالوني، ليس فقط كقصة احتراف واعدة، بل كملف يهم مستقبل منتخب مصر أيضًا.
ويدخل برشلونة المباراة وهو في صدارة جدول ترتيب لاليجا برصيد 9 نقاط من أول 3 مباريات، بعدما سجل 12 هدفًا واستقبل هدفين فقط، بينما يأتي فالنسيا في مركز متأخر بنقطة واحدة. وحددت رابطة الدوري الإسباني موعد اللقاء يوم الأحد 6 سبتمبر 2026 على ملعب ميستايا، في اختبار جديد للفريق الكتالوني بعد انطلاقة قوية محليًا.
ظهور رسمي أول يعزز الزخم حول الموهبة المصرية
الاهتمام المتزايد بحمزة عبد الكريم لم يأتِ من فراغ. فبحسب الموقع الرسمي لنادي برشلونة، خاض اللاعب المصري أول ظهور رسمي له مع الفريق الأول يوم 31 أغسطس 2026 في مباراة رايو فاييكانو، بعدما لفت الأنظار في التحضيرات الصيفية وسجل 4 أهداف أنهى بها الفترة التحضيرية كأفضل هداف في صفوف الفريق. هذه الخطوة منحت اللاعب دفعة معنوية كبيرة، ووضعت اسمه في دائرة الضوء داخل إسبانيا وخارجها.
الأهم من ذلك أن النادي الكتالوني وصف ظهوره الأول باعتباره استحقاقًا منطقيًا لما قدمه في التدريبات والمباريات الودية، وهو ما يعكس قناعة فنية متنامية بقدرات المهاجم المصري الشاب. وبالنسبة لجماهير الكرة في مصر، فإن هذه المؤشرات لا تُقرأ فقط من زاوية النجاح الفردي، بل من زاوية ما قد تضيفه التجربة لخيارات المنتخب الأول خلال السنوات المقبلة.
من القاهرة إلى برشلونة.. مسار سريع لكن مدروس
وفقًا لملف اللاعب المنشور عبر القنوات الرسمية لبرشلونة، فإن الاسم الكامل للمهاجم هو حمزة محمد عبد الكريم السيد سليم، وقد وُلد في القاهرة يوم 1 يناير 2008. يبلغ طوله 182 سم ووزنه 76 كجم، ويلعب كمهاجم يتميز بالحركة والربط مع زملائه والتركيز المباشر على المرمى.
وبدأ حمزة مسيرته داخل قطاع الناشئين في الأهلي قبل انتقاله إلى برشلونة على سبيل الإعارة في 1 فبراير 2026. وبعد اكتمال الإجراءات الإدارية، بدأ مشاركاته مع فرق الفئات السنية بالنادي الكتالوني في 8 مارس 2026، وترك بصمة سريعة؛ إذ خاض 9 مباريات دوري وسجل 6 أهداف، بينها ثلاثية في الفوز الكبير على مونتيكارلو بنتيجة 9-0 يوم تتويج الفريق بلقب دوري الشرف، كما شارك في مباراتين بكأس الملك لفئته السنية.
وفي 23 يونيو 2026 فعّل برشلونة بند شراء اللاعب نهائيًا، ووقّع معه عقدًا يمتد حتى 30 يونيو 2029. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الحديث عن تجربة عابرة أو رهان قصير المدى، بل عن مشروع فني يخص لاعبًا مصريًا شابًا يرى فيه النادي قابلية للتطور داخل منظومته.
زاوية المنتخبات.. لماذا تهم قصة حمزة الكرة المصرية؟
رغم أن الخبر يرتبط ببرشلونة والدوري الإسباني، فإن أهميته الحقيقية لقراء قسم المنتخبات تكمن في أن حمزة عبد الكريم أصبح بالفعل جزءًا من مسار المنتخب الوطني. فالموقع الرسمي لبرشلونة أكد أن اللاعب مثّل مصر في الفئات السنية، وشارك في بطولة UNAF تحت 17 عامًا 2024، ثم في كأس الأمم الإفريقية تحت 17 عامًا 2025، قبل أن يقوده تطوره السريع إلى الانضمام لمنتخب مصر الأول في كأس العالم 2026، حيث شارك في 4 مباريات.
هذا التطور السريع يفتح بابًا مهمًا للنقاش في مصر: هل يملك المنتخب أخيرًا مهاجمًا شابًا يمكن البناء عليه مبكرًا داخل بيئة أوروبية عالية المستوى؟ الإجابة لا تزال بحاجة إلى وقت، لكن المؤكد أن مجرد حصول لاعب مصري في هذا العمر على دقائق رسمية مع برشلونة يمنحه خبرات يصعب اكتسابها محليًا بالوتيرة نفسها.
كما أن تصريحات محمد إبراهيم، المدرب العام لمنتخب مصر للناشئين، عكست هذا المعنى بوضوح عندما تحدث في أغسطس 2026 عن عقلية اللاعب الاحترافية والتزامه الفني والبدني، معتبرًا أن تلك العناصر كانت من أبرز أسباب وصوله إلى برشلونة. هذا النوع من الإشادة مهم لأنه يأتي من داخل المنظومة المصرية التي تابعت اللاعب عن قرب، وليس فقط من الخارج.
ماذا يعني اهتمام برشلونة الجماهيري بحمزة عبد الكريم؟
عندما تبدأ جماهير نادٍ بحجم برشلونة في تداول اسم لاعب شاب بإعجاب، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنه ضمن مكانًا ثابتًا في التشكيل الأساسي، لكنه يعني شيئًا مهمًا: اللاعب نجح في لفت الانتباه وسط بيئة تنافسية شديدة. وفي حالة حمزة، جاء هذا التفاعل نتيجة عوامل واضحة:
- انطلاقة تهديفية جيدة في الفئات السنية مع برشلونة.
- تألق صيفي مع الفريق الأول بتسجيل 4 أهداف في فترة الإعداد.
- ظهور رسمي أول بقميص الفريق الأول أمام رايو فاييكانو.
- خصوصية تاريخية بكونه أول لاعب مصري يشارك مع برشلونة، وثالث مصري فقط يظهر في تاريخ الدوري الإسباني بحسب النادي.
هذه المعطيات تفسر سبب تصاعد الحديث عنه بين الجماهير، وتفسر أيضًا لماذا يتابع الجمهور المصري كل تطور يخصه بقدر كبير من الفضول والترقب.
هل يقترب من دور أكبر مع المنتخب؟
الحديث عن دور حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر يجب أن يبقى واقعيًا. اللاعب لا يزال في عمر 18 عامًا، وما زال في بداية طريقه داخل نادٍ ضخم لا يمنح الفرص بسهولة. لكن في المقابل، فإن احتكاكه المباشر بمنظومة يديرها هانزي فليك يرفع سقف التوقعات بشأن تطوره الفني والذهني، خاصة في مركز لطالما بحثت فيه الكرة المصرية عن حلول متنوعة.
وفي حال واصل حمزة التدرج بنفس النسق، فإن المنتخب المصري قد يستفيد من مهاجم يملك خصائص مختلفة: حركة مستمرة، قدرة على اللعب الجماعي، واحتكاك مبكر بكرة قدم عالية الإيقاع. وهذه مواصفات تهم أي جهاز فني يفكر في تجديد الدماء ومنح الفرصة لعناصر شابة قادرة على خدمة المنتخب في المدى المتوسط والطويل.
موهبة تستحق المتابعة من منظور مصري خالص
قصة حمزة عبد الكريم ليست مجرد لقطة عابرة عن لاعب مصري في أوروبا، بل مؤشر على أن المواهب المصرية قادرة على الوصول إلى مستويات أعلى عندما تجد المسار المناسب. وبين مشاركته الدولية مع مصر، وانتقاله النهائي إلى برشلونة، وظهوره الأول رسميًا مع الفريق الأول، أصبحت رحلته واحدة من أكثر الملفات إثارة للاهتمام داخل كرة القدم المصرية حاليًا.
ومع اقتراب مواجهة فالنسيا، قد لا يكون السؤال فقط: هل يشارك حمزة من جديد مع برشلونة؟ بل أيضًا: إلى أي مدى يستطيع هذا الصعود السريع أن ينعكس على مستقبل هجوم الفراعنة؟ بالنسبة لجمهور مصر، الإجابة بدأت بالفعل، وما يحدث الآن في كتالونيا يبدو أقرب إلى بداية فصل جديد لا مجرد خبر عابر.