في الصندوق

حمزة عبد الكريم يدخل تاريخ برشلونة في ظهوره الرسمي الأول

حمزة عبد الكريم يحقق خطوة فارقة في مسيرته مع برشلونة

دخل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم دائرة الضوء من أوسع أبوابها، بعدما سجّل مشاركته الرسمية الأولى مع الفريق الأول لنادي برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، في المباراة التي جمعته برايو فايكانو مساء الاثنين 31 أغسطس 2026 ضمن الجولة الثالثة من الدوري الإسباني. اللقاء انتهى بفوز برشلونة 5-2 على ملعب سبوتيفاي كامب نو، لكن الحدث الذي استوقف جماهير الكرة المصرية كان دخول اللاعب المصري إلى أرض الملعب بقميص الفريق الكتالوني لأول مرة في مباراة رسمية.

الموقع الرسمي لبرشلونة (@fcbarcelona على إنستغرام) احتفى بالظهور الأول لعبد الكريم، واعتبره ثمرة طبيعية لما قدّمه اللاعب خلال فترة الإعداد الصيفية والتدريبات، خاصة بعدما أنهى التحضيرات الودية وهو الهداف الأول للفريق في الصيف برصيد 4 أهداف. النادي أوضح أيضًا أن اللاعب شارك في الدقائق الأخيرة بدلًا من البرازيلي رافينيا، وكان حاضرًا على أرضية الملعب عند تسجيل الهدف الخامس لبرشلونة.

إشادة رسمية بعد صيف لافت للنظر

ما حدث لم يكن مجرد مشاركة رمزية لشاب واعد، بل تطور منطقي لمسار تصاعدي لفت أنظار الجهاز الفني مبكرًا. عبد الكريم قدم نفسه بقوة خلال المباريات الودية، وبحسب تقارير النادي الكتالوني، تصدّر قائمة هدافي برشلونة في فترة ما قبل الموسم، وهو ما منحه مساحة أكبر في حسابات فليك قبل انطلاق الموسم بشكل كامل.

ويحمل هذا الظهور قيمة مضاعفة بالنسبة للاعب المصري، لأن صعوده لم يأتِ من فراغ. برشلونة كان قد ضمه أولًا على سبيل الإعارة من النادي الأهلي، قبل أن يقرر تفعيل بند الشراء هذا الصيف بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2029. النادي أعلن رسميًا في يونيو 2026 تفعيل خيار الشراء، في خطوة عكست قناعة واضحة بمستقبل اللاعب وقدرته على التطور داخل مشروع برشلونة.

من الأهلي إلى برشلونة.. مسار يتقدم بسرعة

قصة حمزة عبد الكريم تمثل واحدة من أبرز قصص اللاعب المصري الشاب الذي ينجح في عبور الطريق من الكرة المحلية إلى أحد أكبر أندية العالم. اللاعب انتقل من الأهلي إلى المنظومة الكتالونية أولًا عبر الفريق الرديف، ثم فرض نفسه سريعًا بفضل أرقامه ومستواه، قبل أن يلفت الأنظار مع فرق الشباب ثم خلال إعداد الفريق الأول.

وبحسب ما نشره برشلونة عند إعلان التعاقد النهائي، فإن عبد الكريم قدم أرقامًا قوية مع فريق تحت 19 عامًا، إذ خاض 11 مباراة وسجل 6 أهداف، بينها هاتريك في مباراة حسم لقب División de Honor. هذه الأرقام تفسر لماذا تعامل النادي مع استمراره باعتباره استثمارًا رياضيًا حقيقيًا، وليس مجرد تجربة مؤقتة.

إنجاز تاريخي للمهاجم المصري في الليغا

الأهمية التاريخية للحدث لا تتوقف عند حدود المشاركة الأولى مع برشلونة فقط. فبحسب ما أكده النادي الإسباني عبر موقعه الرسمي، أصبح حمزة عبد الكريم أول لاعب مصري يشارك مع الفريق الأول لبرشلونة في مباراة رسمية. كما أشارت منصة النادي إلى أنه صار ثالث لاعب مصري في تاريخ الدوري الإسباني، بعد أحمد حسام ميدو، ثم حيسم حسن الذي سبق له الظهور في الليغا.

بالنسبة للقارئ المصري، هذه النقطة تحديدًا تمنح الخبر وزنه الحقيقي. الكرة المصرية اعتادت تصدير لاعبين إلى دوريات أوروبية كبيرة، لكن ارتداء قميص برشلونة في مباراة رسمية يظل حدثًا استثنائيًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهاجم لا يزال في مرحلة عمرية مبكرة ويملك فرصة حقيقية للتدرج داخل أحد أكثر المشاريع التنافسية في أوروبا.

ماذا حدث في مباراة برشلونة ورايو فايكانو؟

المباراة نفسها جاءت مليئة بالأحداث. برشلونة واصل بدايته القوية في الليغا وحقق فوزه الثالث تواليًا هذا الموسم، بعدما تغلب على رايو فايكانو بنتيجة 5-2. الموقع الرسمي للنادي ورابطة الدوري الإسباني أكدا أن الفريق الكتالوني خرج بالنقاط الثلاث ليحافظ على العلامة الكاملة بعد أول 3 مباريات من الموسم.

وشهدت المباراة تألق أكثر من اسم هجومي، إذ سجل رافينيا ثنائية، وأضاف لامين يامال ثنائية أخرى، إلى جانب هدف عكسي من فلوريان ليجون. وفي خضم هذا الانتصار، جاء نزول حمزة عبد الكريم في الدقائق الختامية ليمنح الأمسية بعدًا مصريًا خاصًا، ويحوّل المباراة إلى محطة لا تُنسى في مسيرته.

ثقة فليك ورسالة فنية مهمة

إشراك لاعب شاب في مباراة رسمية بالدوري الإسباني، حتى لو في وقت قصير، يحمل دائمًا رسالة فنية من المدرب. هانز فليك لم يمنح عبد الكريم دقائق لمجرد المجاملة، بل بعد صيف شهد إشادات متكررة بما قدمه داخل الملعب. وجود اللاعب في قائمة مباراة رايو فايكانو كان مؤشرًا أوليًا، ثم جاءت المشاركة لتؤكد أن اسمه بات حاضرًا بالفعل داخل حسابات الفريق الأول.

ومن المهم هنا التوقف عند تفصيلة فنية واضحة: المهاجم المصري دخل بدلًا من رافينيا في نهاية اللقاء، ما يعكس رغبة في منحه خبرة مباشرة وسط أجواء الليغا، لا سيما في مباراة حسمها برشلونة هجوميًا وامتلك فيها المساحات والثقة. مثل هذه الدقائق قد تبدو قليلة على الورق، لكنها غالبًا ما تكون البداية الحقيقية لأي لاعب شاب يحاول تثبيت أقدامه.

لماذا يهم هذا الخبر جماهير الكرة المصرية؟

في مصر، يلقى أي نجاح جديد للاعب شاب في أوروبا اهتمامًا واسعًا، لكن حالة حمزة عبد الكريم مختلفة قليلًا. اللاعب خرج من بيئة الأهلي، أحد أكبر الأندية في إفريقيا، ثم انتقل إلى مدرسة كروية معروفة بقدرتها على صقل المواهب. لذلك فإن تطوره الحالي لا يمثل نجاحًا فرديًا فقط، بل يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول قدرة الأكاديميات المصرية والأندية الكبرى على إنتاج لاعبين مؤهلين للوصول إلى النخبة الأوروبية.

كما أن سن اللاعب الصغير، إلى جانب التدرج المدروس في مسيرته، يمنحان الجمهور المصري سببًا إضافيًا للمتابعة. عبد الكريم لا يزال في بداية الطريق، وما تحقق حتى الآن هو مجرد خطوة أولى، لكنها خطوة ذات قيمة كبيرة؛ لأنها جاءت في نادٍ بحجم برشلونة، وفي بطولة تنافسية مثل الدوري الإسباني.

  • تاريخ الظهور الرسمي الأول: 31 أغسطس 2026
  • المباراة: برشلونة ضد رايو فايكانو
  • النتيجة: فوز برشلونة 5-2
  • المدرب: هانز فليك
  • عدد أهداف حمزة في التحضيرات: 4 أهداف
  • عقده الحالي مع برشلونة: حتى 30 يونيو 2029

الخطوة التالية أمام حمزة عبد الكريم

التحدي الآن أمام المهاجم المصري هو الأصعب: تحويل الظهور الأول إلى حضور متكرر. المنافسة داخل برشلونة شرسة بطبيعة الحال، لكن المؤشرات الحالية تمنح اللاعب مساحة أمل حقيقية. النادي يثني على تطوره، والجهاز الفني منحه أول مشاركة رسمية، كما أن سجله في الفئات السنية وفترة الإعداد يقول إن أمامه ما يكفي من الأدوات ليقاتل على دقائق أكثر.

من منظور مصري، تبقى هذه البداية خبرًا مهمًا في قسم الرياضة المصرية، لأن بطلها لاعب مصري يشق طريقه في واحدة من أصعب البيئات الكروية في العالم. وإذا نجح حمزة عبد الكريم في البناء على ما حققه في ليلة 31 أغسطس 2026، فقد لا يكون هذا الظهور مجرد خبر عابر، بل أول سطر في فصل أوسع من الحضور المصري داخل ملاعب الصف الأول في أوروبا.