حمدي فتحي يكشف موقفه من زيزو والأهلي.. والعودة مؤجلة
حمدي فتحي: كنت أعرف ملف زيزو.. لكن العودة إلى مصر ليست سهلة الآن
فتح حمدي فتحي، لاعب وسط الوكرة القطري ومنتخب مصر، باب الحديث عن واحد من أكثر الملفات التي شغلت الشارع الكروي المصري في الفترة الأخيرة، بعدما أكد أنه كان يعلم مسبقًا بتطورات انتقال أحمد سيد زيزو إلى الأهلي. تصريحات لاعب الوسط المصري جاءت في توقيت مهم، خصوصًا مع استمرار الجدل الجماهيري حول الصفقات الكبرى بين القطبين، ومع تزايد التساؤلات أيضًا بشأن إمكانية عودته هو شخصيًا إلى الدوري المصري من جديد.
حديث حمدي فتحي اكتسب أهمية إضافية لأن اللاعب ما زال واحدًا من الأسماء المرتبطة ذهنيًا بالأهلي، سواء بسبب نجاحاته السابقة مع الفريق أو بعد عودته المؤقتة للمشاركة مع النادي في كأس العالم للأندية 2025، قبل أن يعود لاحقًا إلى صفوف الوكرة. وفي المقابل، فإن انتقال زيزو إلى الأهلي تحول إلى ملف جماهيري وإعلامي بارز، بعد أن قدّم النادي الأحمر اللاعب ضمن صفقاته استعدادًا للاستحقاقات المحلية والقارية والدولية.
معرفة مبكرة بانتقال زيزو
بحسب ما أعلنه حمدي فتحي في ظهوره التلفزيوني، فإنه كان على علم بانتقال زيزو إلى الأهلي قبل الإعلان الرسمي، وهو ما يعكس طبيعة التواصل المستمر بين لاعبي المنتخب المصري وبعضهم البعض، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم يتحركون داخل نفس الدوائر الكروية بين مصر والخليج. ورغم أن اللاعب لم يدخل في تفاصيل تفاوضية دقيقة، فإن الإشارة نفسها تؤكد أن الصفقة لم تكن مفاجئة بالكامل داخل أوساط اللاعبين.
الأهلي كان قد أبرز اسم أحمد مصطفى زيزو ضمن أخبار الفريق الأول على منصاته الرسمية في يونيو 2025، بالتزامن مع معسكر الإعداد والمشاركة في كأس العالم للأندية، ما أكد عمليًا انضمام اللاعب إلى صفوف الفريق في تلك المرحلة. كما تناولت تقارير رياضية مصرية الصفقة بوصفها واحدة من أبرز تحركات الأهلي قبل مونديال الأندية، إلى جانب تدعيمات أخرى على مستوى القائمة.
لماذا تبدو عودة حمدي فتحي صعبة؟
اللافت في تصريحات لاعب الوسط الدولي أنه لم يكتفِ بالحديث عن زيزو، بل حسم أيضًا جانبًا من الجدل المتعلق بمستقبله، عندما أوضح أن عودته إلى مصر تبدو صعبة في الوقت الحالي. هذه الإشارة ترتبط بدرجة كبيرة بوضعه التعاقدي مع الوكرة، إذ أعلن النادي القطري عند التعاقد معه في يوليو 2023 أن الصفقة تمت لمدة 4 مواسم، ما يعني أن اللاعب ما زال مرتبطًا بعقد ممتد مع الفريق.
هذا العامل التعاقدي يفسر كثيرًا من الغموض الذي أحاط بمستقبل حمدي فتحي خلال الفترات الماضية. اللاعب نفسه أشار في تصريحات حديثة إلى أن هناك اهتمامًا سابقًا من أندية مصرية، وأنه كان يحبذ فكرة العودة في وقت سابق، لكن موافقة ناديه القطري لم تكن متاحة. ومن هنا، تبدو مسألة الرجوع إلى الدوري المصري مرتبطة أولًا بموقف الوكرة، وليس فقط برغبة اللاعب أو النادي الراغب في ضمه.
الوكرة يتمسك باللاعب المصري
منذ انتقاله إلى قطر، أصبح حمدي فتحي أحد الأسماء المعروفة في تشكيلة الوكرة، سواء بفضل خبرته الدولية أو بسبب قدرته على أداء أكثر من دور في وسط الملعب. النادي القطري كان قد قدّمه رسميًا في صيف 2023 بوصفه إضافة مهمة للفريق، وهو ما يفسر استمرار الاعتماد عليه خلال المواسم التالية. وحتى مع إعارته القصيرة إلى الأهلي من أجل المشاركة في كأس العالم للأندية 2025، عاد اللاعب مجددًا إلى الوكرة بعد نهاية المهمة.
وتشير متابعة أخبار الفريق القطري في يوليو 2026 إلى أن الوكرة بدأ بالفعل تحضيراته للموسم الجديد 2026-2027، مع سفر البعثة إلى فرنسا لإقامة معسكر الإعداد، في وقت رُصد فيه غياب حمدي فتحي عن القائمة المعلنة للمعسكر من دون توضيح رسمي لسبب الغياب. هذا المستجد قد يفتح باب التكهنات، لكنه لا يكفي وحده للقول إن اللاعب في طريقه للرحيل، خصوصًا في ظل عدم صدور إعلان رسمي من النادي بشأن مستقبله.
الأهلي وزيزو.. صفقة بحجم المنافسة التقليدية
بالنسبة للجمهور المصري، لا يمكن فصل حديث حمدي فتحي عن زيزو عن الحساسية التاريخية بين الأهلي والزمالك. فانتقال لاعب بحجم زيزو، صاحب الحضور الكبير في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، إلى الأهلي تحديدًا، أعاد إشعال النقاش حول أثر الصفقات المباشرة أو غير المباشرة بين الغريمين التقليديين.
وتزداد أهمية الصفقة إذا وُضعت في سياق المشروع الرياضي الذي كان الأهلي يعمل عليه قبل مشاركته في كأس العالم للأندية 2025 بنظامها الموسع في الولايات المتحدة، وهي البطولة التي شهدت أيضًا تعاقد النادي مع المدرب الإسباني خوسيه ريبييرو. لذلك بدا ضم زيزو جزءًا من خطة تهدف إلى رفع الجودة الهجومية وإضافة لاعب صاحب خبرات محلية وقارية كبيرة.
- زيزو انضم إلى الأهلي وظهر اسمه على المنصات الرسمية للنادي في يونيو 2025.
- حمدي فتحي عاد للأهلي مؤقتًا في كأس العالم للأندية 2025 ثم رجع إلى الوكرة.
- عقد حمدي فتحي مع الوكرة أُعلن عند توقيعه في 2023 لمدة 4 مواسم.
- الحديث عن عودته إلى مصر يظل مرتبطًا بموافقة النادي القطري وحسم الموقف التعاقدي.
ما الذي يعنيه ذلك للكرة المصرية؟
من زاوية أوسع، تعكس تصريحات حمدي فتحي واقعًا متكررًا في الكرة المصرية والعربية: اللاعب المصري المحترف في الخليج قد يرغب أحيانًا في العودة، لكن القرار لا يكون سهلًا بسبب العقود، والمقابل المالي، واحتياجات الأندية. كما أن انتقال لاعب بحجم زيزو إلى الأهلي يوضح أن سوق الانتقالات في المنطقة لم يعد يتحرك فقط وفق الانتماءات التقليدية، بل وفق الحسابات الفنية والاقتصادية أيضًا.
وفي كل الأحوال، فإن حمدي فتحي بدا حريصًا على تقديم موقف واقعي لا عاطفي. فهو لم يغلق الباب نهائيًا أمام العودة، لكنه أوضح أن الأمر ليس قريبًا أو بسيطًا. وفي المقابل، فإن تأكيده معرفته المبكرة بملف زيزو يكشف أن بعض الصفقات الكبرى تكون معروفة داخل الوسط الكروي قبل أن تصل إلى الجماهير بشكل رسمي.
خلاصة المشهد
المشهد الحالي يمكن تلخيصه في نقطتين واضحتين: الأولى أن حمدي فتحي كان بالفعل على دراية بانتقال أحمد سيد زيزو إلى الأهلي قبل الإعلان، والثانية أن عودته هو إلى مصر ما زالت تصطدم بتعقيدات تعاقده مع الوكرة القطري. وبين هذين الملفين، يستمر اسم اللاعب في الحضور داخل المشهد الكروي المصري، سواء كأحد أبناء الأهلي السابقين أو كأحد المحترفين المصريين البارزين في الملاعب العربية.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن هذه التصريحات لا تخص الأهلي وحده أو الوكرة فقط، بل تمس طبيعة حركة اللاعبين المصريين في المنطقة العربية، والعلاقة المتشابكة بين الأندية الكبرى في مصر والخليج، وهي زاوية تظل حاضرة بقوة داخل تغطيات قسم الأفريقية والعربية، حيث تتقاطع الكرة المصرية مع محيطها الإقليمي بشكل مباشر ومستمر.