حقيقة أنباء تعاقد الزمالك مع شركة كولومبية لفرع أكتوبر
حقيقة ما تردد عن الشركة الكولومبية في مشروع فرع الزمالك
عاد ملف فرع نادي الزمالك الجديد في مدينة السادس من أكتوبر إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة، بعد انتشار حديث عن توقيع مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب مذكرة تفاهم مع شركة كولومبية لتنفيذ المشروع. لكن مراجعة ما صدر عن النادي والجهات الرسمية حتى الآن لا تُظهر أي إعلان موثق عن توقيع من هذا النوع، فيما تركزت البيانات الرسمية الأخيرة على إنهاء أزمة الأرض والبدء في الإجراءات التنفيذية بالتنسيق مع الدولة.
وبحسب ما أمكن التحقق منه من مصادر مصرية رسمية ووسائل إعلام محلية موثوقة، فإن التحرك الأحدث كان في يونيو 2026، عندما أعلن الزمالك عقد اجتماع مع مسؤولي وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لبدء التحضيرات الخاصة بإنشاء الفرع الجديد بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور حسين لبيب، وهشام نصر، وحسام المندوه، إلى جانب مسؤولي الوزارة. البيان الرسمي الصادر وقتها تحدث عن تسهيل الإجراءات، وتنظيم زيارات ميدانية للموقع، والالتزام بخطة العمل خلال الفترة المقبلة، من دون أي إشارة إلى شركة كولومبية أو شريك أجنبي بعينه.
ماذا قالت البيانات الرسمية؟
المعطيات المعلنة حتى الآن تشير بوضوح إلى أن محور التطورات الأخيرة ليس توقيعًا مع شركة أجنبية، بل حسم ملف الأرض وبدء خطوات الإعداد للمشروع. ففي 17 يونيو 2026، أصدر نادي الزمالك بيانًا وجّه فيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد تلقيه تأكيدًا بإنهاء أزمة أرض النادي في أكتوبر، مع تخصيص قطعة أرض جديدة مميزة لإقامة الفرع المنتظر.
هذا البيان أوضح أيضًا أن الحل جاء بعد تنسيق بين عدة جهات، في مقدمتها وزارة الشباب والرياضة ووزارة الإسكان ولجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب. وبمعنى عملي، فإن المسار الرسمي الذي أعلن عنه النادي خلال صيف 2026 كان مسارًا مؤسسيًا داخل الدولة المصرية، وليس إعلانًا عن تعاقد تنفيذي نهائي مع شركة أجنبية.
ومن هنا، فإن ما جرى تداوله بشأن شركة كولومبية لا يجد حتى اللحظة سندًا واضحًا في البيانات الرسمية المتاحة للجمهور. وفي القضايا الإنشائية الكبيرة، يكون الإعلان عن مذكرات التفاهم أو التعاقدات التنفيذية عادة مصحوبًا ببيانات تفصيلية تشمل اسم الجهة، ونطاق العمل، والإطار الزمني، وهو ما لم يظهر في المصادر الموثوقة التي راجعتها.
أين وصلت أزمة أرض أكتوبر؟
لفهم سبب حساسية هذا الملف لدى جماهير الزمالك، يجب التوقف عند خلفية أزمة الأرض. التقارير المنشورة في يونيو 2026 أوضحت أن النادي كان قد دخل في أزمة معقدة بعد سحب الأرض السابقة في أغسطس من العام الماضي، وهو ما انعكس ماليًا وإداريًا على المشهد داخل القلعة البيضاء. لذلك اعتبر مجلس الإدارة الحالي أن استعادة المشروع أو توفير بديل مناسب تمثل أولوية استراتيجية للنادي.
الاجتماع الذي عُقد في مقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة يوم 22 يونيو 2026 حمل دلالة مهمة، لأنه كان أول تحرك معلن بعد حسم أزمة التخصيص. ووفق التفاصيل المنشورة، فقد ناقش الطرفان بدء التحضير العملي لإنشاء الفرع، مع التأكيد على تسريع الإجراءات اللازمة والانتقال إلى زيارات ميدانية لموقع الأرض الجديدة تمهيدًا لبدء التنفيذ.
هذه الخطوات تؤكد أن المشروع انتقل من مرحلة الجدل حول الأرض إلى مرحلة الترتيبات الفنية والإجرائية، وهي مرحلة تسبق عادة التعاقدات التفصيلية المتعلقة بالتصميم والإنشاء والتشغيل والاستثمار.
حسين لبيب وموقف إدارة الزمالك
يتصدر حسين لبيب واجهة هذا الملف باعتباره رئيس مجلس الإدارة وصاحب التصريحات الأبرز المتعلقة بفرع أكتوبر. وعند الحديث عن المشروع، ركز لبيب على الجوانب الاقتصادية والخدمية، مشيرًا إلى أن الفرع الجديد لن يكون مجرد مساحة رياضية للأعضاء، بل سيتضمن أيضًا منطقة تجارية يمكن أن تخدم المنطقة المحيطة وتوفر موردًا ماليًا إضافيًا للنادي.
كما أوضح لبيب أن العضوية في الفرع الجديد ستكون عضوية جديدة، مع احتفاظ أعضاء المقر الرئيسي بحقوق مرتبطة بما يتيحه القانون المنظم للأندية وفروعها. هذه التفاصيل تكشف أن الإدارة تنظر إلى فرع أكتوبر باعتباره مشروعًا طويل المدى لإعادة هيكلة الموارد وتوسيع قاعدة الخدمات، وليس مجرد توسع عمراني منفصل.
ورغم انتشار أخبار متعددة على مواقع التواصل، لم يصدر عن حسين لبيب أو النادي عبر القنوات الرسمية ما يؤكد التوقيع مع شركة من كولومبيا. لذلك يبقى الموقف الأدق صحفيًا هو القول إن الخبر المتداول غير مؤكد رسميًا حتى الآن، بينما المؤكد هو استمرار التنسيق الحكومي والتنفيذي حول الأرض وبداية التحضيرات.
لماذا يهم فرع أكتوبر جماهير الزمالك؟
بالنسبة لجماهير الزمالك وأعضاء جمعيته العمومية، فإن مشروع الفرع الجديد يتجاوز فكرة التوسع الجغرافي. النادي يسعى منذ سنوات إلى تعزيز موارده وتخفيف الضغوط المالية عبر أصول ومشروعات جديدة، خصوصًا في ظل الأزمات التي مرت بها القلعة البيضاء مؤخرًا. لذلك يُنظر إلى فرع أكتوبر على أنه مشروع استثماري وخدمي يمكن أن يفتح بابًا جديدًا للدخل ويمنح النادي مساحة أكبر للتطور.
ويزيد من أهمية المشروع أن مدينة السادس من أكتوبر تمثل واحدة من أكثر المناطق الحيوية توسعًا في نطاق القاهرة الكبرى، بما يمنح أي فرع جديد قيمة عضوية وتسويقية مرتفعة. كما أن قربها من تجمعات سكنية كبيرة يجعلها بيئة مناسبة لنادٍ بحجم الزمالك وقاعدته الجماهيرية.
هل توجد شراكات سابقة مرتبطة بأكتوبر؟
نعم، لكن يجب التمييز بين بروتوكولات التعاون الرياضي وبين مشروع إنشاء فرع الزمالك نفسه. ففي أغسطس 2024، وُقّع بروتوكول تعاون بين نادي الزمالك ونادي 6 أكتوبر بحضور حسين لبيب وعبد اللطيف صبحي، وكان الهدف منه تعاون رياضي واجتماعي وثقافي بين الناديين. هذا الاتفاق لا يساوي إنشاء فرع جديد للزمالك، كما أنه لا يتعلق بشركة كولومبية أو بمذكرة تفاهم إنشائية.
هذا الخلط بين أكثر من ملف قد يكون أحد أسباب تداول معلومات غير دقيقة. فهناك فرق واضح بين بروتوكول تعاون مع نادٍ محلي، وبين تخصيص أرض جديدة، وبين توقيع تعاقدات هندسية أو استثمارية تخص مشروع الفرع المنتظر.
الخلاصة: ما الحقيقة حتى الآن؟
الخلاصة المباشرة أن الزمالك لم يعلن رسميًا، في المصادر الموثوقة المتاحة حتى الآن، توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كولومبية لإنشاء فرع أكتوبر. المؤكد فقط هو أن أزمة الأرض شهدت انفراجة رسمية في يونيو 2026، وأن إدارة النادي برئاسة حسين لبيب بدأت بالفعل اجتماعات وتحضيرات مع وزارة الإسكان من أجل إطلاق المشروع على الأرض.
- المؤكد: إنهاء أزمة أرض فرع أكتوبر وتخصيص قطعة أرض جديدة.
- المؤكد: اجتماع رسمي مع وزارة الإسكان يوم 22 يونيو 2026 لبدء التحضيرات.
- المؤكد: حديث الإدارة عن مشروع اقتصادي وخدمي مرتبط بالفرع الجديد.
- غير المؤكد رسميًا: توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كولومبية.
وبانتظار أي بيان جديد من نادي الزمالك (@zscofficial على إنستغرام) أو من رئيسه حسين لبيب، ستظل الدقة مطلوبة في التعامل مع هذا الملف، خصوصًا أن جماهير القلعة البيضاء تترقب أي خطوة حقيقية تقرّب النادي من تدشين فرعه الجديد في أكتوبر بعد سنوات من التعثر والتأجيل.