تشكيل الأهلي المتوقع أمام كيتارا.. بقرار يقود الهجوم
الأهلي يفتتح مشواره القاري في أوغندا بطموح نتيجة مريحة
يدخل الأهلي المصري مواجهة مهمة أمام كيتارا الأوغندي، مساء السبت 17 أكتوبر 2026، في ذهاب دور الـ32 من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، في لقاء يمثل البداية الرسمية لمشوار الفريق الأحمر في البطولة هذا الموسم. ووفق البرنامج المعلن من النادي الأهلي، تُقام المباراة في الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة على ملعب هويما سيتي في أوغندا، على أن تُقام مباراة الإياب في القاهرة يوم 25 أكتوبر 2026.
المباراة تكتسب أهمية مضاعفة لجماهير الأهلي في مصر، ليس فقط لأنها افتتاح المشوار الإفريقي، ولكن أيضًا لأنها تأتي بعد دفعة معنوية قوية حققها الفريق محليًا، عقب الفوز على الزمالك بهدفين دون رد في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز، وهي نتيجة رفعت الأهلي إلى صدارة الترتيب برصيد 16 نقطة.
التشكيل المتوقع للأهلي أمام كيتارا
المؤشرات القادمة من معسكر الأهلي في أوغندا تشير إلى أن المدرب المغربي الحسين عموتة قد يستقر على تشكيل يميل إلى التوازن، مع الاعتماد على منصف بقرار في الخط الأمامي منذ البداية، بعد ظهوره التهديفي في القمة الأخيرة أمام الزمالك. وبحسب التوقعات الأقرب، قد يبدأ الأهلي المباراة بالتشكيل التالي:
- حراسة المرمى: محمد الشناوي
- خط الدفاع: محمد هاني، أشرف داري، توفيق محمد، ياسين مرعي
- خط الوسط: أكرم توفيق، مروان عطية، علي محمود
- خط الهجوم: أحمد سيد زيزو، أشرف بن شرقي، منصف بقرار
هذا التصور للتشكيل يتسق مع ما تردد قبل اللقاء عن رغبة الجهاز الفني في منح بقرار دورًا أساسيًا، خاصة مع حاجة الأهلي إلى مهاجم قادر على التحرك داخل منطقة الجزاء واستغلال أنصاف الفرص في مباراة خارج الأرض غالبًا ما تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.
لماذا يبدو منصف بقرار الأقرب للبدء؟
الرهان على منصف بقرار لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بعدة عوامل فنية. أولها أن اللاعب سجل في شباك الزمالك خلال القمة الأخيرة، ما يمنحه دفعة معنوية مهمة قبل انطلاق المنافسات القارية. وثانيها أن عموتة عقد جلسة خاصة مع الثنائي الهجومي منصف بقرار وسفيان بن جديدة قبل المباراة، من أجل التشديد على ضرورة التركيز أمام المرمى واستثمار الفرص المتاحة.
ومن زاوية فنية، تبدو مباراة كيتارا مناسبة لمهاجم يتحرك كثيرًا بدون كرة ويجيد الضغط الأمامي، خصوصًا إذا قرر الأهلي اللعب بإيقاع متوازن بعيدًا عن الاندفاع الهجومي الكامل في الدقائق الأولى. لذلك فإن الدفع ببقرار أساسيًا قد يكون خيارًا منطقيًا لمنح الفريق عمقًا هجوميًا مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي.
استعدادات الأهلي في أوغندا قبل ضربة البداية
بعثة الأهلي وصلت إلى مدينة هويما الأوغندية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بعدما غادرت القاهرة ليل الثلاثاء، وتوجهت أولًا إلى مطار عنتيبي قبل استكمال الرحلة بالحافلة إلى مقر الإقامة. كما خاض الفريق تدريباته في أوغندا ضمن برنامج أعده الجهاز الفني بقيادة عموتة من أجل التكيف مع أجواء المباراة وملعب اللقاء.
وحسب ما أعلنه النادي، أدى اللاعبون تدريبات استشفائية وفقرات بالكرة بعد الفوز على الزمالك، قبل أن يرفع الجهاز الفني نسق التحضير تدريجيًا في أوغندا. كما خاض الأهلي حصة تدريبية على ملعب التدريب الخاص باستاد هويما سيتي، وهو ملعب حديث السعة يُقدر بنحو 22 ألف متفرج، ويأتي ضمن المنشآت التي أُنشئت في إطار استعدادات أوغندا لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2027 بالشراكة مع كينيا وتنزانيا.
غيابات مؤثرة وحسابات فنية دقيقة
الأهلي يدخل اللقاء مع بعض الغيابات التي قد تؤثر على اختيارات الجهاز الفني. أبرز الغائبين هو ياسر إبراهيم بسبب الإيقاف إلى جانب عدم الجاهزية، بعد عقوبة صدرت بحقه من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على خلفية أحداث مرتبطة بالنسخة الماضية من دوري الأبطال. كما تردد غياب بعض الأسماء الأخرى لأسباب فنية، وهو ما يمنح عموتة مساحة لإعادة ترتيب خط الدفاع وبعض الأدوار في وسط الملعب.
هذه الغيابات تفسر جزئيًا الميل إلى تشكيل عملي أكثر من كونه هجوميًا بحتًا، خاصة أن مباريات الذهاب خارج الأرض في البطولات الإفريقية تحتاج عادة إلى إدارة جيدة للنسق، والقدرة على الخروج بنتيجة تقلل الضغوط قبل لقاء العودة في القاهرة.
ماذا نعرف عن كيتارا قبل مواجهة الأهلي؟
فريق كيتارا إف سي ليس من الأسماء التقليدية الكبيرة على مستوى القارة، لكنه وصل إلى هذا الدور بعد تخطيه مقديشو سيتي بنتيجة 4-1 في مجموع المباراتين. وحقق الفريق الأوغندي فوزًا 2-1 خارج ملعبه ذهابًا، قبل أن يحسم التأهل بانتصار 2-0 إيابًا، وهو ما يعكس أن الأهلي سيواجه منافسًا منظمًا ويملك الحافز لتقديم نفسه بقوة أمام بطل بحجم الأهلي.
ورغم فارق الخبرات القارية، فإن الحذر يظل مطلوبًا من جانب ممثل الكرة المصرية، خاصة أن الأندية الأوغندية عادة ما تعتمد على الالتحام البدني، والضغط، وسرعة التحول، وهي عناصر قد تفرض على الأهلي أن يكون أكثر تركيزًا في الثلث الدفاعي، مع استغلال المساحات خلف دفاع المنافس.
عموتة يبحث عن بداية قارية تمنح الثقة
منذ توليه المهمة رسميًا في يونيو 2026، يعمل الحسين عموتة على إعادة تشكيل شخصية الأهلي فنيًا بعد موسم محلي وقاري لم يحقق فيه الفريق ما اعتاد عليه جمهوره. المدرب المغربي صاحب الخبرات الإفريقية والعربية يدرك أن البداية الجيدة في الكونفدرالية ستكون مهمة على مستوى الثقة، خصوصًا أن الأهلي يخوض البطولة بحثًا عن لقب جديد يضاف إلى سجله القاري.
كما أن الانتصار على الزمالك في الدوري منح الجهاز الفني مساحة من الهدوء قبل السفر إلى أوغندا، لكنه لا يلغي حقيقة أن اختبار كيتارا سيكون مختلفًا في ظروفه ومعطياته، سواء بسبب السفر، أو طبيعة الملاعب، أو حسابات مباراتي الذهاب والعودة.
السيناريو الأقرب للمباراة
المتوقع أن يبدأ الأهلي اللقاء بحذر نسبي مع محاولة فرض الاستحواذ في وسط الملعب عبر مروان عطية وأكرم توفيق، مع منح الحرية الهجومية لزيزو وبن شرقي خلف منصف بقرار. وإذا نجح الفريق في التسجيل مبكرًا، فقد تتغير ملامح المباراة لصالحه بشكل واضح. أما إذا طال التعادل، فستزداد أهمية الكرات الثابتة والانطلاقات الفردية في حسم المواجهة.
في كل الأحوال، تبدو الرسالة الأهم للأهلي واضحة: الخروج بنتيجة إيجابية من أوغندا قبل حسم التأهل في القاهرة. وبين التوقعات الفنية والواقع داخل المستطيل الأخضر، يبقى اسم منصف بقرار حاضرًا بقوة كأحد أبرز مفاتيح المباراة المنتظرة.