بيراميدز يجمّد صفقة أسد الحملاوي ويبحث عن مهاجم بوسني
بيراميدز يعيد ضبط بوصلة الهجوم في الميركاتو
دخل ملف التعاقد مع رأس حربة جديد مرحلة حاسمة داخل نادي بيراميدز، بعدما تراجعت المفاوضات الخاصة بضم المهاجم الفلسطيني أسد الحملاوي من نادي يونيفيرسيتاتيا كرايوفا الروماني. التطورات الأخيرة تشير إلى أن إدارة النادي لم تعد تتحرك بالزخم نفسه نحو الصفقة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى خيار بديل من البوسنة، ضمن محاولات تدعيم الخط الأمامي قبل غلق سوق الانتقالات الصيفية في مصر.
التحرك يبدو منطقيًا في سياق احتياجات الفريق، خاصة بعد نهاية مشوار الكونغولي فيستون ماييلي مع بيراميدز بنهاية يونيو 2026، وهو ما ترك فراغًا واضحًا في مركز المهاجم الصريح. وتؤكد بيانات سوق الانتقالات أن اللاعب أصبح بلا نادٍ منذ 1 يوليو 2026، بينما تُظهر سجلات انتقالات الدوري المصري أن نافذة الانتقالات الصيفية الحالية تمتد من 20 يونيو إلى 15 أغسطس 2026.
ماذا حدث في ملف أسد الحملاوي؟
اسم أسد الحملاوي ارتبط بقوة خلال الأسابيع الماضية بالانتقال إلى الدوري المصري، وبيراميدز كان من أكثر الأندية تداولًا في هذا الملف. تقارير مصرية تحدثت عن وجود اهتمام جاد من النادي السماوي، بل وذهبت بعض التقديرات إلى الحديث عن عرض مالي كبير، لكن مصادر أخرى قريبة من بيراميدز نفت الوصول إلى مرحلة العرض الرسمي أو التفاوض المتقدم، ما يعكس أن الملف لم يتحول في النهاية إلى اتفاق عملي قابل للإتمام.
الثابت أن اللاعب يملك سيرة فنية جذابة لأي نادٍ يبحث عن مهاجم جاهز. الحملاوي، المولود في 27 أكتوبر 2000، يلعب دوليًا مع منتخب فلسطين ويشغل مركز رأس الحربة في يونيفيرسيتاتيا كرايوفا. كما أن موسمه الأول في رومانيا كان لافتًا، إذ برز كأحد أهم الحلول الهجومية في الفريق، وهو ما يفسر ارتفاع الاهتمام به داخل أكثر من سوق.
أرقام الحملاوي تفسر الاهتمام
بعيدًا عن ضجيج الشائعات، فإن الأرقام هي ما جعل اسم اللاعب حاضرًا بقوة. تقارير رياضية مصرية ورومانية أشارت إلى أن الحملاوي أنهى موسمه الأول مع كرايوفا كأحد أبرز الهدافين في الفريق، بعدما سجل 16 هدفًا في مختلف المسابقات، بينها 11 هدفًا في الدوري الروماني. وفي مصادر أخرى ارتبط اسمه بحصيلة إجمالية بلغت 18 هدفًا و4 تمريرات حاسمة في 51 مباراة، ما يعكس على الأقل حقيقة واحدة مهمة: اللاعب قدم موسمًا قويًا ورفع قيمته التسويقية.
وعلى المستوى المحلي في رومانيا، ظهر تأثيره أيضًا في مباريات بارزة، من بينها لقاءات حاسمة سجل فيها أهدافًا مهمة لكرايوفا. النادي الروماني نفسه سبق أن أبرز حضوره التهديفي في أكثر من مناسبة عبر تغطيته الرسمية لمباريات الفريق، ما يدعم فكرة أن بيراميدز كان يتابع مهاجمًا يعيش فترة صعود حقيقية، لا مجرد اسم مطروح عبر وكلاء اللاعبين.
لماذا قد يكون بيراميدز غيّر اتجاهه؟
السبب الأول يرتبط بطبيعة التفاوض نفسها. عندما يكون اللاعب مرتبطًا بعقد مستمر مع نادٍ أوروبي، وتحيط به أرقام مالية متباينة في التقارير، يصبح الحسم أكثر تعقيدًا. كما أن كرايوفا يملك دافعًا فنيًا واقتصاديًا للاحتفاظ بمهاجمه أو بيعه بشروط مرتفعة، خصوصًا بعد الموسم الذي قدمه.
السبب الثاني يخص توقيت الموسم بالنسبة إلى بيراميدز. النادي يدخل المرحلة الجديدة وهو يحمل وزنًا قاريًا كبيرًا بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا 2025، ثم خروجه من ربع نهائي نسخة 2025-2026 أمام الجيش الملكي المغربي. هذا المسار يفرض على الإدارة البحث عن مهاجم جاهز سريع التأقلم، لأن الفريق لا يملك رفاهية الانتظار طويلًا على صفقة معقدة.
أما السبب الثالث، فهو أن بيراميدز اعتاد في السنوات الأخيرة إبقاء أكثر من خيار مفتوحًا في السوق، خاصة في المراكز الحساسة. ومع تقلص فرص إتمام صفقة الحملاوي، أصبح من الطبيعي أن تنتقل البوصلة إلى بديل آخر، هذه المرة من البوسنة.
رحيل ماييلي يسرّع القرار
لا يمكن قراءة المشهد من دون التوقف عند رحيل فيستون ماييلي، الذي كان أحد الوجوه الهجومية المهمة في تشكيلة بيراميدز. المهاجم الكونغولي لعب دورًا مؤثرًا مع الفريق في البطولات المحلية والقارية، وظهر اسمه في مباريات مفصلية بدوري أبطال أفريقيا، قبل أن ينتهي ارتباطه بالنادي مع بداية يوليو 2026. لذلك فإن ملف المهاجم الجديد لم يعد مجرد تدعيم اختياري، بل أولوية فنية مباشرة.
هذا الاحتياج يفسر أيضًا كثافة الأسماء المطروحة حول النادي، سواء من داخل أفريقيا أو من الدوريات الأوروبية المتوسطة. وفي مثل هذه الحالات، تميل الإدارات إلى المقارنة بين ثلاثة عناصر: قيمة الصفقة، سرعة الإنهاء، ومدى الجاهزية البدنية والفنية للاعب.
ماذا يعني الاتجاه نحو مهاجم بوسني؟
حتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي من بيراميدز يكشف هوية المهاجم البوسني الذي يتحرك النادي لضمه، لذلك يبقى من الأدق الحديث عن تغيير في المسار أكثر من الحديث عن صفقة منتهية. لكن المعنى الواضح هو أن بيراميدز لا يريد أن يبقى أسير اسم واحد في السوق، خصوصًا مع اقتراب نهاية الميركاتو.
المدرسة البوسنية معروفة في الكرة الأوروبية بإنتاج مهاجمين يجمعون بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي، وهي مواصفات تناسب كثيرًا فرق القمة في الدوري المصري، خاصة عندما يكون المطلوب مهاجمًا قادرًا على اللعب داخل منطقة الجزاء وأيضًا المشاركة في الضغط والتحولات. لذلك، فإن التوجه نحو لاعب من البوسنة لا يبدو مفاجئًا بقدر ما يبدو بحثًا عن بديل أقل تعقيدًا وأكثر قابلية للحسم السريع.
كيف يبدو المشهد داخل بيراميدز؟
فنيًا، يدخل بيراميدز الموسم الجديد بطموح الحفاظ على حضوره المحلي والقاري، بعدما رسخ اسمه بين القوى الكبرى في الكرة المصرية والأفريقية. النادي تُوّج بلقب دوري أبطال أفريقيا 2025، قبل أن يودع نسخة 2025-2026 من ربع النهائي، وهو ما يجعل تدعيم الخط الأمامي جزءًا أساسيًا من خطة إعادة البناء للموسم المقبل.
كما أن هوية الفريق في الفترة الأخيرة ارتبطت بامتلاك بدائل هجومية متنوعة، وهو أمر يحتاجه الجهاز الفني لمواجهة ضغط البطولات. من هنا، فإن حسم ملف المهاجم الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون مهمًا ليس فقط على مستوى التشكيل الأساسي، بل أيضًا في رسم شكل المنافسة داخل القائمة.
- الصفقة المتعثرة: أسد الحملاوي من يونيفيرسيتاتيا كرايوفا.
- سبب التحرك: الحاجة إلى تعويض رحيل فيستون ماييلي.
- الوضع الحالي: تراجع في مسار التفاوض مع فتح باب بديل بوسني.
- الإطار الزمني: سوق الانتقالات في مصر مستمر حتى 15 أغسطس 2026.
خلاصة المشهد
بيراميدز لا يغلق الباب نهائيًا أمام أي احتمال ما دام السوق مفتوحًا، لكن المؤشرات الحالية تقول إن صفقة أسد الحملاوي لم تعد في المقدمة كما كانت. اللاعب الفلسطيني يظل اسمًا مهمًا في سوق الانتقالات بفضل مستواه مع كرايوفا، إلا أن صعوبة الحسم دفعت النادي المصري إلى إعادة ترتيب أوراقه والانتقال إلى بديل آخر. وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن الأيام المقبلة ستكون كاشفة: هل ينجح بيراميدز في إنهاء ملف المهاجم سريعًا، أم يعود اسم الحملاوي إلى الواجهة من جديد؟