في الصندوق

أيمن الشريعي يفتح ملف الأهلي وإنبي ويهاجم تصرف علي محمود

أيمن الشريعي يثير الجدل بتصريحات جديدة عن الأهلي وإنبي

عاد المهندس أيمن الشريعي، رئيس نادي إنبي، إلى واجهة المشهد الكروي في مصر بعد تصريحات تلفزيونية أثارت نقاشًا واسعًا بين جماهير الدوري المصري، وذلك عندما تحدث عن علاقة ناديه بموسم الأهلي الماضي، ثم انتقل للحديث عن ملف اللاعب علي محمود وانتقاله إلى القلعة الحمراء. التصريحات لم تمر مرورًا عاديًا، خصوصًا أنها مست نقطة حساسة لدى جمهور الكرة المصرية: كيف تؤثر نتائج الأندية المتوسطة على سباق اللقب، وما حدود الاحتراف والانضباط بعد إتمام الصفقات؟

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية، قال الشريعي إن إنبي كان سببًا في ضياع الدوري على الأهلي في الموسم الماضي، معتبرًا أن ما حدث في المنافسة السابقة كان واقعًا لا يمكن إنكاره، في إشارة إلى نتائج ومواقف أثرت على مسار سباق البطولة في ذلك الوقت. كما وصف تصرفًا منسوبًا إلى علي محمود بأنه لا يليق، في رسالة تحمل انتقادًا مباشرًا لسلوك اللاعب بعد انتقاله من الفريق البترولي إلى الأهلي.

ماذا قصد رئيس إنبي بعبارة «أضعنا الدوري على الأهلي»؟

هذا النوع من التصريحات يُفهم عادة داخل سياق المنافسة الطويلة في الدوري المصري الممتاز، حيث لا يُحسم اللقب فقط في المواجهات المباشرة بين كبار الجدول، بل كذلك في النقاط التي تُفقد أمام أندية مثل إنبي، الذي اعتاد عبر السنوات لعب دور مؤثر أمام فرق القمة. ووفق السجلات المنشورة عن الموسم 2024-2025، تُوج الأهلي ببطولة الدوري المصري للمرة 45 في تاريخه، بعد حسم السباق في الجولة الختامية، وهو ما يعكس مدى حساسية كل نقطة خلال الموسم.

تصريحات الشريعي بدت أقرب إلى قراءة رجعية لموسم مضى، أكثر من كونها هجومًا على الأهلي نفسه. فالرجل أراد التأكيد على أن إنبي، بما يملكه من عناصر شابة ومشروع قائم على التطوير والبيع، لا يدخل المباريات كضيف شرف، بل كفريق قادر على تغيير شكل المنافسة، سواء أمام الأهلي أو الزمالك أو بيراميدز. وهذه الفكرة تحديدًا مهمة لجمهور الكرة في مصر، لأن الأندية الاستثمارية مثل إنبي كثيرًا ما تكون طرفًا حاسمًا في حسابات اللقب والهبوط معًا.

علي محمود.. من إنبي إلى الأهلي في صفقة رسمية

الشق الثاني من تصريحات رئيس إنبي ارتبط باسم علي محمود، لاعب الوسط الذي أعلن الأهلي التعاقد معه رسميًا يوم 7 يوليو 2026 بعقد يمتد 5 مواسم. النادي الأهلي أكد عبر موقعه الرسمي أن إنهاء الصفقة تم بواسطة الدكتور عصام سراج الدين، رئيس قطاع التعاقدات، بعد استكمال الإجراءات المالية والإدارية كافة.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة لأنها لا تتعلق بلاعب أجنبي أو اسم قادم من خارج السوق المحلي، بل بأحد اللاعبين الذين تدرجوا في المسار المصري المعتاد بين قطاعات الناشئين والأندية الباحثة عن فرصة أكبر للظهور. كما أن علي محمود نفسه أكد بعد انضمامه للأهلي أنه عاد إلى «بيته»، موضحًا أنه سبق له التواجد داخل قطاع الناشئين بالنادي لعدة مواسم قبل الرحيل في وقت سابق، وهو ما أضاف بعدًا عاطفيًا للصفقة لدى جمهور الأهلي.

لماذا انتقد الشريعي سلوك اللاعب؟

حتى مع نجاح الصفقة، فإن كلام الشريعي عن أن ما فعله علي محمود «لا يليق» يكشف أن العلاقة بين النادي البائع واللاعب بعد الانتقال ليست دائمًا سهلة أو هادئة. وفي الكرة المصرية، تتكرر مثل هذه المواقف حين يرى مسؤولو الأندية أن لاعبًا لم يحافظ على قدر كافٍ من التقدير لناديه السابق، سواء في طريقة الحديث، أو الظهور الإعلامي، أو التعامل مع مرحلة ما بعد الرحيل.

المهم هنا أن الشريعي لم يكتفِ بالحديث عن بيع لاعب للأهلي، بل حاول ترسيخ فكرة أن إنبي شريك في صناعة القيمة، وليس مجرد نادٍ يفرط في عناصره. وهذا يتماشى مع تصريحات أخرى له خلال الأشهر الماضية، تحدث فيها عن وجود آلية أو شراكة تضمن للنادي الاستفادة من بعض لاعبيه المنتقلين إلى الأهلي، في إطار نموذج استثماري يعتمد على تطوير المواهب وتعظيم العائد منها.

إنبي بين المنافسة والاستثمار الرياضي

خلال المواسم الأخيرة، رسخ إنبي صورته كأحد أهم الأندية المصرية في ملف اكتشاف اللاعبين وتقديمهم للسوق المحلي. النادي لا يتحرك فقط بعقلية البقاء في الدوري، بل أيضًا بعقلية المؤسسة التي تبحث عن الاستدامة المالية عبر قطاع الكرة. وقد أشار الشريعي في أكثر من مناسبة إلى أن ناديه حقق أرباحًا جيدة في آخر موسمين، مع تصعيد وبيع عدد من العناصر الشابة.

هذا النهج أصبح واضحًا في تعامل إنبي مع أسماء مثل علي محمود وأقطاي عبد الله وحامد عبد الله، وهي أسماء حضرت بقوة في أخبار الانتقالات. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن ما يحدث داخل إنبي يعكس تطورًا مهمًا في طريقة إدارة بعض الأندية المحلية، حيث لم يعد النجاح مقصورًا على ترتيب الجدول فقط، بل صار مرتبطًا أيضًا بالقدرة على إنتاج لاعب قابل للتسويق واللعب في مستوى أعلى.

ماذا تعني هذه التصريحات للأهلي وجماهيره؟

من زاوية الأهلي، لا تبدو تصريحات الشريعي أزمة بقدر ما هي تذكير دائم بأن المنافسة في الدوري المصري لا تُختزل في أسماء الكبار فقط. الأهلي، الذي تُوج بطلاً للدوري موسم 2024-2025 قبل أن ينهي موسم 2025-2026 في المركز الثالث وفق ما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يعرف جيدًا أن أي تعثر أمام فريق منظم مثل إنبي قد يغير شكل الموسم بالكامل.

أما بالنسبة لجماهير الأهلي، فإن ملف علي محمود سيظل مرتبطًا بما سيقدمه اللاعب داخل الملعب. فالصفقات المحلية في مصر تُقاس سريعًا بالأثر الفني، وليس فقط بضجة التعاقد أو الخلفيات المرتبطة بها. وإذا نجح اللاعب في تثبيت أقدامه، فستتراجع حتمًا الضوضاء المحيطة بالتصريحات. أما إذا تعثر، فستعود كل كلمة قيلت حول الصفقة إلى التداول من جديد.

قراءة أخيرة في توقيت التصريحات

توقيت حديث أيمن الشريعي ليس بعيدًا عن سخونة سوق الانتقالات وبداية بناء السردية الخاصة بالموسم الجديد. رؤساء الأندية في مصر يدركون جيدًا أن التصريح القوي يضع ناديه في دائرة الضوء، لكنه في الوقت نفسه يكشف كثيرًا من ملامح التفكير داخل الإدارة. وفي حالة الشريعي، تبدو الرسالة مزدوجة: إنبي قادر على التأثير في سباق الدوري، وإنبي أيضًا لن يتنازل عن كرامته أو حقوقه المعنوية عند بيع لاعبيه.

في النهاية، تبقى تصريحات رئيس إنبي جزءًا من مشهد أوسع يخص الكرة المصرية كلها: صراع ألقاب لا يُحسم إلا بالتفاصيل، وأندية متوسطة تريد فرض احترامها، ولاعبون ينتقلون إلى الكبار تحت ضغط التوقعات، وجمهور لا ينسى كلمة ولا لقطة. لذلك، فإن حديث الشريعي عن الأهلي وعلي محمود لم يكن مجرد تعليق عابر، بل محطة جديدة في قصة العلاقة المعقدة بين المنافسة، والاستثمار، والانتماء داخل الدوري المصري.

  • أبرز ما جاء في القصة: أيمن الشريعي قال إن إنبي أضاع الدوري على الأهلي في الموسم الماضي.
  • الملف الثاني: انتقاد واضح من رئيس إنبي لتصرف منسوب إلى علي محمود بعد انتقاله للأهلي.
  • الصفقة المؤكدة: الأهلي أعلن ضم علي محمود يوم 7 يوليو 2026 بعقد لمدة 5 مواسم.
  • الدلالة الأوسع: إنبي يواصل تقديم نفسه كنادٍ منافس ومستثمر في المواهب داخل الكرة المصرية.