في الصندوق

بركات: الأهلي لم يطلب مقعدًا إفريقيًا.. ورحيل تريزيجيه منطقي

بركات يحسم الجدل: طلب زيادة المقاعد جاء من اتحاد الكرة وليس من الأهلي

عاد ملف مشاركة الأندية المصرية في البطولات القارية ليتصدر النقاش الكروي في مصر، بعد تصريحات محمد بركات نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، التي أكد خلالها أن النادي الأهلي لم يتقدم بطلب إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم من أجل الوجود في النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا، مشددًا على أن المبادرة جاءت من الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة.

تصريحات بركات جاءت في توقيت حساس، مع استمرار الجدل حول شكل التمثيل المصري في بطولتي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية خلال الموسم المقبل، خاصة بعد التحرك الرسمي من اتحاد الكرة لطلب زيادة عدد المقاعد المخصصة للأندية المصرية في المسابقات القارية.

ما الذي قاله محمد بركات؟

بركات أوضح أن الأهلي ليس طرفًا في مخاطبة الاتحاد الأفريقي بشأن هذا الملف، وأن الحديث عن سعي النادي للحصول على مقعد إضافي في دوري الأبطال لا يعكس الواقع. وبهذا الطرح، حاول اللاعب الدولي السابق فصل موقف النادي عن الجهد الإداري الذي يقوده اتحاد الكرة على المستوى القاري.

أهمية هذا التوضيح لا ترتبط فقط بالأهلي، لكنها تمس صورة الكرة المصرية عمومًا، لأن القضية هنا تتعلق بعدد المقاعد الممنوحة لمصر في بطولات الأندية داخل القارة، وليس بمصلحة نادٍ بعينه. وهذا ما يجعل الملف أقرب إلى شأن يرتبط بخريطة التمثيل المصري أفريقيًا، وهو ما يفسر إدراجه في دائرة الاهتمام الجماهيري والإعلامي الواسع.

التحرك الرسمي من هاني أبو ريدة

الوقائع المؤكدة تشير إلى أن هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، تقدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لزيادة عدد الأندية المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية. ووفق ما أعلنه اتحاد الكرة، فإن الطلب استند إلى ما وصفه بالإنجازات التي حققتها الاتحادات الأفريقية المشاركة في كأس العالم 2026، مع طرح فكرة توسيع قاعدة التمثيل القاري للأندية. كما نقلت مصادر رياضية مصرية أن المقترح المصري يستهدف منح الاتحادات الكبرى، ومنها مصر، ثلاثة مقاعد في دوري الأبطال وثلاثة في الكونفدرالية بدلًا من النظام المعتاد. ([efa.eg](https://efa.eg/ar/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9/?utm_source=openai))

وفي السياق نفسه، أكد أبو ريدة في تصريحات لاحقة أنه طلب من الاتحاد الأفريقي دراسة زيادة عدد الفرق المصرية المشاركة في بطولات أفريقيا، على أن يُعرض الأمر على الجهات المختصة داخل كاف لاتخاذ القرار المناسب. ([filgoal.com](https://www.filgoal.com/articles/533168?utm_source=openai))

هل حُسم القرار داخل كاف؟

حتى الآن، لا توجد إشارة رسمية منشورة من الاتحاد الأفريقي تؤكد اعتماد زيادة عدد الأندية المشاركة لكل اتحاد وطني في الموسم المقبل. المتاح رسميًا من كاف أن روزنامة مسابقات الأندية لعام 2026 ما زالت تسير وفق التقويم المعتاد للبطولات القارية، من دون إعلان تنظيمي نهائي بشأن إضافة مقاعد جديدة لمصر أو لغيرها. كما أن التقارير المتداولة في الإعلام المصري تتحدث عن حالة ترقب وانتظار لقرار المكتب التنفيذي في كاف، وليس عن قرار نهائي تم اعتماده بالفعل. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/media/qzvdouxp/2026-comp-calendar-v9.pdf))

هذا يعني أن أي حديث عن مشاركة مؤكدة للأهلي أو غيره عبر مقعد استثنائي لا يزال سابقًا لأوانه. ومن هنا تبدو تصريحات بركات محاولة لوضع الأمور في إطارها الصحيح: هناك طلب قُدم باسم الاتحاد المصري، لكن لم يصدر بعد ما يؤكد تحوله إلى لائحة نافذة.

الأهلي في الصورة.. لكن ليس صاحب الطلب

سبب ربط اسم الأهلي بالملف مفهوم بالنسبة للشارع الكروي المصري، لأن النادي يظل الأكثر حضورًا في دوري أبطال أفريقيا تاريخيًا، وهو صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية برصيد 12 لقبًا بحسب الاتحاد الأفريقي. كما أن الأهلي كان حاضرًا في نسخة 2025-2026 من البطولة وبلغ الأدوار الإقصائية، ما يجعله دائمًا في قلب أي نقاش يتعلق بمقاعد مصر في دوري الأبطال. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/caf-champions-league/news/everything-you-need-to-know-about-the-202526-totalenergies-caf-champions-league/?utm_source=openai))

لكن بركات شدد على نقطة أساسية: الاهتمام الجماهيري أو الإعلامي باسم الأهلي لا يعني أن النادي هو من بادر بطلب المقعد الإضافي. الفارق هنا مهم، لأن الملف من وجهة النظر الرسمية مرتبط بالاتحاد المحلي وعلاقته بكاف، وليس بمراسلات من الأندية نفسها.

رحيل تريزيجيه.. لماذا اعتبره بركات قرارًا مناسبًا؟

الشق الثاني من تصريحات محمد بركات تناول وضع محمود حسن تريزيجيه، إذ رأى أن رحيله كان القرار الأنسب للطرفين. وبركات ربط رأيه بحجم الضغوط التي تعرض لها اللاعب، معتبرًا أن تريزيجيه قدم جهدًا كبيرًا، لكنه لعب تحت حمل نفسي وإعلامي واضح منذ انضمامه، خاصة مع الجدل المصاحب لتفاصيله المالية ومكانته الفنية داخل الفريق. ([btolat.com](https://www.btolat.com/news/406273?utm_source=openai))

اللافت أن بركات، رغم تأييده لقرار الرحيل، لم ينتقص من قيمة اللاعب، بل أشار إلى أنه كان من أبرز عناصر الأهلي في الموسم الماضي، بل واعتبره الأفضل داخل الفريق، مع مساهمته التهديفية محليًا وقاريًا. هذا التقييم يتقاطع مع حضور تريزيجيه القوي في الموسم القاري، حيث أبرز الاتحاد الأفريقي اسمه ضمن المتصدرين للمشهد الهجومي في دوري الأبطال خلال نسخة 2025-2026، كما وثق النادي الأهلي عودته للتدريبات الكاملة في مايو 2026 بعد فترة غياب. ([cafonline.com](https://www.cafonline.com/caf-champions-league/news/race-for-golden-boot-heats-up-as-mahmoud-hassan-leads-the-way-in-totalenergies-caf-champions-league/?utm_source=openai))

لماذا يهم هذا الملف جمهور المنتخب المصري؟

رغم أن أصل القضية يبدو متعلقًا بالأندية، فإن تأثيرها يمتد بشكل مباشر إلى كرة القدم المصرية على مستوى المنتخبات. زيادة عدد المقاعد تعني مباريات قارية أكثر للاعبين المصريين، واحتكاكًا أعلى في مستويات تنافسية قوية، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المنتخب الوطني الأول وبقية المنتخبات العمرية. لهذا السبب يراقب متابعو المنتخب هذا الملف باهتمام، خصوصًا في مرحلة تبحث فيها الكرة المصرية عن البناء على الزخم الذي رافق المشاركة في كأس العالم 2026.

ومن هذا المنظور، فإن تصريحات بركات لا يمكن قراءتها فقط باعتبارها دفاعًا عن الأهلي أو تقييمًا لوضع تريزيجيه، بل كذلك كرسالة أوسع تدعو إلى الفصل بين القرار الإداري العام والانطباعات الجماهيرية السريعة، مع التأكيد أن دعم المنظومة المصرية في أفريقيا يجب أن يتم عبر الأطر الرسمية الواضحة.

خلاصة المشهد

المؤكد حتى الآن أن الاتحاد المصري لكرة القدم هو من تقدم بطلب رسمي إلى كاف من أجل زيادة عدد الأندية المشاركة في البطولات القارية، بينما لا يوجد ما يثبت أن الأهلي طلب بنفسه مقعدًا في دوري أبطال أفريقيا. كما أن القرار النهائي من الاتحاد الأفريقي لم يُعلن بعد بصورة رسمية. وفي المقابل، فتح محمد بركات بابًا آخر للنقاش حين وصف رحيل محمود حسن تريزيجيه بأنه خطوة مناسبة للنادي واللاعب، في تقييم يعكس قناعة بأن الضغوط أحيانًا تجعل الانفصال أفضل من الاستمرار.

وبين انتظار قرار كاف، واستمرار الجدل حول شكل التمثيل المصري في أفريقيا، يبقى الثابت أن الملف يتجاوز حدود نادٍ واحد، لأنه يمس مستقبل الحضور المصري في القارة، وتأثيره غير المباشر على قوة المنتخب الوطني في السنوات المقبلة.

  • النقطة الأولى: هاني أبو ريدة تقدم بطلب رسمي لزيادة عدد المقاعد المصرية في بطولات أفريقيا.
  • النقطة الثانية: لا يوجد إعلان رسمي نهائي من كاف حتى الآن باعتماد الزيادة.
  • النقطة الثالثة: محمد بركات أكد أن الأهلي لم يطلب بنفسه المشاركة عبر مقعد إضافي.
  • النقطة الرابعة: بركات اعتبر رحيل محمود حسن تريزيجيه قرارًا مناسبًا للطرفين.