إنجلترا تستبعد خمسة لاعبين قبل انطلاق دوري الأمم
ضربة مبكرة لمنتخب إنجلترا قبل بداية دوري الأمم الأوروبية
أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ظهر الاثنين 21 سبتمبر 2026، خروج خمسة لاعبين من قائمة المنتخب الأول قبل انطلاق فترة المباريات الدولية الممتدة بين 21 سبتمبر و6 أكتوبر، وهي النافذة التي يبدأ خلالها منتخب الأسود الثلاثة مشواره في بطولة دوري الأمم الأوروبية 2026-2027. ووفق التحديث الرسمي، فإن الغياب جاء بسبب مشكلات بدنية متفرقة، وهو ما فرض على الجهاز الفني بقيادة توماس توخيل إعادة ترتيب أوراقه قبل أول مباراة في البرنامج المزدحم.
اللاعبون الذين تأكد غيابهم هم: تينو ليفرامينتو، كوبي ماينو، كول بالمر (@colepalmer10 على إنستغرام)، ماركوس راشفورد (@marcusrashford على إنستغرام)، وديكلان رايس (@declanrice على إنستغرام). الاتحاد الإنجليزي أوضح أن الخماسي انسحب من المعسكر بسبب إصابات أو متاعب بدنية، من دون الإشارة إلى مدد غياب طويلة حتى الآن، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام تقييمات إضافية مع أنديتهم خلال الأيام المقبلة.
بديلان جديدان في قائمة توخيل
في المقابل، قرر الجهاز الفني استدعاء جيمس جارنر لاعب إيفرتون ومورجان جيبس-وايت لاعب نوتنجهام فورست للالتحاق بالمعسكر في سانت جورج بارك. ويملك جارنر بالفعل مباراتين دوليتين مع المنتخب الأول، بعدما سجل ظهوره الدولي الأول في مارس 2026، بينما خاض جيبس-وايت ست مباريات بقميص إنجلترا، وهو ما يمنح توخيل بعض الحلول الجاهزة بدلًا من الاعتماد على عناصر جديدة تمامًا.
التحرك السريع من الجهاز الفني يعكس أهمية المرحلة، خاصة أن المنتخب الإنجليزي يدخل نافذة دولية استثنائية تتضمن أربع مباريات في فترة قصيرة نسبيًا. هذا الضغط يفسر حرص المدرب على وجود قائمة قادرة على التعامل مع التدوير والإجهاد، بدلًا من المخاطرة بلاعبين لم يتعافوا بشكل كامل.
برنامج قوي ينتظر الأسود الثلاثة
بحسب الجدول الرسمي، يستهل منتخب إنجلترا مبارياته بمواجهة إسبانيا على ملعب ويمبلي يوم السبت 26 سبتمبر 2026 عند 7:45 مساءً بتوقيت المملكة المتحدة، ثم يخرج لملاقاة التشيك في براغ يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026. بعد ذلك يواجه كرواتيا في رييكا يوم السبت 3 أكتوبر 2026، قبل أن يعود إلى ويمبلي لخوض مباراة جديدة أمام التشيك يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026. وتقام هذه المواجهات ضمن المجموعة A3 في دوري الأمم الأوروبية.
وتحمل مواجهة إسبانيا تحديدًا قيمة فنية ومعنوية كبيرة، لأن المنتخب الإنجليزي يعود بها إلى المنافسات بعد صيف شهد تحقيقه المركز الثالث في كأس العالم 2026، بينما يدخل الإسبان اللقاء وهم أبطال العالم الجدد، ما يمنح الافتتاح طابعًا ثقيلًا مبكرًا في البطولة الأوروبية. كما أشار الموقع الرسمي للمنتخب الإنجليزي إلى أن مواجهة ويمبلي بيعت تذاكرها بالكامل، وهو ما يعكس حجم الزخم الجماهيري المحيط بالمباراة.
لماذا يبدو غياب ديكلان رايس الأكثر تأثيرًا؟
رغم أن القائمة تضم أسماء هجومية لامعة مثل كول بالمر وماركوس راشفورد، فإن الغياب الذي قد يبدو الأكثر تأثيرًا من الناحية التكتيكية هو غياب ديكلان رايس. لاعب الوسط كان أحد أبرز عناصر إنجلترا في الفترة الأخيرة، كما حمل شارة القيادة في إحدى مباريات المنتخب خلال كأس العالم 2026، وواصل حضوره القوي مع ناديه أرسنال. غيابه لا يحرم توخيل فقط من لاعب ارتكاز قادر على التوازن الدفاعي، بل أيضًا من عنصر يملك خبرة كبيرة في إدارة إيقاع المباريات الكبرى.
بالنسبة للقارئ المصري، يمكن تشبيه قيمة رايس في وسط إنجلترا بأهمية لاعب المحور القادر على الربط بين الدفاع والهجوم في المباريات القارية الصعبة؛ فهو ليس مجرد قاطع كرات، بل نقطة ارتكاز لبناء اللعب وامتصاص الضغط. ولذلك فإن غيابه قد يفرض على توخيل تعديلات مبكرة في التشكيل، خصوصًا أمام منتخب مثل إسبانيا يعتمد عادة على الاستحواذ والتحرك السريع بين الخطوط. هذا استنتاج تحليلي يستند إلى دور اللاعب المعروف مع منتخب بلاده، وليس إلى تصريح رسمي من المدرب.
توخيل أمام اختبار عمق القائمة
المدرب الألماني توماس توخيل كان قد أعلن قبل أيام قائمة أولية من 27 لاعبًا لبداية مشوار دوري الأمم، وضمت مزيجًا من أصحاب الخبرة والوجوه الصاعدة. ومع التعديلات الأخيرة، سيكون عليه اختبار عمق قائمته سريعًا، خصوصًا أن ضغط المباريات الأربع في أقل من ثلاثة أسابيع لا يترك مساحة كبيرة للتجريب غير المحسوب.
القائمة المعلنة سابقًا شهدت عودة أسماء لافتة بعد انطلاقة الموسم الجديد مع أنديتها، من بينها كول بالمر، دومينيك كالفيرت-لوين، لويس هال، جاراد برانثويت، مايلز لويس-سكيلي وأليكس سكوت، إلى جانب استمرار عناصر بارزة مثل ترينت ألكسندر-أرنولد وجود بيلينجهام. لكن التحديث الجديد غيّر الصورة نسبيًا قبل أن تبدأ المباريات فعليًا.
ماذا تعني هذه التغييرات قبل بداية البطولة؟
عمليًا، لا تعني الانسحابات الخمسة أن إنجلترا فقدت فرصها مبكرًا، لكنها تضع المنتخب أمام تحدٍ حقيقي في أول محطة رسمية بعد كأس العالم. دوري الأمم لم يعد بطولة هامشية كما كان يُنظر إليه في بداياته، بل تحول إلى ساحة تنافسية مهمة بين كبار أوروبا، كما أن نتائجه كثيرًا ما تؤثر في المزاج العام قبل تصفيات البطولات الكبرى. لذلك ستخضع اختيارات توخيل وحلول البدلاء لرقابة إعلامية وفنية قوية خلال الأيام المقبلة.
- المنسحبون: تينو ليفرامينتو، كوبي ماينو، كول بالمر، ماركوس راشفورد، ديكلان رايس.
- البدلاء المستدعون: جيمس جارنر، مورجان جيبس-وايت.
- أول مباراة: إنجلترا ضد إسبانيا، 26 سبتمبر 2026، ويمبلي.
- المجموعة: A3 في دوري الأمم الأوروبية 2026-2027.
في المحصلة، يدخل منتخب إنجلترا فترة التوقف الدولي الحالية وسط إعادة ضبط اضطرارية لقائمته، مع غياب خمسة أسماء دفعة واحدة في توقيت غير مثالي. لكن وجود بدائل دولية جاهزة، إلى جانب اتساع قاعدة المواهب في الكرة الإنجليزية، قد يساعد توخيل على تجاوز الضربة الأولى. الأنظار ستتجه بالدرجة الأولى إلى كيفية تعويض غياب رايس وبالمر وراشفورد، وإلى ما إذا كانت إنجلترا قادرة على بدء مشوارها في دوري الأمم بقوة رغم هذه الخسائر المبكرة.