انتقادات مبكرة لهيثم حسن في سيلتيك بعد تعليق ماكجيدي
هيثم حسن تحت المجهر في اسكتلندا
دخل اسم هيثم حسن (@haissemhassan على إنستغرام) بقوة إلى النقاش الكروي في اسكتلندا، بعد تصريحات لافتة من أيدن ماكجيدي، لاعب سيلتيك السابق، عبّر فيها عن دهشته من حجم المبلغ الذي دفعه النادي للتعاقد مع الجناح المصري خلال سوق الانتقالات الصيفية. الحديث لم يكن عن موهبة اللاعب فقط، بل عن التوقعات المرتفعة التي صاحبت انتقاله من ريال أوفييدو الإسباني إلى بطل اسكتلندا، وعن مدى جاهزيته لفرض نفسه سريعًا في التشكيل الأساسي.
القصة تهم القارئ المصري بشكل مباشر، لأن هيثم حسن بات واحدًا من الأسماء التي تتابعها الجماهير بعد ظهوره الدولي مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، ثم انتقاله إلى نادٍ بحجم سيلتيك. وبين الحماس الطبيعي لأي تجربة احترافية جديدة، والانتقادات المبكرة المعتادة في بيئة تنافسية لا تنتظر طويلًا، يبدو اللاعب أمام اختبار مهم لصناعة مكانته الجديدة.
ماذا قال أيدن ماكجيدي عن الصفقة؟
بحسب التصريحات المنشورة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، قال أيدن ماكجيدي إن صفقة ضم هيثم حسن أثارت دهشته، معتبرًا أن المقابل المالي كان كبيرًا قياسًا على أرقامه التهديفية السابقة. كما أشار إلى أن المدرب لم ير حتى الآن ما يكفي لإقحامه بالصورة التي يتوقعها البعض من لاعب كلّف النادي هذا المبلغ. وفي الوقت نفسه، أوضح ماكجيدي أنه معجب بأسلوب هيثم المباشر وقدرته على المراوغة ومواجهة المدافعين، لكنه يرى أن الفاعلية في الثلث الأخير ما زالت محل نقاش.
هذا النوع من التقييم ليس جديدًا في الكرة البريطانية، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب قادم من خارج الدوري الاسكتلندي وبسعر انتقال مرتفع نسبيًا. لذلك، فإن تصريحات ماكجيدي يمكن قراءتها باعتبارها مزيجًا من الإعجاب بالحس الفردي للاعب، والشك في قدرته على تحويل الموهبة إلى أرقام حاسمة بصورة سريعة.
تفاصيل انتقال هيثم حسن إلى سيلتيك
الانتقال نفسه كان لافتًا منذ لحظة إعلانه. سيلتيك أعلن رسميًا يوم 12 أغسطس 2026 التعاقد مع هيثم حسن قادمًا من ريال أوفييدو بعقد مدته 4 سنوات، مع وجود خيار للتمديد لعام إضافي. وذكرت تقارير متطابقة أن قيمة الصفقة تبدأ من نحو 6 ملايين جنيه إسترليني، وقد ترتفع إلى 9 ملايين بإضافة الحوافز والمتغيرات. كما وصف النادي الاسكتلندي اللاعب بأنه انضم في توقيت مهم قبل استحقاقات محلية وقارية مبكرة.
بالنسبة للاعب المصري، مثّل الانتقال خطوة كبيرة في مسيرته الأوروبية. فقد جاء بعد فترة مع ريال أوفييدو، وتجارب سابقة في الكرة الإسبانية، وبعد بروز اسمه أكثر على الساحة المصرية عقب مشاركته الدولية. كما أن تقارير صحفية أشارت إلى أنه كان محل اهتمام أكثر من طرف، قبل أن يحسم سيلتيك السباق لصالحه.
لماذا كانت الصفقة محط اهتمام في مصر؟
- أولًا: لأن هيثم حسن لاعب دولي مصري، وانتقاله إلى نادٍ جماهيري كبير مثل سيلتيك يمنحه منصة أوسع.
- ثانيًا: لأن الصفقة جاءت بعد صيف شهد ارتفاعًا في متابعة الجماهير المصرية للمحترفين.
- ثالثًا: لأن قيمة الانتقال نفسها وضعت اللاعب تحت ضغط مبكر لإثبات جدارته.
ماذا قدم هيثم حسن حتى الآن مع سيلتيك؟
رغم الانتقادات، فإن الأرقام المبكرة لا تقول إن اللاعب خارج الحسابات. وفق ما نشرته بوابة الأهرام في 14 سبتمبر 2026، شارك هيثم حسن في 4 مباريات بالدوري الاسكتلندي الممتاز، وجاءت مشاركاته الأربع كلها ضمن التشكيل الأساسي، بإجمالي 284 دقيقة، ونجح في صناعة هدف، بينما لم يسجل بعد. وتوزعت مشاركاته بين مركز الجناح الأيمن والوسط الأيمن، ما يعكس أن الجهاز الفني منحه بالفعل مساحة للتجربة والاندماج.
هذه النقطة تحديدًا تضع تصريحات ماكجيدي في إطار أوسع. ففكرة أن المدرب لم يقتنع به كفاية تبدو بحاجة إلى قراءة متأنية، لأن اللاعب بدأ أساسيًا في أولى مبارياته بالدوري، وهو مؤشر على وجود ثقة فنية أولية، حتى لو كانت النتائج الفردية لم تصل بعد إلى المستوى المنتظر من حيث الأهداف والحسم الهجومي.
من ريال أوفييدو إلى منتخب مصر ثم سيلتيك
أهمية هيثم حسن في المشهد المصري لا ترتبط فقط بصفقته الأخيرة. اللاعب لفت الانتباه أكثر خلال تمثيله منتخب مصر في كأس العالم 2026، حيث أكدت تقارير مصرية أنه شارك في مباراتين مع الفراعنة وصنع هدفًا أمام الأرجنتين. وبعد البطولة، كتب عبر حسابه على إنستغرام أنه فخور بتمثيل مصر، في رسالة لاقت تفاعلًا واسعًا بين المتابعين.
هذا الظهور الدولي ساعد على رفع سقف التوقعات بشأن مستقبله. فمن لاعب يتابعه جمهور المهتمين بالمحترفين في أوروبا، إلى اسم تتحدث عنه الجماهير المصرية بشكل يومي تقريبًا، خاصة بعد ربطه بنادٍ مثل سيلتيك، صاحب الحضور التاريخي في الكرة الاسكتلندية والأوروبية.
هل الانتقادات مبكرة أم مبررة؟
الإجابة الأقرب هي أنها مبكرة، لكنها مفهومة. مبكرة لأن اللاعب لا يزال في أسابيعه الأولى مع الفريق، وقد انتقل إلى بيئة جديدة من حيث الإيقاع والضغط الجماهيري ومتطلبات اللعب المباشر. ومفهومة لأن الصفقة صاحبتها أرقام مالية كبيرة نسبيًا، ما يجعل المقارنة سريعة بين السعر والعائد الفني.
في الوقت نفسه، تبقى هناك حقيقة مهمة: سيلتيك لم يتعاقد مع هيثم حسن فقط بسبب عدد أهدافه في الموسم الماضي، بل أيضًا بسبب خصائصه الفردية، مثل الانطلاق، والمراوغة، والقدرة على كسر الخطوط، وهي عناصر قد تمنح الفريق حلولًا مختلفة هجوميًا. لكن تحويل هذه الميزات إلى مساهمات تهديفية منتظمة هو ما سيحدد مستقبل الحكم على التجربة.
ما الذي يحتاجه هيثم حسن في المرحلة المقبلة؟
- الثبات: الحفاظ على نسق ثابت في الأداء من مباراة لأخرى.
- الحسم: زيادة المساهمة المباشرة بالأهداف والتمريرات الحاسمة.
- الاندماج: فهم أسرع لتحركات زملائه ومتطلبات اللعب في سيلتيك.
- الصبر: تجاهل الضجيج الإعلامي المبكر والتركيز على التطور التدريجي.
زاوية مصرية: لماذا تهمنا تجربة هيثم حسن؟
لأن نجاح أي لاعب مصري في دوريات أوروبا يبقى مكسبًا للكرة المصرية، سواء على مستوى صورة اللاعب المصري في سوق الانتقالات، أو على مستوى الخيارات المتاحة أمام منتخب مصر. هيثم حسن لا يحمل فقط طموح تثبيت أقدامه في نادٍ كبير، بل يحمل أيضًا فرصة لتأكيد أن الظهور الدولي الجيد يمكن البناء عليه في مسار احترافي أقوى.
ومن هذه الزاوية، فإن تجربة هيثم في سيلتيك تستحق المتابعة بعيدًا عن الأحكام القطعية المبكرة. اللاعب انتقل رسميًا في 12 أغسطس 2026، والانتقادات البارزة ظهرت في 23 سبتمبر 2026، أي أن الفترة الزمنية لا تزال قصيرة جدًا للحسم النهائي. ما هو مؤكد حتى الآن أن اسمه صار حاضرًا بقوة في المشهدين المصري والاسكتلندي، وأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحويل الجدل إلى اقتناع فني داخل الملعب.
الخلاصة: تصريحات أيدن ماكجيدي فتحت باب النقاش حول قيمة صفقة هيثم حسن ومستواه الحالي، لكنها لا تلغي أن اللاعب بدأ يحجز دقائق مهمة مع سيلتيك، وأن الحكم الحقيقي سيبقى مرتبطًا بما سيقدمه على مدار الموسم، لا بما يقال عنه بعد أسابيع قليلة من الوصول.