في الصندوق

حكيمي يقترب من إيتو أوروبياً.. وصلاح يواصل الصدارة الأفريقية

حكيمي يواصل الصعود في قائمة أفريقية تاريخية

أكد أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان ومنتخب المغرب، مكانته بين أبرز اللاعبين الأفارقة في دوري أبطال أوروبا، بعدما شارك أساسياً في الانتصار المثير لفريقه الفرنسي على مانشستر سيتي بنتيجة 4-2 يوم الأربعاء 22 يناير 2025 على ملعب حديقة الأمراء. هذه المباراة لم تكن مهمة فقط في مشوار باريس القاري، بل حملت أيضاً دلالة رقمية خاصة لحكيمي، الذي واصل التقدم في قائمة الأفارقة الأكثر حضوراً في البطولة القارية الأولى للأندية.

وبحسب الأرقام المنشورة عبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن محمد صلاح (@mosalah على إنستغرام) يتصدر قائمة اللاعبين الأفارقة الأكثر مشاركة في دوري أبطال أوروبا من مرحلة المجموعات/الدوري حتى النهائي برصيد 98 مباراة، يليه ديدييه دروجبا بـ92، ثم صامويل إيتو بـ78، بينما وصل أشرف حكيمي (@achrafhakimi على إنستغرام) إلى 77 مباراة، ليصبح على بعد ظهور واحد فقط من معادلة النجم الكاميروني التاريخي. كما يتصدر صلاح قائمة الهدافين الأفارقة في تاريخ البطولة برصيد 50 هدفاً، متقدماً على دروجبا ثم إيتو.

ماذا قدم حكيمي أمام مانشستر سيتي؟

مباراة باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي جاءت ضمن الجولة السابعة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا 2024-2025، وانتهت بعودة قوية للفريق الباريسي بعد تأخره، ليخرج فائزاً 4-2. سجّل لباريس عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا وجواو نيفيز وجونزالو راموس، بينما أحرز جاك جريليش وإيرلينج هالاند هدفي سيتي. وأظهرت سجلات المباراة الرسمية أن حكيمي كان ضمن التشكيل الأساسي، وشارك في المواجهة التي مثّلت نقطة تحول لباريس في سباق التأهل.

اللاعب المغربي لم يكن مجرد عنصر دفاعي في الرواق الأيمن، بل بدا حاضراً في التحولات السريعة والربط بين الوسط والهجوم، وهو الدور الذي اعتاد المدرب لويس إنريكي منحه له خلال الموسم. تغطية وسائل إعلام مغربية وفرنسية للمباراة أشارت أيضاً إلى أن حكيمي سجل هدفاً في اللقاء قبل أن يتم إلغاؤه بداعي التسلل، وهو ما يعكس حجم تأثيره الهجومي حتى في المباريات الكبرى.

رقم يضع حكيمي بجوار أساطير القارة

الاقتراب من معادلة رقم صامويل إيتو يمنح إنجاز حكيمي وزناً أكبر، لأن الحديث هنا يدور عن أحد أعظم المهاجمين في تاريخ أفريقيا، وصاحب مسيرة لامعة مع برشلونة وإنتر وتشيلسي. أما حكيمي، فرغم أنه ظهير وليس لاعباً هجومياً صريحاً، فإنه نجح في الوصول إلى هذا الرصيد من المشاركات بفضل الاستمرارية مع أندية كبرى مثل ريال مدريد وبوروسيا دورتموند وإنتر ميلان وباريس سان جيرمان.

ومن زاوية تهم القارئ المصري والعربي، فإن وجود محمد صلاح على قمة هذه القائمة يمنح المشهد بُعداً أفريقياً وعربياً خاصاً. فالنجم المصري لا يتصدر فقط عدد المشاركات بين الأفارقة، بل أصبح أيضاً أول لاعب أفريقي يصل إلى 50 هدفاً في تاريخ دوري الأبطال، وفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي. هذا التفوق يوضح حجم الحضور العربي في البطولة خلال السنوات الأخيرة، مع مساهمة بارزة من صلاح وحكيمي معاً.

صلاح في القمة.. وحكيمي يضغط على أصحاب المراكز الأولى

إذا كانت صدارة صلاح تبدو راسخة حتى الآن، فإن تقدم حكيمي يفتح الباب أمامه لمزيد من القفزات في الترتيب، خاصة مع استمراره لاعباً أساسياً في فريق ينافس بانتظام في الأدوار الإقصائية. القائمة التاريخية تضم أيضاً أسماء أفريقية لامعة مثل مايكل إيسيان وصامويل كوفور ويايا توريه وكولو توريه وساديو ماني، لكن اللافت أن حكيمي بات بالفعل ضمن النخبة القارية من حيث الحضور الأوروبي.

وبالنسبة للكرة المغربية، فإن استمرار حكيمي في تحطيم الأرقام ينسجم مع الطفرة التي تعيشها الكرة في المملكة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو المحترفين في الدوريات الكبرى. ويكفي أن اللاعب بات واحداً من أكثر الوجوه العربية والأفريقية حضوراً في المباريات الكبيرة، وهو ما يفسر المتابعة الواسعة له في مصر والمنطقة.

لماذا يهم هذا الرقم جماهير المنطقة العربية؟

لأن الأرقام في دوري أبطال أوروبا لم تعد مجرد تفاصيل إحصائية، بل أصبحت مؤشراً على النفوذ الحقيقي للاعب العربي والأفريقي في أعلى مستوى تنافسي داخل القارة الأوروبية. في السابق، ارتبطت هذه القوائم بأسماء أفريقية من غرب القارة ووسطها، لكن المشهد اليوم يبرز بقوة أسماء من شمال أفريقيا، وعلى رأسها محمد صلاح من مصر وأشرف حكيمي من المغرب.

ومن منظور صحفي يهم جمهور مصر، فإن المقارنة بين صلاح وحكيمي لا تقوم على التنافس المباشر بقدر ما تعكس اتساع التأثير العربي في أوروبا. صلاح يكتب تاريخه كواحد من أعظم نجوم ليفربول والبطولة، بينما يرسخ حكيمي صورته كأحد أفضل الأظهرة في العالم وأكثرهم حسماً في المباريات الكبرى.

أرقام أساسية من القائمة الأفريقية في دوري الأبطال

  • محمد صلاح: 98 مباراة و50 هدفاً في دوري أبطال أوروبا.
  • ديدييه دروجبا: 92 مباراة و44 هدفاً.
  • صامويل إيتو: 78 مباراة و30 هدفاً.
  • أشرف حكيمي: 77 مباراة، ويقترب مباشرة من معادلة رقم إيتو في عدد المشاركات.

هذه الأرقام تبرز أن حكيمي بات في مساحة تاريخية حقيقية، لا سيما إذا واصل باريس سان جيرمان مشواره القاري وضمن اللاعب حضوره المعتاد في التشكيل الأساسي.

الخلاصة

مشاركة أشرف حكيمي أمام مانشستر سيتي لم تكن مجرد ظهور جديد في ليلة أوروبية كبيرة، بل خطوة إضافية في مسار رقمي مميز يضعه بين كبار أفريقيا في دوري أبطال أوروبا. ومع بقاء محمد صلاح على رأس القائمة التاريخية للأفارقة في عدد المشاركات والأهداف، تبدو الساحة القارية شاهدة على حقبة عربية لافتة، عنوانها الثبات، التأثير، والقدرة على صناعة الفارق في أعلى مستوى كروي داخل أوروبا.