المصري ينهي مهمة عماد النحاس ويستقر على أحمد سامي
المصري يطوي صفحة عماد النحاس بعد بداية متقلبة
دخل النادي المصري البورسعيدي مرحلة فنية جديدة بعد الاستقرار على إنهاء مهمة المدير الفني عماد النحاس مع الفريق الأول لكرة القدم، وذلك في أعقاب الخسارة أمام بيراميدز بهدف دون رد في الجولة الثالثة من مسابقة الدوري المصري الممتاز. التطور جاء سريعًا في توقيت مبكر من الموسم، ما يعكس رغبة الإدارة في احتواء أي تراجع قبل اتساع الفارق مع فرق المقدمة.
وبحسب ما نشرته مصادر صحفية مصرية متطابقة، فإن الانفصال تم بالتراضي بين إدارة المصري وعماد النحاس، مع التوافق على توجيه الشكر إلى الجهاز الفني الذي عمل معه خلال الفترة الأخيرة. كما جرى الاستقرار على اسم أحمد سامي ليكون المدرب الجديد للفريق، في خطوة تستهدف إعادة الهدوء الفني ورفع معدل الاستقرار داخل غرفة الملابس.
خسارة بيراميدز عجّلت بالحسم
مباراة بيراميدز لم تكن مجرد نتيجة سلبية عابرة بالنسبة للمصري، بل جاءت لتسرّع قرارًا كانت ملامحه تتشكل داخل النادي منذ بداية الموسم. الفريق خسر بهدف نظيف، وهي نتيجة وضعت الجهاز الفني تحت ضغط مضاعف، خصوصًا أن الإدارة كانت تأمل في استمرار الانطلاقة الإيجابية بعد أول جولتين.
ورغم أن المصري افتتح مشواره في الدوري بفوز على سموحة بهدف دون مقابل، ثم حقق انتصارًا آخر على المقاولون العرب بنتيجة 3-2، فإن الهزيمة أمام بيراميدز أعادت الجدل حول شكل الفريق فنيًا، ومدى قدرته على مجاراة المنافسين الكبار بالموسم الحالي. لذلك جاء القرار سريعًا، بعد 3 مباريات فقط من انطلاق الدوري، من أجل تفادي الدخول في سلسلة نتائج تربك حسابات النادي مبكرًا.
كيف وصل عماد النحاس إلى المنصب؟
كان عماد النحاس قد تولى تدريب المصري في 7 أبريل 2026 خلفًا للمدرب التونسي نبيل الكوكي، وذلك وفق ما أعلنه النادي وقتها ونقلته عدة وسائل إعلام مصرية. وجاء تعيينه في تلك المرحلة بهدف تصحيح المسار، خاصة بعد تراجع النتائج محليًا وما تبعه من غضب داخل أروقة النادي البورسعيدي.
وخلال فترته مع المصري، ارتبط اسم النحاس بمحاولة إعادة الانضباط الفني للفريق، كما واصل العمل على بعض الملفات الخاصة بالقائمة والصفقات واستبعاد بعض العناصر، وهي تحركات ظهرت بوضوح في تغطيات الصحافة المحلية خلال شهري مايو ويونيو 2026. لكن يبدو أن الإدارة لم تجد ما يكفي للبناء على هذه المرحلة مع بداية الموسم الجديد، خصوصًا بعد التعثر الأول أمام منافس مباشر بحجم بيراميدز.
أحمد سامي.. خيار جاهز لتولي المسؤولية
الاسم الذي استقرت عليه إدارة المصري لخلافة النحاس هو أحمد سامي. ويُنظر إلى سامي في الكرة المصرية باعتباره من المدربين الذين يملكون خبرة واضحة في التعامل مع فرق الدوري الممتاز، خاصة في الملفات المرتبطة بتنظيم الخطوط، والانضباط الدفاعي، وإدارة المباريات ذات الضغوط العالية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن التشكيل المبدئي للجهاز الفني الجديد قد يضم حسام عبدالعال في منصب المدرب العام، وصلاح أمين ضمن الجهاز المعاون، مع ترشيح أسامة عبدالكريم للعمل مدربًا لحراس المرمى. ورغم أن هذه الأسماء تم تداولها بقوة، فإن الإعلان الرسمي النهائي يظل الفيصل في اعتماد الهيكل الكامل للجهاز الفني الجديد.
لماذا تحرك المصري بهذه السرعة؟
في الكرة المصرية، كثيرًا ما تلعب البدايات دورًا حاسمًا في تقييم المدربين، لكن حالة المصري تبدو مرتبطة أيضًا بحساسية المرحلة. النادي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في بورسعيد، وأي اهتزاز مبكر ينعكس سريعًا على المشهد العام داخل الفريق. كما أن المنافسة في الدوري أصبحت أكثر تعقيدًا مع وجود فرق تملك استقرارًا إداريًا وفنيًا وميزانيات قوية.
لهذا فإن قرار التغيير لا يمكن فصله عن رغبة الإدارة في إرسال رسالة واضحة بأن فقدان النقاط في المراحل الأولى لن يمر دون مراجعة. كما أن اختيار مدرب جديد في هذا التوقيت يمنح الفريق فرصة أكبر لإعادة ترتيب أوراقه قبل الدخول في سلسلة مباريات قد تكون أكثر صعوبة في الأسابيع المقبلة.
ماذا قدم المصري في أول 3 جولات؟
- الجولة الأولى: فوز على سموحة بنتيجة 1-0.
- الجولة الثانية: فوز على المقاولون العرب بنتيجة 3-2.
- الجولة الثالثة: خسارة أمام بيراميدز بنتيجة 0-1.
هذه الحصيلة تعني أن المصري جمع 6 نقاط من أول 3 مباريات، وهي بداية ليست سيئة حسابيًا، لكن على ما يبدو فإن الإدارة نظرت إلى الصورة الفنية بصورة أوسع من مجرد عدد النقاط. الأداء، وطريقة إدارة اللقاءات، والقدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوى، كلها عوامل يكون لها وزن كبير حين تُتخذ قرارات من هذا النوع.
الجماهير تنتظر رد الفعل
الشارع البورسعيدي يتابع الملف باهتمام بالغ، لأن جماهير المصري اعتادت أن ترى فريقها منافسًا صعبًا وقادرًا على فرض شخصيته. ومع أي تغيير فني، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح المدرب الجديد في تحقيق الاستقرار سريعًا، أم أن الفريق سيحتاج إلى وقت أطول لاستيعاب أفكار مختلفة داخل الملعب؟
وفي مثل هذه الحالات، لا تكون المهمة مقتصرة على الجانب التكتيكي فقط، بل تمتد إلى استعادة الثقة، ورفع الروح المعنوية، وتثبيت التشكيل الأنسب، خاصة أن التغييرات المبكرة قد تربك بعض اللاعبين إذا لم تُدار بهدوء وحسم في الوقت نفسه.
المصري بين ضغط النتائج وطموح الاستقرار
ما حدث مع عماد النحاس يعكس طبيعة المنافسة الصعبة في الدوري المصري، حيث لا يملك كثير من الأندية رفاهية الانتظار طويلًا. ومن هنا تبدو خطوة الاستعانة بأحمد سامي محاولة لتقليل الخسائر الزمنية، لا سيما أن الموسم لا يزال في بدايته، ويمكن تدارك أي تعثر إذا تم تثبيت المسار بسرعة.
المؤكد الآن أن المصري فتح صفحة جديدة، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل المرحلة التالية، سواء على مستوى الجهاز الفني أو النتائج داخل الملعب. وإذا تم الإعلان الرسمي عن أحمد سامي كما هو متداول، فسيكون مطالبًا منذ اللحظة الأولى بإظهار بصمة سريعة، لأن جماهير المصري لا تنتظر فقط جمع النقاط، بل تريد فريقًا أكثر توازنًا وشخصية في المواجهات الكبرى.
وبين نهاية تجربة عماد النحاس وبداية المشروع الجديد، تبقى الحقيقة الأبرز أن المصري اختار التحرك مبكرًا بدلًا من تأجيل القرار. وفي دوري لا يعترف إلا بالجاهزية الكاملة، قد تكون السرعة في الحسم أحيانًا جزءًا من العلاج قبل أن تتعقد الأزمة.