حمزة عبد الكريم يخطف الأنظار بعد عبور مصر إلى ثمن النهائي
حمزة عبد الكريم في قلب مشهد تاريخي لمنتخب مصر
دخل اسم حمزة عبد الكريم بقوة إلى دائرة الضوء بعد التأهل التاريخي لمنتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026، في إنجاز غير مسبوق للفراعنة على هذا المستوى. الاهتمام لم يأت فقط من الإعلام المصري، بل امتد أيضًا إلى الصحافة الإسبانية والكتالونية، التي تابعت مشاركة المهاجم الشاب باعتباره أحد الأسماء الصاعدة المرتبطة ببرشلونة، في وقت يواصل فيه المنتخب الوطني كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي.
منتخب مصر حسم بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح 4-2، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في المباراة التي أقيمت على ملعب دالاس بولاية تكساس يوم الجمعة 3 يوليو 2026. وسجل إمام عاشور هدف التقدم لمصر في الدقيقة 13، قبل أن يأتي التعادل الأسترالي بهدف عكسي سجله محمد هاني بالخطأ في مرماه، ثم ابتسمت ركلات الترجيح للفراعنة لتمنحهم بطاقة التأهل التاريخية.
مشاركة بديلة لكن لافتة
ورغم أن حمزة عبد الكريم لم يبدأ اللقاء أساسيًا، فإن ظهوره في توقيت حساس منح مشاركته قيمة فنية ومعنوية كبيرة. اللاعب الشاب دخل مع بداية الشوط الإضافي الثاني بدلًا من عمر مرموش، في وقت كانت المباراة تبحث عن لمسة حاسمة تؤمن بطاقة التأهل. وجوده في هذه اللحظة يعكس ثقة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في إمكانياته، خصوصًا أن الحديث يدور عن مهاجم لم يتجاوز 18 عامًا ويُنظر إليه كواحد من أبرز المواهب المصرية الصاعدة.
التقارير المصرية التي سبقت المباراة أكدت وجود حمزة على مقاعد البدلاء ضمن قائمة مصر أمام أستراليا، بينما فضّل الجهاز الفني الاعتماد عليه كورقة متأخرة في مباراة احتاجت إلى الطاقة والحركة والجرأة في الثلث الأخير. هذا النوع من المشاركات في البطولات الكبرى كثيرًا ما يصنع شخصية اللاعب، حتى لو لم يقترن بهدف أو تمريرة حاسمة، لأنه يضعه مباشرة تحت ضغط المباريات الإقصائية.
لماذا حظي اللاعب باهتمام خاص؟
السبب الرئيسي وراء الالتفات إلى حمزة عبد الكريم لا يرتبط فقط بدقائق لعبه أمام أستراليا، بل بمساره الصاعد سريعًا خلال الأشهر الأخيرة. تقارير رسمية وإعلامية ربطت اسمه بمشروع برشلونة، كما أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا اللاعب بوصفه من أصغر المشاركين في البطولة، مشيرًا إلى أنه من بين أصغر خمسة لاعبين في كأس العالم 2026. كما أن وجوده إلى جانب أسماء ثقيلة مثل محمد صلاح وعمر مرموش داخل قائمة واحدة منح قصته بعدًا استثنائيًا لدى الجمهور المصري.
وبحسب تقارير أخرى، فإن حمزة كان قد أصبح بالفعل ضمن مجموعة لاعبي برشلونة الذين واصلوا المشوار إلى الأدوار الإقصائية مع منتخباتهم في المونديال، وهو ما زاد من الاهتمام الإسباني بكل ظهور جديد له بقميص منتخب مصر. في السياق نفسه، سبق لوسائل إعلام مصرية أن وصفت اللاعب بأنه أحد الوجوه الواعدة القادرة على تمثيل مستقبل الهجوم المصري، خاصة بعد بروزه في الفئات السنية قبل الوصول إلى المنتخب الأول.
تأهل غير مسبوق في تاريخ الفراعنة
أهمية الحدث لا تتوقف عند اسم حمزة وحده، لأن منتخب مصر نفسه حقق ما لم ينجح في بلوغه من قبل، وهو التأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه في كأس العالم. الفراعنة بلغوا الأدوار الإقصائية بعد إنهاء دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، من الفوز على نيوزيلندا 3-1 والتعادل مع بلجيكا وإيران بنتيجة 1-1 في كل مباراة. وبعدها جاء اختبار أستراليا ليؤكد أن المنتخب يملك قدرة المنافسة تحت الضغط.
هذا الإنجاز منح الشارع الرياضي المصري جرعة كبيرة من التفاؤل، ليس فقط بسبب النتيجة، ولكن أيضًا بسبب الطريقة. منتخب مصر لم ينهَر بعد استقبال هدف التعادل، ونجح في الحفاظ على توازنه حتى ركلات الترجيح، حيث ظهرت شخصية الفريق بوضوح. كما أشارت تغطيات أفريقية ومصرية إلى أن هذا الصعود يضع مصر ضمن المنتخبات التي نجحت في فرض حضورها القاري في النسخة الحالية من البطولة.
ماذا قال حمزة بعد المباراة؟
بعد التأهل، عبّر حمزة عبد الكريم عن سعادته بالمشاركة في هذه اللحظة، مؤكدًا في تصريحات نقلها FilGoal أن شعوره بالتأهل جميل، وأنه يستفيد يوميًا من التواجد مع نجوم المنتخب سواء في التدريبات أو المباريات. كما شدد على جاهزية الفريق لمواجهة أي منافس في الدور التالي، وهي تصريحات تعكس هدوء لاعب صغير السن يتعامل مع الحدث بثقة كبيرة.
ومن زاوية صحفية، تبدو هذه التصريحات مهمة لأنها تكشف أن حمزة لا يتعامل مع ظهوره كحدث عابر أو مجرد مكافأة معنوية، بل كجزء من مسار احترافي يريد من خلاله تثبيت أقدامه داخل المنتخب الأول. وهذه النقطة تهم الجمهور المصري كثيرًا، خاصة مع البحث المستمر عن عناصر هجومية شابة قادرة على تقديم الإضافة في السنوات المقبلة.
المكافأة الكبرى: احتمال الوقوف أمام ميسي
العنوان الأكثر جذبًا بعد عبور أستراليا كان أن المكافأة التالية قد تأتي أمام ليونيل ميسي. هذا الاحتمال أصبح حقيقة بالفعل بعد فوز الأرجنتين على كاب فيردي بنتيجة 3-2 بعد التمديد، ليتحدد رسميًا أن منتخب مصر سيواجه الأرجنتين في دور الـ16. وبذلك يقترب المشهد الذي ينتظره كثيرون: مواجهة مصرية أمام بطل العالم بقيادة ميسي، في واحدة من أقوى مباريات هذا الدور.
وبحسب التغطيات المنشورة اليوم السبت 4 يوليو 2026، فإن المباراة المرتقبة بين مصر والأرجنتين ستقام في السابعة مساء الثلاثاء المقبل بتوقيت القاهرة. ورغم أن بعض التغطيات وصفت اللقاء خطأ بأنه ضمن ربع النهائي، فإن السياق الكامل لمباريات البطولة ونتائج دور الـ32 يؤكد أن المواجهة تخص دور الـ16.
لماذا تمثل مباراة الأرجنتين فرصة خاصة لحمزة؟
إذا حصل حمزة عبد الكريم على دقائق أمام الأرجنتين، فإن ذلك سيعني أنه يواجه مباشرة أحد أعظم لاعبي اللعبة في العصر الحديث، وهو ليونيل ميسي. بالنسبة لأي لاعب شاب، وخصوصًا لموهبة مصرية في بداية الطريق، فإن الظهور في مباراة كهذه قد يتحول إلى محطة فارقة في المسيرة، سواء من حيث الخبرة أو من حيث القيمة الإعلامية والفنية.
كما أن المباراة نفسها ستضع هجوم مصر أمام اختبار مختلف تمامًا، في ظل امتلاك الأرجنتين لخبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الإقصائية. وهنا قد تكون سرعة حمزة وحماسه سلاحًا مفيدًا إذا قرر حسام حسن الاستعانة به من جديد، خصوصًا في سيناريو مباراة مغلقة تحتاج إلى مهاجم جريء في الدقائق الأخيرة.
ماذا تعني القصة للرياضة المصرية؟
في قسم المزيد من الرياضات، تكتسب هذه القصة قيمة أوسع من مجرد خبر مباراة. نحن أمام حكاية تتقاطع فيها عدة عناصر: منتخب مصر يحقق إنجازًا تاريخيًا، وموهبة شابة مثل حمزة عبد الكريم تحجز مكانًا لها في لحظة كبرى، ثم احتمال مواجهة اسم بحجم ميسي في الدور التالي. هذا الخليط يصنع مادة رياضية ثرية للجمهور المصري، الذي يتابع ليس فقط النتائج، بل أيضًا تشكل الجيل الجديد للفراعنة.
الخلاصة أن حمزة عبد الكريم ربما لم يكن بطل لقطة الهدف الحاسم أمام أستراليا، لكنه كان جزءًا من لحظة استثنائية ستبقى في ذاكرة الكرة المصرية. وإذا كانت مباراة أستراليا قد منحت اللاعب شرف المشاركة في التأهل التاريخي، فإن المواجهة المقبلة أمام الأرجنتين قد تقدم له ما هو أكبر: فرصة الظهور على مسرح عالمي كامل الأضواء، أمام ميسي نفسه، في مباراة تحمل لمصر حلمًا جديدًا في مونديال 2026.