برشلونة يحتفي بتألق حمزة عبد الكريم في التحضيرات
حمزة عبد الكريم يواصل جذب الأنظار داخل برشلونة
دخل اسم حمزة عبد الكريم بقوة في دائرة المتابعة العربية والمصرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعد ظهوره المتكرر في تدريبات الفريق الأول لنادي برشلونة ضمن برنامج الإعداد للموسم الجديد 2026-2027. وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، لا يتعلق الأمر بلقطة بروتوكولية أو مشاركة عابرة في حصة تدريبية، بل بمسار يتقدم تدريجيًا داخل واحد من أكبر أندية العالم، بعدما انتقل اللاعب من الأهلي إلى النادي الكتالوني في صفقة بدأت على سبيل الإعارة قبل أن تتحول إلى انتقال دائم.
الموقع الرسمي لبرشلونة أعلن يوم 13 يوليو 2026 انطلاق فترة الإعداد الصيفي، وأكد وجود حمزة ضمن اللاعبين الذين خضعوا للفحوصات الطبية في اليوم الأول داخل المدينة الرياضية جوان جامبر. ثم عاد اسم المهاجم المصري للظهور في أول حصة تدريبية فعلية يوم 14 يوليو 2026 مع مجموعة هانز فليك، إلى جانب عناصر من فرق الشباب والرديف التي تم تصعيدها للمشاركة في البرنامج التحضيري للفريق الأول.
من الأهلي إلى برشلونة: بداية سريعة ومسار تصاعدي
رحلة حمزة عبد الكريم مع برشلونة بدأت رسميًا في 1 فبراير 2026، حين أعلن النادي ضم المهاجم المصري من الأهلي على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو 2026 مع وجود بند يتيح الشراء النهائي. وبعد أشهر قليلة فقط، حسم برشلونة موقفه سريعًا، وأبلغ الأهلي في 23 يونيو 2026 بتفعيل بند الشراء، مع توقيع عقد جديد يمتد حتى 30 يونيو 2029.
هذه السرعة في اتخاذ القرار لم تأت من فراغ. فبحسب بيان برشلونة عند إعلان تثبيت الصفقة، سجل اللاعب 6 أهداف في 11 مباراة مع فريق تحت 19 عامًا، وترك أثرًا مباشرًا منذ ظهوره الأول، ثم واصل التسجيل حتى أصبح عنصرًا مؤثرًا في مشوار الفريق على مستوى المنافسات المحلية للفئات السنية. بالنسبة للقارئ المصري، تكتسب هذه الأرقام وزنًا إضافيًا لأن اللاعب خرج من مدرسة الأهلي، قبل أن يدخل مباشرة واحدة من أكثر البيئات التكوينية صرامة في أوروبا.
أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة
واحدة من أبرز الدلالات المحيطة بمسيرة حمزة أن برشلونة قدمه بوصفه أول لاعب مصري في تاريخ النادي. هذه المعلومة تجعل أي ظهور له مع الفريق الأول ذا قيمة تتجاوز الجانب الفني المباشر، لأنها تضعه في مساحة رمزية مهمة داخل تاريخ الكرة المصرية والوجود العربي في الليغا الإسبانية.
اللاعب من مواليد 1 يناير 2008 ويشغل مركز المهاجم. كما تشير بياناته المنشورة على منصات رياضية مصرية متخصصة إلى أنه يلعب كرأس حربة، وهو ما يفسر اهتمام برشلونة بتطويره داخل منظومة هجومية تعتمد على الحركة والضغط والتنوع في الثلث الأخير. وحتى الآن، يبدو أن النادي لا ينظر إليه كعنصر لفريق الشباب فقط، بل كمشروع قابل للتصاعد تدريجيًا نحو مستويات أعلى.
ما الذي حدث في تدريبات برشلونة؟
المتابعة الرسمية لتحضيرات برشلونة خلال يوليو 2026 أظهرت اسم حمزة عبد الكريم أكثر من مرة. ففي اليوم الأول، كان ضمن 25 لاعبًا خضعوا للفحوصات الطبية مع انطلاق الإعداد. وبعدها بيوم واحد شارك في أول تدريب ميداني للفريق الأول، ثم استمر اسمه في الظهور ضمن تحديثات النادي الخاصة بالحصص التالية خلال الأسبوعين التاليين.
في مثل هذه الحالات، لا يكون تصعيد لاعب شاب مجرد مكافأة معنوية، بل جزءًا من عملية تقييم دقيقة يقوم بها الجهاز الفني. التدرب إلى جوار لاعبي الفريق الأول يمنح المدرب هانز فليك فرصة مباشرة لمراقبة شخصية اللاعب، واستجابته البدنية، وسرعته في استيعاب التعليمات، وقدرته على التعامل مع إيقاع أعلى من المعتاد. وتكرار وجود حمزة داخل هذه البيئة يوحي بأن اللاعب يمر بمرحلة اختبار جادة وليست شكلية.
ودية بازل في الواجهة قبل انطلاق الموسم
يستعد برشلونة لخوض أكثر من محطة تحضيرية قبل بداية الموسم الرسمي، ويتضمن جدوله مباراة ودية أمام بازل السويسري يوم 16 أغسطس 2026 في تمام 16:30 بتوقيت إسبانيا، وفقًا لجدول الفريق المنشور على الموقع الرسمي للنادي. وتأتي هذه المباراة ضمن برنامج يهدف إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية قبل انطلاق منافسات الدوري الإسباني.
كما يظهر في جدول برشلونة أيضًا أن الفريق سيلعب مباراة كأس جوان جامبر أمام الأهلي يوم 19 أغسطس 2026 على ملعب سبوتيفاي كامب نو. هذا التفصيل يمنح الخبر أهمية خاصة في مصر، لأن حمزة عبد الكريم يرتبط بالناديين معًا: انطلق من الأهلي، ويخوض الآن مرحلة حساسة من التكوين داخل برشلونة. لذلك، فإن أي تطور في وضعه خلال التحضيرات الحالية سيُقرأ محليًا بعين مختلفة، خصوصًا مع اقتراب مواجهة تحمل بعدًا مصريًا واضحًا.
من المنتخب المصري إلى المشهد العالمي
برشلونة أعلن كذلك يوم 21 مايو 2026 انضمام حمزة عبد الكريم إلى قائمة منتخب مصر المشاركة في كأس العالم 2026. وعند إعلان تثبيت التعاقد معه نهائيًا في يونيو، أشار النادي إلى أن اللاعب شارك مع المنتخب المصري في مباراتين أمام بلجيكا ونيوزيلندا. هذه الإشارة تعني أن اللاعب لم يعد مجرد موهبة محلية انتقلت مبكرًا إلى أوروبا، بل اسمًا بدأ يدخل بالفعل في حسابات المنتخب على الساحة الدولية.
ومن زاوية فنية، فإن هذا المسار يرفع من قيمة اللاعب داخل برشلونة نفسه. فالمهاجم الذي يجمع بين تجربة ناشئين قوية في الأهلي، وانتقال مبكر إلى مدرسة برشلونة، ثم وجود مع منتخب مصر في بطولة عالمية، يصبح مشروعًا يستحق الاستثمار والصبر والمتابعة.
لماذا يهم الخبر جمهور مصر؟
لأن الحديث هنا عن نموذج مختلف من قصص الاحتراف. في أحيان كثيرة، يرتبط اسم اللاعب المصري في أوروبا بالحضور الإعلامي أكثر من التدرج الفني الحقيقي. أما في حالة حمزة عبد الكريم، فهناك مؤشرات ملموسة يمكن البناء عليها: انتقال رسمي من الأهلي، أهداف مع فرق برشلونة السنية، عقد ممتد حتى 2029، ثم تواجد متكرر في تدريبات الفريق الأول خلال صيف 2026.
هذا لا يعني أن الطريق أصبح مفروشًا نحو المشاركة المنتظمة مع كبار برشلونة، فالمنافسة داخل النادي معقدة، والانتقال من قطاع الشباب إلى الفريق الأول يظل واحدة من أصعب الخطوات في كرة القدم الأوروبية. لكن مجرد بقاء اللاعب في هذا المسار، وبصورة متصاعدة، يمثل خبرًا مهمًا للكرة المصرية ولجمهور يتابع باهتمام أي موهبة قادرة على تثبيت حضورها خارج القارة.
المرحلة المقبلة: اختبار أكبر وفرصة ثمينة
المؤكد حتى الآن أن حمزة عبد الكريم بدأ موسم 2026-2027 في وضع أفضل كثيرًا مما كان عليه عند وصوله إلى برشلونة قبل أشهر. لم يعد لاعبًا معارًا تحت التجربة، بل بات عنصرًا بعقد طويل الأمد، وسجل تهديفي جيد على مستوى الفئات السنية، وخبرة دولية مبكرة مع منتخب مصر، إضافة إلى ظهور متكرر في تدريبات الفريق الأول.
السؤال الأهم في المرحلة القادمة سيكون: هل يتحول هذا الحضور التدريبي إلى دقائق لعب في المباريات الودية أو إلى دور أكبر داخل منظومة النادي خلال الموسم؟ الإجابة لم تتضح بعد، لكن ما يبدو مؤكدًا أن اسم حمزة عبد الكريم أصبح واحدًا من أبرز الأسماء العربية الشابة التي تستحق المتابعة هذا الصيف، خاصة من الجمهور المصري الباحث عن قصة احتراف حقيقية تنمو خطوة بخطوة داخل نادٍ بحجم برشلونة.