في الصندوق

أمير عزمي ينتقد إدارة الزمالك بسبب فتوح ومنصب المدير الرياضي

أمير عزمي يفتح النار على إدارة الزمالك

عاد اسم أمير عزمي مجاهد إلى واجهة المشهد الرياضي في مصر، بعد تصريحات هجومية انتقد فيها طريقة إدارة بعض الملفات داخل نادي الزمالك، وفي مقدمتها التعامل مع أزمة أحمد فتوح، إلى جانب الجدل المستمر حول فكرة التعاقد مع مدير رياضي جديد. وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، مع استمرار النقاش داخل الوسط الكروي حول شكل الإدارة الفنية والإدارية الأنسب للنادي في المرحلة المقبلة.

أمير عزمي، نجم الزمالك السابق، عبّر بوضوح عن رفضه لفكرة اللجوء إلى مدير رياضي كحل سريع، معتبرًا أن الأزمة أعمق من مجرد استحداث منصب إداري. وبحسب ما نُشر في وسائل إعلام مصرية، فإن مجاهد رأى أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة ترتيب الملفات الداخلية، بدلًا من البحث عن واجهات تنظيمية لا تعالج أصل المشكلات.

لماذا يرفض أمير عزمي فكرة المدير الرياضي؟

جوهر اعتراض أمير عزمي يرتبط، وفق تصريحاته المتداولة، بأن الزمالك يمر بأزمات معقدة تتعلق بالإدارة والاستقرار واتخاذ القرار، وبالتالي فإن استقدام مدير رياضي لن يكون كافيًا وحده إذا لم تكن هناك منظومة واضحة للصلاحيات والمحاسبة. كما شدد على أن النادي بحجمه وتاريخه يحتاج إلى رؤية متكاملة، لا إلى مجرد مسكنات مؤقتة.

التصريحات اكتسبت أهمية إضافية لأن ملف المدير الرياضي شهد بالفعل تطورات كبيرة خلال الشهور الأخيرة. فقد رحل جون إدوارد عن منصبه كمدير رياضي للزمالك بشكل رسمي بعد خلافات مع الإدارة حول عدد من ملفات كرة القدم، بحسب ما أكدته تقارير من بوابة الأهرام وFilGoal، ثم بدأ النادي التحرك لاختيار بديل للمنصب.

هذا التطور يفسر جانبًا من حدة النقاش؛ فالقضية لم تعد نظرية، بل ترتبط بتجربة قريبة انتهت بالرحيل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جماهير الزمالك حول مدى جدوى المنصب أصلًا، وهل المشكلة في الشخص، أم في هيكل الإدارة، أم في طريقة توزيع الاختصاصات داخل النادي.

ملف أحمد فتوح يعود إلى الواجهة

الشق الثاني من هجوم أمير عزمي ارتبط بملف أحمد فتوح، الظهير الدولي للزمالك، وهو ملف ظل حاضرًا بقوة في الأخبار الرياضية المصرية خلال الفترة الماضية. اللاعب أحمد فتوح، الذي يعد من أبرز عناصر الفريق، أحاطت به في الأسابيع الأخيرة حالة من الجدل بين الحديث عن إصابة، وأحاديث عن توتر في العلاقة مع النادي، فضلًا عن عروض خارجية ارتبط اسمه بها.

وفي أحدث المواقف المعلنة، أكد ماهر غريب، رئيس المنظومة الإعلامية في الزمالك، أن موقف النادي الرسمي واضح: أحمد فتوح ليس للبيع، وأن الإدارة أبلغت وكيل اللاعب برفض رحيله. كما أشارت تقارير منشورة إلى وجود اهتمام من أندية خارجية، بينها عروض من ليبيا وتركيا، لكن الزمالك تمسك ببقاء اللاعب.

من جهة أخرى، أوضح عبد الناصر محمد، مدير الكرة بالفريق الأول، أن فتوح شارك في مباريات سابقة رغم عدم الجاهزية، ثم تعرض لوعكة صحية وإصابة في إصبع القدم، قبل أن يتجه للعودة إلى التدريبات بكامل طاقته، وهو ما جاء في تصريحات رسمية منشورة عبر المركز الإعلامي للنادي ونقلتها صحيفة الوطن.

هل تعكس أزمة فتوح خللًا أوسع داخل الزمالك؟

ما يلفت النظر في الجدل المثار حول أحمد فتوح ليس فقط وضع اللاعب نفسه، بل ما يكشفه الملف من ارتباك أوسع في طريقة إدارة الأزمات داخل نادٍ بحجم الزمالك. فحين تتداخل الروايات بين إصابة، وعروض احتراف، وتباين في قراءة العلاقة بين اللاعب والإدارة، يصبح من الطبيعي أن تتصاعد الانتقادات من رموز النادي السابقين، وعلى رأسهم أمير عزمي.

وفي هذا السياق، يرى كثيرون أن الزمالك لا يواجه تحديًا فنيًا فقط، بل تحديًا مؤسسيًا يتعلق بسرعة حسم الملفات الشائكة، وتقديم رواية موحدة للرأي العام والجماهير. هذا الاستنتاج يبدو منطقيًا في ضوء التصريحات المتعددة والمتلاحقة حول مستقبل اللاعب، وكذلك الجدل الذي واكب منصب المدير الرياضي خلال الفترة الأخيرة.

تجربة جون إدوارد تزيد الجدل

اسم جون إدوارد حضر بقوة في الانتقادات الأخيرة، ليس فقط لأنه شغل منصب المدير الرياضي، بل لأن رحيله أعاد تقييم التجربة بالكامل. تقارير مصرية أكدت أن رحيله جاء بعد خلافات مع الإدارة بشأن ملفات إدارية وفنية تخص المرحلة المقبلة، رغم أن الفترة التي عمل خلالها شهدت نجاحًا على صعيد النتائج، بينها التتويج بلقب الدوري المصري والعودة إلى دوري أبطال أفريقيا، وفق ما نشرته مصادر رياضية محلية.

هذا التناقض بين النجاح في النتائج والاضطراب الإداري يفسر لماذا يعتبر بعض أبناء النادي أن المشكلة ليست فقط في اختيار أسماء لشغل المناصب، بل في البيئة التي تعمل فيها تلك الأسماء. ومن هنا تبدو رسالة أمير عزمي أقرب إلى التحذير من تكرار الدائرة نفسها: استقدام مسؤول جديد، ثم تحميله أعباء أزمة أكبر من صلاحياته.

ماذا بعد؟

المؤكد أن إدارة الزمالك ستكون مطالبة في الفترة المقبلة بحسم أكثر من ملف بالتوازي:

  • أولًا: تحديد شكل الإدارة الرياضية بصورة نهائية، سواء بالإبقاء على هيكل تقليدي أو تعيين مدير رياضي جديد بصلاحيات واضحة.
  • ثانيًا: إغلاق ملف أحمد فتوح بشكل يحفظ استقرار الفريق، خاصة مع تمسك النادي المعلن باستمراره.
  • ثالثًا: توحيد الخطاب الإعلامي والإداري لتقليل مساحة الجدل التي تتسع مع كل أزمة جديدة.

وإذا كانت جماهير الزمالك قد اعتادت على سخونة النقاشات المرتبطة بالنادي، فإن الفترة الحالية تبدو مختلفة لأن الحديث يدور عن أسس الإدارة نفسها، لا عن مباراة أو صفقة بعينها. ولذلك فإن تصريحات أمير عزمي لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد رأي عابر من لاعب سابق، بل باعتبارها تعبيرًا عن حالة قلق متزايدة داخل البيت الأبيض بشأن طريقة إدارة الملفات الحساسة.

خلاصة المشهد

بين الجدل حول أحمد فتوح، والنقاش المستمر عن جدوى منصب المدير الرياضي، يجد الزمالك نفسه مرة أخرى أمام اختبار إداري لا يقل أهمية عن التحديات الفنية داخل الملعب. أمير عزمي مجاهد وضع إصبعه على نقطة شديدة الحساسية: النادي بحاجة إلى وضوح أكبر في القرار، وإلى ترتيب الأولويات قبل البحث عن حلول شكلية. وحتى تتضح الصورة رسميًا، سيظل ملفا فتوح والمدير الرياضي عنوانين رئيسيين في أخبار الزمالك خلال المرحلة المقبلة.