في الصندوق

حمزة عبدالكريم يمنح برشلونة رقماً تاريخياً في الليغا

حمزة عبدالكريم يفتح باباً جديداً للمصريين في برشلونة

حملت قائمة برشلونة للموسم 2026-2027 خبراً لافتاً للمتابع المصري والعربي، بعدما ضم النادي الكتالوني اسم المهاجم المصري الشاب حمزة عبدالكريم ضمن الأسماء المسجلة مع الفريق الأول، ومنحه القميص رقم 29. هذه الخطوة لم تكن مجرد تفصيلة إدارية في بداية الموسم، بل ارتبطت برقم مميز للنادي في الدوري الإسباني، لأن اللاعب أصبح أول مصري يشارك بقميص برشلونة، كما بات ثالث لاعب مصري فقط يظهر في تاريخ الليغا وفق ما أورده النادي نفسه.

الاهتمام في مصر بهذه القصة يبدو مفهوماً؛ فوجود لاعب خرج من منظومة الأهلي ثم وصل إلى قائمة الفريق الأول في برشلونة يعكس مساراً غير معتاد، ويمنح الجماهير المصرية نموذجاً مختلفاً عن طريق الاحتراف التقليدي في أوروبا. كما أن ظهور اسمه في قائمة الأرقام الرسمية للموسم الجديد جاء بعد أيام قليلة فقط من دخوله التاريخ عبر أول مشاركة رسمية مع الفريق الأول.

ما هو الرقم المميز الذي حققه برشلونة؟

الرقم الإيجابي هنا لا يتعلق بعدد الانتصارات أو الأهداف، بل ببعد تاريخي ورمزي مهم: برشلونة أصبح يضم أول لاعب مصري في تاريخه على مستوى الفريق الأول، بينما أكد النادي أيضاً أن حمزة عبدالكريم صار ثالث لاعب مصري في تاريخ الدوري الإسباني بعد أحمد حسام ميدو، ثم هيثم حسن الذي لعب في الليغا خلال الموسم الماضي. وبالنسبة لنادٍ بحجم برشلونة، فإن دخول جنسية جديدة إلى سجله الكروي يظل حدثاً له دلالة تتجاوز حدود القائمة نفسها.

ومن زاوية عربية وأفريقية، تبدو هذه النقطة أكثر أهمية، لأن الحضور المصري في الدوريات الأوروبية الكبرى ظل محدوداً مقارنة بقيمة المدرسة الكروية المصرية. لذلك فإن تسجيل اسم مصري في قائمة برشلونة الأولى يمنح الخبر ثقلاً خاصاً لدى القارئ في مصر، خصوصاً مع اتساع الاهتمام بالمواهب الشابة بعد نجاحات أجيال سابقة في الخارج.

من الإعارة إلى التثبيت ثم الظهور الرسمي

بدأت رحلة حمزة عبدالكريم مع برشلونة في 1 فبراير 2026، عندما أعلن النادي التوصل إلى اتفاق مع الأهلي المصري لضم اللاعب على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع وجود خيار شراء. وقتها قدمه برشلونة باعتباره مهاجماً مصرياً من مواليد 1 يناير 2008، قادماً من قطاع الناشئين في الأهلي، ومرشحاً لأن يصبح أول مصري يرتدي قميص أحد فرق النادي الكتالوني.

بعد ذلك، تطور المشهد بسرعة. اللاعب شارك مع فرق الفئات السنية، ثم لفت الأنظار داخل النادي، قبل أن يتواجد مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد الصيفية. ووفق الموقع الرسمي لبرشلونة، أنهى حمزة التحضيرات الصيفية كأفضل هداف للفريق بتسجيله 4 أهداف، وهو ما منحه دفعة قوية في سباق دخول قائمة الموسم الجديد.

التحول الأهم جاء في 31 أغسطس 2026، حين خاض اللاعب أول ظهور رسمي له بقميص برشلونة في مباراة رايو فاييكانو. النادي أوضح أن المدرب الألماني هانزي فليك دفع به في الدقائق الأخيرة بدلاً من رافينيا، ليحصل المهاجم المصري على لحظة تاريخية شخصية، ويضع اسمه رسمياً في سجلات الفريق الأول.

قائمة برشلونة 2026-2027 ورسالة الثقة

عندما أعلن برشلونة أرقام الفريق الأول للموسم 2026-2027، ظهر اسم حمزة عبدالكريم بالقميص 29 ضمن مجموعة اللاعبين المرتبطين بالفريق الأول أو القريبين منه مباشرة. وفي قائمة ضمت أسماء بارزة مثل لامين يامال ورافينيا وبيدري وجافي، فإن وجود لاعب مصري شاب في هذا السياق يمنح مؤشراً واضحاً إلى أن النادي يرى فيه مشروعاً قابلاً للتطوير.

الجمهور المصري بطبيعته يتابع مثل هذه الإشارات باهتمام، لأن الإدراج في القائمة الرسمية ليس مجاملة إعلامية، بل انعكاس لوضع فني وإداري داخل أحد أكبر أندية العالم. كما أن برشلونة لم يكتف بإبراز اسمه في قوائم الفئات السنية، بل قدمه هذا الموسم باعتباره جزءاً من صورة الفريق الجديد.

لماذا يهم هذا الخبر القارئ المصري؟

في المشهد الكروي المصري، يرتبط الاحتراف الخارجي غالباً بانتقال اللاعبين بعد سنوات طويلة في الدوري المحلي، لكن حالة حمزة عبدالكريم مختلفة. اللاعب خرج من الأهلي في سن صغيرة نسبياً، ثم وجد لنفسه مساحة داخل نادٍ يعتمد كثيراً على التطوير الفني والرهان على المواهب. لهذا تبدو قصته قريبة من أحلام أسر كثيرة تتابع مسارات الناشئين في مصر وتبحث عن أمثلة حقيقية قابلة للتكرار.

كذلك، فإن وجود لاعب مصري في برشلونة يمنح الملف بُعداً أفريقياً وعربياً مناسباً تماماً لقسم الأفريقية والعربية. فنحن لا نتحدث هنا عن خبر إسباني خالص، بل عن امتداد مباشر لحضور الكرة المصرية في فضاء أوسع، من القاهرة إلى كتالونيا، ومن قطاع ناشئين الأهلي إلى ملاعب الليغا.

هل يصبح حمزة وجهاً ثابتاً في الفريق الأول؟

من المبكر الجزم بأن حمزة عبدالكريم سيحصل على دور كبير وثابت هذا الموسم، خاصة أن المنافسة الهجومية في برشلونة تبقى معقدة، لكن الوقائع المتاحة حتى الآن تقول إن اللاعب تجاوز مرحلة التجربة. فقد انتقل من الإعارة إلى وضع اللاعب المرتبط بالنادي بصورة كاملة، ثم سجل حضوراً لافتاً في التحضيرات، قبل أن يشارك رسمياً ويحصل على رقم في قائمة الموسم.

هذا المسار يعني أن الموسم الحالي سيكون حاسماً في تحديد موقعه النهائي: هل يواصل التدرج بين الفريق الأول والمباريات التطويرية، أم يفرض نفسه كورقة هجومية شابة يمكن الاعتماد عليها بصورة أوسع؟ الإجابة ستتوقف على دقائق اللعب، والقدرة على استثمار الفرص القليلة، ومدى استمرار الثقة الفنية من الجهاز بقيادة هانزي فليك.

برشلونة ومصر.. قصة جديدة قيد الكتابة

في بلد يتابع نجومه في أوروبا بشغف كبير، يكتسب خبر حمزة عبدالكريم قيمة مضاعفة. فالقضية لا تتعلق فقط بموهبة صاعدة، بل بفتح مسار جديد بين الكرة المصرية وأحد أعظم أندية العالم. ومن هنا يأتي الرقم المميز لبرشلونة بعد إعلان قائمته: النادي لم يعلن مجرد اسم إضافي، بل كشف عن سابقة مصرية تاريخية داخل صفوفه.

وإذا كان المشهد لا يزال في بدايته، فإن مجرد وصول لاعب مصري إلى هذه النقطة داخل برشلونة يكفي ليجعل قصته محط أنظار واسعة في مصر والعالم العربي. أما التحدي الحقيقي، فسيبدأ الآن: تحويل الظهور الأول إلى حضور مستمر، وتحويل الرقم التاريخي إلى إنجاز رياضي ملموس على أرض الملعب.

  • تاريخ الانضمام إلى برشلونة: 1 فبراير 2026
  • العقد الأول: إعارة من الأهلي حتى 30 يونيو 2026 مع خيار شراء
  • تاريخ أول مشاركة رسمية: 31 أغسطس 2026 أمام رايو فاييكانو
  • رقمه في قائمة برشلونة 2026-2027: 29
  • الإنجاز التاريخي: أول مصري يلعب لبرشلونة وثالث مصري في تاريخ الليغا

ووسط هذا الزخم، يبقى اسم حمزة عبدالكريم هو العنوان الأبرز في القصة، لأنه اختصر في أسابيع قليلة مسافة طويلة بين موهبة مصرية ناشئة وحلم ارتداء قميص برشلونة على المسرح الأكبر.